*أسيرة قلبه* *الفصل الحادي عشر: البعد القاتل*لا أؤمن بنهاية الحب… فالحب الذي ينتهي لم يكن يومًا حبًّا. الحب شعورٌ أبديٌّ لا يموت، وإن طال الطريق.طال الطريق على سارة، لكن هادي كان مستمتعًا بوجودها بجواره. يشعر أنه بخير لأول مرة، يشعر أنه انتصر على يونس. الطريق مظلمٌ إلا من ضوء السيارة الخافت. الجو بارد، لكن داخل السيارة كان هناك دفءٌ غريبٌ يسري في عروق هادي، دفءٌ لم يشعر به منذ سنين.ساره تجلس بجواره، صامتة، عيناها على الطريق، ودموعها جفت على وجنتيها لكن قلبها ما زال يرتجف. وهو… كان يسرق النظر إليها كل بضع ثوانٍ، كمن يخشى أن تختفي لو أغمض عينيه.- اهدي يا سارة. قالها بصوتٍ منخفض، حاول أن يجعله حنونًا قدر الإمكان. - محدش هيقدر يلمسكِ وأنا موجود.اثرت الصمت لكن صمتها كان أبلغ من ألف كلمة. صمت امرأةٍ انكسر قلبها منذ ساعات، ووجدت نفسها الآن في سيارة الرجل الذي طالما اعتبرته عدوًّا.هادي ضغط على المقود بقوة، وكأن شيئًا داخله ينفجر من النشوة.-واكمل قائلا عارف إنك مش طايقاني دلوقتي. - وعارف إنك بتكرهي إني اللي أخذتك بعيد عنه. لكن… صمت لحظة، وابتسامةٌ خافتةٌ مرّت على شفت
Last Updated : 2026-05-24 Read more