INICIAR SESIÓN> حزينةٌ هي تلك الفتاة. > أنهكها الفقر، وأذلّها الجوع، وسرق منها الأمان. > وجدت نفسها وحيدةً في هذا المأزق، تحارب المجهول بقلبٍ مرتجف وعينين لا تجدان أين تستريح الي ان ظهر هذا المغرور المتعجرف وطلب الحصول عليها لمدة اسبوع هل سوف تنحني لسلطانه
Ver más"أسيرة قلبه"
البارت الأول: ليلة القدر يونس… اسم وحده كان كفيل يزرع الخوف في قلوب الجميع. رجل غني بشكل فاحش، يملك نفوذًا لا حدود له، وقلبًا مات منذ سنوات. لم يكن يؤمن بالحب، ولا بالارتباط، فقط المال والسيطرة… وكل فترة كان يشتري فتاة جديدة لتعيش داخل قصره الفخم لبعض الوقت، ثم يطردها عندما يملّ منها، وكأنهن مجرد أشياء تُشترى وتُستبدل. لكن هذه المرة كانت مختلفة… سارة، الفتاة الفقيرة التي باعتها الحياة قبل أن يبيعها البشر، دخلت عالمه مجبرة، خائفة، تحاول النجاة من رجل لا يعرف الرحمة. كانت تكرهه منذ اللحظة الأولى، وتحاول الهرب منه بكل الطرق، بينما كان هو يظن أنها لن تكون مختلفة عن غيرها. إلا أن سارة لم تنحنِ له… واجهته بعنادها، بدموعها، وبقلبها النقي الذي لم يفسده العالم رغم قسوته. ومع مرور الأيام، بدأ يونس يشعر بشيء لم يعرفه من قبل… الخوف من خسارتها. لكن هل يستطيع رجل مثله أن يحب فعلًا؟ وهل ستسامحه سارة بعدما أصبحت أسيرة قلبه؟ وقف يونس أمام السيارة، وبجواره صديقه ساهر، يضع يده في جيب بنطاله وينظر ببرود إلى الفتيات الجالسات داخلها. أما هي، فكانت ترتجف في مقعدها، تتوسل لذلك الرجل البغيض أن يتركها وشأنها، لكنه أصرّ على رأيه ولم يكترث لدموعها وتوسلاتها. والأخريات؟ كنّ يضحكن بصوت عالٍ وكأن ما يحدث مزاح. نزلت الفتيات الثلاث، وبقيت هي وحدها ترتجف وتدعو الله أن يُنقذها. تقدم الرجل القبيح وحيّا يونس بابتسامة ماكرة، ثم أشار إليها بعينيه لتخرج. وحين طال صمته، اقترب منها وشدّها بقسوة من ذراعها لتخرج، وهي متشبثة بشالها تحاول ستر جسدها بثيابٍ بالكاد تكفي. كان كل هذا يحدث تحت أنظار يونس. عيناه كالصقر لا تفارقها. الجميع يقف ينتظر... من هي المحظوظة التي سيختارها الليلة؟ وكل فتاة تتمنى أن تكون هي. اقترب منها، رفع وجهها المنكسر إليه. رأى الحزن، ورأى الدموع المحبوسة، ورأى رجاءً لا يُوصف. وجد أمامه حوريةً من الجنة، بشعرٍ منسدل يغطي نصف جسدها. طال الصمت... حتى قطعه ساهر ضاحكاً: - إيه يا يونس؟ كل ده حيرة؟ خلاص، المرة دي أنا اللي هختار! وتقدم ليُمسك بيدها، فتراجعت للخلف ودموعها تنهمر. دفعها الرجل القبيح بقوة، لكن يد يونس سبقته وأوقفته. - بتعمل إيه؟! ومن إمتى حد غيري بيختار قبلي؟ نسيت إني أنا اللي عرفتك على ربيع ودخلتك السكة دي؟ قالها يونس بصوتٍ حاد. - لأ مش ناسي... بس قلت نغيّر المرادي، مش هيحصل حاجة. لم يرد يونس. فقط أمسك بيدها الباردة كالجليد، وسحبها معه إلى سيارته. أجلسها في المقعد الأمامي، ألقى بظرف النقود لربيع، وانطلق بالسيارة تاركاً خلفه صدمة الجميع. كانت صامتة، دموعها لا تتوقف، وجسدها يرتجف من الخوف. كان ينظر إليها من حين لآخر بنظرة غريبة... إحساس داخلي يقول له: "هي مختلفة". إحساس أنه أول رجل تراه هكذا في حياتها، وهذا وحده أشعره بلذة لا يفهمها. توقف أمام بناية فخمة في حي راقٍ، وطلب منها أن تتبعه بهدوء. لكنها خرجت من صمتها أخيراً: - أرجوك... سبني أمشي. لو في قلبك رحمة، أو عندك أخوات بنات، سبني أمشي. أمسك بيدها وقربها من وجهه، نظر في عينيها طويلاً دون أن ينطق، حتى أدخلها شقته. فتح باب إحدى الغرف وأشار لها: - ادخلي هنا. فيها حمام، اغسلي وشك. وأنا جايلك بعد شوية. دخلت كما أمرها، وقلبها يتمزق من الرعب. قلبها ينزف ألماً، ودموعها لا تتوقف. رفعت عينيها للسماء... ليس لها غير الله. توضأت، وبحثت عن ما تستر به نفسها. لم تجد سوى جلبابٍ رجالي واسع، فارتدته. وقفت تبحث عن اتجاه القبلة، لم تسأله، فهي موقنة أنه لا يصلي ولا يعرف القبلة. فردت شالها، واستقبلت القبلة بقلبها قبل جسدها، وبدأت تصلي بخشوعٍ ويقين أن الله لن يخذلها. أما يونس... فكان واقفاً خلف الباب. سمع همسها، رأى خشوعها، وشعر بشيءٍ يهزّ كيانه لأول مرة. شعر أنه أصغر من هذه الفتاة بكثير. خرج إلى الصالة، يجلس ويفكر: من تكون؟ ولماذا هي هنا؟ كيف لفتاةٍ كهذه أن تقع في يد ربيع؟ أخيراً فتح الباب ودخل. وجدها ساجدة تبكي وتدعو ربها. تقدم ووقف أمامها وقال ببرود: - كفاية صلاة كده. إنتي مش في جامع، إنتي في شقة مع راجل. وأظن عارفة إنتي هنا ليه. ممكن أعرف إنتي مين؟ واسمك إيه؟ - اسمي سارة. - وبتِصلي في بيتي ليه يا سارة هانم؟ - وأيه المانع؟ مفيش مكان ممنوع فيه الصلاة. - مفيش مانع... بس هتيجي في حضني وأنتي متوضية؟ اقلعي الجلباب ده، بلاش الدور اللي مش لايق عليكي. - أنا مش بمثل. أنا بصلي لربي، ومتيقنة إنه معايا ومش هيخذلني. أنا هنا غصب عني، بس عمري ما هكون ليك. ابتسم بسخرية: - إنتي تطولي؟ ده فضل مني. يونس سالم أي بنت تحلم تبقى معاه. يلا، الدولاب فيه لبس كتير، البسي وتعالي أدخلك الجنة. - الله الغني عنك وعن جنتك. لو لازم أفضل هنا أسبوع، هفضل بالجلابية دي. وإوعى تفكر تقرب مني... فاهم؟ اقترب منها وهو يهمس: - ها أنا ذا أقترب... أريني ماذا ستفعلين؟ ومدّ يده ليلمس وجهها، فأمسكت بسكين كانت على الطاولة وصاحت: - هقتلك لو قربت! بحركة واحدة أسقط السكين من يدها، وضغطها بين ذراعيه. شمّ رائحتها، شعر بانتصار لحظي... لكنها ركلته بقوة وهربت من بين يديه. ركضت نحو الباب، لكنه كان أسرع. أمسكها، وقلبها يخفق كالمذبوحة، تتوسل إليه: - أشكوك إلى الله! تركها فجأة، ابتعد عنها، وظهره لها. - امشي... روحي من هنا. - ليتني أستطيع. أنا مجبورة أكمّل الأسبوع ده عشان أوفي بوعدي لربيع. - وعد إيه؟ وإيه اللي جابك هنا أصلاً؟ انتي ملكي الأسبوع ده، وأنا دفعت فيكي كتير. ارقصي طيب... ما فيش ست ما بتعرفش ترقص. - أنا مبعرفش، ومش هعرف. بس ممكن أخدمك، أنضف الشقة، أطبخ... المهم توعدني متأذنيش. ولو على فلوسك، والله ما خدت منها حاجة، ولو أقدر أرجعهالك هرجعها. صدقها. شعر بصدقها في صوتها. خرج إلى البلكونة يفكر... ثم عاد وأمرها: - البسي هدومك اللي جيتي بيها. حالاً. انحنت تقبّل يده متوسلة أن يتركها، لكنه لم يرد. أخذها وصمت الطريق كله، حتى وقف أمام بيت كبير مزين بالأنوار. - متتكلميش مع حد. تنفذي كلامي وبس. خدي الشنطة وتعالي ورايا. دخلت وراءه، والدهشة تملأ عينيها. نادى بصوت عالٍ: - راضية! خرجت امرأة تجري تحتضنه: - كويس إنك جيت يا قلبي! ولمحت سارة. - مين دي؟ - دي راقصة، جبتها تحي الفرح. بس هترقص هنا في البيت بس. ارتجف قلب سارة. فهو لم يرَ فيها سوى سلعة. أخذتها راضية إلى غرفة الضيوف، لكن يونس اعترض: - لا، هتنام فوق في أي أوضة فاضية. جنب أوضتي وأوضة مسعد. صعدت سارة مع راضية، وقلبها يقول: "يا ترى أنا فين؟ وليه كل ده بيحصلي؟"*أسيرة قلبه * الفصل السابع: انهيار وإنقاذالكل اتخض لما سارة وقعت. جرّوا عليها، وعمر بيهزّها وهو بيصرخ: عمر: أبلة راضية! هاتي تلج بسرعة! راضيه جريت تجيب برفان، ويونس… قلبه اتخلع من مكانه.شالها وحطّها على الكنبة، وهو وعمر بيحاولوا يفوقوها، بس وشّها أصفر وجسمها ساقع زي التلج.يونس بصوت مبحوح:يحي! فين يحي؟ هادي ظهر فجأة: في إيه يا يونس؟ بتزعق ليه؟ يحي مش هنا. يونس: مش وقته يا هادي. طلّع العربية دلوقتي!هادي شاف المنظر، جري على العربية. يونس شال سارة ونزل وراه، وراضيه وعمر وراهم.---في العربية:يونس نيم سارة في الكنبة الخلفية على رجل راضية، وعمر قاعد جنبه بيعيط:عمر: كله بسببي… أنا السبب. ويونس بيفرك إيده، عينه على سارة ومش شايف غير وشّها الأصفر.هادي ركب وساق، بس كان سايق على مهله في الأول، عينه في المراية بيراقب يونس. شافه على أعصابه، شاف الرعشة في إيده، شاف الخوف اللي مالي وشه. وابتسم ابتسامة باردة.يونس بعصبية: دوس بنزين! هادي ببرود متعمّد: أنا دايس أهو. أكتر من كده إيه؟ يونس: اركن، أنا اللي هسوق. هادي وهو بيضغط على البنزين زيادة بس مش كفاية: اهدى يا يونس،
"أسيرة قلبه "الفصل السادس: صياد أخر ظل واقف ساكن، جسمه مختفي في عتمة البلكونة، وعينه ثابتة على سارة. هي قاعدة على طرف السرير، شاردة، دموعها لسه مبللة رموشها، ومش حاسة إن في حد بياكلها بنظره.هو شافها من أول ما دخلت البيت. شاف انكسارها، شاف الكبرياء اللي لسه واقف في ضهرها رغم كل اللي اتكسر جواها. شاف الطُهر اللي بيبان في ملامحها حتى وهي منهارة.وف قلبه حاجة اتحرّكت… مش شفقة. طمع. طمع راجل اتعود ياخد اللي يعجبه، ويكسر اللي يقاومه.همس لنفسه بصوت واطي أوي: "دي غيرهم… دي لو اتكسرت، كسرتها تسوى عمر."بيتمنّى يقرب، يمد إيده ويسحبها لعالمه. عالمه اللي مفيهوش صلاة ولا أمان، فيه بس صوته هو، وأمره هو، وخوفها هي. بيتخيلها جوّه عرينه… ساكتة، مرعوبة، ومش قادرة تهرب.إيديه اتقبضت لحد ما عروقها بانَت. نفسه يتحرك دلوقتي، يطفي النور اللي في عنيها ويخلّيه ظلمة زيه. بس صوت راضية وهي بتفتح الباب رجّعه خطوة لورا.رجع للظلمة، بس نيّته ما رجعتش. "مش دلوقتي… بس قريب. الفرصة هتيجي، وأنا ما بسيبش فرصة تفلت."وسارة؟ لسه مش حاسة. لسه بتدعي ليونس وعمر، ومش عارفة إن في عين بتتابعها دلوق
"أسيرة قلبه" *الفصل الخامس -يونس: اعتبر ده تهديد يا عيسى، واعتبر إنك خلاص فقدت ثقتك فيّ.عيسى: اعتبر إني تعبت وأنا بغضّ عيني عن حالك المتغيّر يا ابن عمي. عن إنك تركت صلاتك، وعن سهرك وغيابك في مصر. ولا فاكر إني مش عارف عمايلك هناك؟ لأ، عارف. وكل صلاة بدعي إن حالك ينصلح وتعقل وتستقر. أنا صابر عليك علشان عمي، وعلشان غلاوة راضية. وكل يوم بقول بكره حاله ينصلح. لكن توصل بيك تجيب نسوان بيت السوالم زي ما بتجيب في شقة مصر؟ لأ، وألف لأ.يونس: انصدم إن عيسى عارف عنه كل شيء.هادي الشماتة باينة عليه، وحاسس بانتصار كبير إن عيسى ويونس زعلوا من بعض. ولسه طبعه هو؛ على استعداد إنه يولّع بينهم نار، المهم ما يكونش يونس أحسن منه في نظر عيسى. أما يارة، الغيرة والفضول مولعين فيها، خصوصًا ويونس واقف وسارة محتمية فيه.يونس تجاهل الكل ووجه كلامه لسارة: اجهزي، هنمشي.راضيه: لأ، مش هتمشي. مفيش حد ماشي، ولو حد لازم يمشي، تبقى هي تمشي، لأن ملهاش صفة هنا. لكن أنت ده بيتك زيك زيهم، تمشي ليه؟يونس: أمشي لأن جوزك حكم وصدّقك وأصدر حكمه، وأنا رضيت. همشي يا عيسى ومش جاي، وانت عارف إني مش هكسر كلمتك أبدًا.هنا اتدخلت سا
أسيره قلبه الفصل الرابع وقعدت تبكى من شدة وجعها ، اتمنت لو تطلع قلبها وتديه لربيع بدل عمر. "خدني أنا، موتني أنا، بس سيب أخويا… سيب ضنايا."في اللحظة دي سارة مابقتش بنت بتتكلم. بقت أم مفجوعة، وبنت مكسورة، وإنسانة وقفت على حافة الجنون ولسه ماسكة نفسها عشان خاطر صوت أخوها اللي ممكن تسمعه في أي لحظهسكت شوية وأنا مش عارفة أعمل إيه. هو اتكلم بهدوء وقال: كان ممكن أموتُه بس قلت لا حرام. فأخدته وفي مكان ميخطرش على بالك خبيته. يا تعملي اللي هقول عليه، يا يموت زي أبوه وأمه. وطبعًا انتي عارفة الإدمان ملوش سن، ممكن وأنا عندي أخليه مدمن. ممكن أشوّه وشه الجميل اللي زي وشك ده."قرب ومسك وشي وأنا قرفانة منه ومشمئزة. كمل كلامه: "عمومًا الحلول كتير. ممكن بعد ما أموتُه نرميه للسمك في النيل، مش مهم. الأهم إني هحرق قلبك عليه، ووعد أصوّرهولك فيديو واحنا بننفّذ."فتح تليفونه واتصل بحد فيديو وقرّب التليفون ليا. شفت عمر مربوط في مكان يخوّف، مكان مهجور. قال ليا: لو سمعت صوتي أو صوتك وحد عرف إني خاطف أخوك، انسَها. رجالتي هتعمل اللازم. ولو بنت أبوكِ بلغتي الشرطة، انتي تزوري أخوك مع أم