اتصل بي وليد سلامة في الصباح الباكر، صوته يحمل جدية لم أعهدها فيه من قبل، جدية جعلتني أعرف، قبل أن يبدأ بالكلام، أن الأخبار ليست جيدة. "أحمد، تلقيتُ إشعاراً من مكتب هالة عثمان." قال مباشرة. "قدّموا طلباً رسمياً للمحكمة، يكشفون فيه ادعاءً بوجود خيانة من جانبك، سابقة لأي علاقة بين كريم وراما. يطلبون أن يُؤخذ هذا بالاعتبار في تقسيم الممتلكات والنفقة." شعرتُ بالأرض تنفتح تحت قدمي، توتر لم أشعر بمثله منذ بدأت هذه المعركة بأكملها. "هل لديهم دليل؟" سألتُ، صوتي يخرج أضعف مما قصدت. "يذكرون شاهداً، بائعاً متجولاً، يؤكد رؤية رجل وامرأة تحت شجرة في منتزه معين، في توقيت يطابق ما يصفه كريم وراما." توقف وليد، ونظرتُ إلى الهاتف كأنني أستطيع رؤية وجهه عبره. "أحمد، هذا تطور خطير جداً. إن أثبتوا هذا أمام القاضي، فموقفنا القانوني بأكمله ينقلب رأساً على عقب." جلستُ على حافة سريري، أشعر بدوار حقيقي يجتاحني، دوار رجل يرى كل أوراقه المحسوبة بعناية تتساقط واحدة تلو الأخرى أمام عينيه بلا قدرة على إيقاف الانهيار. "ماذا نفعل الآن؟" سألتُ، وفي صوتي يأس بدأ يتسرب رغم كل محاولاتي للتماسك. "نحتاج استراتيجية د
Read more