بيت / مافيا / أسيرة قلبه " / Chapter 21 -الفصل 30

جميع فصول : الفصل -الفصل 30

50 فصول

الحادي وعشرون

"أسيرة قلبه" الفصل الحادي والعشرون---*نوفيلا "سارة" – بيت السوالم – الفصل السادس عشر*سألت القلب يومًا: كيف تصبر على بعده؟ قال: آمنتُ أن الحب قدري، وأن عليّ الصبر. وهل يستطيع المتيم بالحب الفرار؟!يونس مشي… ورمانة مشيت وراءه. هي تود أن تتكلم معه، أن تستمع إليه. هي تود أن تساعده، لكن كيف؟ فقررت أن تساعد يونس، وأيضًا سارة. فهي تشعر أن الله سيجمعهما مرة أخرى، وأن لمثل يونس لا يجوز الحزن فيه.رأت جانب يونس المشرق، لهذا عزمت على مساعدته… لكن بطريقتها الخاصة. فرمانة تأخذ كل من تحب معها دائمًا، لكنها تأخذه إلى الله. تملك سلاحًا يغفل عنه الكثير: الدعاء، وخاصة في جوف الليل. ومن عادتها الجميلة أن تأخذ معها في دعائها كل من تحب. ومنذ أن رأت راضيه وأحبتها، تأخذها معها في دعائها، فتدعو لها ولزوجها. وحتى أنها لاحظت حب راضيه لحمزة، فبدأت تدعو لها أن يرزقها الله بالولد الصالح.أما سارة… فقد رأت الاثنين. ويبدو أن المغفرة ليست بالأمر السهل. فأكيد أن سبب تصديق سارة لما قالته تلك الآثمة "يارة" هو ظن السوء. ويبدو أننا لابد أن نخفي عيوبنا. فقد رأت سارة من يونس الكثير من الخير،
last updateآخر تحديث : 2026-05-30
اقرأ المزيد

الفصل الثاني والعشرون

--- "أسيرة قلبه " – ام أسيرة سلطانه – الفصل الثاني عشرون*ومازال طيفك يطاردني كظلي، ومازال صوتك صدى لكل مسامعي. وكلما قررت الفرار منك… فررت منك إليك.أما عن يونس فقد ذهب إلى القاهرة وساعد كل من يعملون معه، وظن بذلك أن هذا ما يقصده العم بلال. وحتى وهو في طريق العودة مر على العم بلال، وأخذ معه فاكهة وطعام.*بلال*: إيه اللي معاك ده يا يونس يا ولدي؟ *يونس*: حاجات بسيطة لك. عمري ما جيت وشفت حد بيساعدك في بيتك، قلت آهو ناكل عيش وملح سوا. *بلال*: خدها معاك يا بني، فيه ناس محتاجة. وإنت خارج من عندي على أول الطريق فيه بيت صغير قدامه شجرة توت والولاد بتلعب. خبط واديهم الأكل، أبوهم بيغسل كلى وأمهم فراشة في المستشفى والحال على قده. قول لها عمك بلال باعت السلام وبيقول لها ادعيلي أرتاح البال. ونصيحة يا يونس… طهّر قلبك من الكره ده، مهما كان. ده من دمك وساكن معاك وبينكم نسب يا ولدي. اغفر يا ولدي، ربك غفور رحيم، وإن شاء الله ييجي الصلاح على إيده.خرج يونس وراح زي ما قال العم بلال. قابل هناك راجل مش كبير في السن لكن هده المرض. ساب له الأكياس ومبلغ من المال، وساب رقمه في ورقة وقاله: لو احتجت
last updateآخر تحديث : 2026-05-30
اقرأ المزيد

الفصل الثالث والعشرين

*"أسيرة قلبه" أم "أسيرة سلطانه"* *الفصل الثالث والعشرون*ترك هادي المكان في هدوء، تاركًا جزءًا منه معها، لكنّه آثر نفسه عليها. لن يتركها تموت دون أن تشعر. لقد طلب منها مرارًا أن تستسلم لدقّات قلبها وتذهب حيث يأمرها قلبها، لكنّها كانت تأبى أن تلبي أوامر ذلك القلب. تلك العنيدة كادت أن تخسر حياتها. والآن لا بدّ له أن يقرّر بدلًا عنها: أن يجمعها بيونس، ويتنحّى هو جانبًا، تاركًا للحبّ أن يداوي جراحها.تذكّر آخر لقاءٍ له معها، كيف كانت…*فلاش باك*توقّف المطر، لكنّ السماء لا تزال رماديةً ثقيلة. سحب هادي سارة من الغرفة رغمًا عنها… من غرفةٍ أُغلقت عليها أسبوعًا كاملًا، تعبق برائحة الدواء والحزن، نافذتها مغبرة والطبق كما هو جاف.أخرجها إلى بحر مطروح. الريح تعصف بحجابها، والبطّانية لا تزال على كتفيها كأنها درعها الأخير. أجلسها على الرمل، وابتعد عنها خطوتين، وجلس على صخرةٍ ووجهه إلى البحر لئلا ترى الوجع في عينيه.*هادي وهو يرمي حصاةً في الماء*: أتسمعين الموج يا سارة؟ ها هو يضرب الصخر منذ سنين ولم يكلّ. وأنتِ منذ أسبوعٍ صامتة… وصمتكِ يكسر الصخر أشدّ من الموج. انهضي واخطي خطوتين. حتّ
last updateآخر تحديث : 2026-05-31
اقرأ المزيد

الفصل الرابع والعشرين

*"أسيرة قلبه" – الفصل الرابع والعشرون* "وإن لم تكوني لي."وإن لم تكوني لي، فأنتِ داخلي… ولن يستطيع أحدٌ إخراجك مني مهما حدثأثناء عودته من الإسكندرية، بينما كان يقود سيارته، عاد به الزمن إلى ذكرياته معها. عاد إلى حبّ الطفولة… تلك النبتة التي تربّت على يديه. كيف كان يعتني بها كزهرته الوحيدة في بستانٍ قاحل، يسقيها بصبره ويحميها من كل أذى. هي من نبض قلبه لها، وهي من أسكنها روحه قبل أن يسكن جسده. لكنها لم تشعر به.والآن، وبعد كل هذه السنوات، عادت إليه… عادت بعد أن كان قد تزوّج من ابنة عمه الأخرى "راضيه"، زواجًا أبرمه كرامةً لا حبًا، وهروبًا من وجعه لا وصولاً إلى سكينته.فانطفأ الحاضر أمامه، وارتجع به الزمن إلى الوراء…كان عمره اثني عشر عامًا، وهي خمس سنواتٍ فقط، تتشبث بذيل قميصه وتصرخ: "عيسى… احملني… تعبت". فيحملها على كتفه رغم ضعفه ويقول لها بفخر الطفل الرجل: "لن أدعكِ تقعين أبدًا يا وردتي… أنا ظهرك".وفي كل مساء كان يجلس تحت شجرة التوت في حوش العائلة، ويحكي لها قصصًا من خياله وهي تنام على كتفه، وإصبعها الصغير في فمه. وزوجة عمه تضحك وتقول: "هنيئًا لشمس بك يا عيسى… كأنها ا
last updateآخر تحديث : 2026-05-31
اقرأ المزيد

الفصل الخامس والعشرين:

" أسيرة قلبه "ام أسيرة سلطانه. الفصل الخامس والعشرين ---جلس عيسى صامتًا وسط العزاء… والكل حوله يتكلم، والكل يعزّي، لكن لسانه ساكن… وداخله يصرخ.*_يكفيني أن تكوني بداخلي… وأن كلما خطرتِ ببالي أبتسم. أن تكوني رفيقتي حتى لو كنتُ أنا هنا وأنتِ هناك.__تذكّر… تذكّر يوم قرر أن يتزوج هربًا من وجعه. بعد موجة بكاءٍ لم يشهدها في حياته من قبل، نهض وهو يقول لنفسه: "سأتزوج". أن يكون له ونيـس يملأ فراغ حياته. فكل إخوته تزوجوا وأنجبوا من يملأ عليهم دنياهم… أما هو فمرهونٌ لحبٍ ليس له.عرض الفكرة على أخته "حبيبة"، فوجد ترحيبًا شديدًا… بل هي صاحبة الفكرة من الأساس. هي تعلم مدى عشقه لشمس، وحاولت إقناعها أن سعادتها معه. لكن شمس تمسّكت بحبها… وهو في سره يقول: "من حقها تتمسك بمحبوبها، ومن حقي أنسى". ففي قلبه نارٌ لا تهدأ، لعلّ تغيير حياته يغيّر ما بقلبه… لكنه لم يتغيّر.مرّ شهرٌ واحد وكان قد تزوج. لا يدري كيف ولا من هي. اختارتها "حبيبة" وكانت حُسن الاختيار: "راضيه"… ابنة عمّه. إنسانةٌ على خُلق، متوسطة الملامح، لكن داخلها قلبٌ جميل.تمّ كل شيءٍ على عجلٍ، ظنًا منه أنه سيتعافى… لكنه ل
last updateآخر تحديث : 2026-06-01
اقرأ المزيد

الفصل السادس وعشرون

" أسيرة قلبه "ام أسيرة سلطانه الفصل السادس وعشرون---الباب اتفتح… ودخلوا هما الاتنين إيد في إيد. يونس عينه بتلمع… وسارة مكسوفة بس قلبها طاير من الفرحة.أول ما رجليهم عدت العتبة… القصر كله اتغير. كأن الحيطة اللي كانت ساكتة نطقت… والنجف اللي كان مطفي نور._يونس وهو بيشاور حوالين البيت_: شايفة يا سارة؟ البيت ده كان مقبرة… من يوم ما دخلتيه بقى وطن._سارة بتبص حواليها ودمعتها على طرف عينها_: أنا كنت فاكرة الفرحة هتخاف تدخل هنا… طلعت مستنياني.الخدامين واقفين مبتسمين… راضية حتى دموعها نزلت من غير ما تحس. البيت اللي كان كله وجع وصمت… بقى فيه ضحكة سارة وهي بتجري… وبقى فيه صوت يونس وهو بيناديها: "مراتي فين؟"ومازال هناك شيئاً داخلي يرفض أن يتعافي منك، يرفض كل ما يبثه عقلي عن وجوب نسيانك، شيئاً يصلني بك مهما ابتعدنا.بس المرادي الشيء ده بقى أمل… بقى حضن… بقى "احنا".دخلوا الصالة… يونس لفها ولف معاها الحزن كله برا الباب. وقفل الباب… وساب الوجع برا… ودخل الفرحة جوا.---أول ما سارة خطت جوا الصالة… راضية كانت واقفة مستنياها وعينيها مليانة. قلبها سبق لسانها… جريت عليها وشدته
last updateآخر تحديث : 2026-06-02
اقرأ المزيد

الفصل السادس وعشرون

" أسيرة قلبه "ام أسيرة سلطانه الفصل السادس وعشرون---الباب اتفتح… ودخلوا هما الاتنين إيد في إيد. يونس عينه بتلمع… وسارة مكسوفة بس قلبها طاير من الفرحة.أول ما رجليهم عدت العتبة… القصر كله اتغير. كأن الحيطة اللي كانت ساكتة نطقت… والنجف اللي كان مطفي نور._يونس وهو بيشاور حوالين البيت_: شايفة يا سارة؟ البيت ده كان مقبرة… من يوم ما دخلتيه بقى وطن._سارة بتبص حواليها ودمعتها على طرف عينها_: أنا كنت فاكرة الفرحة هتخاف تدخل هنا… طلعت مستنياني.الخدامين واقفين مبتسمين… راضية حتى دموعها نزلت من غير ما تحس. البيت اللي كان كله وجع وصمت… بقى فيه ضحكة سارة وهي بتجري… وبقى فيه صوت يونس وهو بيناديها: "مراتي فين؟"ومازال هناك شيئاً داخلي يرفض أن يتعافي منك، يرفض كل ما يبثه عقلي عن وجوب نسيانك، شيئاً يصلني بك مهما ابتعدنا.بس المرادي الشيء ده بقى أمل… بقى حضن… بقى "احنا".دخلوا الصالة… يونس لفها ولف معاها الحزن كله برا الباب. وقفل الباب… وساب الوجع برا… ودخل الفرحة جوا.---أول ما سارة خطت جوا الصالة… راضية كانت واقفة مستنياها وعينيها مليانة. قلبها سبق لسانها… جريت عليها وشدته
last updateآخر تحديث : 2026-06-02
اقرأ المزيد

الفصل السابع وعشرون:

" أسيرة قلبه "ام أسيرة سلطانه الفصل: السابع والعشرون ليلة العمركل شيء بجواره أحن.. وأخف.. وألطف..يا ليت عالمي كله جوارفُتحت أبواب القاعة الضخمة ببطء، فتوقفت الأحاديث وخفتت الأصوات، وكأن الزمن نفسه قد توقف انتظارًا لتلك اللحظة.ظهرت سارة عند مدخل القاعة، متكئة على ذراع شقيقها عمر، فحبست الأنفاس من حولها.بدت وكأنها ملكة خرجت من إحدى الأساطير القديمة، ترتدي فستانًا أبيض ساحرًا مرصعًا بآلاف حبات الكريستال اللامعة التي انعكست عليها أضواء الثريات الذهبية، فأحاطتها بهالة آسرة من السحر والجمال. انسدل الفستان حولها برقة وأناقة، فيما امتدت طرحتها الطويلة خلفها كغيمة بيضاء مطرزة بخيوط فضية دقيقة وحبات من اللؤلؤ. وعلى رأسها استقر تاج ماسي زادها بهاءً وهيبة.كانت القاعة بأكملها أشبه بقصر من الأحلام؛ آلاف الورود البيضاء تزين الأرجاء، والشموع المضيئة تصطف على جانبي الممر الطويل، بينما تعزف الأوركسترا لحنًا هادئًا أضفى على المكان سحرًا خاصًا.وفي نهاية الممر وقف يونس.الرجل الذي لم يعرف الخوف يومًا، ولم تهزه العواصف مهما اشتدت.لكن ما إن وقعت عيناه عليها حتى شعر بأن قلبه قد نسي كيف ينبض.اختف
last updateآخر تحديث : 2026-06-02
اقرأ المزيد

الفصل الثامن والعشرين

الفصل الثامن والعشرين: انتهى الحفل أخيرًا، وبدأ المدعوون يتجمعون عند بوابة القاعة لتوديع العروسين.أحاطت الأضواء بالسيارة الفاخرة المزينة بالورود البيضاء، بينما كان يونس يمسك بيد سارة ويشق طريقه بين الحاضرين وسط الزغاريد والتصفيق.اقتربت راضية من شقيقها، وقد ارتسمت على وجهها ابتسامة دافئة رغم الدموع التي تلألأت في عينيها.قالت وهي تعانقه:— أخيرًا يا يونس... أسأل الله أن يسعدك ويكتب لك الخير.ابتسم يونس وربت على رأسها بحنان قائلًا:— اعتني بنفسك يا راضية.ضحكت بخفة وقالت:— الآن أصبحتَ رجلًا متزوجًا، ولن تجد وقتًا لأحد.وفي تلك اللحظة...دوّى صوت طلقة نارية حادة شقّت سكون الليل.اتسعت عينا يونس حين لمح رجلًا يقف على مسافة غير بعيدة، مصوبًا سلاحه نحوه مباشرة.صرخ أحد الحراس:— انتبه يا سيدي!لكن كل شيء حدث في ثوانٍ معدودة.اندفعت راضية دون تفكير، لتقف أمام شقيقها مباشرة.واخترقت الرصاصة جسدها.شهقت بقوة، ثم تجمدت ملامحها قبل أن تهوي بين ذراعي يونس.ساد الصمت للحظة...صمت مرعب خيّم على المكان.ثم انفجرت الصرخات من كل جانب.— راضية!هتف يونس باسمها بجنون وهو يحتضنها بقوة.كانت الدماء تن
last updateآخر تحديث : 2026-06-03
اقرأ المزيد

الفصل التاسع والعشرين

"أسيرة قلبه "ام أسيرة سلطانه الفصل التاسع والعشرين: «وإن لم تكوني لي»كانت راضية تستلقي على فراشها الأبيض في المستشفى بعد أن تجاوزت أزمتها الصحية بسلام، بينما جلس عيسى إلى جوارها يتابع الأجهزة الموصولة بها بين الحين والآخر، وقد بدا الإرهاق واضحًا على ملامحه بعد أيام طويلة قضاها إلى جانبها.دق الباب بخفة، ثم دخلت شمس تحمل باقة صغيرة من الزهور.ابتسمت لراضية قائلة:ـ كيف حالك الآن؟بادلتها راضية الابتسامة وقالت:ـ بخير، الحمد لله.اقتربت شمس منها، اطمأنت عليها لبعض الوقت، ثم أخذت تتبادل معها الحديث في أمورٍ متفرقة، بينما كان عيسى يجلس صامتًا على مقربة منهما.راقب المشهد أمامه دون أن يتكلم.شمس تسأل راضية عن صحتها بلهفة صادقة.وراضية تبتسم لها بمحبة وعفوية.أما هو...فكان يشعر أن السنوات كلها مرت أمام عينيه في لحظة واحدة.سنوات طويلة من الحب والصراع والخذلان والصبر.سنوات حاول فيها أن يقنع نفسه أن قلبه قد نسي، ثم اكتشف أنه لم ينسَ يومًا.تنهد بهدوء، وأسند رأسه إلى المقعد خلفه.وما إن وقعت عيناه على شمس حتى انفرط عقد الذكريات، وعاد به الزمن سنوات إلى الوراء...إلى اليوم الذي جلس فيه مع
last updateآخر تحديث : 2026-06-04
اقرأ المزيد
السابق
12345
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status