بعد إلحاح شديد ومحاولات استعطاف مستمرة من أنس، الذي وجد نفسه في موقف حرج أمام شريكه الجديد، وافقت رنيم على مضض على طلبه بأن تنقل مكتبها لتكون السكرتيرة الخاصة بمكتب يحيى في فترات وجوده بالشركة.كان هذا القرار بمثابة كابوس مؤرق لها؛ فهو يعني مواجهات مباشرة، واحتكاكات يومية لا مفر منها مع الرجل الذي قلب حياتها رأساً على عقب. كانت تتساءل في سِرّها بمرارة.... لماذا يفعل هذا؟ وما سر تلك النظرة الحاقدة التي تتهمني دائماً بالذنب في عينيه؟. لكنها سرعان ما نفضت عنها تلك الأفكار؛ فـ لم يعد يهمها ما يفكر فيه، والآن أصبح التحدي الأكبر أمامها هو أن تثبت له بكل ما أوتيت من قوة أنها امرأة صلبة، وأن بُعده عنها لسنوات لم يكسر كبرياءها قط، بل جعلها أقوى وأكثر صموداً.كانت كل تلك المبررات والحجج الواهية التي تخلقها لنفسها مجرد وسيلة دافعة للاستمرار في هذا العمل المؤلم، حتى تجد فرصة بديلة في شركة أخرى، حتى لو كان الراتب أقل قليلاً؛ فالمهم الآن هو الهروب من قضبانه.كانت غارقة أمام شاشة الحاسوب تتابع بعض الملفات، حين تسللت برودة مألوفة إلى المكان وشعرت بظله المهيب يقف أمام مكتبها مباشرة. لم تكن تعلم طبيعة
Read more