كانت الكرة ترتطم بالأرض الترابية وتطيح بين أرجل الأطفال، والغبار يرتفع مع كل ركضة. أصوات الضحك كانت عالية، متداخلة، وما بيها أي هم غير اللعب. ركلها بقوة، وابتعدت شوي، فركضوا وراها وهم يضحكون ويصرخون. “آسر، أبوك ناداك.” وقف لحظة، يلهث، ومسح عرقه من جبينه بطرف إيده، وبعدين ترك اللعب ومشى باتجاه البيت. من بعيد، حس الجو مختلف. هدوء مو طبيعي، كأنه الناس داخلة البيت وخارجة بصمت. دخل. الغرفة كانت مليانة رجال من العائلة. أبوه جالس، وجهه تعبان وعينه على الأرض. أمه واقفة على الطرف، ساكتة. والعم مقابلهم. آسر وقف عند الباب. “تعال.” قال أبوه بدون ما ينظر له. قرب شوي وبقى واقف. الغرفة سكتت لحظة. أبوه كسر الصمت: “جدتك كانت تتعالج… ما كملنا العلاج.” آسر ما رد، بس عينه تحركت شوي. أبوه كمل بصوت أخف: “تـألمت فترة طويلة… كانت مصابه بـ سرطان المعدة.” سكت لحظة، وبعدين رجع الكلام بصعوبة: “ما كان عدنا فلوس كافيه... حاولنـا نعالجها بس ماكـدرنا.” آسر ظل ساكت، ما يستوعب، بس كلمة “تـألمت” و”ما كـدرنا” كانت ثقيلة. أبوه نزل عينه للأرض: “جدتك ربّتك من وانت صغير..
最後更新 : 2026-05-30 閱讀更多