الفصل الحادي والعشرون وفي تلك الليلة… لم تستطع الجلوس أكثر. ارتدت عباءتها السوداء، وأخفت رأسها جيدًا، ثم خرجت من بيت العمري بخطوات مترددة لكنها حاسمة. كانت تعرف إلى أين ستذهب. إلى البيت الذي بدأت منه كل الكوارث في نظرها… بيت وهيبة الشناوي. وعند بيت الشناوي حين وصلت أميمة إلى هناك، كان الليل قد ازداد هدوءًا، بينما تتسلل أضواء المشاعل الخافتة من نوافذ البيت الكبير. طرقت الباب بقوة جعلت الخادمة تفزع فور فتحه. وحين رأت أميمة، ارتبكت قليلًا قبل أن تسمح لها بالدخول. في الداخل… كانت وهيبة تجلس في صدر المجلس، ترتشف قهوتها بهدوء وكأنها لا تحمل فوق كتفيها كل ذلك الماضي الثقيل. لكن ما إن رفعت عينيها ورأت أميمة أمامها، حتى ضاقت نظراتها ببطء. قالت وهيبه ببرود: لم أتوقع أن أراكِ هنا بنفسك. اقتربت أميمة منها، ولم تجلس، بل بقيت واقفة وكأن الغضب وحده يسندها. ثم قالت اميمه بصوتٍ مرتجف من شدة الانفعال: اتركوا ابني وشأنه. رفعت وهيبة حاجبها بسخرية خفيفة: ابنك؟ أم ابن الأسرار التي دفنّاها جميعًا؟ اشتدت أنفاس أميمة فورًا: لا تفتحي أبوابًا أُغلقت منذ سنو
Baca selengkapnya