هاشم لم يلتفت إلى الرجل الذي أطلق الرصاصة، وكأنه كان يعلم مسبقًا أنها ستمنع عاصم من تنفيذ تهديده، بينما ظل نظره ثابتًا على آسر وحده، وقال بنبرة هادئة لكنها لا تخلو من الحزم:"واضح إن الوقت خلص... والحقايق مبقاش ينفع تتأجل أكتر من كده."انحنى أحد رجال عاصم بسرعة محاولًا التقاط المسدس الذي سقط بعيدًا، لكن مراد كان الأسرع، فأطلق رصاصة استقرت أمام قدمه مباشرة، فتراجع الرجل مذعورًا.صاح مراد:"خطوة كمان... والرصاصة الجاية مش هتبقى في الأرض."اشتدت ملامح عاصم قسوة، لكنه لم يعد يملك السيطرة التي كانت بين يديه قبل دقائق، فقد بدأت رجاله يتبادلون النظرات في اضطراب، بينما أخذ رجال هاشم ينتشرون حول المكان في هدوء منظم، وكأنهم تدربوا طويلًا على مثل هذه المواجهات.أما ليان، فكانت تراقب كل شيء بقلب مضطرب، لكنها لم تستطع إبعاد عينيها عن الظرف الذي يحمله هاشم.ذلك الظرف...كان يشعرها أن حياتها كلها على وشك أن تنقلب من جديد.قال آسر بصوت منخفض:"افتحه."رفع هاشم الظرف قليلًا، ثم هز رأسه بالنفي."مش هنا."قطب آسر حاجبيه."ليه؟"أجاب بهدوء:"لأن فيه ناس لسه مستعدة تقتل علشان الورقة اللي جواه."ساد الصمت.
Baca selengkapnya