فتحت الباب.لم تكن ربة البيت العادية التي تخيلتها في ذهني طوال رحلة القطار المتعبة. كانت شيئاً آخر تماماً. كانت تقف هناك، تؤطرها إضاءة المدخل الدافئة، ترتدي ثوباً منزلياً حريرياً بلون الياقوت الداكن. قصير. قصير لدرجة أن قلبي توقف عن النبض لثانية كاملة. انسدل الحرير على جسدها بنعومة قاتلة، لا يخفي شيئاً بقدر ما يعلن عن كل شيء. منحنياتها لم تكن بحاجة إلى إعلان؛ كانت تعلن عن نفسها بصمت يرعبني. لم تكن ترتدي ما يثير الرجال، بل كان جسدها هو من يصرخ بالأنوثة رغماً عنها، وكأنه يتحداني أن أبقى ثابتاً. لم تكن تحاول إغرائي. هذا هو بالضبط ما جعل الأمر أسوأ. براءتها المطلقة، عفوية وقوفها كأنها تستقبل أخاً وليس رجلاً غريباً، كانت السكين التي ذبحت كل ثباتي الهندسي المزعوم. كنتُ قد خططت لكل شيء في حياتي. حساباتي دقيقة، معادلاتي منطقية. هندسة الجسور علمتني أن أتوقع الأحمال قبل أن تأتي. لكنني لم أتوقع امرأة بثوب ياقوتي تجعل كل خطوطي المستقيمة تنحني. "كريم؟" نطقت اسمي بصوت خفيض وناعم، وكأنها كانت تنتظرني منذ دهر. انزلقت عيناها العسليتان بعفوية تامة على جسدي. تفحصت عرض كتفيّ، ثم نزلت نحو ذراعيّ المفت
Last Updated : 2026-05-25 Read more