All Chapters of أسرار لذيذة : Chapter 81 - Chapter 90

186 Chapters

النجاة أو الغرق: الحلقة الواحد والثمانون

جود سؤال العام: كيف قضيت عطلة نهاية الأسبوع الأسطورية؟كانت أمامي موظفة الجوازات، تتأكد من هويتي وتختم جواز سفري، ولكنني لم أكن أراها، كنت أرى شاشة عرض ضخمة جدًا تعرض ما حدث بالضبط منذ أن تركني تي جيه راكضًا نحو عالمه الذي ما على يبدو لم أملك مكان فيه سوى في كبائن الحمامات كأى عاهرة ساذجة تقول أنها تفعلها لأجل الحب، وكأن الحب مكانه الحمامات جانب المغسلة والصابون! حبٌّ قذرٌ سوف تضربين نفسكِ بالحذاء على رأسكِ بعد رحيله، لأنه لا يدوم سوى دقائق، لكنه يترككِ لأيامٍ وأسابيع تشعرين بالخزي والإذلال، ولا شيء يمكنكِ قوله لنفسكِ ليخفف من هذا الشعور أو يجعله أسهل. لقد كان رائع، لن أنكر ولكنه كان كذلك مهين بعدما حدث بعده، لأن ما حدث في بقية العطلة هو طريقة تعامل الرجال مع العاهرات أو في جملة ألطف مع عاشيقتهم. وأنا أكره نفسي لأنني سمحت أن أتعامل كواحدة، لأنني لستُ عشيقة مونرو، لستُ مجرد علاقة جنسية تتم في الحمامات!لقد تسلقت الفكرة عقلي، ولا أستطيع تجاوزها. ما حديث أنني عدتُ إلى الجناح الفاخر في الطابق العشرين. كان الباب يغلق خلفي بصوت ثقيل، يقطع جو ممتد من الهدوء الذي يغلف أروقة الفندق. نز
Read more

النجاة أو الغرق: الحلقة الثانية والثمانون

جود لم يكن الأمر يتطلب بحث، نفس الجامعة، نفس مجموعة الناس المتصلة، لذلك كانت صور حفلة مونرو الأسطورى تملأ الحسابات الرياضية وحسابات الجامعة، وحسابات الاصدقاء الشخصية. رأيته يبتسم تلك الابتسامة المغرورة الساحرة، صور وفيديوهات من البطولة، ثم مع أناس كثيرة، قصص ثم صوره في القاعة الكبرى وسط الزحام، يحتففون به، يرفع كأسه، وأعضاء الفريق يلتفون حوله. ثم تحركت أصابعي لتمرر الصور، حتى توقفت عند صورة نُشرت حديثًا على حساب إحدى حسابات الرياضية للجامعات ثم انتشرت في أماكن أخرى. كان يقف بجوار فتاة فاتنة بملامح حادة وشعر أشقر مصفف بعناية، ترتدي فستان شامبين لامع، تضع يدها بجرأة وأريحية على ذراعه، بينما يبتسم هو بنظرة واثقة، مائلة نحوها بقرب لا يخفى على عين. كتب أسفل الصورة: "البطل الأولمبي تي جيه مونرو مع بطلة الجمباز والمتأهلة إيرينا نولان في حفل الجامعة." ثم مئات التعليقات عن ماهية أباها، فتنتها وتفوقها وجرأتها وأخر حبيب لها، وبالطبع عن كونهما الزوج المثالي. أغلقتُ الهاتف ووضعي وجهه مرة أخرى بين الوسائد، وشعرتُ بغصة حادة تخنق حنجرتي. تلك الفتاة تنتمي إلى عالمه؛ تتحدث لغته، تتقاسم م
Read more

النجاة أو الغرق: الحلقة الثالثة والثمانون

جود خرجت مني تنهدة حارة، حالتي تذكرها كيف كنت عقب ما حدث مع أبي، تتجنب قول أي شيء عن ذلك، وأتجنب الرد على ما لم تقوله. -أنتِ تستحقين أفضل. -أعلم ماما. طَال الصمت لعشرون ثانية حتى تخلصت نبرتها من لمحة الانزعاج: -يمكنكِ الذهاب معنا أنا وماكس وبضع أصدقاء وأبنائهم، هناك أشخاص من عمركِ، إلى هذا الخليج في عطلة الأسبوع القادمة، سوف يكون ممتع للغاية. -سوف أفكر فيها، ربما فعلًا أحتاج ذلك. همهمت ببطء، سمعت من يناديها، أجأبته شيئا ثم عادت لي: -متى سوف تتحركني؟ -الثامنة والنصف. أجبتها بسرعة فردت وهي تعود نحو الصخب: -أخبرني عندما تصلِ إلى سياتل، وأخبرني عندما تكوني في شقتك. -حسنًا.. استمعي. أغلقتُ مع أمي، وكانت كلماتها تتصاعد في عقلي كجرعة دواء مريرة لكنها ضرورية، وكطفل كانت أمك لتحتال عليك لأجل الدواء، ولكن حينما تكبر تدرك أنه مهم وعليك بأخذه بنفسك. عدت أتابع المسلسل بعيونه نصف شاردة حتى السابعة.. ثم السابعة وخمسة عشرة دقيقة. لم يتصل تي جيه، ولم يأتِ، وأدركتُ أن العرض انتهى. كان السائق الذي أحضرتي، أخبرني بوجوده أمام الفندق من السابعة، لذا أخذت أشيائي
Read more

النجاة أو الغرق: الحلقة الرابعة والثمانون

جود صمتت ليتدخل أخر من الفريق ثم ثالث حتى وصل نحو ليو. تطلع نحو زميله ليو الذي أردف ضاحكًا وهو يرتدي نظارة السباحة: -بصراحة يا جاك، إنه تي جيه مونرو في النهاية! وسيم، بطل أرقام قياسية، ومن الطبيعي أن تكون جواره فتاة مثل إيرينا نولان، ابنة رئيس اللجنة الأولمبية.. إنهما ثنائي هوليوودي خيالي! تطلعتُ إلى جاك وليو بثبات قاطع، لم أطرق بصري، ولم ترفّ لي جفن. حافظتُ على ملامحي صلبة كأنني أستمع لنشرة الطقس، وابتسمتُ ببرود مهني حاد وقلتُ بصوتٍ متزن ونبرة حازمة: -كان من المتوقع أنك لم تذهب مع بقية الفريق مع بقية الفريق للاحتفال رغم أن الجامعة فتحت الدعوة لجميع أعضاء فريق السباحة، وكان متوقع أيضًا أنك لم تتدخر أي دقيقة في متابعة الصور والفيديوهات. همس ليو بابتسامة خبيثة وهو يمر بجواري: -متلازمة مونرو. -إنه صديقك، ربما يجب عليك التحدث معه. هتفت بنبرة مازحة، فاستدرت رافعًا يده باستسلام: -هذه المتلازمة تحتاج لطبيب نفسي. تهكمت دون ابتسامة وعدت بنظري نحو جاك التي ماجت ملامحه بغضب مفهوم: -أنا لم أحب ذلك أيضًا، ولكن ما تفعله يكشفك أمام الفريق بأكملها، يكشفك حتى أمام نفسك، وهو ما يعو
Read more

الحلقة الخامسة والثمانون

تي جيهلم أستطع النوم، لدى صداع، لدي الكثير لأنهيه في الثلاثة أيام القادمة حتى أستطيع بدأ العمل والتدريب التأهيلي الأسبوع القادم بانتظام، وعلى رأس ذلك هناك هذا التشتت مع جود، وعلى ما يبدو أن وجودها أهم مما كنت أعتقد، كأنها أصبحت فوق رأس استقرارى، ودون وجودها سوف أفقد استقرارى الذهني لمرحلتي القادمة.ساعة السقف الدائرية في صالة المسبح كانت تشير إلى الخامسة وعشر دقائق صباحًا. صدى قطرات الماء المتساقطة من المرشات المرتفعة يصنع إيقاعًا منسقًا رتيبًا في المكان الفارغ. كان الهواء يعبق برائحة الكلور الحادة والبرودة التي طالما اعتدتُ عليها منذ صغري، اعتدت أن تهدئني تلك الرائحة لكنها هذه المرة لم تفعل. ألقيتُ حقيبتي الجلدية على إحدى المصاطب الخشبية بجوار حافة الحوض الرئيسي. لم أكن بحاجة للنزول إلى الماء اليوم؛ أوراق تخرجي السريع بُتَّ فيها، والاتحاد أنهى إجراءات انتقالي لأتدرب بشكل مستقل مع الكابتن مونتي في المقر الأولمبي ابتداءً من الأسبوع القادم. جئتُ فقط لأجمع ما تبقى من متعلقاتي في خزانتي، أو السبب الحقيقي والوحيد، السبب الذي يعصر رأسي منذ أن هبطت طائرتي في سياتل ظهر أمس.جود.أخذتُ نفس
Read more

الحلقة السادسة والثمانون

تي حبه وقعت كلماتها كساكين حادة، تراجعتُ خطوة للخلف، صامتًا لثوانٍ، لم أرى تلك الزاوية، لم أظن أن هذه العطلة الكارثية أخلصت إليها في النهاية بهذه الرؤية عن نفسها. كانت أنفاسها متسارعة، وصدرها يعلو ويهبط، وعيناها تلمعان بغضب وسخط يرفض أن يهدأ. في تلك اللحظة، شعرتُ برعب حقيقي؛ شعرتُ أن الجدار الجليدي الذي أقامته بيننا ليس مجرد غضب عابر على ليلة أتلانتا، بل هو إدراك منها بأن عالمي قد دهس وجودها دون أن أقصد، وأن هذا الالتباس الذي أراه مجرد ظروف عمل قاهرة، تراه هي استهانة حقيقية بكرامتها وبوجودها معي. -أنا لم أقصد ذلك.. كل هذا فقط حدث، أقسم لكِ. زفرت بتهكم تحاول معه كتم دموعها التي تجمعت في عينيها: -عدم إدراكك لذلك لا يجعله أفضل، بل يجعله أسوأ لانك لم تفكر فيما يعينه ذلك لي. -اللعنة.. اللعنة.. اللعنة. أمسكت ذراعها بقبضتي: -لن يحدث ذلك مجددًا. هززت رأسها بثبات واثق: -بلى سوف يحدث لأن هذه نهاية الفقاعة التي صنعناها، ولا يمكننا الالتقاء خارجها. قبل أن يسن لى الرد سمعت صخب يقترب، توافد أعضاء الفريق واحد تلو الأخر، ابتعدت خطوتين للخلف ثم خمسة، ورغم أن المسافة بيننا لا تزال أ
Read more

الحلقة السابع والثمانون

جود -اللعنة. واقفتها بابتسامة مريرة، جعلت الدموع تنحصر عن عيني: -أجل. -متى حدث هذا؟ سألتني بنبرة حاولت التخفيف فيها عني، رفعت كتفي بعدم معرفة: -لا أعرف.. فقط حدث، ولا يمكنني أن أقل له شيء لأنه لم يقل لي أى شيء.. كل شيء شيء معه يحدث بسرعة، لم يخبرني حتى ما الذي بيننا. زفرت بانزعاج وهي تنفث دخان تبعها: -أنتِ لستِ فتاة علاقات عابرة، يجب أن تكوني مدركة ذلك. تراجعت في المقعد، أغمضت عيني في أسى: -أعرف، لكن معه لم أكن أفكر.. أنا مقتنعة تماماً أن الفقاعة بيننا انكسرت، ولا يمكننا العودة لما كنا عليه، ولا يمكننا الاستمرار بهذا الشكل. -لأنكما في منتصف الطريق يا جود.. هتفت ناتالي بحدة مهتمة وأردفت: -هو لا يريد التخلي عنكِ، ولكنه كأي شاب في عمره يخاف المسميات والالتزام الذي يراه قيداً في هذه المرحلة من حياته، وأنتِ ترغبين في الأمان والمسميات وأن تكوني معه بشكل طبيعي، وهذا حقكِ.. السؤال ليس هل انتهت الفقاعة، بل هل يملك تي جيه مونرو شجاعة القفز خارجها ليثبت لكِ أنكِ لستِ علاقة عابرة؟ صمتت لحظة ثم أضافت: -هذا السؤال يخصه، هو من يجب أن يجاوبه، هو من عليه تحديد وجهة
Read more

الحلقة الثامنة والثمانون

مططت شفتيها الوردية المتتلئة اللذيذة بإعجاب مصطنعة، ثم أغلقت شاشة حاسوبها ودفترها، اعتدلت في جلستها، نظرت لي أخيرًا: -يمكنني التحدث في أى مكان أيضًا، خاصًا أنك لم تعد ضمن فريق الجامعة، لا أخلاقيات متداخلة، على الرغم أنني أعتقد إنه ليس هناك ما يضاف. -بل هناك الكثير ليضاف، ولكنني أحب أن أضيفه بينما أنظر في عينيكِ. قلتُها بنبرة عميقة، صلبة ودافئة في آنٍ واحد، واقتربتُ أكثر على خشب الطاولة حتى أصبحت تفصلنا إنشات قليلة: -أنتِ تعتقدين أن ما بيننا فقاعة مسلية، تتحدثين وكأننا كنا نلعب لعبة طفولية في حديقة خلفية، والان انتهى الوقت وعلينا العودة إلى منازلنا لأننا لن يمكننا اللعب للأبد. حركت رأسها تفكر في التشبيه، ولم أمنحها فرصة للرد بل تابعت: -لكنكِ مخطئة يا جود، أنا لم أكن ألعب، وما حدث بيننا في أتلانتا أو سياتل لم يكن مجرد تسلية، أنا لستُ من نوعية الرجال التي تستخدم النساء بتلك الطريقة، أنا لا أمارس الجنس في الحمامات، فعلتها لأنني كنتُ مجنون كي ألمسكِ، كي أكون معكِ. راقبت رقرقة ملامحها، صمتها وهروب عينيها مرة أخرى، نقرت باصبعي كي تعود النظر لي: -حينما آتيت، كل ما كنتُ أفكر به أنن
Read more

الحلقة التاسعة والثمانون

تي جيه خرجت من الحرم الجامعي، استرخت في مقعدها، تمتمت: -أنا لا أريد الخروج من السيارة. أحضرت لها شطائر لحم بقري وبطاطس وعصير، وجلسنا في السيارة نتشارك الطعام في صمت مريح. بعد أن تناولت الطعام، استدرت في جلستها تنظر لي بتعمن، مزحتها: -هل يعجبكِ ما تريه؟ -أوه، كثيرًا لكنك لا تحتاج ذلك للتأكيد على جاذبيتك. رفعت يدي باستسلام ضاحك، وعاد الصمت من جديد لدقيقتين قبل أن تسأل هامسة: -هل تعتقد حقًا أن ذهابي معك فكرة جيدة لنكتشف كل شيء؟ مددت يدي لالتقط أناملها، داعبت كفها ببطء: -أجل، بالأضافة أنني أريدكِ هناك بشكل يأس. تنفست ببطء، وتشابكت أصابعنا مرة أخرى: -أكره مدى سيطرتك علىَّ.. وأحبه في نفس الوقت. لم أرد، انحيت نحوها، وجذبتها في قبلة رقيقة قصيرة، تنفست بعدها ببطء عميق هامسة: -هل يمكن أن تعانقني لخمسة دقائق؟ سحبتها قبل أن تمم كلماتها، استقرت بين ذراعي ببساطة، هدأت أنفاسها مع أنفاسي، ولفترة اختفى كل شيء من العالم، وبدت تلك السيارة هي جزيرتنا المنعزلة. لم أكن أريد شيء في هذه اللحظة إلا أن تظل بين ذراعي، ولا أريد أن أكتشاف ما يعينه ذلك. --جودسوف أذهب معه لبيت عائلته!
Read more

الحلقة التسعون

تي جيهلم أفكر تكنيكيًا في تلك الخطوة، كان الأمر أشبه بطوق أخير لنجاة تلك العلاقة التي أريدها أن تستمر، أن لا شيء يتغير فيها. قاضيني لأنني أريد الحفاظ على تلك الفترة للأبد. كنتُ أدرك صعوبة الموقف، لأنني لم أحضر أى فتاة من قبل، يلتف أبى كثيرًا بسؤاله عما إن كانت هناك امرأة مميزة سوف ترافقني هذه العطلة أو المناسبة العائلية، وفي كل مرة كانت الإجابة قاطعة بالرفض، وإلى هذه اللحظة التي أضجع فيها فوق غطاء سيارتي في انتظارها لا يعرفان بأنني تلك المرة سوف اصطحاب امرأة مميزة للغاية. وجود لا تعرف حدود ثراء وشهرة عائلتي، قد تظن أنها تعرف أبى، ولكنها لا تعرف حقيقة وضعنا التي كانت دومًا تثير رهبة أي شخص يقترب، وأنا أعلم جيدًا سوف تشعر بالرهبة فقط برؤية المنزل! وهناك أنا الذى لم أفعل ذلك ولا مرة قبلًا، أصحب امرأة إلى منطقة مشيدة بأبراج أمنية كي لا يخطو إليها أحد، جانب أقبعه في نصف ظلال لم يدعو له أحد قبلًا، والمخيف أنني أريدها أن تراه، أريدها أن تحدق في ذلك الجانب كي تستوعب كل شيء، قطعة بازل سوف تجعل الصورة واضحة. ولهذا لن تكون عطلة سهلة على أى شخص، ولكنني أطمح بأن تجعل شيء يعود لمكانه. ظهوره
Read more
PREV
1
...
7891011
...
19
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status