كانت الأجواء داخل الجناح الخاص في أعلى أبراج مدريد مشبعة برائحة التبغ الفاخر والعطر النسائي الثقيل. على السرير الحريري الضخم، كانت تقبع امرأة شقراء من مخمل المجتمع، تتأمل بـافتتان ظهر الرجل الواقف أمام النافذة الزجاجية العملاقة وهو يرتدي بنطاله الأسود ببطء، تاركاً الجزء العلوي من جسده الرياضي والمليء بالندوب عارياً.التفت إليها "آدم" وعيناه تحملان بروداً يجعل الدماء تتجمد في العروق. اقتربت منه المرأة بخطوات متغنجة، وأحاطت خصره بذراعيها، هامسة بصوت متهدج:"آدم.. لم أشعر أبداً بمثل هذه الإثارة مع رجل آخر. شروطك قاسية، لكن جسدك يجعلني أتنازل عن كل شيء.. متى اللقاء القادم؟"أبعد يديها عن جسده بقسوة خفيفة لكنها حاسمة، والتقط قميصه الأسود ليرتديه وهو يقول بصوت رخيم وهادئ:"انتهت الليالي الثلاث التي اشتريتها منكِ يا عزيزتي. شروطي كانت واضحة منذ البداية: متعة متبادلة، ثمن مدفوع، ولا وجود للغد."انحنى ليلتقط شيكاً بمبلغ فلكي ووضعه على الطاولة، ثم تابع دون أن ينظر إليها:"السائق ينتظركِ بالأسفل. لا أحب التكرار، ولا أحب أن تترك امرأة أثراً في مكاني."خرجت المرأة وهي تجر خيبتها رغم بريق المال في
Last Updated : 2026-05-17 Read more