All Chapters of حُبّ تَحْتَ مَوضِع الَشّروطِ: Chapter 11 - Chapter 13

13 Chapters

الفصل 11

استيقظت "إيزابيل" على ضوء الشمس المتسلل من نافذتها الصغيرة، لكنها لم تعد تلك الفتاة التي تنهار أمام مرآتها. كانت نظراتها تعكس بريقاً جديداً؛ بريقاً صيغ في أتون الألم ليتحول إلى فولاذ. لقد أدركت القاعدة الذهبية في عالم "آدم ألاركون": أن القوة لا تكمن في مقاومة الطاغية، بل في التغلغل في مسامه حتى يصبح وجوده مرتبطاً بوجودك، ثم الانقضاض حين يظن أنكِ أصبحتِ جزءاً من ظله. كانت تدرك جيداً أن "آدم" ليس رجلاً عادياً؛ إنه كيان مبني على الحذر، محاط بـ "ماتياس" الذي يراقب كل نبضة قلب، ومغلف بذكاء فطري يجعله يشم رائحة الخيانة قبل وقوعها. لذا، فإن الخطة لم تكن مجرد إغواء، بل كانت "هندسة عاطفية". ستبدأ بجعل نفسها ضرورة، ثم رغبة، ثم هوساً، حتى يفتح لها أبواب حصونه المنيعة بنفسه. في الليلة الثامنة، دخلت "إيزابيل" المكتب. لم تكن ترتدي ثوباً محتشماً يغطي كل شيء، ولا ثوباً عارياً يصرخ بالرغبة. كانت ترتدي فستاناً بسيطاً بلمسة أنثوية هادئة، يبرز جمالها دون تكلف. اقتربت من المكتب بخطوات واثقة، ووضعت كأساً من القهوة الداكنة أمامه، وهي تعلم تماماً طقوسه الصباحية المتأخرة. رفع "آدم" حاجبيه باستغراب، ونظر إ
last updateLast Updated : 2026-05-19
Read more

الفصل 12

كان القصر يضج بأصوات الموسيقى الكلاسيكية المختلطة بهمسات الصفقات المشبوهة. لم يكن مجرد حفلة، بل كان عرضاً للقوة يرسله "آدم ألاركون" لخصومه في مدريد. وقفت "إيزابيل" على الدرج الرخامي العظيم، وفستانها الأحمر الداكن ينسدل كشلال من الدماء على بشرتها البيضاء. كانت تعلم أن نظرات الحاضرين تتفحصها؛ من هي هذه الفتاة التي ظهرت فجأة لتصبح رفيقة أكثر الرجال غموضاً وخطورة؟ في أسفل الدرج، كان "آدم" ينتظر. ببدلته السوداء الرسمية التي تفصل عضلاته كدرع فولاذي، بدا كأمير من عصور الظلام. عندما وصلت إليه، مد يده ببطء. لم تكن حركة حانية، بل كانت إعلاناً للملكية أمام الجميع. ـ "تبدين كخطر داهم يا إيزابيل،" همس في أذنها وهو يغرس أصابعه في خصرها، "هل أنتِ هنا لتكوني زينة للحفلة، أم لتخريبها؟" ابتسمت له ببرود ورفعت رأسها بتحدٍ: ـ "أنا هنا لأكون المرأة التي لا يجرؤ أحد في هذه القاعة على النظر إليها دون إذنك، يا آدم. أليس هذا ما تريده؟ ملكية كاملة؟" ضيق عينيه، كانت هذه هي المرة الأولى التي تتحدث فيها بهذه النبرة الواثقة. سحبها نحو وسط القاعة، حيث كان "ماتياس" يقف مع رجل أعمال روسي ضخم يدعى "فولكوف". كان ف
last updateLast Updated : 2026-05-20
Read more

الفصل 13

كان الصباح في قصر "ألاركون" يخلو من زقزقة العصافير أو ضوء الشمس المنعش؛ بل كان مشبعاً برائحة القهوة المركزة، دخان السجائر الفاخرة، وصمتٍ لا يقطعه سوى أنفاس "آدم" المنتظمة. استيقظت "إيزابيل" لتجد نفسها وحدها في الفراش، لكنها شعرت بوجوده في مكان قريب، تماماً كما تشعر الفريسة بوجود المفترس حتى لو لم تره. نهضت من الفراش ببطء، وتوجهت إلى مرآتها. لم تعد ترى تلك الفتاة الخائفة التي كانت تبكي قبل أسبوع. رأت امرأة ذات نظرة باردة، عيونها تحمل سرّاً لا يبوح به أحد. فتحت مفكرتها المخفية تحت كومة من الملابس، وكتبت كلمات كانت تخرج من أعماق جرحها النازف: «اليوم، لم أعد أشعر بالخوف حين أسمع خطواته في الردهة. بدأت أدرك أن الخوف كان القيد الذي يمنعني من التحرك. الآن، كل لمسة منه، كل قبلة قسرية، وكل كلمة إهانة، تتحول في داخلي إلى رصاصة في مسدس سأطلقه في رأسه يوماً ما. آدم يظن أنه يمتلك جسدي، لكنه لا يدرك أنني بدأت أمتلك عقله. إنه يراقبني، يختبرني، ويحاول كسر إرادتي، لكنه لا يعلم أن إرادتي هي الشيء الوحيد الذي يغذي كراهيتي له. اليوم سأذهب إلى ذلك المكان الذي أشار إليه ماتياس. إذا كانت "تالا" هي مفتاح ا
last updateLast Updated : 2026-05-20
Read more
PREV
12
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status