الجزء الحادي عشر: عرض أزياء الفاصوليا... وعقدة "السمبتيك"!تراجع سليم خطوتين إلى الخلف حتى اصطدم بظهره برصيف علب السردين، وهو ينظر برعب إلى شريط القياس الأصفر الذي تحمله ليلى وتلوح به في الهواء كأنها صياد ماهر يوشك على قنص فريسته. فكرة أن يتحول من بقال وقور إلى "موديل" يرتدي مآزر مطورة ويمشي على منصة عرض أزياء أمام سكان الحي كانت كفيلة بجعله يفكر في الهجرة غير الشرعية إلى جزر المالديف!تنحنح سليم وقال وهو يرفع يديه كمن يسلم نفسه:— "يا آنسة ليلى، أرجوكِ استهدي بالله. عرض أزياء وموديل؟ أنا رجل طي الكتمان، أقصى إنجاز لي في الموضة هو أنني أرتدي الجوارب بنفس اللون كل صباح! ثم إن بنية جسدي لا تصلح للمنصات، أنا ممتلئ بعض الشيء بسبب تذوق الأجبان يومياً!"نظرت إليه ليلى بنظرة فنية فاحصة، وتقدمت خطوة وهي ترفع شريط القياس وقالت بدلال صارخ:— "تؤ تؤ يا سليم! أنت تملك كاريزما 'الرجل الكادح الوسيم'. أكتافك العريضة هي الخلفية المثالية لمئزر البقالة الجديد الذي صممته من قماش الجينز مع جيوب خاصة لوضع أقلام الحسابات والمفاتيح. انظر إلي... إذا لم تسمح لي الآن بأخذ مقاسات خصرك وصدرك، سأخرج شفرة الخيا
Last Updated : 2026-05-18 Read more