Semua Bab لهيب الأنتقام: Bab 11 - Bab 20

42 Bab

حريق بالداخل

الفصل الحادي عشر وفي تلك اللحظة، تذكرت حالته المنهارة في العزاء، ودموعه التي حاول إخفاءها أمام الجميع، فانقبض قلبها بقوة. نهضت من مكانها فجأة، وكأنها اتخذت قرارًا بالذهاب إليه، لكنها ما إن وصلت إلى باب غرفتها حتى توقفت. تراجعت ببطء، ثم جلست على طرف فراشها تستسلم لصراعها الداخلي. كانت تريد رؤيته… بل كانت تشتاق إليه بصورة لم تعترف بها حتى لنفسها من قبل. لكن شيئًا غامضًا داخلها كان يخبرها أن هذا الحب لن يكون سهلًا ابدا تركهم منصور غارقين في دوامة الأسئلة، ورحل تاركًا خلفه خوفًا ثقيلًا لا يغادر القلوب. مرت الأيام بطيئة، مثقلة بالحزن والتوتر، ولم يعد سلمان يُصرّ على معرفة الحقيقة كما كان يفعل في البداية، وكأن التعب قد تسلل إلى روحه وأطفأ داخله رغبة المواجهة. كان يشعر أن الجميع يخفون عنه شيئًا كبيرًا، لكن كل طريق يسلكه ينتهي بجدارٍ من الصمت. ومع الوقت، بدأ يهرب من التفكير في الأمر، مُلقيًا نفسه بالكامل في العمل بالأرض، علّه يجد وسط تعب النهار ما يُنسيه ثقل الليل. لكن الشر لم يكن قد انتهى بعد… فـمنصور، الذي امتلأ قلبه بالحقد والطمع، لم يحتمل رفض سلمان إعطاءه
Baca selengkapnya

سؤال وعقاب

الفصل الثاني عشر قبل خروج ثريا من المنزل سراً كانت بروچ الخادمة الجديدة التي استقدمتها وهيبة قبل أيام قليلة، بحجة مساعدتها في أعمال المنزل ومرافقة ثريا في احتياجاتها اليومية، لكن الحقيقة التي لم تكن تُقال كانت أبعد من ذلك بكثير… فقد كانت وهيبة تراقب ثريا من خلالها دون أن تُظهر شيئًا. في تلك الليلة، وقفت بروچ عند نافذة صغيرة تطل على ساحة البيت، وقد اعتادت أن تراقب ما يدور حولها بصمتٍ شديد، كأنها جزء من الجدران لا من البشر. ولفت انتباهها خروج ثريا في وقتٍ متأخر على غير عادتها. كانت تتحرك بخطوات سريعة، متلفتة حولها، وتُخفي ملامحها جيدًا داخل عباءتها، وكأنها تخشى أن يلمحها أحد. ضيّقت بروچ عينيها بترقب، وهمست لنفسها: بروچ: إلى أين تذهب الآن في هذا الوقت؟ تقدمت قليلًا نحو النافذة، تتابعها حتى رأت اتجاهها يتضح… كانت تسير نحو طريق بيت العمري. تبدلت ملامح بروچ في لحظة، وارتسمت على وجهها ملامح فهمٍ ممزوجة بالدهاء، ثم استدارت سريعًا وغادرت مكانها دون تردد. ذهبت إلي غرفة وهيبة طرقت بروچ الباب بخفة ثم دخلت، فوجدت وهيبة جالسة تُحرّك سبحتها بهدوء، يغلفها صمت ثقيل
Baca selengkapnya

ذكري من الماضي

الفصل الثالث عشر في تلك الليلة، وبعد أن خفتت أصوات القرية شيئًا فشيئًا، ظل إبراهيم مستيقظًا على غير عادته، جالسًا في ركنٍ مظلم من غرفته، تتنازعه أفكار متشابكة لا تهدأ. كان كلام داوود في النهار يرنّ في أذنه بلا توقف… كلمات بدت عادية في ظاهرها، لكنها حرّكت في داخله أبوابًا ظنّ أنه أغلقها منذ سنوات طويلة. أغمض عينيه، فاندفع الماضي إلى ذاكرته كالسيل… استرجاع الذاكرة القديمة في زمنٍ بعيدٍ عن الحاضر، قبل أن يصبح اسم آل العمري رمزًا للثراء والنفوذ في البلدة، كان سليم العمري شابًا بسيطًا، يحمل في عينيه طموحًا أكبر من حدود الفقر الذي وُلد فيه، لكنه رغم ذلك كان يملك شيئًا لم يملكه كثيرون… قلبًا صادقًا لا يعرف المساومة وقع في حبها سليم العمري، وكانت فريال… شقيقه داوود الشناوي، وقطعة من عالم آخر؛ حياة مترفة، وبيتٌ تحكمه القواعد والهيبة، واسم عائلة لا يقبل الانكسار. ومع ذلك… لم يمنع الاختلاف بين عالمين أن يلتقيا. بداية لا تُشبه البدايات كانت لقاءاتهما سرية، لا يعلم بها أحد. في أطراف البلدة، حيث تنكسر الأصوات وتختفي العيون، كان سليم يقف منتظرًا، حتى تظهر فريال بخطوات مترددة
Baca selengkapnya

ليله الاسرار

الفصل الرابع عشر كان في انذاك الوقت ابراهيم شابًا أصغر سنًا، يقف في ليلةٍ معتمة خلف أحد جدران بيتٍ قديم، وإلى جواره كان منصور، بينما في الداخل كان شيء يُولد بصمت… شيء لم يكن ينبغي أن يُولد أبدًا. يراقبان الطريق بحذر لسليم وفريال.. همس منصور آنذاك بصوتٍ حاد: منصور: انظر جيدا للطريق، ربما يأتي أحد كان إبراهيم يراقب بصمت، وعيناه لا تصدقان ما تراه… داخل ذلك البيت، كان سليم العمري يقف أمام فريال… شقيقة داوود، والابنة الوحيدة لـــ وهيبة. وكانت العيون بينهما تقول ما لا يُقال، قبل أن ينطق سليم بصوت خافت: سليم: لم أعد أستطيع الابتعاد أكثر… الأمر خرج عن إرادتي. ارتجفت فريال، وقالت بصوتٍ مكسور: فريال: وأمي… وأخي داوود؟ ماذا سيحدث إن علموا؟ اقترب سليم خطوة واحدة فقط، وكأنه يقاتل العالم كله في داخله: سليم: سنواجههم… مهما كانت النتيجة. لكن خلف الجدار، كان إبراهيم يشعر أن هذه الكلمات ليست وعدًا… بل بداية كارثة. ثم أتت لحظة الانفجار وفجأة… جاءت وهيبة يتبعها داوود، بينما كان منصور وإبراهيم واقفين يتابعون الامر، ولكن لم تأتيهم الشجاعه ينقذو الامر تجمد ال
Baca selengkapnya

مواجهه من الحاضر

الفصل الخامس عشر استمر الهجوم بين سلمان، وخليل، وداوود وعلى الجانب الآخر من الساحة، كانت وهيبة تقف بثبات غريب. لم تكن مندهشة… بل كأنها كانت تنتظر هذه اللحظة منذ زمن. رفعت يدها فجأة، وصوتها انطلق حادًا: وهيبة: اضربوه! اضربوا ابن العمري! تقدم بعض الرجال نحو سلمان، وتحولت الساحة إلى اشتباك مفتوح. سلمان يقاتل وحده… والغضب يقاتل داخله. تقف ثريا خلف النافذة في الأعلى، كانت ثريا تقف خلف نافذتها، وجهها شاحب، ودموعها لا تتوقف. كل ضربة كانت تشعر بها في صدرها. حاولت أن تركض إلى الخارج: ثريا: لا… سأذهب إليه! لكن بروج أمسكت بها بقوة: بروج: لا تخرجي! هذا خطر عليكِ! صرخت ثريا وهي تبكي: سيقتلونه! لكن بروج شدّت قبضتها أكثر: بروج: أو سيُقتلون جميعًا إن خرجتِ! انهارت ثريا باكية، وعيناها لا تفارقان سلمان في الأسفل. كان يقاتل كأنه فقد كل شيء… حتى نفسه. لحظة الحقيقة المكسورة وسط الفوضى، رفع سلمان رأسه للحظة… صدفة أو ألم. فوق النافذة… رأى ثريا. نظرة واحدة فقط… لكنها كانت كافية ليكشف فيها كل شيء داخله: الضياع… الألم… والانكسار. أما
Baca selengkapnya

لقاء في الخفاء

الفصل السادس عشر لم يتوب ولا يتراجع سلمان عن شغفه الشديد لثريا، ذهب الي بيت الشناوي مره اخري ولكن دون أن يراه أحد، وقف في الخارج، تحت المطر، وملامحه مبللة بين المطر والتعب. تجمدت ثريا للحظة، ثم اتسعت عيناها بدهشة ممزوجة بالفرح. همست ثريا بصوت مرتجف: أنت هنا… رفع سلمان نظره إليها، ولم يتكلم في البداية، فقط نظر إليها طويلًا، وكأنه يهرب من كل ما حوله إليها وحدها. ثم قال سلمان بصوت هادئ: كنت أمرّ من هنا… ولم أستطع أن أرحل، أريد ان اتحدث إليكي قليلاً. ترددت ثريا لحظة، ثم قالت بخوف خفيف: ثريا: أشارت له بيديها، إن رآنا أحد… لكن سلمان قاطعها بنبرة أهدأ وصوت منخفض: لن يرانا أحد… فقط دقيقة. وفي لحظة صمت قصيرة، بدأت ثريا تفكر، ثم اتخذت قرارها بسرعة. ارتدت عباءتها على عجل، ونزلت في هدوء شديد من الباب الخلفي للبيت، متجنبة أي صوت. كانت خطواتها تتسارع رغم الحذر، حتى وصلت إليه في الظلام تحت المطر. تحت المطر، وقفا وجهًا لوجه. المطر كان يسقط حولهما كستارٍ يخفي العالم كله. لم يتحدث أي منهما للحظات، فقط نظرات طويلة تحمل كل ما لم يُقل. اقترب سلمان خطوة، ثم قال
Baca selengkapnya

عيون تراقب ف الخفاء

الفصل السابع عشر وفي الخارج… كانت الريح تمر فوق المكان بصوتٍ طويل، كأنها تحمل أخبار البلدة البعيدة، حيث ما زالت الأسرار تتكاثر… وحيث اسم منصور لم يُنسَ، رغم أنه اختفى. كان الليل قد ازداد قسوة، والبرد يضرب جدران بيت العمري بعنفٍ مع أصوات الرياح التي تعصف بالخارج، بينما المطر لا يزال يهطل فوق الأرض بلا هوادة. جلست أميمة في وسط الغرفة، تضم عباءتها حول جسدها المرتجف، وعيناها لا تتوقفان عن التطلع نحو الباب بين الحين والآخر. أما هند، فكانت تجلس بالقرب منها تراقب قلق والدتها بصمتٍ موجوع. مرّ الوقت بطيئًا…وسلمان لم يعد بعد. تنهدت أميمة فجأة، ثم نهضت وهي تقول بقلق واضح: تأخر كثيرًا… هذا البرد لا يُحتمل، والطرق موحلة بسبب المطر… أخشى أن يكون قد أصابه مكروه. ثم التقطت عباءتها سريعًا وكأنها اتخذت قرارها: سأخرج لأبحث عنه. انتفضت هند من مكانها فورًا، وأمسكت يد والدتها تمنعها: إلى أين يا أمي؟! الجو بالخارج قارس، وأنتِ بالكاد تعافيتِ من وعكتك الأخيرة. حاولت أميمة الإفلات من يدها وهي تنظر نحو الباب بلهفة أم: وكيف أجلس هنا وأنا لا أعلم أين ابني؟ قلبي ليس مطمئن
Baca selengkapnya

عشق يولد في زمن العداوه

الفصل الثامن عشر وفي تلك الليله، ولد الحب الحقيقي بينهما. حبٌ لم يكن هادئًا ولا آمنًا… بل حبٌ خرج من قلب الصراع نفسه. حبٌ سيحاول النجاة وسط الكراهية والأسرار والدماء. لكن السؤال الذي بقي معلقًا فوق رؤوسهم جميعًا… هل يمكن للحب أن يعيش داخل حربٍ لم تنتهِ بعد؟ أم أن الحب، مثل كل شيء جميل في تلك البلدة… كُتب عليه أن يموت قبل أن يكتمل؟ ظلّ سلمان ممسكًا بيدي ثريا للحظاتٍ أخيرة، وكأنه يحاول أن يحتفظ بدفء تلك اللحظة قبل أن تسرقها منه الحياة من جديد. لكن صوت الرياح الباردة أعادهما إلى الواقع أخيرًا. نظرت إليه ثريا بعينين متعلقتين به، ثم قالت بخفوت: يجب أن أعود قبل أن يكتشف أحد غيابي. أومأ سلمان بصمت، لكنه لم يترك يدها فورًا، وكأن قلبه يرفض انتهاء اللقاء. ثم اقترب منها قليلًا وقال بنبرة هادئة تحمل شيئًا من الألم: أخشى أن أعتاد وجودكِ… ثم يأخذونكِ مني. ارتجف قلبها لكلماته، لكنها ابتسمت ابتسامة صغيرة رغم خوفها، همست: لن يستطيعوا أخذ ما يسكن القلب. ظلت عيناه معلقتين بها للحظة طويلة، قبل أن يترك يدها أخيرًا ببطء، كأن الفراق نفسه يؤلمه. استدارت ثريا مسر
Baca selengkapnya

شريكان في جريمه

الفصل الثامن عشر ساد الصمت للحظة. لكن نظرة وهيبة لم تتغير. كانت تحدق بها وكأنها تحاول رؤية ما خلف الكلمات، لا الكلمات نفسها. ثم اقتربت خطوة وقالت بنبرة أثقل: في هذا البرد؟ وفي هذا الوقت المتأخر؟ شعرت ثريا بأنفاسها تضيق، لكنها أجبرت نفسها على الثبات: كنت أشعر بالاختناق داخل الغرفة فقط… هذا كل شيء. ظلت وهيبة تنظر إليها طويلًا… طويلًا بصورة جعلت ثريا تشعر أن جدتها تكاد تسمع خوفها. ثم قالت وهيبه أخيرًا بصوت هادئ: احرصي ألا يجرّك الفراغ إلى ما لا يُحمد عقباه يا ثريا. ارتجف قلب ثريا من وقع الكلمات، لكنها لم تُجب. أما وهيبة، فاستدارت ببطء وغادرت الغرفة دون كلمة أخرى، لكن الشك كان واضحًا في عينيها. أغلقت ثريا الباب خلفها بسرعة، ثم وضعت يدها فوق صدرها تحاول تهدئة نبضاتها المرتعبة. في الممر الخارجي، كانت وهيبة تسير بخطوات ثابتة، بينما عقلها لا يتوقف عن التفكير. شيء ما لم يكن طبيعيًا. هي تعرف حفيدتها جيدًا… وثريا لم تكن يومًا بارعة في الكذب. توقفت وهيبة أمام غرفة بروچ، ثم دفعت الباب ودخلت دون استئذان. رفعت بروچ رأسها بسرعة حين رأت وهيبة، ثم
Baca selengkapnya

مصير الابناء

الفصل العشرون لم ينتهي الجدال، وإظهار الحقائق بين داوود، ومنصور ف اقترب منصور أكثر، ثم قال بصوتٍ منخفض مخيف: لأن سلمان لا يفهم بالخوف القليل… ذلك الفتى يحمل دم سليم، والعناد يجري في عروقه. أدار داوود وجهه بضيق، ثم قال: أنت تدفعه دفعًا نحو الجنون، ألا ترى ذلك؟ رد منصور ببرود: بل أدفعه نحو الحقيقة. ساد الصمت للحظة، قبل أن يقول داوود فجأة: لو علم سلمان أننا وراء الحريق… فلن يرحمنا رفع منصور حاجبه ساخرًا قائلا ً: سلمان؟ أم خليل؟ تجمدت ملامح داوود فورًا. لاحظ منصور ذلك، فابتسم ابتسامة خبيثة: يبدو أن ابنك ما زال يظن نفسه صديقًا لسلمان رغم كل شيء. قال داوود بحدة: خليل لا يعلم شيئًا… ولن يعلم. تنهد منصور ثم جلس مجددًا فوق المقعد الخشبي قائلاً: الأبناء دائمًا يظنون أن العالم بسيط… لكنهم لا يعرفون كم من الدماء بُنيت فوق هذه الأرض. ثم رفع عينيه نحو داوود وأكمل ببطء: هل تذكر يوم اتفقنا أن سليم يجب أن يبتعد؟ انقبض فك داوود بعنف: لا تعُد إلى هذا الحديث. لكن منصور تجاهل تحذيره: لو تركناه وقتها… لانقلب كل شيء ضدنا. اقترب داوود منه بسرعة، وقبض على عباءته ب
Baca selengkapnya
Sebelumnya
12345
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status