الفصل الحادي عشر وفي تلك اللحظة، تذكرت حالته المنهارة في العزاء، ودموعه التي حاول إخفاءها أمام الجميع، فانقبض قلبها بقوة. نهضت من مكانها فجأة، وكأنها اتخذت قرارًا بالذهاب إليه، لكنها ما إن وصلت إلى باب غرفتها حتى توقفت. تراجعت ببطء، ثم جلست على طرف فراشها تستسلم لصراعها الداخلي. كانت تريد رؤيته… بل كانت تشتاق إليه بصورة لم تعترف بها حتى لنفسها من قبل. لكن شيئًا غامضًا داخلها كان يخبرها أن هذا الحب لن يكون سهلًا ابدا تركهم منصور غارقين في دوامة الأسئلة، ورحل تاركًا خلفه خوفًا ثقيلًا لا يغادر القلوب. مرت الأيام بطيئة، مثقلة بالحزن والتوتر، ولم يعد سلمان يُصرّ على معرفة الحقيقة كما كان يفعل في البداية، وكأن التعب قد تسلل إلى روحه وأطفأ داخله رغبة المواجهة. كان يشعر أن الجميع يخفون عنه شيئًا كبيرًا، لكن كل طريق يسلكه ينتهي بجدارٍ من الصمت. ومع الوقت، بدأ يهرب من التفكير في الأمر، مُلقيًا نفسه بالكامل في العمل بالأرض، علّه يجد وسط تعب النهار ما يُنسيه ثقل الليل. لكن الشر لم يكن قد انتهى بعد… فـمنصور، الذي امتلأ قلبه بالحقد والطمع، لم يحتمل رفض سلمان إعطاءه
Baca selengkapnya