All Chapters of لهيب الأنتقام: Chapter 1 - Chapter 10

42 Chapters

عزاء ثقيل

الفصل الاول في هذه الحكايه، لا تبدو الاسرار مجرد ماضٍ يُروي، بل هي جذور تمتد في صمت داخل كل بيت، تغير المصائر دون ان تُعلن عن نفسها بين الحب والصداقه، بين الشراكه، والخذلان، تتداخل الخيوط في عالم يظنه الابطال واضحاُ، بينما هو في الحقيقة اكثر تعقيداً مما يتصورون وليس بموت شخص مهم يغلق باب الحزن، بل تفتح أبواب اخري، ابواب لحقائق مؤجله، وأسئله لم يرد عليها يوماً ما، واسرار كان الصمت وحده حارسها في تلك اللحظه يبدأ كل شئ حين يظن الجميع، ان النهايه قد جاءت، بينما الحقيقه لم تبدأ بعد. بينما ولد حبُّ لم يكن له ان يُولد، حبُّ نشأ بين سلمان وثريا، كأنه تحدٍ صامت لكل ما فرضته العادات والعداوه والإرث القديم، لكن القدر لم يكن رحيماً بهما، إذ حملت الايام لهم ما يفرق هذا الحبُّ الذي كان محاط بالخوف والحرمان. ومع انكشاف الاسرار تباعاً، يصبح السؤال الاثقل: هل يمكن للحب ان يتنصر حين يُحرم أصحابه من كل شئ، حتي من بعضهم؟ وهنا ستبدأ الأحداث بالالفه والعشق الي أن يتحول هذا العشق الي انتقام مميت، هذا ما سنعرفه في أحداث قصتنا، التي حدثت في أحد العثور القديمه حين كان يوجد أكبرعائلتين في ال
Read more

الحقيقه المدفونه

الفصل الثاني وبعدما أذاع كل من في البلده خبر وفاه كببر عائله العمري اتجه الجميع لحضور مراسم الدفن وتشييع جنازته وعلي رأسهم داود الشناوي فكانت تربطه بعائله العمري صداقه قويه دامت لسنوات وشراكه مازالت بإيدي الأبناء سلمان وخليل وقبل ذهاب داود الي بيته كما أخبرته أبنته ثريا ذهب لحضور جنازه سلمان وبعد أن انتهو من الدفنه ذهب كل منهم علي بيته وبقي عدد قليل متجمعًا في منزل عائله العمري لتأديه واجب العزاء ذهبت ثريا مع جدتها الي بيت العمري لتواسيهم في فقيدهم بينما كانت ثريا تجلس وتنظر حولها باحثه عن سلمان في كل مكان ولكنها لم تجده، فدلفت الي الداخل لتجلس مع شقيقات سلمان الثلاثه في الغرفه وجدتهم جالسين يبكون علي رحيل جَدهم الذي كان لهم بمثابة الأب بعد وفاة ابيهم فجلست ثريا بجوار هند تتحدث اليها قائله: الهمكم الله الصبر علي فراق جدكم يا هند ف والله لم أري في حنانه عليكم جميعاً هند بدموعها الحزينه: لم نشعر بوفاة أبي لم يجعلنا نشعر بالاحتياج لأي شخص بعد أبي، كان جَدي هو كل شئ بالنسبه لنا، لا يمكنني تصديق ماحدث، لقد قبلته صباحاً وظل يغانجني ويبتسم لي وكأنها الابتسامه الاخيره. ثريا:
Read more

علي حافة الاختيار

الفصل الثالث وقف منصور أمام النافذه، وقد انعكس ضوء المساء الشاحب علي ملامحه المتعبه، بينما بدت عيناه غارقتين في قلقٍ قديم لم يُطفئه الزمن، وبدأ يتحدث إلي اميمه بصوت منخفض، وحذر كمن يخشي ان تتسرب كلماته إلي الجدران نفسها قائلا: جاء اليوم لاسترد حقوقي يا اميمه، هل ستمنعيني؟ ثم اقترب منها بخطوات بطيئه، وقال بنبره مثقله: هل ظننتي أن الماضي قد دُفن مع سليم يا اميمه؟ انا هنا اليوم لتذكيرك بما حدث في الماضي. أخفضت أميمه عينيها، وارتجفت أناملها وهي تُشبك يديها بتوتر، بينما خيّم الصمت بينهما لثوانٍ قليله، ثم همست بصوتٍ مضطرب: وماذا أذا عرف سلمان الحقيقه، لن اتركك يا منصور، اذا أصاب أبني شيئاً، لقد تحملت اثقالاً في صدري لسنوات حتي لا افقد أبني، ماذا تريد منا الان، إذهب لا نريد رؤيتك بيننا مره أخري. زفر منصور بعمق، ومرر يده علي وجهه بإرهاق، ثم اقترب منها قائلا بصرامهٍ خافته: لن اعود يا اميمه، اتفهمين؟ ما حدث في الماضي يجب ان يُكشف الآن، هذا وقت كل شئ فكانت نظراته حادّة، رغم الارتباك المختبئ خلفها، وكأنه يحمل فوق كتفيه عبئاً أثقل من الاعتراف نفسه، بينما أدركت اميمه أن السر الذي يخ
Read more

ما بين الحقيقه والخيال

الفصل الرابع سأله العجوز من يكونو الجميع، وماذا يريدون منك يا بُني تنهد خليل واكمل حديثه قائلا: يريدونني أن أقطع علاقتي بصديق عمري واخي الذي منذ ان كبرت لا أري غيره بجواري، دون أن أفهم السبب، لا تربطنا شراكه مثل ما يربطنا حب واخوه لم اراها من احد غيره. ساد الصمت لحظة، قبل أن يبتسم العجوز ابتسامة غامضة وهو يحرّك مسبحته بين أصابعه: بعض العلاقات يا ولدي لا يُراد لها أن تستمر… ليس بسبب الحاضر، بل بسبب ما دُفن في الماضي. عقد خليل حاجبيه والتفت إليه سريعًا: ماذا تقصد؟ أخفض الرجل عينيه وقال بصوتٍ مثقل: هناك أشياء اذا انكشفت… لتغيّر وجه هذه القرية كلّها. شعر خليل بانقباضٍ غريب في صدره، بينما تابع الرجل حديثه بنبرةٍ تحمل ما يكفي لإثارة الشكوك: أحيانًا، يكون إنهاء الشراكة محاولةً لإخفاء الحقيقة… لا لحمايتك منها. اتسعت عينا خليل باضطراب، وكأن الكلمات أصابت جزءًا كان يخشى تصديقه منذ البداية، بينما أدرك للمرة الأولى أن الأمر أكبر بكثير مما ظنّ. نظر خليل إلى الرجل العجوز باضطرابٍ واضح، ثم اقترب منه قائلًا بلهفة: أنت تعرف شيئًا… أليس كذلك؟ أخبرني، ماذا تخفي عائلت
Read more

كشف المستور

الفصل الخامس وفي تلك اللحظة، وصل صوت خليل إلى سلمان من داخل الغرفة، فنهض بتعب وفتح الباب قليلًا، ثم قال بصوتٍ خافت: دعيه يدخل يا امي… تعال يا خليل، لا أريد مزيدًا من الصداع. دخل خليل إلى الغرفة، وأغلق سلمان الباب خلفه، ثم جلس على طرف الفراش وهو يمرر يده على وجهه بإرهاق قائلاً: قل ما لديك يا خليل لعل الامر خير. ظل خليل واقفًا للحظات مترددًا، ثم قال بصعوبة: بصراحة… هناك شيء يجب أن أخبرك به، رغم أنني أخشى أن يفسد كل شيء بيننا. ضحك سلمان بسخرية باهتة وقال: وما الشيء الذي بقي ليستطيع إفساد حياتنا أكثر مما حدث؟ تنفس خليل بعمق قبل أن يقول: أبي وجدّتي يريدان مني إنهاء الشراكة بيننا. ساد الصمت فجأة، وكأن الكلمات سقطت بثقلٍ فوق المكان. رفع سلمان رأسه إليه ببطء، وقد بدت الصدمة واضحة في عينيه: ماذا؟ ولماذا الآن؟ اقترب خليل منه قليلًا وقال بارتباك: هذا ما لا أفهمه… نحن معًا منذ سنوات، لم يحدث بيننا خلاف يومًا، فلماذا يريدون ذلك فجأة؟ ثم بدأ يقصّ عليه ما حدث مع الرجل العجوز، والكلمات التي قالها عن الماضي، وعن خوف العائلتين، وعن وهيبة وداوود والحقيقة المدفو
Read more

لا فرق بين غني وفقير

الفصل السادس تنهدت ثريا أخيرًا وحكت له ما فعلته جدّتهما، وكيف منعتها من الذهاب إلى بيت العمري. ظل خليل صامتًا للحظات، ثم قال بمرارة: لا تحزني… هم أنفسهم أصبحوا غرباء في الفترة الأخيرة. تصرفاتهم تجاه آل العمري كلها غموض وألغاز. ثم ابتسم لها محاولًا التخفيف عنها وقال: سأخرج في اي يوم قريباً، ولكن ليس اليوم لاني متعب قليلاً، وسأخبرهم أنني سأصطحبكِ معي إلى الأرض لركوب الخيل قليلًا… وهناك يمكنكِ الجلوس مع هند كما تريدين، ثم أمرّ لأعيدكِ. رفعت ثريا عينيها إليه بابتسامة صغيرة ممتنة، فاقترب منها واحتضنها برفق قائلاً: ليس لي في الدنيا أغلى منكِ يا ثريا… ودموعكِ غالية عليّ يا أختي. هدأت قليلًا بين ذراعيه، ثم ابتسمت بخبث خفيف وقالت محاولة تغيير الحديث:وأخبرني أنت الآن… ماذا عن أسماء؟ ارتبك خليل قليلًا وقال: وما بها أسماء؟ ضحكت ثريا بخفة: البنت التي تخفيها عن الجميع وتريد الزواج منها حين تهدأ الأمور في البيت. تنهد خليل وهو يبتسم رغم تعبه، ثم قال بصوتٍ هادئ: أسماء مختلفة يا ثريا… طيبة بشكلٍ لا يشبه أحدًا، وكلما تحدثت معها أشعر براحة لا أجدها في أي مكان.
Read more

هدوء مؤقت

الفصل السابع بعد أن استمرالحديث بينهم بينما، قاطعه داوود بعنف قائلاً: الأخلاق وحدها لا تكفي يا خليل! الزواج نسب ومكانة. وفي تلك اللحظة تدخلت وهيبة، وقد كانت تستمع من بعيد، وقالت بنبرةٍ لاذعة: ما بك يا خليل؟ كل يوم تأتي لنا بمصيبة جديدة! لا تعرف كيف تختار أصحابك، ولا حتى من تقع في حبها. ثم رمقته بنظرةٍ حادة وأضافت: حقًا… لا أدري لمن تشبه. لماذا لا تفكر في مصلحتك مثل بقية الناس؟ أصبحت ضعيف الشخصية، فارغ العقل. شعر خليل أن الكلمات تُغرز في صدره كالسكاكين، لكنه كتم غضبه بصعوبة. ظلّ الليل كلّه مستيقظًا، يفكر في حديثهم، وفي أسماء، وفي حياته التي يشعر أنها لم تعد تخصّه. حتى أدرك أخيرًا أنه مهما حاول إرضاءهم، فلن يعيش يومًا كما يريد. أدرك خليل أخيرًا أن البقاء تحت سلطة عائلته يعني أن يعيش عمره كلّه وفق ما يريدونه هم، لا ما يريده قلبه وعقله. لذلك قرر أن يبدأ حياته بطريقته الخاصة، حتى لو اضطر أن يبدأ من الصفر. كان قراره أن يستقلّ بعمله وحياته بعيدًا عن تحكم والده وجدّته، وأن يبني مستقبله بنفسه، لا بأسم العائلة ونفوذها. أراد أن يثبت للجميع أنه قادر على الوقوف وحده،
Read more

رمي الطُعم

الفصل الثامن ثم تبدلت ملامحها قليلًا، وأضافت بجدية خفيفة: ولكن يا بروچ، لا يمكنك دخول غرفتي بهذه الطريقة دون أن تستأذني أولًا… افهمي ذلك جيدًا. أخفضت بروچ رأسها باحترام وقالت: كما تأمرين يا سيدتي، لن يتكرر الأمر مجددًا. عادت ثريا تنظر إليها للحظات، قبل أن تستدير نحو المرآة وهي تخفي ابتسامة صغيرة، بينما ما زالت آثار ذلك الحلم الجميل عالقة داخل قلبها. ثم التفتت ثريا نحو بروچ قائلة بنبرةٍ هادئة: يمكنكِ الذهاب الآن حتى أنتهي من تبديل ملابسي. أخفضت بروچ رأسها بطاعةٍ وهي تجيب: أمركِ يا سيدتي. ثم خرجت بهدوء من غرفة ثريا، متجهةً نحو حديقة المنزل الواسعة، حيث كانت وهيبة تقف مستندةً إلى عكازها، تراقب المكان بعينيها الحادتين. توقفت بروچ أمامها باحترام قائلة: كلُّ شيءٍ يسير على ما يرام يا سيدتي. ضربت وهيبة الأرض بعكازها ضربةً خفيفة، ثم قالت وهي تضيق عينيها باهتمام: أخبريني… كيف كانت ردة فعلها حين رأتكِ؟ أجابت بروچ بهدوء: فزعت قليلًا عند رؤيتي، ثم سألتني عن اسمي… هذا كل ما حدث. ظلت وهيبة صامتة للحظات، قبل أن تقول بنبرةٍ باردة تحمل أمرًا واضحًا: أريدكِ أن تبقي حولها كظله
Read more

لا فرق بين غني وفقير

الفصل التاسع بعد كلمات منصور القاتله، تجمدت أميمة في مكانها، واتسعت عيناها ذهولًا وخوفًا، وكأن كلماته قد اخترقت صدرها مباشرة. شعرت بثقل مفاجئ يجثم على قلبها، وبدأ القلق يتسلل إلى أنفاسها دون رحمة. حاولت أن تتماسك، وأن تتحدث مع سلمان قبل أن يبتعد أكثر، لكنها ما إن خطت خطوة داخل البيت حتى شعرت بدوار شديد، وكأن الجدران تدور من حولها، والأصوات تبتعد تدريجيًا. أميمة بصوت متقطع: لا… ليس الآن… ثم فقدت توازنها فجأة، وسقطت أرضًا دون مقاومة. خرجت هند على صوت السقوط، وما إن رأت والدتها حتى أطلقت صرخة هلع: سلمان! تعال بسرعة… أمي! في لحظات معدودة، اجتمع أهل البيت حول أميمة، التي كانت فاقدة للوعي تمامًا، لا تستجيب لأي نداء. تجمد سلمان في مكانه لثوانٍ، وكأن الزمن قد توقف، ثم اندفع نحوها بسرعة، وانحني بجانبها وهو يحاول إفاقتها بصوت مرتجف: أمي… أمي، أرجوكِ أجيبي! لكنها لم تُجب. ازداد ارتباكه، وظهر القلق جليًا على ملامحه، ثم حملها بين ذراعيه مسرعًا إلى الخارج، بينما علا صوت بكاء هند في المكان. خرج سلمان بها مسرعًا وسط حالة من الفوضى، بينما كانت هند تبكي وتلحق به: أمي… لا تتر
Read more

حين انكسر الصمت

الفصل العاشر وفي الوقت نفسه، ازدادت الهمهمات بين العمال الذين تجمعوا على أثر ارتفاع الأصوات، فالتفت إليهم داوود بغضب جعلهم يشيحون بأعينهم فورًا، ثم أمسك ذراع ابنه بقوة وقال: — سنكمل هذا الحديث في البيت… يبدو أنك بدأت تتمرد يا ولد. حاول خليل تحرير ذراعه من قبضته، لكن داوود شد عليها أكثر، قبل أن يلتفت فجأة نحو إبراهيم بنظرة قاسية وقال: — وأنت… احذر أن تدفع ابنتك ناحية ابني مرة أخرى، وإلا فلن يكون الأمر خيرًا لكم. اتسعت عينا إبراهيم بقلق، بينما تابع داوود بحدة: — من تكونون أصلًا حتى تحلموا بالاستيلاء على كل شيء بسحب ابني خلف ابنتك؟ اهتزت ملامح إبراهيم بين الخوف والغضب المكبوت، ثم قال بصوتٍ منخفض متردد، لكنه حمل تهديدًا خفيًا: — نحن لا نريد شيئًا منكم يا داوود بيه… وأسماء أشرف من أن تطمع في مال أحد. ثم رفع عينيه إليه ببطء وأضاف: — أما سؤالك من أكون… فأنا إبراهيم… الشاهد على الماضي كله. تصلبت ملامح داوود فجأة، وكأن الكلمات أصابته في مقتل، بينما ساد الصمت للحظة ثقيلة. أما خليل، فقد نظر بينهما بحيرة، شاعراً أن خلف تلك النظرات أسرارًا قديمة لا يعلم عنها شيئًا. اقترب داوو
Read more
PREV
12345
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status