في الواقع، كان معظم أفراد دائرتهم الاجتماعية يعلمون بالأمر، فهو أشبه بسرٍّ معلن للجميع. وبصيغة أبسط، كانت هناك علاقة معقدة تربط بين عائلة الخالدي وعائلة الحكمي، وتحديدًا بين نسمه وليث. فالحكام السابقون لعائلة حكمي لم يكونوا يتمتعون بالحزم والصرامة اللذين اتسم بهما ليث. قبل عشرة أعوام، كانت عائلة الخالدي هي صاحبة النفوذ الأكبر في المدينة، لكن بعد عقد من الزمن، أصبحت عائلة حكمي هي التي تتصدر المشهد، بل تجاوزت سابقتها. وكان والد نسمه يدرك أكثر من أي شخص آخر أن ابنيه ما زالا يعيشان حياة اللهو في الخارج، بينما لم تكن ابنته متميزة بما يكفي، كما أن أعمال الشركة لم تكن تسير على ما يرام خلال السنوات الأخيرة. لذلك، كان يتمنى أن تتزوج ابنته من ليث. لكن المشكلة كانت في ذلك “الوعد بالزواج” الذي قيل قديمًا على سبيل المجاملة، ولم يأخذه أحد على محمل الجد في البداية. ومع استمرار صعود عائلة حكمي، بدأ والد نسمه يشعر بالخطر، فأخذ يضغط على عائلة حكمي للوفاء بذلك الوعد. فالجيل الأكبر سنًّا كان يولِي أهمية كبيرة للوعود والمظاهر الاجتماعية. لذا، ظل كل من الجد حكمي جد نسمه يأملان أن ينتهي الأمر بابنه
Read more