All Chapters of مدينة مظلمة: ما يحدث في المدن الصغيرة : Chapter 1 - Chapter 4

4 Chapters

الفصل الأول

قبل أربعة سنوات.. 2015الحب هو أسوأ عذر. لا تجعل أبدًا الحب عذرك لأي شيء؛ فهذا مؤشر سيء. كانت الغرفة ساقطة في ضوء برتقالي بفعل الغروب، نسمات لطيفة كانت تعبر نافذة الغرفة الواسعة تحرك ستائر سكرية اللون، تحوي الغرفة طاقم استضافة في لون الرمال، كل شيء داخل الغرفة كان هادئ للغاية حتى أنفاسهما كانت خافتة. لقد دلف للغرفة بعد استأذن صديقهما كي يستطيعان التحدث بمفردهما، بعيدًا عن جلبة حفل الأصدقاء الحميمي بمناسبة انتقال انثنين من أصدقائهما معًا، وهو ما كان حدث وسط مجموعتهما وسكان المدينة الصغيرة التي تتمسك بصورة مدينة أمريكية فاضلة من الخمسينيات، لكنهما اتخذا القرار وأقاما حفلة صغيرة تضم مجموعتهما، وكل شيء بخير، الجميع يثرثر ويضحك، البعض يرقصون والبعض يلعبون ألعاب الطاولة، حتى سقط حديث عابر فوق رأسها، خبر لم يكن كذلك بالنسبة لأصدقائه بل كان جزء من حديث اعتيادي، شيئا تعمد ألا يقوله لها، ألا تعرفه كي تظل في دائرة العمى. " أنت وعدتني." تمتمت بها ورأسها يتدلى بين يديها فوق فخذيها، تبصر البساط السكري الناعم دون أن تراه، لم تستطيع تحديد مشاعرها لَمَا علمته، عليها أن تغضب أو تصرخ أو تبكي أو فق
last updateLast Updated : 2026-05-15
Read more

الفصل الثاني

الوقت الحالي... 2019ولاية كونيتيكت مقاطعة ستامفورد هي تريد أن تبكي كل ما تفكر فيه أنها تريد أن تبكي، لكنها لا تستطيع فعل ذلك الآن أو في أي وقت خلال العامين الفائتين، غير مسموح لها بذلك لأن الدمي لا يفترض بها أن تبكي. الدُمي غير من المفترض لها أن تفعل أي شيء. عليها أن تبدو جميلة، ترتدي ثياب مثيرة وخصلاتها دومًا مٌمشطة، تبتسم وتومئ بالإيجاب. الدُمي لا يمكنها أن ترفض أو تعترض أو تبدي رأيها. وهي في هذا المنزل دُمية جميلة سوداء الشعر، تضع المشروبات وتجلس بجانبه توافق على أي شيء أحمق يخرج من بين شفتيه الغلظتين. أين كان عقلها حينما وافقت أن تكون معه؟ هي تود فقد سحق رأسها في أقرب جدار، لكن عوضًا عن ذلك تقدمت تضع شراب الفودكا للثلاث الرجال الجالسين في ردهة الشقة، ثم انتصبت بعدها تجلس على حافة الأريكة التي احتلها دين منتشي الصدر كفتاة لعوب من أفلام الخمسينيات أو كعاهرة رخيصة تجلس جانب رئيس عصابة من أفلام الثمانينيات. "هذا آرشي، هزمته في مباراة اليوم." قالها أضخمهم في تباهي غليظ. " ألست أنت الوحش؟" مَالت في دلال مصطنع ونبرة جاهدت لتحمل الغنج. أجل؛ هي تعيش مع وحش صفًا ولقبًا، في الو
last updateLast Updated : 2026-05-15
Read more

الفصل الثالث

مدينة صغيرة، بلد كبير؛ الشر في كل مكان، عليك فقط أن تختار أيهما تستطيع مواجهته والنجاة منه. خمس ساعات تريح رأسها مغلقة عينيها، ليست نائمة وليست متيقظة، تلك الحالة التي تتوسط الاثنين معًا فتجعلك كالمخدر، وعيك لم يغيب لكنه ليس حاضرًا كليًا. من زمن بعيد لم تشعر بذاك الهدوء، بالتحديد منذ أن غادرت كايد فيلج بعد أن أنهت دراستها للتسويق والإعلان في جامعة البلدة المحلية بعد أن أقنعها هو بذلك لأن والدته لن تتركه يذهب للجامعة في ولاية أخرى، وكان يمكنها أن تدرس في جامعة نيويورك أو كولومبيا وفوردهام وجامعتين أخريين قبلت بهم، والآن لا يسعاها إلا أن تفكر ماذا لو شيئا واحدًا في ماضيها أختلف هل كان لا يزال مستقبلها كما هو الآن؟نفضت رأسها من الأسئلة، عادت تفكر، كانت الطالبة التي تهوي الإعلانات ولديها ما يكفي للتعبير عن أي شيء، والمدينة الصغيرة لم تناسبها، قررت أن النزول إلى "ستامفورد" العاصمة العملاقة للعمل، تركت الهدوء والراحة والأصدقاء وعمتها العائلة الوحيدة لها وكل شيء كي تكون الأفضل في الإعلانات. كي تعيش في المدينة الواسعة وحدها، ظنت أنها مستعدة لذلك التحول، وكان ما كان لفتاة فتحت ذراعيها للحيا
last updateLast Updated : 2026-05-15
Read more

الفصل الرابع

البيت مرة أخرى. ترجلت من السيارة وتوقفت أمام البوابة البيضاء المائلة للصفرة، البيت متوسط الحجم من طابقين، حديقة صغيرة تحاوطه، مرآب مُهمل بداخله سيارة قديمة تعود لزوج عمتها الأول. أضواء خافتة تصدر من الطابق الأول، تنفست بحدة والتوتر يضرب معدتها، تقدمت حتى توقفت في الشرفة الأمامية، أخذت نفسًا عميقًا وطرقت الباب بهدوء وانتظرت، سمعت خطوات قادمة ثم سمعت مزلاج الباب يفتح ثم استدار المقبض ثم نظرة من عين عمتها البنية تتطلع إليها. تحولت من نظرة عادية نحو نظرة متفاجئة، ليس مفاجأة سعيدة ولا حزينة، فقط متفاجئ."مارال!" نطقت اسمها بتفاجئ. "مرحبًا عمتي كاثرين." قالتها بابتسامة باهتة. "هل يمكنني القدوم؟" تنهدت السيدة التي تخطت الخمسون، رغم أنها تجيد الحفاظ على شكلها لحدًا ما، ثم تنحت جانبًا سامحة لها بالعبور للداخل. وضعت الحقيبة جانب الباب واستقبلت نبرتها المتفاجئة الاستفهامية. "أين كنتِ؟ لماذا انقطعت اتصالاتكِ وقفل هاتفكِ؟" تطلعت في وجهها وملامحها التي يبدو عليها الإجهاد والبؤس. "وماذا بحق الجحيم حدث لكِ؟" "أعتقد أننا علينا الجلوس لأن هذا سوف يأخذ وقتًا طويلًا." قالتها بنصف ابتسامة باهتة. أش
last updateLast Updated : 2026-05-15
Read more
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status