في قلب مدينة المنصورة، حيث ينساب النيل هادئاً كشاهدٍ على حكايات البشر، كانت خيوط الشمس الذهبية تتسلل بنعومة عبر شرفة إحدى البنايات المطلة على الضفة. تراقص الضوء على وجه نور، وتغلغل بين أهدابها الكثيفة، ليوقظها برقة من حلمٍ دافئ طافت به في دروب خيالها.فتحت عينيها الفيروزيتين، ونظرت حولها بابتسامة راضية ما زالت أثر الصباح الجميل عالقاً بقلبها. التفتت إلى كومودينو صغير بجوار فراشها، حيث تقبع صورة والدتها الراحلة. التقطت الإطار، وقبّلته باشتياق هامسة بنبرة رخيمة- صباح الفل يا ست الحبايب.. وحشتيني.تنهدت بعمق وهي تزيح الغطاء، مدركة أن خلف عتبة هذه الغرفة تبدأ معركتها اليومية الدائمة؛ معركة كُتبت عليها منذ عشرين عاماً، وتحديداً حين غيب الموت والدتها، لتتزوج شقيقتها سامية من أبيها محمود. في البداية، ارتدت سامية قناع الحنان المصطنع حتى ملكت قلب الرجل، ولكن ما إن استقرت في البيت حتى كشرت عن أنياب زوجة الأب الحرفية. ومع إنجابها لابنتين لم ترث أي منهما من جمال نور الأخاذ شيئاً، تحول ذلك القناع إلى غلٍّ وحقدٍ دفين، استعر أكثر بعد أن أنهت نور دراستها الجامعية قبل شهرين، لتصبح سامية لا تشغل بال
Terakhir Diperbarui : 2026-05-23 Baca selengkapnya