Semua Bab لهيب الأنتقام: Bab 21 - Bab 30

42 Bab

زياره سريعه

الفصل الحادي والعشرون وفي تلك الليلة… لم تستطع الجلوس أكثر. ارتدت عباءتها السوداء، وأخفت رأسها جيدًا، ثم خرجت من بيت العمري بخطوات مترددة لكنها حاسمة. كانت تعرف إلى أين ستذهب. إلى البيت الذي بدأت منه كل الكوارث في نظرها… بيت وهيبة الشناوي. وعند بيت الشناوي حين وصلت أميمة إلى هناك، كان الليل قد ازداد هدوءًا، بينما تتسلل أضواء المشاعل الخافتة من نوافذ البيت الكبير. طرقت الباب بقوة جعلت الخادمة تفزع فور فتحه. وحين رأت أميمة، ارتبكت قليلًا قبل أن تسمح لها بالدخول. في الداخل… كانت وهيبة تجلس في صدر المجلس، ترتشف قهوتها بهدوء وكأنها لا تحمل فوق كتفيها كل ذلك الماضي الثقيل. لكن ما إن رفعت عينيها ورأت أميمة أمامها، حتى ضاقت نظراتها ببطء. قالت وهيبه ببرود: لم أتوقع أن أراكِ هنا بنفسك. اقتربت أميمة منها، ولم تجلس، بل بقيت واقفة وكأن الغضب وحده يسندها. ثم قالت اميمه بصوتٍ مرتجف من شدة الانفعال: اتركوا ابني وشأنه. رفعت وهيبة حاجبها بسخرية خفيفة: ابنك؟ أم ابن الأسرار التي دفنّاها جميعًا؟ اشتدت أنفاس أميمة فورًا: لا تفتحي أبوابًا أُغلقت منذ سنو
Baca selengkapnya

اول خيوط البحث

الفصل الثاني والعشرون وكان الداخل هو، داوود الشناوي. توقف داوود مكانه فور أن رأى خليل جالسًا مع إبراهيم. أما خليل، فقد انتبه فورًا لتلك النظرة السريعة المتوترة التي مرّت بين الرجلين. قال داوود بصوت يعلوه الحديه: لم أكن أعلم أن لديك ضيفًا، نهض خليل ببطء وهو ينظر إلى والده باستغراب: أبي… ماذا جاء بك؟ لكن داوود لم يُجب مباشرة، بل ظلت عيناه معلقتين بإبراهيم وكأن بينهما حديثًا صامتًا لا يفهمه أحد. أما إبراهيم، فقد بدا مرتبكًا على غير عادته. ثم قال داوود ببطء: كنت أريد التحدث مع عم إبراهيم قليلًا. ضيّق خليل عينيه وهو يشعر أن شيئًا ما يُخفى عنه. وقال بنبرة حذرة: عن ماذا؟ رد داوود سريعًا: أمور تخص الأرض فقط. لكن إبراهيم أشاح بوجهه بصمت، وكأن الكذبة أثقل من أن يتحملها. وهنا.. بدأ الشك يتسلل إلى قلب خليل أكثر من أي وقت مضى. ظلّ التوتر معلّقًا في الأجواء داخل بيت إبراهيم، بينما كان خليل ينظر بين الرجلين محاولًا فهم ذلك الاضطراب الغريب الذي ظهر فجأة فوق وجهيهما. أما داوود، فكان يحاول إخفاء انفعاله بصعوبة. ثم التفت نحو ابنه وقال بنبرة آمرة لا تقب
Baca selengkapnya

قيود بلا رحمه

الفصل الثالث والعشرون تعجبت زوجه منصور من مجئ سلمان فهي لا تعرفه، تركو البلده منذ سنوات وكان وقتها سلمان طفل صغير، لا تتذكر ملامحه جيداً نظرت إليه بتعجب قائله: من أنت؟ أجاب سلمان بهدوء قائلاً: جار قديم… أردت الاطمئنان فقط. ترددت لحظة، ثم سمحت له بالدخول. جلس سلمان في ساحة البيت، يراقب المكان بعين هادئة، بينما كان عقله يعمل بسرعة. بدأ الحديث بشكل عادي، ثم انتقل ببطء إلى الأسئلة: سلمان: منصور كثير السفر هذه الأيام… يبدو أن لديه أعمالًا كثيرة. هزّت رأسها: الزوجة: منذ عودته وهو لا يستقر… لا أفهم ما الذي يشغله كل هذا الوقت. تظاهر سلمان بالهدوء: سلمان: وهل يعود دائمًا متأخرًا؟ أم يزور أحدًا في البلدة؟ تبادلت النظرات مع إحدى بناتها التي كانت تجلس بالقرب، ثم قالت بحذر: الزوجة: لا نعرف كثيرًا… هو لا يخبرنا بكل شيء. تدخلت إحدى البنات بصوت منخفض: الابنة: أبي أصبح عصبيًا جدًا… وكثيرًا ما يذكر أسماء أشخاص لا نفهمهم. تجمد سلمان للحظة. ثم قال ببطء: مثل من؟ ترددت الفتاة، قبل أن تجيب: الابنة: داوود… وأحيانًا اسم آخر لا أعرفه.. اشتدت أنفاس سلمان
Baca selengkapnya

الحب الدفين

الفصل الرابع والعشرون لم تنتهي جلسه هند وثريا عند سؤال هند فرفعت ثريا عينيها إليها، وفيهما ارتباك واضح، ثم قالت بصوت خافت: أنا… أحب سلمان، يا هند. ساد صمت ثقيل في المكان. اتسعت عينا هند من المفاجأة، وكأن الكلمات لم تستوعبها في البداية. ثم قالت ببطء: ثريا… هل أنتِ متأكدة مما تقولين؟ هزّت ثريا رأسها بخجل، لكنها لم تتراجع: لم أعد أستطيع إنكار ذلك… كل مرة أراه فيها أشعر أن قلبي يخرج من صدري. ابتسمت هند ابتسامة مختلطة بين الدهشة والارتباك، ثم قالت:أنتِ حقاً… تحبين أخي؟ أومأت ثريا بصمت، وعيناها تنخفضان أرضًا. ظلّت هند صامتة لحظات، تفكر في الأمر، ثم قالت بصوت هادئ: أنا لا أكره ما تقولين… بل على العكس، أنا أفرح إن كان هناك حب صادق بينكما. ثم توقفت قليلًا، وتغيرت نبرت هند قليلاً: لكن الخوف يا ثريا… ليس من الحب نفسه. ارتبكت ثريا قائله: بل من ماذا؟ همست هند: من العداوة التي تحيط بنا جميعًا… ومن أن يتحول هذا الحب إلى سبب جديد للألم. ساد الصمت مجددًا، لكن قبل أن ترد ثريا… تغيرت ملامح هند فجأة، ورفعت نظرها نحو الباب الداخلي للبيت. لكنها لم تقل ش
Baca selengkapnya

انقبض قلبها

الفصل الخامس والعشرونكانت تلك المرة الأولى منذ زمن طويل التي يقفان فيها بهذا القرب... بعد ليلة المطر... وبعد كل ما حدث بين العائلتين. لكن شيئًا واحدًا كان واضحًا في تلك اللحظة. أن المشاعر التي حاولا إخفاءها طويلًا... لم تعد سرًا على قلبيهما. خرجت ثريا من بيت العمري بخطوات بطيئة، وكأن قلبها يرفض الرحيل رغم أن عقلها يذكّرها بأن الوقت تأخر، وأن غيابها الطويل قد يثير انتباه جدتها. كانت تسير نحو الباب، لكن قدميها لم تكونا وحدهما من يتحركان... بل كانت عيناها أيضًا. فكل خطوتين تخطوهما كانت تلتفت خلفها خلسة. تنظر إلى سلمان. وكأنها تحاول أن تحتفظ بصورته لأطول وقت ممكن قبل أن تفارقه. أما سلمان، فكان واقفًا في مكانه يراقبها بصمت، لا يستطيع أن يمنع عينيه من ملاحقتها. تقدمت ثريا خطوة أخرى، ثم التفتت مجددًا. وفي اللحظة التالية... ارتطمت بشخص، شهقت بخفوت وتراجعت خطوة إلى الخلف. ورفعت رأسها بسرعة وهي تتمتم: ثريا: عذرًا... لم أنتبه. لكن الكلمات تجمدت فوق شفتيها. فالشخص الذي اصطدمت به لم يكن سوى...اتسعت عينا ثريا من الصدمة. أما خليل، فقد نظر إليها متفا
Baca selengkapnya

ما وراء بروچ

الفصل السادس والعشرونشعرت ثريا بأن نبضات قلبها تتسارع مجددًا. لكنها أجبرت نفسها على الابتسام. —لا شيء يا جدتي. ظلت وهيبة تحدق بها قليلًا. ثم هزت رأسها دون اقتناع كامل. وغادرت نحو الداخل. أما ثريا فبقيت واقفة مكانها للحظات. ثم رفعت بصرها نحو الطابق العلوي حيث اختفى خليل، وهمست في سرها: شكرًا لك... قبل أن تتجه سريعًا إلى غرفتها. وهناك... ما إن أغلقت الباب خلفها حتى استندت إليه ووضعت يدها فوق قلبها. ثم أغمضت عينيها. لتعود إليها صورة سلمان... ونظرته الأخيرة قبل أن تغادر. فارتسمت ابتسامة صغيرة فوق شفتيها دون إرادة منها. بينما كانت تجهل أن شكوك وهيبة لم تنتهِ بعد... بل بدأت للتو. لم تستطع بروج أن تقتنع بما سمعته. فمنذ عودة ثريا إلى البيت، كانت تراقبها بعينٍ خبيرة اعتادت التقاط التفاصيل الصغيرة التي يغفل عنها الجميع. رأت ارتباكها. ورأت نظراتها القلقة نحو خليل. ورأت أيضًا أن وهيبة نفسها لم تقتنع تمامًا بما قيل. وحين خيّم الليل على البيت، وانشغل الجميع بأعمالهم، تسللت بروج بهدوء إلى الخارج. كانت خطواتها حذرة وهي تسير في الأزقة الضيقة ا
Baca selengkapnya

رساله الموت

الفصل السابع والعشرونظل سلمان مختبئاً في مكانه كتمثال من حجر حتى اختفت آثار أقدامهما تماماً. عندها، تقدم بحذر وتأنٍ نحو البقعة التي وقفا فيها، باحثاً بين الرمال عن أي دليل أو أثر يفك طلاسم هذه الصفقة المشبوهة. وفجأة.. لمح بريقاً معدنياً يقاوم التراب. انحنى والتقطه، وبأنفاس محبوسة فتح كفه ببطء، لتتجمد الدماء في عروقه وتتصلب ملامحه بصدمة زلزلت كيانه. كانت قطعة حليٍّ نسائية قديمة، مصنوعة من الفضة العتيقة، يتوسطها حجر أخضر صغير يشع بغموض. لكن ما جعل قلبه يتوقف عن النبض لثوانٍ، هو ذلك النقش المحفور بدقة على ظهرها.—مستحيل..! تراجع خطوة إلى الخلف وكأن الأفعى لدغته. لقد رأى هذا النقش الفريد من قبل.. أين؟ عصف بذاكرته حتى تذكر؛ إنه النقش ذاته الموجود في تلك الصورة القديمة والمخبأة التي تحتفظ بها أمه أميمة! صورة لامرأة مجهولة الملامح، كلما سألها عنها كانت تتهرب بذعر، وحين قصد جده يوماً، قوبل برفض قاطع وصارم للحديث عنها. نظر سلمان إلى القطعة الفضية مرة أخرى، وشعر بضربات قلبه تقرع كالعواصف في صدره. تداخلت الأسئلة في عقله كخناجر: إذا كانت هذه القطعة تخص تلك المرأة الغام
Baca selengkapnya

لحظات لا تنسي

الفصل الثامن والعشرونوفي هذه اللحظات التي ظنوا فيها انها سعاده حقيقيه، لكن القدر لم يكن ينوي أن يترك تلك اللحظة الوردية تمر بسلام. في الجانب الآخر من القرية، كانت بروچ قد وصلت إلى خليل. وما إن أخبرته بما رأته حتى تبدلت ملامحه بالكامل؛ تجمد الدم في عروقه، ثم صاح بغضب أعمى: ماذا قلتِ؟! أعادت بروج حديثها بنبرة تقطر سماً، ولم تزد حرفاً واحداً، لكن ذلك كان كافياً لتهديم المعبد. شعر خليل وكأن الأرض تهتز تحت قدميه. ثريا! ؟ مع سلمان؟ أسرع خارج البيت دون أن يسمع نداء أحد، كان الغضب يعميه، والخوف على شقيقته وشرفه يحرق صدره. أما عند البيت القديم، فكان سلمان وثريا يغرقان في عالم عذابهما الجميل، لا يعلمان شيئاً عن الإعصار الذي يقترب منهما. وفجأة، شق صوت غاضب كالرعد سكون المكان، صوت جعل الدم يتجمد في عروق ثريا: سلمااااان! التفت الاثنان في اللحظة نفسها، وكان خليل يقف هناك، عيناه تقدحان شرراً كالجمر، ووجهه مشتعل بدم الغضب. شحب وجه ثريا تماماً وتراجعت خطوة إلى الخلف وهي تهمس برعب: خليل... لكنها لم تستطع إكمال الكلمة. اقترب خليل بخطوات هادرة، ووقف أمام سلمان مباشرة، و
Baca selengkapnya

طعنه غدر

الفصل التاسع والعشرونوفي أحد الأيام، ومع ميل الشمس نحو المغيب واكتساء الأفق بلون الدم، كان سلمان راجعاً من السوق كالعادة، يمتطي حصانه الأدهم على الطريق الترابي المهجور المؤدي إلى أطراف القرية، حيث تكثر الأشجار الكثيفة والظلال الممتدة. وفجأة.. ودون أي سابق إنذار، تباطأت خطوات الحصان. أصدر الحصان صهيلاً خافضاً ومضطرباً، ثم وقف تماماً في منتصف الطريق، رافضاً أن يتقدم خطوة واحدة للأمام. ضرب سلمان جنبيه بخفة ليحثه على السير، قائلًا: —ما بك يا صاحبي؟ هيا، لم يتبقَ الكثير على المنزل. لكن الحصان حرن وأخذ يهز رأسه بذعر، نافثاً الهواء من منخريه بحدة. شحب حدس سلمان، واستشعر خطراً خفياً يلوح في الأفق. ترجل من فوق ظهر الحصان ببطء، واقترب من رأسه يربت عليه ليطمئنه، وعيناه تدوران في المكان تبحثان عن سبب رعب الحيوان. انحنى سلمان قليلاً يتفحص حوافر الحصان، وفي تلك اللحظة التي انشغل فيها... انشق الصمت عن حركة خاطفة وسريعة خلف ظهره. لم يسعفه الوقت ليلتفت، ولم تمنحه الأقدار فرصة للدفاع عن نفسه. سُددت إليه طعنة غدر وحشية، طعنة حاقدة وبقوة مفرطة، استقرت طعنتها الحاده في جنبه!
Baca selengkapnya

نداء استغاثه

الفصل الثلاثون حملوا جسده الشاحب والمخضب بالدماء فوق الحصان، والوقت يداهمهم.. فكل ثانية مرت كانت تقرب سلمان من الموت خطوة. بينما كان محمود وعبد الله يركضان بروح سلمان المتأرجحة بين الحياة والموت نحو القرية، كانت هناك، خلف غابة الأشجار الكثيفة، عينان مجهولتان تراقبان المشهد بكامل تفاصيله من بين الظلال. مسح الغامض نصل خنجره بقطعة قماش، ثم غلفه وأخفاه في طيات ثيابه، وابتسم ابتسامة باردة غارقة في التشفي. استدار واختفى في عتمة الليل وكأنه لم يكن، تاركاً وراءه سؤالاً واحداً سيعصف بالقرية بأكملها ويشعل حرباً تأكل الأخضر واليابس: من الذي سدد طعنة الغدر لجسد سلمان؟ هل هو خليل الذي أقسم على قتله قبل أيام؟ أم أن خيوط المؤامرة أعمق بكثير.. وتعود ليد "منصور" والقبور القديمة التي فُتحت لتنفث سمومها؟ كانت حوافر الخيل تقرع الأرض كطبول حرب توشك أن تبيد الأخضر واليابس. غبار الطريق الترابي تطاير تحت وطأة السرعة الجنونية التي كان يركض بها محمود وابنه عبد الله، حاملين على ظهر الجواد جسد سلمان الشاحب، الذي بدا في عتمة الليل كجثة هامدة غُسلت بالدماء. أنفاس سلمان كانت تخرج واهنة، متقطعة، كخيط رف
Baca selengkapnya
Sebelumnya
12345
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status