استيقظت "إيزابيل" على ضوء الشمس المتسلل من نافذتها الصغيرة، لكنها لم تعد تلك الفتاة التي تنهار أمام مرآتها. كانت نظراتها تعكس بريقاً جديداً؛ بريقاً صيغ في أتون الألم ليتحول إلى فولاذ. لقد أدركت القاعدة الذهبية في عالم "آدم ألاركون": أن القوة لا تكمن في مقاومة الطاغية، بل في التغلغل في مسامه حتى يصبح وجوده مرتبطاً بوجودك، ثم الانقضاض حين يظن أنكِ أصبحتِ جزءاً من ظله. كانت تدرك جيداً أن "آدم" ليس رجلاً عادياً؛ إنه كيان مبني على الحذر، محاط بـ "ماتياس" الذي يراقب كل نبضة قلب، ومغلف بذكاء فطري يجعله يشم رائحة الخيانة قبل وقوعها. لذا، فإن الخطة لم تكن مجرد إغواء، بل كانت "هندسة عاطفية". ستبدأ بجعل نفسها ضرورة، ثم رغبة، ثم هوساً، حتى يفتح لها أبواب حصونه المنيعة بنفسه. في الليلة الثامنة، دخلت "إيزابيل" المكتب. لم تكن ترتدي ثوباً محتشماً يغطي كل شيء، ولا ثوباً عارياً يصرخ بالرغبة. كانت ترتدي فستاناً بسيطاً بلمسة أنثوية هادئة، يبرز جمالها دون تكلف. اقتربت من المكتب بخطوات واثقة، ووضعت كأساً من القهوة الداكنة أمامه، وهي تعلم تماماً طقوسه الصباحية المتأخرة. رفع "آدم" حاجبيه باستغراب، ونظر إ
Last Updated : 2026-05-19 Read more