Lahat ng Kabanata ng لهيب الأنتقام: Kabanata 31 - Kabanata 40

42 Kabanata

الدم يعود لاصله

الفصل الحادي والثلاثونتداخلت المشاعر في قلب خليل، لم يمكننه السيطره ما يشعر بيه من، الغضب، الصدمة، والخوف على صديق عمره القديم تداخلت كلها في عقله. فرغم الشجار العنيف، ورغم تهديده الصريح بقطع عنق سلمان إن اقترب من شقيقته، إلا أن خليل في حقيقته كان يحب سلمان كشقيق، وكانت عدوات العائلتين والظروف القاسية هي ما يعمي بصره في لحظات الغضب. صرخ خليل بنبرة مخنوقة بالدموع والإنكار: —لا يا أبي! أقسم لك، لم أفعلها! أنا رجل، إن أردت قتال رجل واجهته في وضح النهار أمام الجميع، ولست غادراً لأطعن صديق عمري من خلف ظهره في عتمة الليل! أنا لم أره منذ ذلك اليوم! ولم ينتظر خليل سماع كلمة أخرى من أبيه، ولا نظرات شقيقته ثريا التي كانت تنظر إليه بعينين مستغيثتين تترجيانه أن يكون صادقاً. اندفع خليل خارج المنزل كالمجنون، يركض في أزقة القرية نحو المستوصف، وكان شعوره بالذنب والخوف على سلمان يحرقه من الداخل. كان يتمنى في أعماقه أن يصل ليجد سلمان حياً، ليثبت لنفسه وللجميع أن الشرف لم يمت في قلبه بعد. عندما وصل خليل إلى ردهة المستوصف وهو يلهث وأنفاسه متلاحقة، كان التجمهر من أهالي القرية قد بدأ يتس
Magbasa pa

شيطان الليل

الفصل الثاني والثلاثونفي هذه الأثناء، وبعيداً عن صخب المستوصف، وفي الطرف الآخر من القرية، كان "منصور" يجلس في زاوية معتمة من مقهى قديم مهجور عند أطراف قريتهم السابقة. كان الجو مغبراً، ورائحة التبغ العتيق تملأ المكان. كان منصور يجلس وأمامه رجل عجوز خطت التجاعيد على وجهه خرائط من الأسرار والزمن، يُدعى "الشيخ مبروك"، وهو من أبناء قريتهم القديمة الذين يعلمون تفاصيل عتيقة طواها النسيان. كان منصور يرتشف قهوته المرة، ويتحدث بنبرة مبهمة غلفتها الألغاز: — القبور التي ظننا أن التراب قد طواها وأخفى معالمها يا شيخ مبروك.. بدأت تهتز. هناك من ينبش في الطين القديم، ولا يعلم أن الريح إذا هبت ستقتلع الجميع. نظر إليه العجوز بعينين غائرتين وضيق حدقتيه قائلًا: — أنت من يلعب بالنار يا منصور منذ سنوات. — تركت الجمر تحت الرماد وظننت أنه انطفأ. سلمان كبر، والدم يحن لأصله، والسر الذي تحمله في صدرك وتستغله كخنجر لتهديد الآخرين.. أوشك نصله أن يرتد إلى صدرك أنت. وجاء منصور ليجيب، لكن تفكيرهم انقطع فجأة على أثر مرور "خليل" من أمام المقهى. كان خليل يمشى مطأطأ الرأس، وعلامات الهم والكسر واض
Magbasa pa

خّطي فوق الجمر

الفصل الثالث والثلاثونتحامل سلمان على جرحه، وتحدث بصوت أجش يقطر حزماً وكبرياء، وعيناه تثبتان في عيني عمه كالصقر:—خليل ليس غادراً يا منصور.. وخليل هو من أنقذ حياتي بدمه في المستوصف بشهادة الأطباء وأهل القرية، فلا تحاول بث سمومك بيننا لتغطي على فاعلك. —أما داوود الشناوي، فحسابي معه مؤجل ولن يضيع. لكن اسمعني جيداً وافهم ما أقول.. إن كنت تظن أن قطعة الفضة التي وجدتها خلف التلال، وتلك الصفقات المشبوهة التي تعقدها في الظلام ستمر بسلام، فأنت واهم!شحب وجه منصور لثوانٍ معدودة حين ذكر سلمان قطعة الفضة، واهتز بروده للمرة الأولى، لكنه سرعان ما استعاد قناعه الخبيث، واقترب خطوة نحو سلمان، وهبط بصوته إلى حد الهمس المريب وقال:—يبدو أنك بدأت تنبش في أمور أكبر منك يا ابن أخي.. أمور لو خرجت إلى النور ستحرقك أنت أولاً قبل أي أحد، وستعلم حينها أن بعض الحقائق دفنها كان رحمة لك ولأقرب الناس إليك. —جئت مطمئناً، لكني أرى أن عقولكم غادرتكم.هنا لم تتمالك أميمة نفسها، ودفعته بقوة نحو الباب وهي تصرخ بحرقة:—اخرج خارجاً! لا نريد برك ولا أسرارك اللعينة! اخرج ولا تطأ قدمك هذا البيت مجدداً، فوالله إن ر
Magbasa pa

قلوب ثائره

الفصل الرابع والثلاثونأمسك سلمان بوعي وإصرار يد ثريا المرتجفة، ورغم وهن جسده، كانت قبضته حانية وقوية كأنها تلتقط غريقاً. سار بها ببطء نحو حديقة البيت الخلفية، بعيداً عن نظرات الغضب، تحت ظلال أشجار الليمون التي تفوح برائحة المطر والهدوء.بمجرد أن أصبحا بمفردهما تحت سماء الليل، التفت سلمان إليها. تلاقت الأعين في نظرة طويلة جرفت معها كل أسابيع الوجع والفراق. كان وجه ثريا شاحباً مخضباً بالدموع، بينما كان وجه سلمان يحمل سُمرة الشقاء ووجع الجرح الغائر، لكن عينيه كانت تفيضان بعشق وهيام زلزل كيانه.ترك يدها، ونظر حوله بتوجس، ثم قال بنبرة خافتة يملأها القلق والخوف عليها:—ثريا.. جنون هذا الذي فعلتيه! لابد أن ترجعي فوراً إلى بيتكِ. إذا علم أحد بمجيئكِ إلى هنا، أو لمحتكِ عين من عيون قريتكِ، فستقوم حرب أخرى لا تبقي ولا تذر.. وهذه المرة لن أنسحب مثلما فعلت في السابق، بل ستسيل الدماء أنهاراً. هل تريدين أن يحترق الجميع يا ثريا؟نظرت إليه وعيناها تتسعان ببريق الهيام واللوعة، وتقدمت خطوة جرئية حتى كادت أنفاسها الدافئة تلامس صدره، وقالت بصوت متهدج يرتجف من فرط العاطفة:—لا.. لا أريد دماءً ولا حربا
Magbasa pa

مطارده اشباح الماضي

الفصل الخامس والثلاثونمع خيوط الفجر الأولى، حين كانت الشمس تلمم بقايا الظلام وتصبغ السماء بلون رمادي موحش، كان داوود الشناوي وابنه خليل يجلسان في المضيفة الكبرى للبيت. كان الصمت ثقيلاً، والقهوة المرة تدور بينهما، والحديث متمحوراً حول شؤون الأرض وحصار الشكوك الذي يفرضه أهل القرية على خليل بعد طعنة سلمان.وفجأة، تحطم صمت المضيفة بدخول الست وهيبة، تتبعها ثريا التي كانت تجر خطواتها برعب بعد أن اقتحمت جدتها غرفتها وسحبتها من فراشها بقسوة دون تفسير. كان وجه ثريا شاحباً كالرماد، وعيناها محمرتين من أثر الفزع المتراكم.نهض داوود من مكانه مستغرباً هذه الهيئة، وقال بوجوم:—ما بكِ يا أمي؟ ولماذا تجرين الفتاة بهذه الطريقة في أول الصباح؟لم تجب وهيبة ، بل التفتت نحو خليل الذي وقف هو الآخر متوجساً، وصرخت بصوت هز أركان المضيفة:—انظر يا داوود الي ابنتك.. انظر يا خليل إلى شقيقتك صاحبه الصون والعفاف!— انظروا إلى من وثقتم بها وتركتم لها الحرية لتسير في الدار، بينما هي تطعن كرامتكم وشرفكم في وضح العتمة!ضيق خليل عينيه، وشعر ببرودة تجتاح أطرافه، وتقدم نحو شقيقته مستفهماً:—ماذا هناك يا جدتي؟ اخبر
Magbasa pa

دفاتر مغلقه

الفصل السادس والثلاثونشعر خليل بضعف مفاجئ أمام هدوء العجوز، فترك ثوبه وتراجع خطوة، ثم جلس على الأرض زافراً بضيق:—تكلم يا شيخ مبروك.. أرجوك، عائلتنا تموت، وسلمان كاد يقتل بغدر، وأختي ثريا تحتضر خلف الأبواب. ما الذي يحدث خلف ظهري؟تنهد الشيخ مبروك تنهيدة طويلة خرجت من قاع صدره، وحرك حبات سبحته ببطء، ثم قال بنبرة غامضة:—منصور ليس إلا طفيلياً يعيش على دماء الماضي يا خليل.. هو لا يملك القوة، بل يملك "السر"، ويستغله كخنجر يهدد به الرقاب ليحصل على ما يريد. أما أنت، فتطارد الشبح الخطأ.— تبحث في شجارك مع سلمان، وتظن أن العداوة بدأت بينكم بسبب أرض أو جاه أو عشق طفولي.. لكن الجرح أقدم منكم جميعاً.ضيق خليل عينيه وقال بلهفة:—ماذا تقصد؟اقترب العجوز بوجهه من خليل، وهبط بصوته إلى حد الهمس المريب:—هل سمعت يوماً باسم "فريال الشناوي"؟ عمتك الراحلة؟ التي قالوا لكم إنها ماتت منذ سنوات طويلة بسبب هبوط مفاجئ في ضغط الدم؟شعر خليل بقشعريرة تسري في جسده، وهز رأسه قائلاً:—نعم.. عمتي فريال. ماتت قبل أن نولد أنا وثريا، وأبي وجدتي يرفضون دائماً الحديث عنها أو ذكر اسمها في البيت، كأنها لم تكن
Magbasa pa

الستار يتأرجح

الفصل السابع والثلاثونمرت الأيام، وعاد نبض الحياة تدريجياً إلى جسد سلمان بعد أن التأم جرح جنبه، وإن بقي جرح روحه غائراً نازفاً بفعل الشوق العارم وجدران الصمت التي تحيط به. وفي غمرة هذا التعافي، أراد الخال محمود أن يغسل مسحة الحزن التي خيمت على بيت شقيقته أميمة لأسابيع؛ فاختار ليلة هادئة، وجلس في صحن الدار يرتشف الشاي، ثم التفت نحو سلمان بنظرة وقورة، وقال بابتسامة دافئة:—يا سلمان، لقد مررنا بمحنة كادت أن تقتلع سندنا، والحمد لله الذي ردك إلينا سالماً، واليوم، جئت راجِياً أن نربط الدم بالدم، ونُدخل الفرحة إلى هذا البيت المكلوم. —أنا أطلب يد شقيقتك "هند" لابني عبد الله، وأنت تعلم خُلقه وتربيته، فماذا تقول يا رجل البيت؟نظر سلمان إلى خاله، ثم إلى ابن خاله عبد الله الذي بدا عليه الخجل والترقب، ثم التفت نحو شقيقته هند التي كانت تقف خلف الباب مواربة وجهها بحياء. ابتسم سلمان ابتسامة خفيفة، وأومأ برأسه قائلاً بنبرة رصينة:—ونعم الرجل عبد الله يا خال، وهو أخي وصاحبي قبل أن يكون ابن خالي، ولا أجد لهند مأمناً أفضل من بيته، بارك الله لكما، وتم الأمر على خير.وفي أجواء عائلية بسيطة،
Magbasa pa

البحث خلف الماضي

الفصل الثامن والثلاثونفي المساء، عاد خليل الي منزل ابراهيم بعدما أرسل إليه خبر بأنه يريد مقابلته مره اخري، وعندما وصل بلهفة يظن أن الأمور تسير نحو النور، لتقابله أسماء عند عتبة باب البيت، كانت عيناها متحجرتين من الدموع المكتومة، ووجهها جامداً كالحجر غصباً عنها، نظر إليها خليل بابتسامة، لكنها استوقفته قائلة بنبرة باردة كالموت سحقت قلبه:—توقف يا خليل.. ولا تتقدم خطوة واحدة. أنا لم أخرج لأوافق عليك.. بل لأقول لك إنني لا أحبك، ولم أحبك يوماً!تجمدت الابتسامة على شفتي خليل، واتسعت عيناه بصدمة قاتلة:—أسماء؟ ماذا تقولين؟ أنا خليل!تابعت أسماء والسكين يمزق أحشاءها من الداخل لكي تحمي أهلها من بطش الشناوي:—نعم.. وأنا أسماء التي سئمت من وعودك الطفولية وعائلتك المغرورة، أنا لن أربط مصيري برجل تحاصره المشاكل من كل جانب، ومتهم لمحاوله قتل صديق طفولته، كيف أأتمن علي روحي معك.—واخيراً، قد تقدم شخص لخطبتي منذ فتره وانا وافقت عليه، سيتزوجني ويوفر لي الأمان والراحة.— ارحل من هنا يا خليل، واعلم أن أهلك كانوا على حق حين قالوا إنك تلاحق سراباً!استدارت أسماء وأغلقت الباب بعنف، وارتمت خلفه
Magbasa pa

خيوط الافاعي

الفصل التاسع والثلاثونلم يكن "منصور" يوماً رجلاً يسير تحت ضوء الشمس؛ كانت حياته أشبه بنفق مظلم مليء بالمنعطفات التي لا ينحني إليها إلا هو. وبعد زيارته الأخيرة المريبة لبيت سلمان، والتي انتهت بطرده على يد أميمة ومواجهته العاصفة مع محمود، اختفى منصور فجأة من القرية. مر أسبوع كامل، ثم أسبوع ثانٍ، ولم يلمحه أحد في المقهى المهجور، ولم يظهر له أثر في أراضيه، حتى ظن أهل القرية أنه غادر البلدة هرباً من الفضيحة أو خوفاً من ثأر مؤجل.لكن الحقيقة كانت تقبع في مكان آخر تماماً، بعيداً عن أعين العشيرتين. في بلدة مجاورة، تفصلها عن قريتهم تلال رملية وعرة، كان هناك بيت صغير محاط بسور من الطوب الطيني، تحيط به أشجار النخيل الكثيفة كأنه يخفي وراءه سراً لا يجب أن يراه النور. هنا، كان منصور يقضي فترة غيابه، حيث اتخذ لنفسه زوجة ثانية في السر منذ سنوات تدعى "شادية".كانت شادية امرأة في أواخر الثلاثينيات من عمرها، حادة النظرات، يمتزج في ملامحها الجمال بالدهاء والشهوة العارمة للمال. لم تكن زوجة تقليدية تطيع في صمت، بل كانت بئر أسرار منصور، والعقل المدبر الذي يشاركه التخطيط لكل المكائد. وطوال سنوات زواج
Magbasa pa

صفقه مسمومه

الفصل الاربعونكان سلمان يذرع صحن الدار جيئة وذهاباً كالمجنون، وعيناه تشتعلان لوعة، التفت نحو شقيقته هند، التي كانت تجلس ترتب بعض الثياب بعد خطبتها، وتقدم نحوها بقلق عارم، وقال بنبرة باكية مستعطفة:— هند.. أرجوكِ يا أختي، ليس لي بعد الله سواكِ، أريدكِ أن تذهبي إلى بيت الشناوي.. تظاهري بأنكِ تشتري بعض الأغراض من جاراتهم، أو حاولي التسلل بأي طريقة لمعرفة أي خبر عن ثريا، سأموت يا هند، الشك يقتلني، وأخاف أن يكونوا قد ألحقوا بها الأذى بسببي!نظرت إليه هند بأسى وحيرة، وكادت أن توافق لمساعدة شقيقها، لكن في تلك اللحظة، انشق الستار ودخلت أميمة بعينين قاستين ممتلئتين بالخوف والرفض، تقدمت بسرعة، وقبضت على ذراع هند وجذبتها خلفها، وصاحت في وجه سلمان بنبرة عاليه ملأها الرعب:— لن تذهب هند إلى أي مكان يا سلمان! انسَ هذا الأمر تماماً ولا تفكر فيه!تقدم سلمان نحو أمه وقال بعصبية:— ولماذا يا أمي؟ الفتاة حبيسة ولا أعلم إن كانت حية أو ميتة!صرخت أميمة والدموع تطفر من عينيها حنقا:— لأن ذهاب أختك إلى هناك يعني المصيبة الحتمية لنا جميعاً! ألم تكتفِ بما حدث؟ دمك كاد يسيل في التراب، والتهمة ما زالت
Magbasa pa
PREV
12345
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status