عقب مغادرة سارة الغرفة بقليل، شعرت ريناد بـنغزات حادة وآلام مفاجئة في بطنها، وما هي إلا دقائق حتى انتقل ذلك الوجع كـالنار بـقوة إلى أسفل ظهرها بـشكل متلاحق. حاولت ريناد أن تتظاهر بالقوة وتتحمل الألم وهي تضغط على حافة الفراش، ظناً منها أنها مجرد تقلصات عابرة، حتى جاء ذلك الوقت الذي انتهت فيه قدرتها تماماً على التحمل وباتت الأنفاس تخرج منها لاهثة ومتقطعة. بـأصابع مرتعشة التقطت هاتفها وقامت بـمهاتفة سارة، وما إن فتحت الخط حتى صرخت بها بـأعلى صوتها الممتزج بـالوجع والدموع - الله يخرب بيتك يا سارة يا بومة.... إنتي اللّي دعيتي عليا وعينك الصفرا اللّي باصت في بطني الصبح الحقيني.. شكلي بولد بجد والطلق حامي عليا.. وأخوكي أ في مأمورية ومقفل تليفونه، أعمل إيه دلوقتي يا مصيبتي؟ آآآه ارتبكت سارة بـشكل جنوني عقب صراخ زوجة أخيها واستغاثتها الملهوفة؛ فـقد توقف عقلها تماماً عن العمل في تلك اللحظة وتملكها الرعب. دون وعي منها، وجدت نفسها تركض كـالمجنونة في ممرات المستشفى التي تعمل بها، تتخطى الممرضات والأطباء تحت نظرات وتساؤلات الجميع المتعجبة من حالتها، ولكنها لم تجب على أحد، بل كان كل همها هو الو
Read more