تجمدت ملامحها للحظات وكأنها قد أصيبت بصدمة كهربائية فلم يستطع عقلها فهم ما حاولت والدة زوجها زرعه في طفل لم يتجاوز السابعة وجعله يعامل شقيقته بتلك الطريقة الفظة ولم التعجب فهي نفس المرأة التي قامت بتر بية زوجها من قبل ليصل لهذه النتيجة. جلست أرضًا لا تحرك ساكنًا لبعض الوقت فأثارت ريبة صغارها وأصابتهما بالفزع من حالتها هذه فنزلت أيسل من على الفراش واقتربت منها وجلست بجوارها وهي تبكي وتمسد يدها التي وجدتها كلوح الثلج ليزداد خوفها أكثر وأخذت تنادي عليها بصوت عالٍ: - مامي انتي كويسة فيكي إيه؟ ردي عليا. أما عن سليم فجلست على الفراش دون أن يحرك ساكنًا لا يعي فيما أخطأ فلقد رأى والده يضرب والدته مرارًا وتكرارًا دون أن يحدث شيء كما أن جدته أكدت له أنه يحق له معاقبة شقيقته وأنه هو الرجل وله الحق في تقويمها. ظلت هكذا لبعض الوقت وكأنها انفصلت عن الواقع يُعرض أمامها شريط حياتها بالكامل فترى أول صف عة أخذتها منه لأنها تأخرت في إعداد الطعام وتلى ذلك صفعا ت وصفعا ت كانت معظمها أمام أطفالها أو خلف باب غرفتها المغلقة ولكنها لم تكن تعلم أنهما قد يتأثرا إلى هذا الحد. بدأ صوت بكاء طفلتها يتسرب لأذن
Baca selengkapnya