عادت وعد من عملها لتجد والدتها تبكي بانهيار كالعادة فمنذ اختفاء عهد وهي لا تراها إلا وهي باكية. جلست بجوارها وقامت باحتضانها ليدخلا في نوبة بكاء شديدة لم يقطعها سوى سؤال سميحة لها من بين شهقاتها: - لسة مفيش أخبار عن أختك يا وعد؟ هزت رأسها يمينا ويسارًا علامة على النفي وتحدثت بحروف متقطعة من كثرة البكاء: - مفيش يا ماما حتى رهف بقالها كام يوم بتدور عليها هناك وبرضو مالهاش أي أثر. لم تتمالك أعصابها فجلست أرضًا وأخذت تضرب خديها وفخذيها تارة وتضرب على صدرها تارةً أخرى وهي تصرخ وتهذي من بين صراخها: - يعني خلاص اختك ضاعت ومعنتش هشوفها تاني راحت في لحظة من غير لا حس ولا خبر طب انا كده هعيش لمين؟ وهعيش ازاي من غيرها؟ آه يا حرقة قلبي عليكي يا بنتي. قالت ذلك ورفعت رأسها للأعلى تتضرع للمولى عز وجل عله يستجيب دعائها: ❈-❈-❈لم يستطيع النوم منذ ذلك اليوم المشؤوم فكلما أغمض عينيه يراها في أحلامه ترتدي ملابس فرعونية وتقف أمامه مبتسمة وتتحدث بلغة غريبة عليه والأغرب أنه كان يفهمها بل ويتحدث معها بتلك اللغة أيضًا. لقد علم من هي عندما أبلغه مساعده أن الشرطة تبحث عن واحدة من بعثة الآثار المصرية تح
Baca selengkapnya