الجزء العشرون: مناورة "الظلال المتقاطعة" والغارة المضادةجلس خالد ونور في الصالون، وعيناهما معلقتان بالخريطة الموضوعة على الطاولة. كانت الأجواء مشحونة بجدية عسكرية لم تألفها الشقة من قبل، لكن نور كسرت حدة التوتر بأسلوبها الساخر قائلة:— "أرأيت يا سي الرقيب أول؟ بينما كنتَ تطارد أشباح البرمجيات في المديرية، كنتُ أنا هنا أدير معركة (تأمين الخطوط الخلفية). لقد تواصلت مع سعيد وجعلته ينشر شبكة من 'المخبرين المحليين' من شباب الحارة القديمة حول مبنى شقتنا. أي غريب يمر من هنا، يتم تصويره وتوثيقه تكتيكياً قبل أن يخطو خطوة واحدة في الزقاق الجديد!"قبل أن يجيبها خالد بابتسامته الفخورة، رن جرس الباب بطرقات متسارعة لكنها منتظمة ومألوفة. فتح خالد الباب بحذر ليدخل "وسيم" وهو يتصبب عرقاً، ويحمل حقيبة كمبيوتره المحمول، وخلفه مباشرة دخل "سعيد" وعيناه تتلألآن بحماس المؤامرات الحارتية.قال سعيد وهو يلهث:— "يا خالد! تكتيك نور نجح! شباب الحارة رصدوا سيارة سوداء غامضة تقف في رأس الشارع منذ ساعتين. والشخص الذي يجلس في الداخل لا يبدو أنه من العاصمة... إنه يحمل هاتفين ويتحدث بنبرة مريبة. وسيم قام بالتقاط رق
اقرأ المزيد