استقرت لغة السلاح والبارود في فضاء القصر المنيع كحقيقة قاطعة لا رجعة فيها، وامتزج هدير العاصفة الرعدية الخارجية بأصوات الارتطامات العنيفة ومحركات السيارات المصفحة التابعة لعائلة "ليون"، وهي تدك الأسوار الحديدية الخلفية للحصن الشامخ في "فيسولي" في محاولة همجية وعنيفة لاقتحام المعقل الأخير والقلعة الحصينة لعرش الكامورا. في قلب القاعة الكبرى التي غسلتها عتمة مفاجئة، كان أليساندرو يقف بجسده الصخر وقامته الفارهة كالجبل الأشم الذي لا تزلزله الأعاصير، وعيناه الرماديتان تشعان بنور خطير وبريق مستعر حسم به كافة خيارات البقاء والسيادة المطلقة. لم يكن هناك وقت متسع لتنظيم دفاع عسكري تقليدي أو إصدار أوامر للفصائل المنتشرة بعد أن أحرق الجاسوس الخائن صمامات الطاقة الرئيسية وعزل الحصن كلياً عن بقية خلايا الشمال في فلورنسا؛ فالمعركة الليلة خلف هذه الجدران لم تعد مجرد معركة نفوذ أرستقراطي، بل غدت حرب ذكاء خاطفة لحماية الأنفاس المنهكة والشيفرة التاريخية الثمينة التي تقبع داخل الحقيبة المصفحة المعالجة بين يدي إيلينا.التفت أليساندرو بكامل بنيته العضلية المهيبة نحو ساعده الأيمن وقائد جيوشه، ونب
Read more