All Chapters of أسرار لذيذة : Chapter 71 - Chapter 80

86 Chapters

النجاة أو الغرق: الحلقة الواحد والسبعون

جوديوم الجمعة كان حقًا يوم باهت، لا أعرف ما الذي تحول ليصبح طقس اليوم بلون أصفر، وليس أصفر زاهي بل باهت كأنك في يوم بلا هواء، تجلس في حديقة شاسعة بمفردك وبلا أى شيء. كنتُ بلا أى شيء مر اليوم بشكل باهت مثل بدايته، كانت جاك يتجنب النظر لي، بقية الفريق في حالة ملولة حيث الجميع يفكر في تأهيل مونرو للأولمبياد، ثم ذهبت الجامعة، وكنت أتحرك في أروقة الجامعة بملل، حضرت المحاضرة ولكن تعكر مزاج البروفيسر وقرر منح كل طالب بحث علمي عن حادثة طبيبة رياضية، مسيرة رياضي أنهاها عدم وجود خطة طبيبة جيدة لعلاجه. لذا بحلول الساعة الرابعة كنت أحاول الانتهاء تحضير حقيبتي الصغيرة، الانتهاء من الغسيل، والتأكيد على ناتالي إذا قررت أن تحضر تومي ألا تخبره بأنني أعلم ما بينهم. تبقى ساعة ونصف بعد الانتهاء من كل شيء، فجلست ابدأ في ورقتي البحثية حتى اهتز هاتفي برسالة من السائق إنه ينتظرني أسفل البناية. وضعت حاسوبي وثلاثة من كتبي وأوراقي في حقيبة ظهرية وحملت حقيبتي للأسفل.كل شيء منذ العاشرة مساءً كان يسير بدقة آلية مرعبة، دقة تحمل بصمة تي جيه مونرو الواضحة. السائق الذي انتظر أمام البناية في تمام العاشرة بعد رسا
Read more

النجاة أو الغرق: الحلقة الثانية والسبعون

استحممت بماء دافئ لأطرد كسل السفر، وارتديت تيشيت أبيض ناصع تحت قميص قطني مقلم أصفر وشورت نفس النقشة واللون، رفعت شعرى وارتديت قبعة رياضية بيضاء. لم آكل شيئاً؛ فمعدتى كانت منقبضة بفعل التوتر والترقب من اللحظة القادمة. أشتاق إليه أشتاق إليه بشدة. في تمام الواحدة والنصف ظهرًا، كنت أقف أمام المدخل المخصص للشخصيات الهامة مرة أخرى في مجمع أتلانتا المائي. ضوضاء البطولة كانت تسمع من الخارج؛ أصوات الهتافات، مكبرات الصوت التي تعلن أسماء السباحين، والموسيقى الحماسية التي تشعل الحماس في النفوس. استخدمت التذكرة الخاصة التي أرسلها تي جيه على هاتفي لأعبر البوابات الإلكترونية. المجمع كان ضخمًا للغاية، المدرجات ترتفع كالجبال على الجانبين، مغطاة ببحر من البشر؛ مشجعون من مختلف جامعات أمريكا، يرتدون ألوان فرقهم ويحملون لافتات ضخمة. هواء المسبح كان دافئ ومشبع برائحة الكلور المألوفة، لكن الرطوبة هنا كانت ممزوجة بطاقة ترقب خانقة. حسب التعليمات المرفقة بالتذكرة، توجهت إلى صفوف المدرجات الأمامية، تحديدًا في القطاع المواجه للحارة الرابعة، الحارة التي يحتلها متصدري التمهيديات. المكان كان مث
Read more

النجاة أو الغرق: الحلقة الثالثة والسبعون

تي جيه كنت أشعر بملاحقة سباح جامعة فلوريدا في الحارة الخامسة، كان يضغط بقوة، لكنني لم أكن لأسمح لأي شخص بسحب هذا النصر مني اليوم. جود تشاهد، وهذا يعني أن المركز الأول محجوز باسمي، تبدو واثقة من ذلك بشكل لا يجعل أمامي خيار أخر. وصلتُ إلى نهاية الخمسيت متر الأولى، ضربتُ الجدار بقوة، وقمتُ بالدوران السريع، ودَفعتُ الحائط بقدميّ بأقصى ما أملك من قوة لأبدأ رحلة العودة. الأمتار الخمسون الأخيرة هي الجحيم بعينه؛ العضلات تبدأ بالاستغاثة بفعل نقص الأكسجين، وحرقان حامض اللبنيك ينهش في كتفيّ وذراعيّ، لكنني لم أبطئ، بل زدتُ من معدل ضربات قدميّ، كأنني أطحن الماء طحنًا. عشرة أمتار.. خمسة أمتار.. الجدار يقترب. مددتُ ذراعي اليمنى بأقصى امتداد ممكن، وضربتُ لوحة اللمس الإلكترونية بكل ما تبقى لي من طاقة. خرجتُ من الماء بسرعة، دافعًا نظارات السباحة إلى أعلى جبهتي، والتفتُّ بلهفة نحو الشاشة الإلكترونية العملاقة. (1- تي جيه مونرو - جامعة واشنطن - 47.12 Q) الحرف (Q) كان يلمع باللون الأخضر بجانب اسمي، مما يعني المؤهل الرسمي للأولمبياد. انفجرت الصالة بهتاف هائل هز أركان المجمع. ضربتُ الماء بقبضت
Read more

النجاة أم الغرق: الحلقة الرابعة والسبعون

جودأنا لم أهرب! أنا فقط مللت الجلوس في المدرجات، الجميع كانوا في طريقهم للخروج أو يتهافتون مع رجال الأمن للنزول للساحة، ولم أستطع فعل ذلك لذا رحلت، ولم ابتعد، لم أنزعج، هذا يومه وكل ما يحدث فيه إلزامي ومخطط، لا شيء يمكنه فعله وأنا مدركة لذلك تمامًا. لذا انسحبت بهدوء، وقفت خارج المدرجات، ملتفة بالمجموعات فهذا النوع من المتاسبات لا يحضره شخص بمفرده، جمع يتفق على الذهاب لتناول الطعام، آخرون عائدون للفندق، ووقفت في المنتصف لا أعرف ماذا أفعل، لم أرد العودة للفندق دون أن أقابله، هذا سبب وجودى هنا، والطقس شديدة الحرارة على مقهى. دارت عيني في محيط المكان في يأس حتى وقعت فوق لافته إعلانية لطيفة عن نادي للاسترخاء يوفر الهدوء والمشروبات والحلويات، ولا يبعد سوى ثلاثة دثائق، قررت أن يكون واجهتي.الهدوء في هذا النادي الصغير كان يملك صوتًا مسموعًا لطيفًا، أو ربما عقلي هو الذي كان يبحث عن أي فراغ ليملأه بالصمت بعد ذلك الإعصار البشري الذى نزل المسبح.هنا تنبعث رائحة خفيفة من الزيوت العطرية الممزوجة بالبخار الدافئ، وخلفي بأمتار مجرى خشبي تتدفق من جوانبه مياه دافئة بخرير رتيب، يغسل الأذن من طنين مكب
Read more

النجاة أم الغرق: الحلقة الخامسة والسبعون

جود لم أستطع تمالك أعصابي، لأنني حينما استدرت كي نعود لمكاننا بمجرد أن ابتعد العامل واختفت خطاه فى الباحة الخارجية للممر، لم يمنحني تي جيه فرصة للتقاط أنفاسي أو استعادة شتات نفسي المبعثرة، وقبل أن نخطو خطوة واحدة نحو الخارج، سحبني فجأة من معصمي بقوة جارفة نحو عمق الممر الأكثر إعتامًا، خلف زاوية جدار حجري عريض يحجبنا تمامًا عن أي أعين فضولية. قبل أن أستوعب ما يحدث، كان قد دفعني بقسوة مشحونة بالرغبة نحو الحائط، ليدير جسدي بلمسة واحدة حاسمة ويجعل وجهي ملتصق بالسطح الرخامي البارد. احتدت انفاسي وسرت قشعريرة حادة في أرجاء جسدي عندما استند بكامل ثقله وضخامته فوق ظهري، ضاغطًا بملامسة حارة بجسده ضد انحناءات جسدي من فوق الملابس، محاصرًا إياي بلا أدنى مساحة للهروب. وضعتُ كفيّ على الحائط البارد أحاول التمسك بالتوازن، وهمستُ بنبرة حثيثة لاهثة وصوتي يرتجف من الارتباك واللذة: -تي جيه لا تكون مجنون، أى شخص قد يمر في أي لحظة! -أريدكِ أن تشعري بي، كم أنا منتصب فقط بتبادل الكلمات معكِ. شعرت بانحصار قماش الشورت، احتكاك سروالي الدخلي كان يولد دفعة ضخمة من الحرارة، شهقت بينما يرتطم وجهي بكفه الذ
Read more

النجاة أو الغرق: الحلقة السادسة والسبعون

جود أظلمت عيناه بحدة مفاجئة، وكأن كلماتي الأخيرة كانت الشرارة التي أطاحت بآخر ما يملكه من تعقل. تحولت تلك النظرة المغرورة إلى ظلام دامس مشحون برغبة حارقة وخاصة جدًا، نظرة جعلت نبضات قلبي تضرب أضلعي بعنف مدوى. ابتلع لعابه بصعوبة، وزفر أنفاسه الثقيلة كبركان على وشك الانفجار، بل ربما ينفجر في تلك اللحظة، شدد قبضته على أصابعي التي كانت ترسم دوائر فوق صدره. -نعم.. أريد أن أشعر بكل إنش منها. هسهس بصوت حاد ومبتور، بحشرجة رجولية عميقة هزت بدني بأسره. في تلك اللحظة، ومع تحول ملامحه إلى الجدية القاطعة، تملكني ارتباك مفاجئ، وسرت في جسدي موجة خفيفة من التراجع الناتجة عن الخوف من جنونه؛ لم أكن أتوقع أن يأخذ كلماتي بهذه السرعة الحاسمة في هذا المكان العام. سحبتُ يدي من فوق صدره بتراجع مصطنع، وضحكتُ بابتسامة مرتبكة ومترددة أحاول بها اللجوء إلى المزاح لتهدئة هذا التوتر المتصاعد: -هنا؟ لا يمكننا.. تي جيه.. أنا فقط أمزح. عيناه الزرقاء مُظلمة بالكامل، بدا أن السيطرة قد فلتت من يديه تمامًا، ولم يعد مجرد مشاعر حادة ومزاح يدور بيننا. -تي حين.. همست اسمه أحاول تهدئة الشحنة الكهربا
Read more

النجاة أو الغرق: الحلقة السابعة والسبعون

جود . انقبضت أصابعي برعب متفجر عضلات صدره، ودفنتُ وجهي في انحناءة عنقه أمنع أي زفرة قد تفضح وجودنا. لكن تي جيه لم يتوقف، دفعنى ببطء قاتل، ونزع أنفاسي بقبلات حارة ومكتومة ببطء على شفتيّ وعنقي، يلتهم أي صوت قد يصدر مني بين شفتي، بينما كانت أصوات الصنبور والخطوات في الخلفية تذكرنا في كل ثانية بالمسافة الضئيلة التي تفصلنا عن الاكتشاف. -هل أخبرتكِ عن جنوني بفكرة أن هذا لي وحدى.. أنا الأول والأخير لأن.. لأن فكرة أن يلمسكِ شخص آخر تجعلني أود القتل. كتم شهقتي بعد همسه بقبلة عميقة، يدي بين شعره، كل شيء يتلاشى في الخلفية. ذلك الشعور الدقيق بالخطر، وأن أي حركة قد تؤدي لفضيحة سيئة مع كلماته، جعل نبضات قلبينا تضرب الأضلع بجنون، وأشعل في عروقنا تيارًا مضاعفًا من الأدرينالين، حتى أغلق الباب الخارجي مجددًا وغادر الشخص، لأتنفس بتأوه خافتة. غرقنا دون تفكير، غام عقلي مع مشاعرى، دمجت بين رغبتنا المتفجرة نحو بعضنا، حيث تلاشت حدود المكان والزمان، ولم يعد يعنينا شيء، كأن العالم تلك اللحظة فقط، كل ما كان يهمه هو الاحتراق الكامل داخل هذه الكابينة. وبعد دقائق طويلة من الذوبان والجرف العاطف
Read more

النجاة أو الغرق: الحلقة الثامنة والسبعون

جود نهضتُ من مقعدي وسحبتُه لينهض، شعرتُ ببرودة تعود لتسرى في جسدي بعد أن ابتعدتُ عن دفء حضنه. وقف أمامي، وسحبني من يدي الذي لم يتركها نحوه، ينظر في عينيّ برجاء حقيقي: -سوف أشتاق لكِ. -أنا أيضًا. همهمت أدفعه كي لا يتأخر أكثر من ذلك: -سوف أحاول إنهاء كل هذا وأجد وقتًا لنا. -حسنًا.. لكن أذهب الآن، أنت متأخر بالفعل. طبع قبلة سريعة فوق كفي وترك يدي أخيرًا، ثم سار دون أن يلتفت بضع خطوات، حتى استدار وغادر بخطوات سريعة نحو الباب الزجاجي، ليختفي وراءه بنفس الاندفاع الذي جاء به، مستعد لارتداء قناع البطل الأولمبي ومواجهة الحشود والمسئوليات. بقيتُ واقفة بمفردي وسط هدوء النادي الهادئ، تطلعتُ إلى الباب الزجاجي الفارغ، وشعرتُ ببداية تلاشي الألوان ليعود اللون الأصفر الباهت يزحف ببطء إلى نفسي. تحركتُ نحو المخرج بخطوات ثقيلة، عائدة نحو الفندق القريب، كنت في بلد لا أعرفها، لم أعرف ما أفعله، لم أملك أصدقاء ولا رغبة في لعب دور السائحة بمفردي! من جديد هجم الواقع فور رحيله، تكالبت الأفكار كالغيوم فوق رأسي. عدت إلى الجناح الفاخر في الطابق العشرين؛ الجناح الذي سأقضي فيه ليلة ال
Read more

النجاة أو الغرق: الحلقة التاسعة والسبعين

تي حبه إن حقًا أكتشف المدرب مونتي لن يكون الأمر جيدًا، سوف أحصل على توبيخ بالتأكيد، ولكن سوف تكون العواقب سيئة للغاية على جود. صمت عُقب تصريحه، مستحيل إنه يعرف ما يدور بيني وبين جود، مستحيل لأنه لم يحدث ما يستدعي اكتشاف، ولكنه ربما أرسل من يبحث عني عندما تأخر خمسة عشر دقيقة فوق الخمسة عشر دقيقة التي تسللت بها للقائها، وما منعه من الانقضاض علىَّ هو الأحداث المتلاحقة التي يجب الألتزام بها، وطلبي للمغادرة أحضر تلك المواجهة المؤجلة للعودة. بصراحة لا أعرف ماذا أفعل إذا واجهني الآن، هذا موقف سخيف وسيء. أمَالت رأسي، مررت لساني داخل وجنتي: -ماذا تعني أنك تعرف مع من أذهب؟ ما الفارق مع من أذهب. لم يتخلى ثباته، أخفض نبرته ولكنه أحتفظ بالحدة: -الفارق أن الفتيات في تلك المرحلة عوامل مثيرة للتشتت، ولا يمكنك أن تشتت. توقف للحظة ليمنحى حديثه تأثير: -ومن الواضح أن هناك فتاة تشتتك تمامًا حتى أنك ركضت لتراها وتركت الإعلام والناس والفرق لأجلها، والآن تريد الانسحاب لتذهب بأي شكل. حاولت التحدث، لم يبدو إنه يتحدث عن جود بعينها، لكنه يتحدث في العموم، لكنه قاطعنى بإشارة وابتسامة ميكان
Read more

النجاة أو الغرق: الحلقة الثمانون

تي جيه الأمور لم تسِر كما أردت، في الثالثة وخمسة وأربعين دقيقة عصرًا وصل وفد رفيع المستوى من أحد أكبر الأندية الرياضية والرعاة الماليين. لم تكن السباحة بالنسبة لي مجرد رياضة، بل جزء من تخطيط مستقبلي ضخم كمهندس يطمح لتأسيس شركته الخاصة وبناء اسمه بعيدًا عن نفوذ عائلتي أو أبي على وجه التحديد. الاجتماع مع إدارة هذا النادي كان فرصة العمر للتعاقد ببنود تضمن لي الاستقلالية الرياضية والمالية التامة، ولم يكن هناك مجال لتجاوزه. امتد الاجتماع الطويل على مائدة الغداء، ثم جلسات مغلقة لاستعراض العقود وتفاصيل التدريب للتأهيل الأولمبي. كنت أنظر إلى ساعتي كل عشر دقائق، والتوتر يتصاعد في صدري كالغليان. مونتي كان يجلس بجواري، وكلما حاولت الاعتذار، يضغط على ركبتي تحت الطاولة ليذكرني بمدى أهمية اللقاء. مرت السادسة.. ثم السادسة والنصف.. ثم السابعة! عندما انتهى الاجتماع، واستطعت التملص أخيرًا، كانت الساعة قد تجاوزت السابعة والربع مساءً، حاولت الابتعاد لمحادثتها ولكن المدرب مونتي أوقفني. -أمامك عشرة دقائق لتغير ثيابك، تحضر حقائبك وتقابلني في السيارة أسفل الفندق. كدت أن أنفجر غضبًا
Read more
PREV
1
...
456789
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status