All Chapters of أسرار لذيذة : Chapter 91 - Chapter 100

105 Chapters

الحلقة الواحد والتسعون

تي جيه ضمت شفتيها لتفكر لثانية قبل أن تتسع عينيها بدهشة هاتفة: -ميريل كرمان!.. الفائزة بجائزة نوبل للأدب ميريل كرمان. -الوحيدة والفريدة. فمها متسع من الصدمة، ثم تثرثر دون تصديق: -رواياتها وكتبها مادة في دراسة الأدب الألماني والأمريكية، أنها كتب رائعة، أنها مشهورة للغاية، لديها جمعيات أدبية، ومشاريع أدبية تاريخية عظيمة، ولها أفلام ومسلسلات.. يا ألهي، لقد فازت بالأوسكار عن أفضل سيناريو كذلك! -جود. ناديتها لتهدئتها، لكنها تدور في فلك الصدمة التي سرعان ما أدخلتها في أخرى حين استوعبت شبه صارخة: -ميريل كرمان جدتك؟! ضميت شفتي ثم هززت رأسي: -أجل. -ميريل كرمان زوجة ثيودور مونرو رئيس قضاة المحكمة العليا في واشنطن! -والآن تعرفي جدي ربما سوف يكون هناك، ولكنه يشرف على قضية ضخمة في نيويورك. اتسعت عينيها، تهز رأسها بعدم استيعاب: -لا أصدق ذلك، يجب أن أغير ثيابي، كان يجب أن تخبرني قبلًا.. ثم هل هذه عائلتك فعلًا؟ وضعت يدي فوق معصمها: -اهدئي.. أنتِ لا تحتاجي لأى شيء. نظرت لي دون تصديق، فابتسمت: -تبدو عائلتي مخيفة ولكن في النهاية عشاء عائلي، وأنا أعلم أن الجميع سوف يحبكِ. تر
Read more

الحلقة الثانية والتسعون

تي جيه نظرته فاحصة وثاقبة للغاية محملة بفضول نحو جود، تقدم نحوي: -ابني البطل حديث وسائل التواصل الاجتماعي الذي آتي في الثالثة والنصف صباحًا. عانقني وربت فوق ظهري، إنه فخور بس للغاية رغم أنني بالنسبة لهذه العائلة لم أفعل أى شيء بعد! لماذا هو فخور بي؟ -حان وقت عناقي، لأنه من يعلم متى سنراه مرة أخرى. كان صوت جدتي، تستطيع بسهولة أن لا تلاحظ لكنتها الألمانية، تقل دومًا أن أمريكا وجدي تلاعبوا بحمضها النووي ليصبح نصفه أمريكي. -أفتقدت التقريع يا جدتي. جلست جانبها أعانقها، أحب هذه المرأة، لا يمكنني أن أتخيل حياتنا دون هذه المرأة. -هذا لأنك تعتقد أن لا أحد يمكنه مقاومة سحرك. ضحكت ثم طبعت قبلة فوق وجنتيها: -أفتقدتكِ أيضًا. نهضت معي، وقفت تطالعني مبتسمة: -هل تصبح أصخم؟ -جدتي! ضحكت تنظر نحو جود، التي لازلت تقف مكانها، عينها البنيتين متوترتين، تكاد تلتصق بالحائط لتختبيء. لكزتني جدتي في ذراعي: -حافظ على اخلاقياتك وقدمنا؛ لا يجب أن تترك الفتاة واقفة هناك. ذهبت ناحية جود، وقفت جانبها: -أسف، هذه جود ستفين، مساعد مدرب الفريق، طالبة دراسات عليا وذكية للغاية والكثير من الأ
Read more

الحلقة الثالثة والتسعون

جود قبل أن أستوعب مزاحها، اقتحم المكان صوت خطوات ثقيلة متسارعة، وصوت أنفاس متلاحقة. ظهر تي جيه برفقة والده الدكتور جوزيف، كانا يرتديان ملابس الرياضة، العرق يكسو جمبهتهما وبنيتهما الجسدية القوية تفيض بالحيوية.قطع جوزيف الخطوات وهو يبتسم برزانة، يبدو حقيقي أصغر عمره، أعتقد إنه حظى بتى جيه في عمر صغير للغاية:-حديث مثير؟ردت ميريل بذات الخبث اللطيف:-كنا على وشك البدء.تقدم تي جيه نحوي مباشرة، كان يرتدي تيشيرت أبيض، وقطرات العرق تسيل على رقبته العريضة.انحنى قُبالتي ويده تستند على ظهر مقعدي، ليحيطني بهالة من الحرارة والانجذاب الجسدي المفاجئ:-صباح الخير.. نمتِ جيدًا؟همستُ بخفوت:-صباح الخير.شحن الهواء فجأة، الصمت كان مريم، ونظرات عائلته المبتسمة مربكة ولطيفة في آن واحد. التفت تي جيه نحو والده وجدته وهو يجلس بجانبي:-من فضلكِ دعينا نتناول شيئاً قبل أن نصعد لنأخذ حمامًا ونبدل ثيابنا؛ دعى اللباقة للمساء.ضحكت له باستمتاع:-بالتأكيد؛ من اللطيف دائمًا رؤية الرجال غارقين في العرق!جلس جوزيف وسحب كرسيه، ثم نظر إليّ بنظرة مليئة بالاهتمام الدافئ:-لقد أخبرني تي جيه كيف التقيتما.سألتُ بعج
Read more

الفصل الرابع والتسعون

جود لم أحاول الحديث معه بينما نسير في ممرات الحديقة، وصلنا للمسبح الذي يبعد عن البيت بمسافة متوسطة، كان ضخم للغاية، تترقرق المياه فيه أسفل خيوط الشمس. أمامه كان هناك بيت متوسط من طبقة واحد، واجهته زجاجية بالكامل، تطل على المسبح الذي يشبه بحيرة صناعية. حينما دخل تي جيه ترك يدي أخيرًا، كانت مساحته كبيرة، غرفة معيشة ضخمة تحتوى على أريكة ومقعدين، شاشة كبيرة، ومطبخ أمريكي مفتوح، وثلاثة غرف، أحدها كان الحمام الذي أتجه نحوه تي جيه. خرج بعد أن بدّل ثيابه إلى شورت السباحة، ملامحه صلبة جامدة، لا يتحدث معي، وتركته ليهدأ. جلستُ على أريكة، أتأمله وهو يلقي بنفسه في الماء بغضب، يسبح أشواط متتالية بسرعة جنونية وكأنه يهرب من شياطين رأسه. بعد خمسة عشرة دقيقة من السباحة العنيفة، قررت أن أوقفه. حملت المنشفة الكبيرة وعبرت الشرفة الزجاجية، خلعت حذائي المطاطي، مددت قدمي في المسبح، ورقبته بينما يعود لي. رفعت المنشفة فتحرك قافزًا برشاقة بجانبي، قطرات الماء تتساقط من جسده المصلوب وعضلات صدره العريضة، يلهث بشدة، لففت المنشفة حول جذعه أجففه، فأحاط خصري بذراعاه الباردة يسحبني نحوه. -أهدئ الآن؟ ر
Read more

الحلقة الخامسة والتسعون

تي جيه رفع رأسه من بين يدي، يحدق في وجهي غاضبًا، يمنحني الجزء الأصعب من الحكاية المكررة لامرأة وجدت نفسها في ظل رجل أسطوري، لن تظهر ولن تنجح ولن تكون سوى زوجة فلان مهما فعلت وحققت، ولكن ما يجعل ابنها غاضبًا ناقمًا رافضًا إياها ما تفوه به في نبرة طفل نايم:-لقد تركتني معه، رحلة البحث عن الذات في المدن الساحلية الصغيرة لا تضم وجود أبناء مراهقين، ففكرت أنها لا تريد ابن الآن. لقد كنت أشعر بالأسف، وانتقلت لدي عدوة البغض، وحين رأى ذلك تعاظم غضبه أكثر متوغلًا في الحكاية:-رحلت فجأة وبسرعة، لم تظهر ثانيًا، لم تتحدث معي، لم أكن أعرف حتى أين هي وماذا تفعل، ولم تملك هي هذا الدافع الأمومي إلا قبل ثلاثة سنوات، حينما طلقها زوجها الثاني قبطان سفينة الصيد لأجل امرأة أصغر. العودة للبديل المتروك المضمون بحكم نصف الجينات! لقد كنت حقًا أشعر بالأسف، وظهر هذا في نظراتي نحوه، فاحتدت نظراته، تشتد قبضته حول ذراعي الذي كان يحوم عليه:-لا تشعري بالأسف. -لكنني أفعل! ترك ذراعي وأدار عيناه باتفعال منزعج:-لا أحتاج للشفقة.أدرت وجه نحوي، وسرت بكفي على طول ذراعه أمسده ليسترخي تحت لمساتي: -أنا أشعر بالأسف علي
Read more

الحلقة السادسة والتسعون

جود حاولت طرد التوتر إلى أقصى حدود عقلي، ولم أشكك في دفعي له لحضور العشاء، ولم أتوقف عند تغيره التام عندما أعترف بتأثيري عليه! ليس لأنني لا أفزع بأفكاري بالكامل الآن، ولكن لأن هذه العطلة مضغوطة بكثير من المشاعر، وأنا أدرك حقًا ما يشعر به ليس فقط ناحية والدته، بل ناحية نفسه. أوصلني عند باب غرفتي، ولم ينبث بأي شيء، بدا غارقًا في دوامات أفكاره، ورقبته يتحرك لغرفته التي هي في طابق أعلى، بعيد للغاية عني، ولم أملك الكثير من الوقت للتوقف والتفكير، كانت الساعة على مشارف دقائق من السابعة، ولم أريد أن يكون ثاني انطباع عني هو أنني متأخرة وتسببت في تأخر ابنهم!وضعت الهاتف في الشاحن لأنه فرع تمامًا، وأخرجت الثوب الكلاسيكي الهادئ من الحقيقة، ثم ركضت نحو الحمام. حمام سريع للغاية، مساحيق بسيطة خفيفة أنيقة، كحل ناعم، ماسكرا أنيقة، وحمرة لطيفة فوق وجنتي، وحمرة وردية فوق شفتي. جعلت الموضوع أسود وأحمر، الثوب كان أسود قصير كلاسيكي ذو ياقة مربعة وأكمام طويل شفافة، ارتديت أسفله جورب أسود ناعم شفاف، وحذاء ذو كعب متوسط. صففت شعري بسرعة، تركت تموجه الطبيعي، رفعت جزء بدبوس أنيق، وبخيت دون بخل من عطري الغا
Read more

الحلقة السابعة والتسعون

جود لم يرد تي جيه، حتى أن عيناه بدت لا تنظر لها، مط شفتيه بلا تعبير ونظر للحديقة التي تم إنارتها بأعمدة الإضاءة الكلاسيكية. نظر جوزيف بين ابنه وزوجته ثم نحوى، ثم ابتسم محاولًا إذابة الجليد وتلطيف الجو: -هذه هي الرائع جود ستيفين التي كنت أحدثكِ عنها قبل في المكتب. ارتفع حاجب تي جيه متهكمًا، لكنني مددت يدي ليديها الممتدة بينما يتابع جوزيف: -ليلى سكوت؛ والدة تي جيه. ابتسمت ليلى وهي تنظر نحوي: -أوه أنتِ جميلة للغاية، من اللطيف للغاية مقابلتكِ. -شكرًا، من اللطيف مقابلتكِ كذلك سيدة سكوت. ربتت فوق يدي متباسطة: -فقط ليلى عزيزتي. ثم حولت نظرها نحو تي جيه اللاهي في نقطة وهمية أمامه، تحاول أن تجعله يحدثها: -لديك ذوق مدهش فمن ترافقه؛ أنا سعيدة لرؤية فتاة معك هنا. مطت شفتيه بتعبير متهكم، غارق في السخرية مع لمحة بسمة هازئة من محاولاتها البائسة في دور أم، بدا كناقد حاد لا يمرر محاولات الممثل الأولى أو المائة بعد العشرة، وهذا أداء يمنحه عشر أصفر من عشرة، ولا يخشى أن يمنحه ذلك في عينيه. ساد صمت محرج سخيف، حتى قطعته ميريل بأناقة في تايور أسود شديد الأناقة والسباحة. -الطاولة جاه
Read more

الحلقة الثامنة والتسعين

جود رُفعت المقبلات الباردة، وقدم حساء كريمية ذات رائحة نباتات عشبية منعشة، تتصاعد منها بخار طفيف يخترقه برود العشاء. تحولت طاولة العشاء لساحة باردة أسفلها بركان مشتعل، وتغيير الوجوه من حولي لصورة حقيقية تكشف عن تعقيدات ودراما وغضب وبضع أناس ناجحين ولكنه معطوبين عائليًا، ورغبت في الانسحاب، أنا وربما نصف الطاولة التي بدت غير مرتاحة على الإطلاق، بينما النصف الثاني ينالون وجبة ومسلسل. كان الأسلوب البارد والعدائي يتصاعد، وتصرفها المترفع كأن شيئًا لم يكن يغذّي البركان الذي يغلي داخل تي جيه. اختفت نصف رغبتي في الطعام، ولكن النصف الثاني يصرخ من حاجته للطعام، ولكنني رغبته في مضايقته، رفعت ملعقتي المخصصة للحساء، وتعمدت في نبرتي التباسط كأنها ثرثرة داخل الموضوع: -كان حقًا أناني في ذلك، لم أراه سوى لنصف ساعة وبقيت بقية اليومين في غرفة الفندق، لذا كان من الأفضل أنكِ لم تذهبين. تلاعبت بمعلقته في حساءه كذلك، فاقد شهيته للطعام، لأن يحسن التصرف، وافقني وتمادى بتسلية سوداء: -أجل كنت أناني، لكنكِ أردتكِ فقط. كل الأشياء الصحيحة بنبرة خاطئة، هو يقولها وربما هي حقيقة ولكنه يقولها لأجل أن يزعج
Read more

الحلقة التاسعة والتسعون

جود انتشرت شرارة من الكهرباء حول الطاولة، تصلب الجميع بسبب افتتاحية حديثه، وتشددت الخطوط حول عين ليلى، بينما تساءلت ميريل بنبرة محايدة أقرب لاعتيادية متفاجئة:-هل تناولت الطعام مع والدة جود؟ قطع قطعة من الديك مُجيبًا في ملل مصطنع، لأن اللعبة تثيره أخيرًا:-ليس فقط تناول الطعام، لقد قضيت عطلة أسبوع كاملة في بيتها؛ وكانت أفضل عطلة قضيتها. تشدد أنامل ليلى حول الشوكة والسكينة، تعلق ببرود:-هذا شيء ضخم للغاية، ليس فقط وقد أحضركِ لهنا، ولكنه كذلك ذهب لبيت عائلتكِ؛ عشاء عائلي آخر؟ عاد لصمته من جديد، طريقته مبتكرة حيث تشاغل بتناول الديك، ووجه أمه يحدق بي، كذلك والده وميريل، فهززت رأسي أفسر:-ليس تمامًا، لقد كان حفل زواج خالتي، وقد دعته في حادث ما. -حادث؟!نظر له من جديد، كان يمضغ الطعام ببطء شديد، زفرت والتورد ينتشر فوق وجنتي:-أجاب هاتفي قبل أن أصل إليه، تحدثت معه وسحره قد تولى الباقية. ترك شوكته بميل على حافة الطبق:-والدتكِ تصنعه أفضل من الطاهي الفرنسي هنا، لا أعرف ما السر لكنه يبدو إنه يحتوي على خلطة الأمهات في صنع الطعام؛ ولكن كيف لي أن أعرف. كان يهمس، ولكنه ذلك الهمس المسموع مما
Read more

الحلقة المائة

جود حاولت التحدث ولكنه كان يمر بفورة غضب مخيفة، لا يسمع، لا يرى، وبالتأكيد لا يتكلم. فتَح باب السيارة الجانبي بعنف ودفعني للداخل بقلة صبر، ثم استدار وركب في مقعد السائق، وأغلق الباب بصوت مدوٍّ هز أرجاء السيارة المظلمة. شغّل المحرك بصرخة عالية، وانطلقت السيارة كالرصاصة فوق الطريق المعبد للحديقة الخارجية متجهة نحو الطريق السريع.التصق به الصمت، يهتاج ويتلظى بالسخط خلف عجلة القيادة، ولا شيء نمر به سوى صورة مشوشة، كأنني ألتقطت فيديو من فوق أفعونة بهاتف متواضع للغاية. يطير بالسيارة وهو يثبت إمكانية تحقق ذلك، أبواق وصراخ وسُباب من سائقي ومشاة حولنا لا أكاد أتبين منها حرف، فالسيارة الرياضية تندفع أسرع من الحروف. تمسكت بحزام الأمان، أغلقت تسعون بالمائة من عيوني، وأنزلقت للأسفل حتى لا أقذف ما تناولته على العشاء الأسود بشكل غير لطيف فوق أرضية السيارة السوداء الباهظة. ظل يقود حتى ظننت أننا خارج واشنطن، لا أكاد أرى شيء بالخارج، ولا أستطيع إن حاولت. كان الصمت داخل السيارة خانقًا ومحملًا بطاقة غضب حاردة من بركان مكتوم ساخط على أمه وضعف أبوه وعائلته ونفسه وعلى العالم كله. أبصرت كفاه المطبقتا
Read more
PREV
1
...
67891011
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status