لم يكن أمامهم وقت كافٍ لاستيعاب ما يحدث أو محاولة فهم هوية المهاجمين الجدد، لأن الرصاص الذي بدأ ينهال على واجهات المصحة المهجورة أجبر الجميع على التحرك فورًا، بينما تحطم الزجاج القديم وتناثرت شظاياه فوق الأرضية المتربة، وارتفعت أصوات الانفجارات الصغيرة من الخارج لتؤكد أن المجموعة الجديدة لم تأتِ للتفاوض أو الاستعراض، بل جاءت لتنفيذ مهمة محددة مهما كان الثمن.انخفض آسر بسرعة خلف أحد الجدران الخرسانية وهو يسحب ليان معه، بينما اندفع عمر وكريم ويوسف نحو النوافذ المقابلة لتحديد عدد المهاجمين، أما سليم وعادل فبدأا بإغلاق الممرات الجانبية تحسبًا لأي اقتحام مفاجئ.قال عمر وهو يراقب الخارج:"الموضوع أكبر من مجرد فرقة مسلحة."سأله يوسف:"شايف إيه؟"أجاب وهو يضيق عينيه:"شايف تدريب عسكري.""الناس دي مش مرتزقة.""كل حركة محسوبة."في تلك اللحظة دوى انفجار جديد عند المدخل الغربي للمبنى.واهتزت الجدران بعنف.فصاح كريم:"دخلوا!"---تحول الطابق الأرضي خلال دقائق إلى ساحة اشتباك حقيقية، بينما كان المهاجمون يتقدمون بخطة منظمة بشكل مخيف، الأمر الذي جعل آسر يدرك أنهم ليسوا طرفًا عشوائيًا دخل اللعبة متأخر
Read more