لهيب الأنتقام

لهيب الأنتقام

last updateLast Updated : 2026-05-21
By:  mona tharwatUpdated just now
Language: Arab
goodnovel16goodnovel
Not enough ratings
5Chapters
7views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

في الحياه قد تصادف القلوب من يشبهها، ولكن ليس بتمام انقسام الأرواح لبعضها، فلكل مرحله دور في تغيير الأحداث، والأشخاص أيضاً، وليس كما اعتدنا من قبل علي شئ يدوم الي الابد ،وهنا ستبدأ الأحداث بالالفه والعشق الي أن يتحول هذا العشق الي انتقام مميت، هذا ما سنعرفه في أحداث قصتنا، التي حدثت في أحد العثور القديمه حين كان يوجد أكبرعائلتين في البلده عائله الشناوي، وعائله العمري

View More

Chapter 1

عزاءٌ ثقيل

"لهيب الأنتقام"

بقلم/ منى ثروت

في هذه الحكايه، لا تبدو الاسرار مجرد ماضٍ يُروي، بل هي جذور تمتد في صمت داخل كل بيت، تغير المصائر دون ان تُعلن عن نفسها

بين الحب والصداقه، بين الشراكه، والخذلان، تتداخل الخيوط في عالم يظنه الابطال واضحاُ، بينما هو في الحقيقة اكثر تعقيداً مما يتصورون

وليس بموت شخص مهم يغلق باب الحزن، بل تفتح أبواب اخري، ابواب لحقائق مؤجله، وأسئله لم يرد عليها يوماً ما، واسرار كان الصمت وحده حارسها

في تلك اللحظه يبدأ كل شئ حين يظن الجميع، ان النهايه قد جاءت، بينما الحقيقه لم تبدأ بعد.

بينما ولد حبُّ لم يكن له ان يُولد، حبُّ نشأ بين سلمان وثريا، كأنه تحدٍ صامت لكل ما فرضته العادات والعداوه والإرث القديم، لكن القدر لم يكن رحيماً بهما، إذ حملت الايام لهم ما يفرق هذا الحبُّ الذي كان محاط بالخوف والحرمان.

ومع انكشاف الاسرار تباعاً، يصبح السؤال الاثقل: هل يمكن للحب ان يتنصر حين يُحرم أصحابه من كل شئ، حتي من بعضهم؟

وهنا ستبدأ الأحداث بالالفه والعشق الي أن يتحول هذا العشق الي انتقام مميت، هذا ما سنعرفه في أحداث قصتنا، التي حدثت في أحد العثور القديمه حين كان يوجد أكبرعائلتين في البلده عائله الشناوي، وعائلته العمري

وكانت العائلتين علي مستوي مادي مماثل لبعضهما، حتي كَبر أبناء العائلتين وتشاركا التجاره معاً، وفي ذات يوم من الايام أثناء عوده سلمان العمري من سوق بيع الاغنام يركب خيلاً اسود اللون

ويتصادف في طريقه مع اجمل فتاه في أبناء عائله الشناوي التي تدعي ثريا فوقف سلمان وهبط من أعلى الخيل ليتحدث إليها وكانت تدير وجهها عنه تُحاشي الحديث معه حتي لا يراهم أحد حين قال لها سلمان: مرحبًا ثريا، كيف حالك؟

تنظر اليه ثريا بخجل شديد واحمرت وجنتيها البيضاء واصبحت مثل الكرز في موسمه ترد عليه قائله: بخير الحمدلله كيف حالك أنت يا سلمان، إلي أين أنت ذاهب!

سلمان: كنت ف سوق الاغنام، وللتو عائد، الحمدلله لقد رزقني الله اليوم برزق وفير.

تنظرثريا الي الطريق قائله: وأين اخي خليل لم أراه معك، هل ذهبت بمفردك؟

يضحك سلمان ويجيبها: لا ترتبكي كعادتك فلم يأتي معي، فقد سبقني خليل إلي الارض ليتابع العمل هُناك، سأذهب إليه ولكن سأعود الي البيت سريعاً اتفقد جَدي وأعود إلي الارض مجدداً، ولكن إلي أين انتي ذاهبه في هذا الوقت من القيلوله

-جدتي وهيبه أرسلتني لجلب أبي من بيت العمده فيوجد هناك من ينتظره بالبيت، ولكن أخبرني هل جَدك بخير لعودتك الي المنزل لرؤيته؟

-لا أعرف، ولكن عند خروجي من المنزل صباحًا رأيته علي غير عادته وكأنه أراد إخباري بشئ مهم، ولكن أخبرني بالذهاب وعند عودتي سيخبرني بما يريد قوله لي، لا تنشغلي بأمري فكل شئ علي ما يُرام، تعالي معي أوصلك الي بيت العمده وأذهب دون أن يراني أحد لا تقلقي فأنا أعلم بما تفكري بشأن ذهابك معي

ثريا بأرتباك وخوف شديد : لا لاأريد، فالبيت ليس ببعيد، شكراً لك يا سلمان، لا بأس علي جَدك، سأُخبر أبي حتي يأتي يتفقده ايضاً، أراك علي خير.

وانصرفت ثريا و كلما خطت خطوتين تنظر خلفها وتتبسم بينما يقف سلمان يراقبها بعينه ايضاً حتي اختفت من أمام عينه وقتها هَم بالانصراف حيث ركب الخيل متوجهاً الي بيته.

وعندما وصل الي البيت وجد شقيقاته يبكون ففزع لرؤيته بكاءهم، وهَم الي الداخل فوجد البيت مُلئ بالرجال والنساء ايضاً والجميع يرتدون ثيابهم السوداء كعادات وتقاليد العائله

وصوت النواح يرتد في جدران البيت

فقفز من أعلي خيله الي الأرض يركض إلي الداخل فوجد جَده سلمان العمري قد فارق الحياه

انحني سلمان الحفيد علي ركبتيه يبكي لفراق جَده فكان يحبه جداً منذ أن توفى والده وكان جَده مسؤلاً عنه وعن متطلباته حتي أشتد ساعده، وأصبح شابًا ذو بنيه قويه وجَسد صلب فحاول الجميع إخراجه حتي يقومون بغُسل جَده وتكفينه ولكن سلمان ظل يبكي بحرقه قائلا: اتركوني، لا أحد يقترب، لا يمكنني العيش بدونه، هو من احتواني بعد أبي، لم اتذكر أبي مثلما اتذكر حبيبي سندي، وظل سلمان يبكي علي فراق جَده حتي أنه لم يدرك ماذا يقول وقتها، فجاء عمه منصور وصفعه علي وجهه بقوه حتي يفيق مما يفعله قائلا: كفي نواح وبكاء مثل النساء ورفعه من كتفه وأكمل حديثه بحده قائلا: هل علمك أبي أن تبكي وسط الرجال يا رجل

فنظر اليه سلمان والدموع تنهمر من عيناه وخرج باكيًا يحاول تماسك اوجاعه وجلس في أسطبل الخيول يبكي ولم يقدر علي تشيع جثمان جَده.

ركضت والدته اميمه خلفه لتهون عليه ما أصابه قائله: سلمان، بُني لا تفعل بي هكذا لا اتحمل رؤيتك تبكي، فما يبكيك يحرق قلبي يا بُني ياليتني أرسلت إليك خبراً وقت لحظات الاخيره وهو يناديك ولكن لم أعلم يا بُني انها سكرات الموت

نظر اليها سلمان وبدأ يمسح دموعه بيديه قائلا: هل طلب رؤيتي يا أمي ! لماذا لم تخبروني؟

تهتز برأسها بحزن وبكاء : نعم ي بُني، وظل يردد قائلا أرسلو إلي سلمان لاخبره بالحقيقه لا أريد الموت قبل أن يعرف سلمان كل شئ، ف هذا الوقت لم انتبه كثيرا لحديثه فقد ظننت انه اشتد عليه المرض ولم يدرك ماذا يقول.

سلمان: يخبرني بأي حقيقه، جَدي لم يخفي عني شيئا ً طوال حياتي لا يا أمي لابد أنكِ لم تنتبهي لحديثه

اميمه: لا يا بُني صدقني لم أُخطئ فيما سمعت، ولكن حاولت أن أفهم ماذا يقصد بحديثه، انفعل عمك منصور وظل يوبخنا جميعاً واخرجنا من غرفة جدك وظل معه بمفرده، حتي خرج وقد لفظ جدك أنفاسه الاخيره وبلغنا عمك بوفاته

يردد سلمان بصوت خافت في نفسه قائلا: عمي منصور! ماذا تخفي عني يا عمي

وشرد يتذكر كل ما حدث معه منذ أن توفي والده سليم العمري، غدر دون معرفه من قاتل ابيه، حين كان سلمان في ذلك الوقت في العاشره من عمره، عندما سمع صراخ ونواح في بيتهم، كانت هذه المره الاولي، التي يسمع فيها طفل في سن سلمان صوت الصراخ، وقتها كان أبيه من عُشاق الصيد في البريه وذات يوم عندما عاد شقيقه منصور و من كانو مع أبيه في رحله الصيد عادو بيه محمولًا علي الأكتاف، بعدما غاب عن انظارهم وتخطي حدود الصيد وبعد البحث عنه وجدوه مقتولًا برصاصتين من سلاحه الذي كان يصطاد بيه.

في هذا الوقت وقف الأب سلمان العمري ورفض أخذ عزاء ابنه المغدور بيه سليم حتي ينتقم من قاتله وبعد سنوات عديده تنازل عن اخذ ثأر ابنه عندما عَرف من يكون القاتل ولكن لم يخبر أحد بذلك، ولم يعرف أحد حتي الآن من فاعل هذه الجريمه ولِما قُتل سليم تحديداً، فكان سليم لا يأذي أحداً، ولا يتشاجر مع أحد بعكس أخيه منصور كان مشاغباً وذَو شجار دائم مع كل من في البلده

فقالت اميمه: سلمان.. بُني إلي أين شردت!

قام سلمان من الأرض واخذ ينفض ثيابه من الغبار قائلا: جواب كل ما يدور في رأسي عند عمي .

وبعدما أذاع كل من في البلده خبر وفاه كببر عائله العمري اتجه الجميع لحضور مراسم الدفن وتشييع جنازته وعلي رأسهم داود الشناوي فكانت تربطه بعائله العمري صداقه قويه دامت لسنوات وشراكه مازالت بإيدي الأبناء سلمان وخليل

وقبل ذهاب داود الي بيته كما أخبرته أبنته ثريا

ذهب لحضور جنازه سلمان وبعد أن انتهو من الدفنه ذهب كل منهم علي بيته وبقي عدد قليل متجمعًا في منزل عائله العمري لتأديه واجب العزاء

ذهبت ثريا مع جدتها الي بيت العمري لتواسيهم في فقيدهم بينما كانت ثريا تجلس وتنظر حولها باحثه عن سلمان في كل مكان ولكنها لم تجده، فدلفت الي الداخل لتجلس مع شقيقات سلمان الثلاثه في الغرفه وجدتهم جالسين يبكون علي رحيل جَدهم الذي كان لهم بمثابة الأب بعد وفاة ابيهم فجلست ثريا بجوار هند تتحدث اليها قائله: الهمكم الله الصبر علي فراق جدكم يا هند ف والله لم أري في حنانه عليكم جميعاً

هند بدموعها الحزينه: لم نشعر بوفاة أبي لم يجعلنا نشعر بالاحتياج لأي شخص بعد أبي، كان جَدي هو كل شئ بالنسبه لنا، لا يمكنني تصديق ماحدث، لقد قبلته صباحاً وظل يغانجني ويبتسم لي وكأنها الابتسامه الاخيره.

ثريا: لا تبكي يا هند، فهو الان يحتاج الي الدعاء اكثر من اي شئ وظلت ثريا تواسي هند حتي سألتها بتردد أأين سلمان لم أراه وسط الرجال خارجاً

هند: سلمان.. تفاجئ بخبر الوفاه وصار يبكي مثل الصغار، علي الارجح يكون الان مع عمي

ثريا بأندهاش : عمك؟ هل لديكم شقيق لابيكم! لم أعلم من قبل.

تبتسم هند بحزن وتهتز برأسها قائله: أجل ولكنه غادر البلده منذ سنوات، وعاد مره اخري من وقت قريب.

شردت ثريا قليلاً، قائله بتعجب، لماذا لم يحدثني سلمان عنه من قبل

هند: اخبرتنا أمي ونحن صغار، أنه كان علي خلاف دائم، مع أبي وجدّي رحمه الله عليهم.

ثريا: ما الذي دفعه للعوده بعد كل هذه السنوات؟

هزّت رأسها ببطء وهمست:

لا أعرف..لكن هذا البيت يخفي أسراراً أكثر مما نتخيّل، وأشعر أن أحدهم يعرف الحقيقه كامله.

تتعجب ثريا من الغموض الذي أثار فضولها في حديث هند واستوقفت حديثها، مُجبره لان الوضع لا يسمح بالحديث في كل ما تريد ثريا اكتشافه، من حياه بيت سلمان وعائلته.

في الجانب الآخر يقف سلمان مع عمّه، يريد ان يحدثه بما يدور في عقله، اقترب من عمّه وقبض علي يديه، بقوه، ونظر إلي عمّه قائلاً بصوتٍ أختلط فيه الغضب، والحزن:

قبل أن يموت جدّي كان يريد ان يقول لي شيئاّ... قل لي يا عمّي، ما الذي أخفاه عنّي طوال هذه السنوات؟

نظر اليه منصور بسخرية بارده، ثم أشاح بوجهه مضيفاً ببرود: ألم يكفيك صفعتي الاخيره لك، لتفيق مما انت فيه يا أبن سليم

وأقترب منه كثيراً وجههم مقارب لبعضهم، وخفض صوته، بنبرة حادّه مملؤه بالتهديد:

أبتعد عن طريقي، لم يبقي أحد بيني وبينك ليحميك من غضبي عليك.

اقترب منه سلمان وقبضه من ثيابه بشده قائلاً : وأنا لم أعد الطفل الضعيف، المكسور، ويلك من حسابي يا عمّي، ستراني حتي في أحلامك.

دفعه منصور بقوه وغضب: اتقي شري يا سلمان، وابتعد عن طريقي

ذهبت وهيبه وثريا الي البيت بعد الانتهاء من تأديه واجب العزاء

جلس داوود مع والدته وهيبه في ساحه البيت ينتظرون قدوم خليل من الأرض بعد جمع المحصول وبعدها بدقائق جاء خليل الي البيت مسرعاً الي الداخل فأشار إليه ابيه داود قائلا: خليل أريد اتحدث معك قليلاً

ركض خليل ناحيته قائلاً: اريد تغيير ملابسي بسرعه، عليّ ان أذهب لأقف مع سلمان يا أبي، في واجب العزاء.

أشار له داوود بيده، وقال له بصوت هادئ لكنه حازم: أجلس ي بُني اريد التحدث معك قليلا وبعدها أذهب.

تنهد خليل بضيق : تفضل ي أبي اسمعك.

-إلي متي ستبقي غافلاً هكذا؟ ما معني أن تُرهق جسدك في الارض، ثم يأتي سلمان ليجني الثمار جاهزه.. اهذا شراكه أم استغلال

ضحك خليل قائلا: الجواب بسيط انا لا يمكنني رعايه الاغنام، وسلمان لا يمكنه زراعه ومتابعه الاراضي، ونحن اتفقنا علي هذا من قبل ولا يوجد أي ضرر لنا، كل منا يتابع ما يفهم فيه، ما يزعجك ف هذا!

تقاطع وهيبه حديث داوود موجهه الحديث لخليل قائله: انتيهنا، لا يوجد شراكه بعد اليوم كل منا يدير اموره بنفسه، مات سلمان العمري وانفضت الشراكه من اليوم.

وقف خليل ثم تراجع الي الخلف خطوة، وقد بدا عليه الذهول، وقال بصوت متهدّج: لكن.. هذه شراكه عمرها سنوات، وصديقي لم يخذلني يوماً

تبادلت الجده والأب نظره قصيره، ثم قالت بهدوءٍ، يخفى وراءه صرامه: لم يعد هناك مجال للنقاش، ما كان يُدار في امر الشراكه، تغيير من اليوم، وعليك تنفيذ ما يُطلب منك، دون جدال يا خليل.

علي الجانب الاخر تحاول ثريا معرفه تفاصيل اكثر عن عودة منصور ولكنها متردده في السؤال ف جلست تهمس في أذن هند بهدوء: ألم تخبريني يا هند: أين زوجة عمك منصور هل أتت معه؟

نظرت هند إلي ثريا بعينين يملؤها الحزن، ثم قالت بصوتٍ خافت: لم تأت.. بعض البيوت يا ثريا يثقلها الصمت اكثر من الحضور، وهناك اسرار تجعل الغياب أبلغ من الكلام.

-أي اسرار تقصدين يا هند؟

اطرقت هند برأسها قليلاً وأردفت: لا تسألي عنها الآن، فليس كل غائب يُسأل عنه، ولا كل حقيقهٍ تُقال في وقتها.

وفي المساء بينما يجلس خليل بجانب سلمان يخاطبه، ولكن سلمان كان شارداً، ثم ربت علي كتفه وقال بحدةٍ خفيفه: أين انت؟ لماذا لست معي في الحديث يا أخي، أدعّ له.. فهذا أفضل ما يمكن فعله الآن.

تتحجّر الدموع في عيني سلمان، ويكاد صوته يختنق في صدره، وقد أشتعل داخله ألمّ عظيم أوشك أن يمزّقه من شدّة البكاء، وفجأءه، أرتمي في حضن خليل، كأنّه يبحث فيه عن نجاةٍ من وجعه.

أرتجف جسده، وخرج صوته مكسوراً متقطّعاً، بينما ظلّ صامتّاً، لا يقوي علي الكلام، وقد انهمرت دموعه اخيراً بلا مقاومه، كأنها كانت تنتظر لحظه الانهيار منذ زمن.

فأحاطه خليل بذراعيه بثبات، وربت علي ظهره في صمتٍ ثقيل، وكأن الكلمات كلها عجزت أمام هذا الانكسار، حاول خليل الخروج من الصمت قائلا: أهدأ يا سلمان، ما بكاءك هذا الا دليل قلبٍ حيّ، لكن المصائب لا تُرد بالانهيار.

انفض يوم العزاء الذي كان ملئ بالحزن، والتسؤالات الكثيره، ولكن لم ينقضي هذا الامر إلي هنا فجلست أميمه شارده تضع رأسها بين يديها، حيث عاد منصور مره اخري ليتحدث إليها قائلاً: هل اخبرتيه أم تتركيني أنا لأخبره يا أميمه؟

نظرت إليه اميمه بعين حزينه منكسره قائله: ألم يكفيك كل ماحدث ماذا تريد بعد يا منصور!

يتبع

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
5 Chapters
عزاءٌ ثقيل
"لهيب الأنتقام"بقلم/ منى ثروتفي هذه الحكايه، لا تبدو الاسرار مجرد ماضٍ يُروي، بل هي جذور تمتد في صمت داخل كل بيت، تغير المصائر دون ان تُعلن عن نفسهابين الحب والصداقه، بين الشراكه، والخذلان، تتداخل الخيوط في عالم يظنه الابطال واضحاُ، بينما هو في الحقيقة اكثر تعقيداً مما يتصورون وليس بموت شخص مهم يغلق باب الحزن، بل تفتح أبواب اخري، ابواب لحقائق مؤجله، وأسئله لم يرد عليها يوماً ما، واسرار كان الصمت وحده حارسهافي تلك اللحظه يبدأ كل شئ حين يظن الجميع، ان النهايه قد جاءت، بينما الحقيقه لم تبدأ بعد. بينما ولد حبُّ لم يكن له ان يُولد، حبُّ نشأ بين سلمان وثريا، كأنه تحدٍ صامت لكل ما فرضته العادات والعداوه والإرث القديم، لكن القدر لم يكن رحيماً بهما، إذ حملت الايام لهم ما يفرق هذا الحبُّ الذي كان محاط بالخوف والحرمان. ومع انكشاف الاسرار تباعاً، يصبح السؤال الاثقل: هل يمكن للحب ان يتنصر حين يُحرم أصحابه من كل شئ، حتي من بعضهم؟ وهنا ستبدأ الأحداث بالالفه والعشق الي أن يتحول هذا العشق الي انتقام مميت، هذا ما سنعرفه في أحداث قصتنا، التي حدثت في أحد العثور القديمه حين كان
last updateLast Updated : 2026-05-16
Read more
الحقيقه المدفونه
لهيب الانتقامبقلم/ مني ثروتالفصل الثانيوقف منصور أمام النافذه، وقد انعكس ضوء المساء الشاحب علي ملامحه المتعبه، بينما بدت عيناه غارقتين في قلقٍ قديم لم يُطفئه الزمن، وبدأ يتحدث إلي اميمه بصوت منخفض، وحذر كمن يخشي ان تتسرب كلماته إلي الجدران نفسها قائلا: جاء اليوم لاسترد حقوقي يا اميمه، هل ستمنعيني؟ ثم اقترب منها بخطوات بطيئه، وقال بنبره مثقله: هل ظننتي أن الماضي قد دُفن مع سليم يا اميمه؟ انا هنا اليوم لتذكيرك بما حدث في الماضي. أخفضت أميمه عينيها، وارتجفت أناملها وهي تُشبك يديها بتوتر، بينما خيّم الصمت بينهما لثوانٍ قليله، ثم همست بصوتٍ مضطرب: وماذا أذا عرف سلمان الحقيقه، لن اتركك يا منصور، اذا أصاب أبني شيئاً، لقد تحملت اثقالاً في صدري لسنوات حتي لا افقد أبني، ماذا تريد منا الان، إذهب لا نريد رؤيتك بيننا مره أخري. زفر منصور بعمق، ومرر يده علي وجهه بإرهاق، ثم اقترب منها قائلا بصرامهٍ خافته: لن اعود يا اميمه، اتفهمين؟ ما حدث في الماضي يجب ان يُكشف الآن، هذا وقت كل شئفكانت نظراته حادّة، رغم الارتباك المختبئ خلفها، وكأنه يحمل فوق كتفيه عبئاً أثقل من الاعتراف نفسه، بينم
last updateLast Updated : 2026-05-16
Read more
علي حافة الاختيار
لهيب الانتقام بقلم / مني ثروت الفصل الثالث ثم بدأ يقصّ عليه ما حدث مع الرجل العجوز، والكلمات التي قالها عن الماضي، وعن خوف العائلتين، وعن وهيبة وداوود والحقيقة المدفونة منذ سنوات. وكان سلمان يستمع بصمت، لكن ملامحه تغيّرت تدريجيًا، حتى قال فجأة: ذلك العجوز… نظر إليه خليل باستغراب: تعرفه؟ أومأ سلمان ببطء، ثم قال بشرود: قابلته من قبل… منذ فتره قصيره. عقد خليل حاجبيه: وماذا قال لك؟ أطلق سلمان ضحكة قصيرة خالية من الفرح، ثم قال: أخبرني يومها أن أقرب الناس إليّ قد يكونون أعدائي الحقيقيين… وأن هناك حياة كاملة أعيشها دون أن أفهم حقيقتها. ساد الصمت بينهما للحظات، قبل أن يضيف سلمان بنبرةٍ أثقل: ظننت أنه مجرد رجل يهذي بكلام غامض، لكن بعد كل ما يحدث الآن… بدأت أخشى أن يكون محقًا. نظر إليه خليل بقلق، بينما شعر كلاهما للمرة الأولى أن ما يجمع العائلتين ليس مجرد صداقةٍ قديمة أو شراكة عمل… بل شيءٌ أكبر وأكثر ظلمة مما تخيّلا. تنهد خليل وهو يمرّر يده في شعره بقلق، ثم قال: ماذا سنفعل الآن يا سلمان؟ أشعر أن كل شيء ينهار أمامنا. وقبل أن يجيبه سلمان، لمح بطرف عينه ظلًّا ي
last updateLast Updated : 2026-05-16
Read more
ما بين الحقيقه والخيال
لهيب الانتقامبقلم/ مني ثروتالفصل الرابعوبعد فترةٍ لم تكن طويلة، عاد كلُّ شيءٍ إلى طبيعته… أو هكذا بدا لهم.اختفى منصور تمامًا خلال تلك الأيام، فلم يظهر له أثر، ولم يصلهم عنه أي خبر، ومع مرور الوقت بدأت أميمة تشعر أنها قد نجت أخيرًا من تهديده بفضح ماضيهم القديم، وأن ذلك الخوف الذي لازمها طويلًا قد تلاشى.وفي صباحٍ هادئ، كانت أميمة تقف في المطبخ تُعدّ الفطور بعناية، بينما تعبق رائحة الطعام في أنحاء المنزل.وفجأة، شعرت بذراعين تلتفان حولها من الخلف.ابتسمت تلقائيًا، ثم أغمضت عينيها قائلة بحنان: يا قرة عيني… يا ولدي الحبيب.ضحك سلمان بخفة، ثم أمسك بيديها وقبّلهما قائلًا بإعجاب: ما أطيب رائحة الطعام يا أمي… أقسم إنني لن أتزوج حتى لا أُحرم من هذا الطعام اللذيذ.التفتت إليه أميمة مبتسمة، بينما أكمل هو مازحًا: أخشى أن تعجز زوجتي مستقبلًا عن إعداد الطعام كما تفعلين.ضحكت أميمة وقالت مداعبةً: ستنسى كل هذا الحديث حين تتزوج، ولن ترى سوى زوجتك.انعقد حاجبا سلمان سريعًا وقال باعتراض: مستحيل يا أمي، لا تقولي ذلك.وفي تلك اللحظة، دخلت هند إليهما وهي تقول بتذمرٍ مصطنع: يبدو أن الضحكات قد ع
last updateLast Updated : 2026-05-21
Read more
كشف المستور
لهيب الانتقامبقلم/ مني ثروتالفصل الخامس كرر خليل سؤاله إلي جدته، ولكنها لا تجدي نفعاً معه وتجاهلتله كعادتها، ثم نظرت إليه وهيبة بنظرةٍ باردة يغلفها الاستخفاف، لكنها لم تُجبه، بل التفتت إلى بروچ قائلة: اذهبي أنتِ الآن، أكملي عملك… وسنتحدث لاحقًا.أخفضت بروچ رأسها ثم انسحبت بهدوء من أمامهما.أما خليل، فقد ازداد ضيقه من تجاهلها الواضح له، وقال بنبرةٍ ممتزجة بالاستغراب والانزعاج: لماذا تتجاهلين سؤالي دائمًا؟ لا أفهم ما الذي يحدث معكِ.رفعت وهيبة رأسها إليه ببرودٍ تام، ثم قالت بنظراتٍ قاسية مهينة: لا شأن لك بما لا يخصك… اذهب إلى حيث كنت تذهب.اشتدت ملامح خليل انزعاجًا من طريقتها الجافة، فاستدار سريعًا متجهًا إلى خارج الحديقة.وما إن ابتعد عدة خطوات حتى نادته وهيبة بصوتٍ مرتفع: خليل… إلى أين أنت ذاهب؟توقف للحظة، ثم التفت إليها، لكنّه لم يُجبها بشيء.واكتفى بالنظر إليها بصمتٍ غامض، قبل أن يستدير مجددًا ويغادر المكان.انزعج سلمان كثيرًا حينما رأى منصور يقف أمامه مجددًا، فقال بضيقٍ واضح: إن كنتَ قد جئت بسبب حديث الميراث مجددًا، فذلك الأمر قد انتهى.نظر إليه منصور بسخريةٍ باردة وقا
last updateLast Updated : 2026-05-21
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status