الجزء الحادي والخمسين: جبهة الأخشاب... وحظر "التمدد الهيدروليكي للباركيه"!لم تكد رائحة عصير الليمون المنعشة تستقر في الأجواء حتى طغت عليها رائحة نفاذة ومألوفة جداً لأمجد؛ رائحة مزيج من "خشب الأرز الطبيعي وزيت الكتان وصمغ السليلوز". انفتح الباب بنقرة ميكانيكية خفيفة، وتسللت إلى داخل المكتب بخطوات رشيقة وثابتة "نجلاء"!نجلاء هي شابة ممشوقة القوام، وتعمل كـ "مهندسة ديكور متخصصة في تصميم وتركيب الأرضيات الخشبية الفاخرة (الباركيه) والأسقف المستعارة من خشب التيك النادر" في الحي. كانت ترتدي قميصاً مقلماً وعملياً، وتضع في حزامها شريط قياس نحاسياً قديماً، بينما كانت تحمل بيدها اليمنى "لوحاً طويلاً من خشب الزان الصلب والمصقول بعناية، وفي يدها اليسرى زجاجة بخاخة تحتوي على سائل ملمع الخشب الزيتي عالي اللزوجة"!تقدمت نجلاء نحو طاولة الرسم، وبحركة مسرحية سريعة، وضعت طرف لوح خشب الزان فوق حافة المكتب الخشبية، ثم استندت عليه بنظرة يملؤها التحدي والثقة العاطفية، وقالت بنبرة صوتية دافئة ولكنها حاسمة:— "أمجد! لقد سئمتُ من موازنة كتل الخشب وصقل ألواح الباركيه لمنح صالونات البيوت دفئاً ظاهرياً، دون أن
Ler mais