كانت تركض وكأن الوقت يلاحقها بسكين.أنفاس ليان المتقطعة امتزجت بصوت السيارات والمطر الخفيف وهي تشد حقيبتها القديمة إلى كتفها وتحاول حماية الملف الورقي بين ذراعيها من البلل.اتأخرت.أغمضت عينيها لثانية وهي تلعن الحافلة التي تعطلت في منتصف الطريق، ثم تابعت ركضها بأقصى ما تستطيع.اليوم ليس عاديًا.هذه المقابلة قد تكون فرصتها الأخيرة قبل أن يطرق أصحاب الديون باب منزلها مجددًا.ارتفع أمامها المبنى الزجاجي الضخم أخيرًا، شامخًا بطريقة جعلتها تشعر بصغرها للحظة."شركة الكيلاني للعقارات والاستثمار."حتى الحروف الفضية المعلقة على الواجهة بدت باهظة الثمن.توقفت أمام الباب للحظات قصيرة، تحاول التقاط أنفاسها وترتيب خصلات شعرها التي بعثرها المطر. ثم همست لنفسها:"ادخلي يا ليان… مش هتخسري اكتر من اللي خسرتيه يعني."دفعت الباب أخيرًا.الدفء داخل الشركة صدمها بعد برودة الخارج، وكذلك الرخام اللامع، والثريات، والموظفون الذين يتحركون بسرعة وكأن لكل واحد منهم عالمًا لا يتوقف.شعرت بأنها لا تنتمي لهذا المكان.ملابسها البسيطة بدت عادية أكثر من اللازم هنا.حتى حذاؤها المبتل جعلها ترغب بالاختفاء ،اقتربت من مك
Last Updated : 2026-05-15 Read more