كان هواء المأدبة السنوية في قصر بيلّيني مثقلًا برائحة السيجار والعطور الباهظة.رفعت ميا يدها التي استقر فيها خاتم الختم، وأخذت تدور بها أمام حلقة صغيرة من أفراد العائلة.وتعالت من حولها شهقات إعجاب مصطنعة، ثم لحقتها نظرات ساخرة لا عدد لها، كانت تُرمى إليّ من أطراف القاعة.جلس لوكا عند رأس المائدة الطويلة، وكانت عيناه تعبران وجهي من بعيد، عابرتين باردتين.وبعد أن شبعت ميا من المديح، مشت نحوي متبخترة، وفي يدها كأس نبيذ.وقعت عيناها على سوار الياقوت في معصمي. كان اسمه القلب الأبدي.اشتراه لوكا بثروة من مزاد سري قبل ثلاث سنوات في ذكرى زواجنا؛ إرضاءً لي وإدخالًا للسرور إلى قلبي.ضحكت ميا ضحكة رقيقة، ثم مالت إلى أذني وقالت: "لقد سلّمتِ الخاتم يا إيلارا. ألا ترين أن التمسك بما يخص الدونا بعد ذلك ضرب من قلة الذوق؟"ومدت يدها إلى السوار، فتنحيت نصف خطوة.كان الاحتفال الرئيس في تلك الليلة على وشك البدء. وبحسب تقاليد العائلة، حان وقت أن تشعل الدونا الشمعة المقدسة.لكن ميا سبقتني إليها، وقالت بصوت ناعم لزج: "قال لوكا إنني سأفعل ذلك الليلة".وقبل أن أجيب، أمسكت بالشمعدان الفضي العتيق، ذلك الإرث الذ
Read more