All Chapters of أسرار لذيذة : Chapter 101 - Chapter 110

186 Chapters

الحلقة المائة وواحد

جود حدقتاه زرقاء مظلمة بالكامل، داخلها نظرة غامضة حادة ومصرة على شيئا ما: -أنا لا أحب أنكِ تجعليني أفعل أشياء لا أريدها فقط لأنك نرتديها، لا أحب نفسي معكِ، لا أحب النسخة التي أكونها حولكِ، لا أحب الطريقة التي تواجهني بها.. فقط لا أفعل. كانت أنفاسي تتسارع، لا أصدق الكلمات التي يقولها، لا أعرف كيف أرد عليها! ماذا يعني بذلك؟ ولم يمنحني فرصة للرد، بل أظلمت عيناه أكثر: -ولكنني أعلم أنني أثيركِ، أفتح شيئا ما داخلكِ لا تعلمين بوجوده.. وقررت أن أمنحكِ التجربة. أندفع نحوى، وبكف شديدة القوة أبعد حزام الأمان عني، ثم يداه القويتين أحاطتا بكتفى وخصري، يسحبني نحو مقعد السائق بقسوة وسيطرة كاملة. المشاعر لديه لم تكن رغبة طبيعية هذه المرة، بل ثورة غضب واشتعال وعنف يرغب في تفريغه وتدمير كل حاجز أمامه. سحبني من جسدي وجعلني ألتف وأواجه المقعد الجلدي للسيارة من الخلف، مُبعدًا وجهي عن وجهه تمامًا، وكأنه يرفض أن يرى عيني أو يدعني أرى الحطام الذي في عينيه. ثبّت يده الأولى بقوة على أسفل ظهري، بينما يده الأخرى تسحب القماش الأسود لفستاني بعنف حتى أرتفع الجزء العلوي، كشف عن جسدي ولسعني الهواء البارد.
Read more

الحلقة المائة واثنين

تي جيهكانت برودة الفجر في الطابق الأعلى للقصر تُشبه تمامًا ذلك الفراغ البارد الذي يمتد داخل صدري. لم أنم، لم أستطع حتى الاستلقاء على الفراش، مَكثتُ طوال الليل جالسًا على المقعد الخشبي المظلم جانب النافذة، أطالع الحديقة الغارقة في الظلام إلا من إضاءة الأعمدة الليلة الخافتة، تبدو مزدهرة ولكنها كذلك قاحلة في الليلة، ثم أطالع سقف الغرفة ولا أرى أشباح متراقصة بل فراغ تام. أجلس فقط أحاول طرد رائحتها، ضحكاتها، زمجراتها، سخريتها، حماسها، طريقتها في مشاهدة المسلسلات وتنتاول الطعام، ومئات التفاصيل الصغيرة التي اكتشفت أنني حفظتها عنها، وأود الأن مسحها! أردت العودة للوضع الأمن، أود أن يتوقف الركض في الطريق لأنه ليس هناك مرفأ في تلك المدينة، فهي مدينة صحراوية تحدها الصحراء السوداء من كل صوب. لا مكان للوصول. لم تكن الرغبة في السيارة ناتجة عن شهوة مجردة، لم تكن لحظة لحظة فقدان سيطرة عاطفية؛ كانت ثورة غضب، محاولة بائسة وشديدة العنف لإثبات السيطرة على شيء ما، لأثبات شيئا ما، أي شيء، في الوقت الذي كنتُ أمتلئ فيه بالشعور بكوني ضحية لهستيريا الماضي، ورفضي لفرض سيطرته على حاضري، لم يكن أمامي غيرها
Read more

الحلقة المائة وثلاثة

تي جيه قاطعتها بصوت مرتفع، صلب ومحمل بكل القسوة التي أختزنها، وأنا أضع الكأس بعنف على الطاولة جعل الأطباق تهتز: -لا تتحدثي عن الندم وكأنه خيار اتخذتيه بالصدفة! أنتِ غادرتِ لأنكِ لا تستطيعين تحمُّل وجود شخص آخر في مركز كونكِ، وعجزتِ عن خطف أي اهتمام هنا، ولم تكوني صغيرة، والآن تعودين ببرود لتطالبي بمقعد الصف الأول حتى تعثري على الزوج الثالث وكأن شيئًا لم يكن!، وهو لا يرى ذلك لأنه يحبك وهذا يجعله أعمى ولكننى لستُ كذلك. -كنت أدرك أن هذه فكرة سيئة. تأففت جدتي، وهي تتراجع في مقعدها، لم تكن موافقة على ما فعله أبي، ولكن صرخ والدي وهو يضرب الطاولة بقبضته، متجاوزًا كل ثباته المعتادة: -كَفَى! إلى متى سوف تظل بهذا الغرور والطفولية العدائية؟! تسيء إلى والدتك، وتتجاهل الجميع، وتتصرف وكأن العالم يدين لك باعتذار! ألا تستحي حتى من وجود الفتاة التي أحضرتها لتلتقى بعائلتك، وفي النهاية تضيف عليها كل هذا التوتر والحرج؟! استدار والدي بسبابته نحو جود التي كانت تجلس متراجعة صامتة، تنفسها متسارع، حدقتيها متوترتين كشفتا عن حجم الضغط الداخلي لديها، وتابع أبي بصوت هادر وهو ينظر إليّ: -هي هنا بصفتها ضيف
Read more

الحلقة المائة وأربعة

جودلقد هززت نفسي أثناء صعودى الدرج كي يخرج أى انفعال، ولكن لا شيء! أنا هوة فارغة من الأفكار والمشاعر وردود الفعل. كل ما أفكر فيه هو أنني يجب أن أذهب من هنا، أن أبتعدت بسرعة عن هذا البيت، عن هذه النسخة القبيحة من تي جيه، ثم فكرت أن ذاك الجانب هو ما أرادني بالضبط أن أراه. هو جرني كل ذلك الطريق لألتقي به، لا يوجد إنارة، لا يوجد جزيرة، لا شيء! لم أقوى على الحديث، راسلت ناتالي ثم أمي، لم تجيب أمي، تمنيت أن تكون عطلتها أفضل، وردت ناتالي بأنها ستكون في انتظاري، ولم أحب النظرة التي تخيلتها على وجهها. كنتُ أقف في منتصف الغرفة، أطوي ثيابي وأضعها في الحقيبة بحركات متسارعة لكنها خالية من أي انفعال. لم تسقط دمعة واحدة؛ كان عقلي في تلك اللحظة يعمل كدرعٍ صلب يمنع أي انهيار قبل أن أغادر هذا المكان، قبل أن أسير نحو خط النهاية.سُمعت طرقات خفيفة ومترددة على الباب، أغلقتُ سحاب الحقيبة بثبات، وتمتمتُ بصوت متماسك:-تفضل.دَخل الدكتور جوزيف، تفاجئت قليلًا، كان وجهه شاحبًا، وملامحه تحمل انكسارًا وضغطًا يجعله يبدو أكبر بعشر سنوات مما رأيته وقت وصولي، وقف بالقرب من الباب، لم يخطو داخل الغرفة، نظر إليّ
Read more

الحلقة المائة وخمسة

جود صرخت حتى أن هناك شاب يمر في الجهة المقابلة توقف ثم عاد لطريقه بعد أن تأكد أن ليس هناك شبهة جريمة. -لقد تركتك طوال الطريق تتصرف كما لو أن ليس هناك شيء، لقد تجاهلتني وصفرت وتشاغلت بهاتفك كمراهق ثم بالفيلم ثم بالأغاني، ولكن الآن وهنا علينا أن نتحدث. لم يتخلى عن بروده، رفع حاجبيه بملل، هذه ملامح ملولة لرجل أصغر من يتحمل دراما امرأة أكبر منه، حتى نبرته تطفح بالملل:-نتحدث عن ماذا؟ شعرت بأن الخناق يضيق حولي، بأنني سوف ألفظ أنفاسي الأخيرة هنا في الشارع الهادئ بلا شهود سواه، ثرت في وجهه متهكمة حانقة من بروده، من قدرته نفسها على البرود: -عن الفيلم الذي تود مشاهدته، أو عن الفيلم الذي شاهدته في الطائرة. تابعت بنبرة حادة دون أن أنتظر رده، مستشعرة كل الإهانة والتجاهل الذي غمرني به منذ الأمس يتصاعد الآن:-ولكننا لن نتحدث عن نفسك السريع أمام عائلتك بأنني لستُ حبيبتك، لأن علاقات الحب سخيفة ولا تفعلها كأي بطل روايات مبتذلة!، ولن نتحدث عن التعامل معي طوال هذه الرحلة كأنني أداة استخدمتها لتفريغ غضبك في السيارة، ثم اختفيت بمجرد أن انتهت حاجتك منها! لأنك أنهيت الجنس فما الذي ستحتاجه بعد ذلك؟! هذ
Read more

الحلقة المائة وستة

جود كنت حزينة للغاية لم أستطع التفكير في شيء آخر عدا أنني حزينة للغاية، كل عظمة وعضلة في جسدي يغمرها حزن عميق، وهذا الشعور يوقف كل فكرة تحاول المرور لعقلي. أشعر وكأنني تُركت على قارعة طريق فارغ، فجأة دون تحذير، لا يوجد أضواء أو لافتات أو واجهة نهائية، وأنا أخاف من الوحدة، أخاف من أن تترك يدي في منتصف الفراغ لأنني كنت هناك مرة وفشلت أن أنقذ نفسي! شيء محزن أن يعيد التاريخ نفسه في شكل مختلف، أكثر إيذاء، أكثر مهانة، ومع نفس الشعور الغامر بالحزن! أكره نفسي التي جعلتني أسقط في هذا مرة أخرى، كان لابد أن يكون حكمى أفضل، كنت أعرف ما يقال عنه ولكنني تجاهلت ذلك، وتبعت كالعمياء الغبية قلبي! قلبي الذي أشعر به يتفتت الآن، ولا أقوى على وقف ذلك. كنتُ أتكور على أرضية الصالة المظلمة كأنني ملقاة على هامش الحياة. ضممتُ ركبتي إلى صدري، ودفنتُ وجهي بينهما، أضغط بجبهتي على قماش بنطالي الثقيل علّني أوقف هذا الدوار اللعين الذي يجرف رأسي. كانت شهقاتي تخرج حادة، حارقة، وممزقة، تصطدم بالفراغ والظلام لترتد إليّ مضاعفة. أبكي كرامتي التي دهسها بحذائه البارد على طاولة عائلته وفي السيارة، والذي بعثره
Read more

الحلقة المائة وسبعة

تي جيهلقد فعلت ما أردتهذا بالضبط ما كنت أريده، ما رغبت في حدوثه، ليس بتلك الطريقة ولكن لا طريقة يمكن أن يحدث بها سوى هذا! دائرة مفرغة ليس بها قطر، فكسرتها وخرجت غير عابئ بالحسابات الهندسية.عدت من تلك الفقاعة التي وجدتني محبوس في دائرتها فجأة، مكبل برضائية ومزاج ورغبات شخص آخر، فببساطة استعدت سيطرتي على نفسي وحياتي، عدتُ كوني ذئب وحيد مرة أخرى! هذا ما أردته! لماذا لا أنفك عن تكرار تلك العبارة في رأسي؟!كنت أقبض على عجلة القيادة بقوة جعلت مفاصل اصابعي تبيضّ، والسيارة تنطلق في شوارع سياتل الليلية كقذيفة ثائرة، لن أتعجب أن انقلبت السيارة فجأة ودار العالم بي! كنتُ أغلقت ما بيننا، تخلصت منها، لكنني لم أستطع إغلاق هذا الهياج اللعين الذي يجرف صدري! غاضب، ممتلئ بالحنق، ومشاعري تغلي دون سبب واضح، أو ربما دون سبب أود استكشافه!لماذا لم تقبل بما عرضته، بما أود منحه، لماذا كل فتاة تريد أكثر؟اللعنة! اللعنة على الدراما المفرطة! اللعنة على القصص التي تجعل كل فتاة تعتقد أن القليل من الجنس وركوب الطائرة معًا يعني حبلًا يربطها بهذا الرجل، يعني حبًا!لقد اختارت، أنتهى الأمر كما رغبت، لذا أزحت ال
Read more

الحلقة المائة وثمانية

تي جيه رفعتُ رأسي بثبات وقسوة، وجاوبته ببرود مستفز: -حتى لو كانت هناك علاقة بيني وبين جود، فما المشكلة الكبرى في ذلك؟ نحن بالغان! جود ليست أستاذة في الجامعة، ولا تملك أي سلطة أكاديمية أو رياضية عليَّ، هي مجرد طالبة دراسات عليا تعمل كمساعدة تدريب مؤقتة لفرق الفئات الأصغر، لا تملك حتى حق تقييمي! كيف يمكن لشيء كهذا أن يهدد سمعة الفريق أو الجامعة؟ هز مونتي رأسه بغضب مكتوم: -في بعض الأحيان تكون متغطرس لدرجة تفوق الاحتمال يا تي جيه! ألا تفهم سياسات المكان الذي تنتمي إليه؟ وجود أي علاقة عاطفية أو شخصية بين أحد أعضاء هيئة التدريب أو المساعدين وبين سباح في الفريق هو خرق صريح لقوانين الجامعة! ينظر إليها الجميع كاستغلال سلطة أو تحيز، الجامعة والفرق لن يبدوان جيدًا إذا خرج هذا، تحذيراتى كانت واضحة منذ اليوم الأول! لم أتقبل يومًا أن يقع أحد من فريقي في هذا الفخ، ولم أتوقع مطلقًا أن تكون أنت أو هي بهذا القدر من الطيش والتهور! كانت كلماته عن التهور والاندفاع تأجج غضبي أكثر، بدوت كأنني انسحق لأجل امرأة، بدوت فجأة نسخة من أبي مع ليلى. أنا لم أقع في هذا الفخ، لم أكسر قواعدي لأجل أي امرأة، ان
Read more

الفصل المائة وتسعة

جود ما إن أبصرت وجودي حتى قطعت ما تفعل، أغلقت المكالمة بسرعة، وتطلعت إليّ بعينين مليئتين بالتوتر والقلق!أقبلت نحوي، تمد أحد الكوبين نحوي:-هل أنتِ متأكدة من أنكِ تريدين الذهاب اليوم؟ لقد أمضيتِ ثلاثة أيام في البيت، ألا تحتاجي وقت أطول، وجهكِ ما زال شاحب وتبدين مجهدة! لا بأس لو أخذتِ يوم أو أكثر للراحة.هززتُ راسي بنفي، وجررتُ قدمي نحو الباب وهي خلفي:-أنا جيدة، ولا يمكنني الغياب أكثر من هذا يا ناتالي، ثلاثة أيام كانت أكثر من كافية وتغيّبي عن تدريبات الفريق وتسليم البحث، تأخري سيتسبب لي في مشاكل أكاديمية ورسمية أنا في غنى عنها يجب أن أواجه العالم، ويجب أن أعود لروتيني، هذا هو الحل الوحيد كي لا أجن.استدرت نحوها فتوقفت:-ألم تخبريني أن أحزن اليوم وأمضى في الغد.. هذا هو الغد. -لم أقصد ذلك بشكل حرفي، ولا أظنها فكرة جيدة تنهدت بضيق، في الحقيقة لم أريد الخروج بعد ولكنني لا أستطيع البقاء هكذا، التضحية بكل شيء ليست ذكاء بل سوف تجعلني أغرس في الحزن أكثر:-لا أستطيع.. يجب أن أذهب من أجل البحث.تنهدت ناتالي بأسى، وناولتني قطعة كعك مُحلي:-إذن استعيني بهذا مع القهوة وأرجوكِ.. إن شعرتِ بأي تع
Read more

الحلقة المائة وعشرة

جود انتفضت على صوت الكابتن مونتي الذي أميزه بسهولة، استدرت نحوه، ولم يمنحني حتى فرصة لالتقاط أنفاسي، كالعادة قفز للهجوم المباشر:-لابد أنكِ علمتِ الآن أن الجميع يعرفون. لم أجد أي شيء للرد، حاولت البحث عن أي كلمات ولكنني لا أفهم في أي موقف أنا، هل أنا في موقف دفاع؟ هل يجب عليٌَ أن أنفي أو أؤكد أو أفسر علاقة شخصية قد انتهت. -لقد توقعت أفضل منكِ! بالطبع! أنا مخطئة، لا جدال، أنا توقعت أفضل مني ولكنني لستُ في حاجة لسماع ذلك الآن. -أعرف كابتن. لم يجيب، زفر بحدة مستمرًا في قسوته:-لم يكن يجب أن أعين مساعدة لفريق من رجال وسميين. -لستُ عاهرة.هتفت بحدة مغتاظة، فارتفع حاجبه:-إذا هل أنتِ في علاقة عاطفية مع تي جيه؟ من جديد هربت الكلمات عن لساني، لماذا أتعرض لهذا الموقف السيء، لهذا الكم من التوبيخ البارد وحدي؟!-شكرًا للرب أن هناك سبعة أسابيع متبقية فقط من العام. رفعت رأسي دون رد، ولم يهتم، تابع بنفس النبرة الباردة:-لكنني أعتقد أنه عليكِ البقاء في مكتبكِ حتى أعرف ماذا سأفعل لأن ظهوركِ على المسبح سوف يخلق فوضي. لم ينتظر ردي، كان أمر قاله واستدار رحلًا، شعرت بالصداع يهاجمني، معدتي تتقل
Read more
PREV
1
...
910111213
...
19
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status