الفصل الحادي والثلاثونتداخلت المشاعر في قلب خليل، لم يمكننه السيطره ما يشعر بيه من، الغضب، الصدمة، والخوف على صديق عمره القديم تداخلت كلها في عقله. فرغم الشجار العنيف، ورغم تهديده الصريح بقطع عنق سلمان إن اقترب من شقيقته، إلا أن خليل في حقيقته كان يحب سلمان كشقيق، وكانت عدوات العائلتين والظروف القاسية هي ما يعمي بصره في لحظات الغضب. صرخ خليل بنبرة مخنوقة بالدموع والإنكار: —لا يا أبي! أقسم لك، لم أفعلها! أنا رجل، إن أردت قتال رجل واجهته في وضح النهار أمام الجميع، ولست غادراً لأطعن صديق عمري من خلف ظهره في عتمة الليل! أنا لم أره منذ ذلك اليوم! ولم ينتظر خليل سماع كلمة أخرى من أبيه، ولا نظرات شقيقته ثريا التي كانت تنظر إليه بعينين مستغيثتين تترجيانه أن يكون صادقاً. اندفع خليل خارج المنزل كالمجنون، يركض في أزقة القرية نحو المستوصف، وكان شعوره بالذنب والخوف على سلمان يحرقه من الداخل. كان يتمنى في أعماقه أن يصل ليجد سلمان حياً، ليثبت لنفسه وللجميع أن الشرف لم يمت في قلبه بعد. عندما وصل خليل إلى ردهة المستوصف وهو يلهث وأنفاسه متلاحقة، كان التجمهر من أهالي القرية قد بدأ يتس
Magbasa pa