LOGINفي الحياه قد تصادف القلوب من يشبهها، ولكن ليس بتمام انقسام الأرواح لبعضها، فلكل مرحله دور في تغيير الأحداث، والأشخاص أيضاً، وليس كما اعتدنا من قبل علي شئ يدوم الي الابد ،وهنا ستبدأ الأحداث بالالفه والعشق الي أن يتحول هذا العشق الي انتقام مميت، هذا ما سنعرفه في أحداث قصتنا، التي حدثت في أحد العثور القديمه حين كان يوجد أكبرعائلتين في البلده عائله الشناوي، وعائله العمري
View Moreالفصل السادس والاربعونلم يكن سلمان ليقوى على العيش في القرية وهي تضيق عليه كأنفاس ميت؛ فقلبه مصلوب في ديار الشناوي، وعقله مشتت بين غيابات قبو السجن حيث يقبع خاله محمود، وبين جفاء حبيبته التي باتت تراه قاتلًا، أرسل سلمان مئة مرسال، ورابط كالمجنون خلف الأسوار، مستعطفاً أي نَفَس يأتيه بخبر من ثريا.وهنا، وجدت الأفعى "بروچ" الفرصة المنتظره لتضرب ضربتها الكبرى وتكسب ثقة ثريا المطلقة مجدداً، بينما تدفع بالانتقام في صدرها إلى نقطة لا عودة بعدها، أقنعت بروچ ثريا في وضح الليل، وقالت لها بخبث:— سيدتي، سلمان يلح في مقابلتكِ ويدّعي البراءة. وافقي على رؤيته لمرة أخيرة في البستان الخلفي، انظري في عينيه وابصقي على عشقه، واشفي غليلكِ وغليل شقيقكِ الراحل، ليعلم أن حرائر الشناوي لا ينكسرن.وافقت ثريا بقلب مخلوع من مكانه، وتحت ستر الظلام، تسللت برفقة بروج إلى أطراف البستان المهجور المحاذي لقصر الشناوي.كان سلمان واقفاً ينتظر، مرتدياً جلبابه الداكن، وملامحه مرهقة تشهد على عذابه في أقبية النيابة وقهر السر القديم، ما إن لمح طيفها حتى تحركت الأرض تحت قدميه، وتقدم نحوها بلهفة حارقة أطارت عقله، ونظر في
الفصل الخامس والاربعونخلف الجدران الإسمنتية الباردة لغرفة التحقيق، وتحت ضوء مصباح شاحب يعكس ظلالاً موحشة، كان محمود يجلس ورأسه بين كفيه. وجهه الذي كان يفيض يوماً بالوقار غدا شاحباً كالموت، وعيناه غائرتان يملؤهما بؤس لا قاع له. لم يكن يبكي بنحيب، بل كانت دموعه تسيل في صمت حارق، تجاعيد وجهه تروي قصة ليلة سوداء غيّرت مجرى حياته ومجرى العشيرتين.انفتح الباب الحديدي ودخل محامي العائلة، الأستاذ "رفعت" يحمل حقيبته الجلدية وملامحه يكسوها الجد والصرامة،جلس على المقعد المقابل لمحمود، ورتب أوراقه ثم نظر إليه بحدة قائلًا:—يا سيد محمود.. اسمعني جيداً واجمع شتات نفسك الجلسة القادمة مع وكيل النيابة هي الفيصل، وإذا استمررت على هذا الصمت والاعتراف المذعن، فستقاد إلى حبل المشنقة برغبتك، القضية جنائية، وداوود الشناوي يدفع بكل نفوذه وماله ليثبت أنها جريمة قتل عمد مع سبق الإصرار والترصد.رفع محمود رأسه ببطء، ونظر إلى المحامي بعينين فارغتين من الرغبة في النجاة، وقال بصوت مذبوح :—وماذا تريدني أن أقول يا أستاذ رفعت؟ لقد مات الفتى وانتهي الأمر؟.. خليل مات بسببي، ودمه يلطخ يدي ثوباً وجسداً.ضرب ال
الفصل الرابع والاربعونوبعد تفحص حاله سلمان في المستشفي العام تم خروجه واستدعائه لتكمله التحقيقات.في مركز الشرطة، كان سلمان يجلس في غرفة التحقيق ومشاعر القهر والذهول تكاد تفتت ضلوعه، كان مكبلاً بأحبال غليظة تركها رجال الشناوي على جسده قبل وصول الضباط. لم يكن سلمان يدري ماذا حدث بالخارج بدقة؛ فهو كان معزولاً ومربوطاً داخل الغرفة ولم يشهد لحظة إطلاق النار، ولا يعلم كيف وصلت الرصاصة إلى صدر خليل.مرت أيام مريرة وقاسية داخل الحجز، وسلمان يخضع للاستجواب مراراً وتكراراً، وبفضل حنكة القانون وغياب أي دليل مادي، ولأن السلاح المستخدم كان يعود لمحمود، ولأن سلمان كان مقيداً وقت وقوع الجريمة بشهادة بعض الحراس، أطلق وكيل النيابة سراحه لعدم كفاية الأدلة ضده، بينما تقرر حبس محمود على ذمة التحقيقات بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد.خرج سلمان إلى النور بجسد منهك وروح مكسورة، ليرى القرية وقد تحولت إلى ثكنة عسكرية، وعيون الشناوي تلاحقه برغبة عارمة في قتله، مدركاً أن براءته القانونية لا تعني شيئاً أمام قانون الدم والبطار الذي يطبخه داوود الشناوي في الخفاء.في قصر الشناوي، كانت ثريا تعيش أسو
الفصل الثالث والاربعونسكنت الحركة في ساحة قصر الشناوي كأن الزمان قد تسمر عند تلك اللحظة المشؤومة. كان خليل جاثياً على ركبتيه، يداه تقبضان على موضع الرصاصة في صدره، والدماء الدافئة والغزيرة تتدفق من بين أصابعه لتصبغ ثوبه الأبيض باللون الاحمر القانِ الصارخ، تلاقت عيناه بعيني محمود الذي كان يقف كالمصعوق، يرتجف بجسده كله والمسدّس يسقط من يده ليرتطم بالتراب.لم ينطق خليل بكلمة؛ كانت أنفاسه تخرج متلاحقة وحشرجة الموت تعلو في حنجرته، نظر إلى السماء لمرة أخيرة، ثم تهاوى جسده بالكامل على جنبه الأيمن، لتلتصق وجنته بالتراب، وتخبو اللمعة في عينيه معلنةً رحيله الأبدي.في تلك الأجزاء من الثواني، انشق صمت القبو السفلي المعتم حيث كان سلمان معلقاً بسلاسله الحديدية، كانت السياط قد تركت آثارها الحارقة على ظهره، لكن دويّ الرصاصة القادم من الأعلى لم يكن كأي صوت تجاورت أصداؤه في مسمعه، شعر سلمان بإنقباضة مفاجئة في قلبه، وانتفض جسده الموثق بالسلاسل وهو يرفع رأسه نحو السقف المظلم. كان صدى الطلقة متبوعاً بصمت مريب دام لثوانٍ، قبل أن ينفجر قصر الشناوي بصرخات ونحيب هز أركان الجدران الطينية.كان صوت داوود الش
الفصل الخامس وفي تلك اللحظة، وصل صوت خليل إلى سلمان من داخل الغرفة، فنهض بتعب وفتح الباب قليلًا، ثم قال بصوتٍ خافت: دعيه يدخل يا امي… تعال يا خليل، لا أريد مزيدًا من الصداع. دخل خليل إلى الغرفة، وأغلق سلمان الباب خلفه، ثم جلس على طرف الفراش وهو يمرر يده على وجهه بإرهاق قائلاً: قل ما لديك
الفصل الرابع سأله العجوز من يكونو الجميع، وماذا يريدون منك يا بُني تنهد خليل واكمل حديثه قائلا: يريدونني أن أقطع علاقتي بصديق عمري واخي الذي منذ ان كبرت لا أري غيره بجواري، دون أن أفهم السبب، لا تربطنا شراكه مثل ما يربطنا حب واخوه لم اراها من احد غيره. ساد الصمت لحظة، قبل أن يبتسم العجوز ابت
الفصل الثالث وقف منصور أمام النافذه، وقد انعكس ضوء المساء الشاحب علي ملامحه المتعبه، بينما بدت عيناه غارقتين في قلقٍ قديم لم يُطفئه الزمن، وبدأ يتحدث إلي اميمه بصوت منخفض، وحذر كمن يخشي ان تتسرب كلماته إلي الجدران نفسها قائلا: جاء اليوم لاسترد حقوقي يا اميمه، هل ستمنعيني؟ ثم اقترب منها بخطوات ب
الفصل الثاني وبعدما أذاع كل من في البلده خبر وفاه كببر عائله العمري اتجه الجميع لحضور مراسم الدفن وتشييع جنازته وعلي رأسهم داود الشناوي فكانت تربطه بعائله العمري صداقه قويه دامت لسنوات وشراكه مازالت بإيدي الأبناء سلمان وخليل وقبل ذهاب داود الي بيته كما أخبرته أبنته ثريا ذهب لحضور جنازه سلما
Ratings
reviewsMore