في الصباح الباكر، تهادت خيوط الشمس الذهبية لتنعكس على واجهة فيلا كمال درويش. هبط آدم درجات السلم الرخامي الفسيح متوجهاً صوب المائدة لتناول وجبة إفطاره المعتادة قبل الذهاب إلى العمل، لكنه تجمد مكانه بابتسامة خفية حين وجد رحمة تجلس في انتظاره بكامل أناقتها وقد بدلت ملابسها مبكراً. نظرت إليه رحمة بعينين تلمعان بالتحدي والإصرار، وكأنها تذكره بوعد الأمس. لم يستطع آدم مقاومة طفولتها ومشاغبتها، فانطلقت ضحكته الرجولية الدافئة الصادقة وهو يهز رأسه بيأس مصطنع، وأمام إلحاحها ودلالها الذي يملك مفاتيح قلبه، أعلن موافقته المستسلمة. تناولا فطورها سريعاً، وما إن نهض آدم ليغادر، حتى أسرعت رحمة وتأبطت ذراعه بقوة، بينما كانت يدها الأخرى تقبض على كيس ورقي كبير الحجم. رمق آدم الكيس بنظرة تعجب، وسألها رافعاً حاجبه - إيه الأكياس دي كلها يا رحمة؟ ضحكت رحمة وقالت بنبرة فخورة - دي كيكة أنا اللي عاملاها بنفسي عشان نور، ومعاها شوية مخبوزات طازة نفطر بيها سوا. اتسعت ضحكة آدم وقال متهكماً بمرح - كيكة ومخبوزات؟ لا ده سيادتك طالعة رحلة بقى ومش رايحة شركة استثمارات.. هههههه. اكتفت رحمة بإلقاء نظرة مشاكسة له
اقرأ المزيد