All Chapters of بعد اختفائه: Chapter 21 - Chapter 30

36 Chapters

الفصل الحادي والعشرون

الملف الحيساد الصمت.صمت ثقيل حتى إن ليان شعرت أنها لم تعد تسمع شيئًا.— أنا؟خرجت الكلمة هامسة من بين شفتيها.أما أمجد فهز رأسه ببطء.— أيوة.ضحك آسر فجأة.ضحكة متوترة وغير مصدقة.— لا استنى... إحنا بقينا في فيلم خيال علمي دلوقتي؟لكن أحدًا لم يضحك.لأن وجه أمجد كان جادًا.ووجه الملك كان أكثر جدية.اقترب كريم خطوة من أمجد.— فسّر.أخذ أمجد نفسًا عميقًا.ثم قال:— من أكتر من عشرين سنة، أم ليان عرفت إن الدائرة هتقتلها.— وده عرفناه.قاطعه كريم.هز أمجد رأسه.— اللي متعرفوش إنها كانت عبقرية في التشفير.ساد الصمت.ثم أكمل:— بدل ما تخبّي الأدلة في مكان... حولتها إلى نظام مشفر.— وبعدين؟— وبعدين خزنت مفاتيح فك التشفير في أكتر مكان مستحيل حد يشك فيه.نظر الجميع إلى ليان.شعرت بأنفاسها تتسارع.— جوايا؟— بشكل ما.قالها أمجد.ثم أضاف:— السلسلة كانت أول مفتاح.الشريحة كانت المفتاح التاني.لكن لسه فيه مفتاح أخير.قال الملك فجأة:— الندبة.التفت الجميع إليه.أما هو فكان ينظر إلى ليان.— عندها ندبة صغيرة خلف أذنها اليسرى.شحب وجه والدة ليان.— إنت عرفت منين؟ابتسم الملك ابتسامة خافتة.— لأن أ
Read more

الفصل الثاني عشر

العدو الذي لا يتوقعه أحدتجمد الجميع.حتى الملك نفسه بدا مذهولًا للحظة.أما آسر...فكان جاثيًا فوق الأرض أمام نديم.يتنفس بعنف.والرصاصة مرت بجوار كتفه بالكاد.صرخ كريم:— إنت اتجننت؟!رفع آسر رأسه نحوه.وكان الغضب مشتعلًا في عينيه.— لا.ثم نظر إلى الملك.— بس هو مش اللي هيموته.ساد الصمت.أما نديم...فنظر إلى آسر بعدم تصديق.— أنقذتني؟ضحك آسر بمرارة.— متفرحش أوي.ثم اقترب منه وقال بصوت منخفض:— لسه عندي حساب طويل معاك.اشتدت ملامح الملك.وبدا أن صبره انتهى أخيرًا.رفع يده.وفي اللحظة نفسها...رفع عشرات الرجال أسلحتهم نحو ليان.قال الملك ببرود:— هاتها.شعرت ليان بأن الدم يتجمد داخل عروقها.لكن كريم تحرك فورًا.وقف أمامها.وخلفه آسر.ثم بشكل لم يتوقعه أحد...وقف نديم هو الآخر.رغم إصابته.رغم الدم الذي يغطي ملابسه.وقف بصعوبة.ووضع نفسه بينهم وبين رجال الملك.شهقت ليان.أما الملك...فنظر إليه طويلًا.ثم ابتسم.— أخيرًا فهمت.سعل نديم بقوة.ثم قال:— متأخر... بس فهمت.— فهمت إيه؟رفع نديم عينيه إليه.وقال:— إنك كنت ناوي تقتلنا كلنا من البداية.ساد الصمت.ثم ضحك الملك.ضحكة طويلة.م
Read more

الفصل الثالث عشر

الذكريات المستيقظةتراجع آسر خطوة للخلف.ووضع يده فوق رأسه بعنف.كان الألم يزداد كل ثانية.صور.أصوات.وجوه.أماكن لم يرها من قبل.ومع ذلك...كان يعرفها.كأنها جزء منه.صرخ فجأة:— كفاية!لكن الصور لم تتوقف.بل أصبحت أوضح.رأى غرفة بيضاء.أجهزة كثيرة.وأطفالًا صغارًا.ثم رأى طفلة رضيعة.تبكي.وعلى السرير المجاور لها رقم مكتوب:7ليان.اتسعت عيناه.ثم رأى رجلًا يحمل الطفلة ويهرب بها عبر ممر طويل.والنار تشتعل خلفه.ثم...وجهًا يعرفه جيدًا.وجه والده.سليم الدمنهوري.شهقت ليان عندما رفع آسر رأسه فجأة.كانت عيناه ممتلئتين بالصدمة.— أبويا...همسها بصعوبة.اقترب كريم منه فورًا.— آسر؟لكن آسر لم يكن يراه.كان ما يزال غارقًا في الذكريات.— سليم مكانش بيشتغل مع الملك وقتها.تجمد أمجد.— إيه؟رفع آسر عينيه إليه.— كان بيحاول يساعدهم يهربوا.ساد الصمت.ثم أكمل:— الحريق اللي حصل من عشرين سنة...مكانش حادث.كان هجوم.اشتدت ملامح الرجل الغريب.أما الملك...فاختفت ابتسامته.لأن آسر بدأ يتذكر أشياء لم يكن من المفترض أن يتذكرها أحد.قال آسر بصوت متقطع:— الملك هو اللي أمر بالهجوم.تجمد الجميع.ثم
Read more

الفصل الرابع عشر

الخزنة البشرية"هاتوا حفيدي... حيًا أو ميتًا."ما إن أنهى الملك جملته حتى انفجرت المقبرة بالرصاص.اندفع كريم فورًا نحو ليان وأسقطها أرضًا خلف شاهد قبر.بينما جذب آسر جثة أمجد إلى الخلف غريزيًا رغم أنه كان يعلم أن الرجل مات بالفعل.دوّى الرصاص من كل اتجاه.وتطاير التراب والحجارة.لكن هذه المرة...لم يكن الهدف ليان.كان كريم.فقط كريم.— اجري!صرخ آسر.لكن كريم لم يتحرك.بقي ينظر إلى جثة أمجد.إلى المفتاح.إلى الملك.وإلى الحقيقة التي سمعها منذ ثوانٍ.أنت الخزنة.الكلمة كانت تدور داخل رأسه بصورة مرعبة.ثم فجأة...شعر بألم.ألم عنيف.كأن شيئًا يتحطم داخل عقله.وضع يده فوق رأسه.وتراجع خطوة.ثم أخرى.— كريم!صرخت ليان.لكنه لم يسمعها.ظهرت صور داخل رأسه.صور لم يعشها.غرفة بيضاء.أطباء.شاشات.طفل صغير يبكي.ثم صوت امرأة.صوت أم ليان."لو فشلنا... انقلوا النسخة إليه."ثم صورة أخرى.رجل يوقع أوراقًا.رجل لم يكن سوى سليم الدمنهوري.ثم صوت آخر:"الطفل رقم 3 جاهز."اتسعت عينا كريم.رقم 3.هو.سقط على ركبتيه.بينما استمرت المعركة حوله.أما الملك...فكان يراقبه فقط.وكأنه ينتظر شيئًا محددًا.ثم
Read more

الفصل الخامس عشر

الأخ الذي لم يوجدتجمد الجميع.حتى الهواء بدا وكأنه توقف داخل النفق.أما كريم...فبقي ينظر إلى الرجل أمامه غير قادر على استيعاب ما يراه.نفس الطول.نفس الملامح.نفس العينين.حتى الندبة الصغيرة فوق الحاجب كانت موجودة.وكأنه يقف أمام مرآة.همست ليان بصدمة:— مستحيل...أما آسر فرفع سلاحه فورًا.— مين ده؟!ابتسم الغريب بهدوء.ثم نظر إلى كريم.— شكلك مصدوم.خرج صوت كريم أخيرًا:— إنت مين؟ضحك الرجل.— سؤال غريب.ثم أشار إلى نفسه.— أنا اللي المفروض كنت أعيش حياتك.ساد الصمت.أما الملك...فكان يراقب المشهد باستمتاع واضح.اشتدت ملامح كريم.— اتكلم عدل.اقترب الرجل خطوة.— اسمي مالك.تجمد الرجل الغريب القادم بالمروحية.وشحب وجهه.أما الملك فابتسم.— أخيرًا اتقابلوا.نظر كريم بينهما.ثم قال:— أنا معنديش أخ.رد مالك فورًا:— لا.عندك.لكنهم كذبوا عليك طول عمرك.بدأت الصور تتدفق داخل رأس كريم من جديد.صور متقطعة.طفلان صغيران.غرفة بيضاء.يد تمسك يدًا أخرى.صوت طفل يبكي.ثم...صرخة.والنار تشتعل في كل مكان.شهق فجأة.وتراجع خطوة للخلف.أما مالك فابتسم بحزن.— افتكرت؟رفع كريم رأسه ببطء.وكانت ا
Read more

الفصل السادس عشر

الرسالة الأخيرةظل الجميع ينظر إلى الشاشة السوداء بعد انطفائها.لم يتكلم أحد.حتى صوت الإنذار لم يعد هو الأعلى...بل دقات القلوب.كانت ليان أول من كسر الصمت.هزت رأسها بعنف وهي تتمتم:— لا... مستحيل.نظر إليها كريم.كانت عيناها ممتلئتين بالدموع.— بابا مستحيل يكون هو السبب.اقترب الرجل القادم مع المروحية من شاشة التحكم.بدأ يضغط عدة أزرار بسرعة.ثم قال:— التسجيل لسه مخلصش.التفت الجميع إليه.وبعد ثوانٍ...عادت الشاشة للعمل من جديد.لكن هذه المرة لم تظهر صورة أم ليان.بل ظهر مقطع آخر.كانت الغرفة نفسها.لكن سليم الدمنهوري هو من يجلس أمام الكاميرا.شهقت ليان.أما كريم وآسر فاقتربا دون شعور.بدا سليم مرهقًا.أكبر من عمره.وعيناه حمراوان من السهر.نظر إلى الكاميرا طويلًا قبل أن يقول:"لو حد بيشوف الرسالة دي...فده معناه إني فشلت أنا كمان."ساد الصمت.ثم أكمل:"أنا مش مؤسس الدائرة...ولا الملك.""لكن ارتكبت أكبر غلطة في حياتي لما افتكرت إني أقدر أصلحهم من جوه."قبض كريم على يده بقوة.كانت هذه أول مرة يسمع فيها والده يعترف بشيء.تابع سليم:"كل جريمة حصلت بعد كده...أنا شريك فيها بصمتي."ان
Read more

الفصل السابع عشر

بين الحياة والحقيقة75٪...ارتفع الرقم على الشاشة.لكن ليان لم تكن تنظر إليه.كانت تضغط بكلتا يديها على جرح كريم، والدم يتسلل بين أصابعها.دموعها انهمرت دون أن تشعر.— لا... لا يا كريم... بصلي.فتح عينيه بصعوبة.ورغم الألم...ابتسم.ابتسامة صغيرة اعتاد أن يخفيها عنها.رفع يده المرتجفة ولمس وجنتها.— أول مرة... أشوفك... بتعيطي عشاني.هزت رأسها بعنف.— اسكت... متتكلمش.— كنت... فاكر إنك... عمرك ما هتسامحيني.انفجرت بالبكاء.— أنا مش هسيبك... فاهم؟ مش هسيبك.نظر إليها طويلًا.وكأنه يحفظ ملامحها.ثم همس:— لو خرجنا من هنا...عايز أعيش... حياة عادية.من غير دم...من غير مطاردات...من غير أسرار.أمسكت يده بقوة.— هنخرج... أوعدك.82٪...كان آسر يقاتل الملك بكل ما يملك.أما نديم...فرغم إصابته، رفع سلاحه وصوّبه نحو مالك.قال ببرود:— انتهت اللعبة.لكن مالك لم يقاوم.بل أغلق عينيه وقال:— اضرب.تردد نديم.ثم أنزل سلاحه ببطء.— كفاية دم.نظر إليه مالك بدهشة.ولأول مرة...رأى إنسانًا، لا وحشًا.91٪...بدأت الأرض تهتز بعنف.وتشققت الجدران.وسقطت أجزاء من السقف.صرخ الرجل القادم مع المروحية:— أسر
Read more

الفصل الثامن عشر

المرحلة الثانيةانطلقت سيارة الإسعاف بأقصى سرعتها.جلست ليان بجوار كريم، تمسك يده بكلتا يديها، وكأنها تخشى أن يفلت منها مرة أخرى.كانت أجهزة المراقبة تصدر صوتًا منتظمًا.بيب... بيب... بيب...تنفست أخيرًا.ما زال حيًا.لكن الطبيب لم يطمئنها.قال وهو يضغط على الجرح:— الرصاصة كانت قريبة جدًا من القلب... الساعات الجاية هي اللي هتحدد كل حاجة.أغمضت ليان عينيها، وأخذت تتمتم بالدعاء.في الوقت نفسه...وقف آسر ومالك أمام أنقاض القصر.لأول مرة منذ التقيا، لم يكن بينهما عداء.قال آسر وهو ينظر إلى الركام:— كنت فاكر إنك عدوي.ابتسم مالك ابتسامة باهتة.— وأنا اتربيت على كده.سكت لحظة، ثم أكمل:— عمر ما كان ليا أخ... غيره.نظر إلى سيارة الإسعاف البعيدة.— ولما لقيته... ضربته برصاصة.ربت آسر على كتفه لأول مرة.— لسه قدامك فرصة تصلح اللي فات.داخل غرفة العمليات...أغلقت الأبواب.وأُضيء المصباح الأحمر.وقفت ليان خلف الزجاج، لا ترى سوى الأطباء وهم يتحركون بسرعة حول كريم.كل ثانية كانت تمر كأنها سنة.وفجأة...اهتز هاتفها.وصلت رسالة من رقم مجهول.فتحتها.وكان مكتوبًا فيها:"لو عايزة كريم يعيش... تعالي
Read more

الفصل التاسع عشر

الخائنتجمدت ليان في مكانها.وضغطت الهاتف على أذنها بقوة.— آسر... إنت قولت إيه؟جاءه صوت آسر متوترًا:— كريم فاق لدقايق... وكان بيهذي في الأول، لكن لما شافني مسكني من هدومي وقال جملة واحدة... "ابعدوا ليان عن يوسف... يوسف خائن."انقطع الخط.بقيت ليان تنظر إلى الهاتف في ذهول.ثم رفعت رأسها ببطء.كان يوسف لا يزال واقفًا أمامها.هادئًا.وكأنه يعرف ما سمعته.قالت بصوت بارد:— كريم بيقول إنك خائن.ابتسم يوسف ابتسامة خفيفة.— توقعت.— يعني إيه؟— يعني إنه افتكر جزء من الحقيقة.قبضت ليان على الملف بقوة.— اتكلم.تنهد يوسف.ثم جلس على المقعد.— أنا فعلًا خنت...لكن مش أمك.تجمدت.— خنت مين؟رفع عينيه إليها.— الملك.ساد الصمت.ثم أكمل:— كنت واحد من أقرب رجاله.وكنت مسؤول عن مشروع "الحارس".ولما اكتشفت إن الأطفال هيتحولوا لفئران تجارب...ساعدت أمك تهرب.شعرت ليان أن عقلها لم يعد يحتمل حقيقة جديدة.— وكريم؟ابتسم بحزن.— كريم شافني ليلة الحريق.لكن اللي شافه ناقص.هو فاكر إني سلمت الأطفال.لكن الحقيقة...إني رجعت أنقذ اللي قدرت عليه.وقبل أن تسأله أي شيء...دوى صوت إطلاق نار.Bang!انفجر الزجا
Read more

الفصل العشرون

سقوط الملكساد صمت طويل داخل القاعة.كان الملك ما يزال يصوب سلاحه نحو عادل.لكن إصبعه لم يضغط على الزناد.لأنه يعرف...أن أي رصاصة ستنهي كل شيء.ابتسم عادل بهدوء.— لأول مرة...خايف تضرب النار.خفض الملك سلاحه ببطء.ثم ضحك.ضحكة قصيرة.متعبة.وقال:— كبرت يا عادل.رد عادل:— لا...إنت اللي اتأخرت.تقدم كريم خطوة.كان جرحه يؤلمه، لكنه تجاهل الألم.نظر إلى الملك مباشرة.— كل اللي حصل...كل الدم...كان علشان السلطة؟رفع الملك عينيه إليه.ولأول مرة...لم يكن فيهما غرور.بل إرهاق.قال بصوت هادئ:— في البداية... لأ.كنت فاكر إني ببني عالم أفضل.لكن مع الوقت...بقيت ببني عرش.ولما قعدت عليه...اكتشفت إني بقيت لوحدي.ساد الصمت.حتى ليان شعرت أن الرجل الذي أمامها...لم يعد ذلك الوحش الذي كانت تخشاه.بل إنسان أفسدته اختياراته.قال عادل:— انتهت يا فؤاد.اذكر اسمه الحقيقي لأول مرة.فؤاد.أغلق الملك عينيه.ثم ألقى سلاحه على الأرض.رنّ صوت المعدن داخل القاعة.كان كافيًا ليعلن النهاية.اندفع رجال الشرطة الذين كانوا يحيطون بالمبنى من الخارج بعد الإشارة المتفق عليها.دخلوا القاعة بسرعة.وأحاطوا بالمل
Read more
PREV
1234
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status