"أسيرة قلبه" الفصل الاربعون: الشرفة، ليلًا. الجو هادئ يلفّه السكون.يونس يقف مستنداً بيديه على سور الشرفة، يتأمل الأفق بذهنٍ صافٍ. تأتي سارة بهدوء وتقف بجانبه، تضع يدها بلمسة رقيقة على السور. يبتسم يونس بهدوء دون أن يلتفت.)يونس: (بنبرة هادئة وحنونة) هذا المساء جميل.. هذا الهدوء يدفع المرء لمراجعة أفكاره بروية. كنتُ أفكر بكِ.سارة: بابتسامة خفيفة فعلاً، الهواء عليل الليلة.. فيمَ كنت تفكر؟يونس يلتفت إليها ببطء، بصوتٍ رخيم يبعث على الطمأنينة: كنت أتساءل بخصوص حديثك مع "هادي" اليوم.. لماذا شعرتِ أن الأمر لا يستحق الإخبار؟سارة تنظر للأرض لحظة، ثم ترفع عينيها لتلتقي بعينيه بصدق.سارة: بهدوء يا يونس، الأمر كان بسيطاً للغاية وعابراً، لم أرد إشغال بالك بأمرٍ تافه لا يستحق الذكر.يونس:يضع يده فوق يدها بلطف أتفهم وجهة نظرك جيداً، وأعلم أنكِ لم تقصدي سوءاً. لكن يهمني أن نبقى كتاباً مفتوحاً لبعضنا البعض. لا أريد لأي تفصيل، مهما صغر، أن يُخفى بيننا؛ خشية أن ينمو هذا الغموض ويخلق فجوة دون أن نشعر.سارة:بصوتٍ مطمئن: عندك حق.. لم أدرك أن الأمر قد يؤثر علينا هكذا.يونس يكمل بابتسامة دافئ
آخر تحديث : 2026-06-10 اقرأ المزيد