“… رغد؟ رغد، هل أنتِ في الداخل؟ رغد…” هاه؟ هناك صوت. “رغد” هل كان يناديها هي؟ كان هذا الصوت مألوفًا جدًا… مألوفًا لدرجة أنها شعرت وكأن ليث الخاص بها هو من كان يناديها. شعرت رغد أنها ربما كانت في لحظاتها الأخيرة، وأن هذا مجرد “بريق العودة قبل الموت”. لأنها شعرت فعلًا وكأن هناك شخصًا يناديها. “رغد…” لكنها كانت في مكان شديد البرودة، في مثل هذه الظروف القاسية، من المستحيل تقريبًا أن يدخل أحد إلى هنا، أليس كذلك؟ حاولت بكل ما لديها أن تفتح عينيها لترى إن كان ما يحدث مجرد وهم. لكن جفنيها كانا ثقيلين جدًا. وكأن جسدها قد وصل إلى اللحظة الأخيرة التي يستطيع فيها الصمود، ولم يعد يملك أي قوة إضافية. حتى محاولة فتح فمها والرد كانت بلا جدوى. وأخيرًا، ابتلعها الظلام والبرد تمامًا. لكن رغد لم تكن تتخيل الأمر فعلًا. فليث كان قد وجدها بالفعل. ورغم أنه كان لا يريد حقًا تذكر الطريق الذي جاء به… فهو الرجل الذي كان دائمًا في مكانة عالية، والذي لم يكن أحد يتوقع أن يراه بهذه الحالة، كان قد سقط في الثلج مرات لا تُحصى أثناء بحثه عنها. وربما كانت ركبتاه قد أصيبتا بالفعل.
Read more