من وجهة نظر كاميلابدت أجواء المستشفى طبيعيةً نوعاً ما من جديد؛ فالممرضات يسرعن في الممرات حاملاتٍ ملفاتهن، والزوار يتجمعون بهدوء خارج غرف المرضى، وفي مكان ما على امتداد الممر، كان برايان يجادل آلة البيع.قالت كارين دون أن ترفع عينيها عن ملفها الطبي: "لقد سرقت مالي مجدداً". وأضافت: "إنها تسرق مالك كل يوم ثلاثاء".قال برايان: "ذلك لأنها تكرهني". فرددتُ -وأنا أمر بجانبهما- ضاحكةً: "إنها تكره الجميع بالتساوي". فأشار برايان إليّ على الفور قائلاً:"كاميلا، أخبري كارين أنني الضحية هنا". نظرتُ إلى آلة البيع التي كانت أضواؤها تومض، وسألته: "...هل ضغطتَ على الزر؟" صمتَ قليلاً ثم أجاب: "...في النهاية، نعم".تنهدت كارين وقالت: "لا داعي للمزيد من الكلام، فقد أثبتُّ وجهة نظري". وقبل أن يتمكن برايان من الدفاع عن نفسه مجدداً، انفتحت أبواب المصعد وخرج منها رجل طويل القامة يحمل باقةً أنيقة من زهور الزنبق الأبيض.إنه فيكتور. ابتسم بودٍّ بمجرد أن رآني وقال: "كاميلا". بادلتُه الابتسامة بأدب وقلت: "صباح الخير".قال: "آمل ألا أكون قد قاطعتُكِ". فأجبتُ: "على العكس تماماً". رفع الزهور قليلاً وقال: "جئتُ لزيا
Last Updated : 2026-08-05 Read more