All Chapters of خاضعات لعرش السيوفي: Chapter 41 - Chapter 50

50 Chapters

الفصل 35: سُقُوطُ جُدْرَانِ الثَّأْر.. وَإِعْلَانُ الِاسْتِسْلَام

​في قصر العزايزي، شمس الصبح كانت لسه بتفرش نورها على أركان المكان. ليلى كانت واقفة قدام تسريحتها، بتظبط لبسها الكلاسيكي الأنيق بكل دقة عشان تنزل شركتها، ملامحها كانت شايلة مزيج غريب من نشوة انتصار صدمة امبارح، وعلامات الإرهاق والوجع اللي بايت في عينيها بسبب ليلة امبارح ودموع الـ Seen. ​وهي بتلم حاجتها، دخل مكتبها الصغير اللي في الأوضة أبوها "مراد العزايزي". أول ما شافها، ابتسامة فخر حقيقية اترسمت على وشه، قرب منها وضَمها لحضنه بحنان أبوي افتقدته بقالها كتير، وباس جبينها وطبطب على ضهرها وهو بيقول بنبرة مليانة عاطفة: "أنا فخور بيكي يا ليلى.. لأول مرة أحس إنك وقفتي على رجليكي بجد وبقيتي سيدة أعمال يتهملها ألف حساب في السوق.. رفعتي راسي يا بنتي." ​ليلى ابتسمت نص ابتسامة باهتة، بس فرحتها ماتت بسرعة لما مراد بَص في عينيها وسألها بهدوء: "قوليلي.. مكلمتيش جوزك تباركيلو ولا تقولي له على اللي حصل؟" ​السؤال نزل عليها زي الصاعقة.. ليلى سكتت ثواني، ملامحها اتقبضت وعينيها دمعت غصب عنها، والحصون اللي بنتها الصبح اتهدت في ثانية. لفت وشها بعيد وعيطت بحرقة ونبرة صوتها طلعت مخنوقة وشرقانة بالد
Read more

الفصل 36:مِيثَاقُ الحَرَائِرِ.. وَعَوْدَةُ الغُولِ القَدِيم"

مرّ أسبوع كامل على تلك الليلة التي ذابت فيها الحصون واشتعلت فيها المشاعر بين ياسين ورانيا. أسبوع حمل في طياته هدوءًا ظاهريًا، لكنه كان أشبه بالهدوء الذي يسبق الإعصار. ​في قصر العزايزي، كانت ليلى ما تزال متحصنة خلف جدار كبريائها العالي، ترفض التواصل المباشر مع ياسين أو الرد على محاولاته لبلّ ريق الشمل بكلمة. ورغم هذا الصمت الجاف، لم يكن ياسين بعيدًا عنها؛ كان يتابع خطواتها، يراقب صمتها وشموخها من خلال حالاتها على الواتساب ومنشوراتها المقتضبة على الفيسبوك، تلك المنشورات التي تعكس سيدة أعمال صلبة تنتزع نجاحها من قلب الوجع. ولم يكتفِ بذلك، بل كان على اتصال دائم بأبيها "مراد العزايزي" يطمئن منه على أحوالها، ويستشف من نبرة صوته الحكيمة ما تخفيه ابنتُه خلف ملامحها الكلاسيكية الهادئة. مراد كان دائمًا يردد له جملة واحدة: "اصبر عليها يا ياسين.. جرح الكبرياء والغيرة عند ليلى محتاج وقت، بس خدي بالك من السوق، ريحة الحيتان القديمة بدأت تظهر." ​في صباح يوم جديد، كان القلق والترقب سيدا الموقف. اليوم هو الموعد المحدد للتجهيزات النهائية في الشركة قبل الافتتاح الرسمي وحضور الموظفين الجدد الذين تم تع
Read more

الفصل 37: دَعْوَةٌ إِلَى المَقْبَرَة

الأنوار كانت ملوّنة ومسلطة على واجهة مبنى مجموعة السيوفي والعزايزي، الفلاشات والعدسات بتاعة الصحافة والقنوات الاقتصادية مابتفصلش، والعربيات الفارهة بـتنزل حيتان السوق ورجال الأعمال واحد ورا التاني. المكان كله كان ريحته شياكة وفلوس، وصوت المزيكا الهادية شغال في الخلفية بيملى القاعة الكبيرة اللي اتفرشت بأفخم الديكورات. ​في نص الصالة، كان ياسين السيوفي واقف زي الأسد في بدلته الكلاسيكية السودة الشيك جداً، القميص الأبيض متفصل عليه بالمقاس، وساعته بتلمع تحت الإضاءة. كان بيسلم على الضيوف، بيبتسم، وبيقبل التهاني من كبار المستثمرين، بس اللي يدقق في عينيه يلمح بحر من الشك والقلق. عينيه كانت بتتحرك تلقائي ناحية البوابة الكبيرة مع كل خبطة كعب أو دخول ضيف جديد.. كان لسه عنده أمل، أمل ضعيف قوي إن "ليلى" تكسر عنادها وتظهر في ليلته الكبيرة. ​جنبه، كانت واقفة رانيا، خطفت العين بفستان سواريه واسع ورقِيق يناسب حملها اللي بدأ يبان، ملامحها كانت هادية وبتتعامل برُقي وثقة مع كل اللي بيباركولها، بس إيدها اللي كانت سانداها على دراع ياسين كانت بترتعش خفيف.. رانيا كانت بتلف بعينيها في القاعة، بتراقب الوشوش
Read more

الفصل 38: مَاضِي يَعُودُ مِنَ الرمَاد

في العتمة الكحل اللي بلعت القاعة، صوت "تكة" السلاح مأخدتش ثانية.. وراها عل طول انطلق صوت طلقة مكتومة "بفففـت"، طارت في الهوا وقطعت السكون المرعب. ​ليلى صرخت بأعلى صوتها وهي بتمسك في قميص ياسين، ورانيا لفت بضهرها وحوطت بطنها وهي بتكتم نفسها من الرعب. ياسين مأخرش، وبحركة سريعة زي البرق حدف بجسمه قدامهم هما الاتنين عشان يكون هو السد المنيع اللي يتلقى الضربة.. بس الرصاصة موصلتلهوش. ​في نفس جزء الثانية، كان فيه جسم ضخم اتحرك في الضلمة ورمى نفسه قدام ياسين كأنه حيطة خرسانية. الطلقة استقرت في كتفه، وطلع منه صوت أنين مكتوم وهو بيقع على الأرض. ​مراد العزايزي مأخرش، وبصوته الجهوري اللي زلزل القاعة صرخ في اللاسلكي: ​"ارفع زرار الكهربا حالا!! اقلبوا المكان كله يا رجالة!!" ​وفي ثانية واحدة، النور رجع ورشق في العيون فجأة. الإضاءة كشفت المستور؛ القاعة كانت مقلوبة، المعازيم مستخبيين تحت الطاولات، وفي وسط الصالة كان واقع "حامد".. واحد من أخلص رجالة مراد العزايزي، ماسك كتفه والدم مغرق إيده. وياسين واقف فوقيه، عينيه حمرا زي الدم وعروق رقبتها بارزة من الغضب الأعمى. ​على بعد خطوات، كان الجاسوس
Read more

الفصل 39: ثَمَنُ الطَّمَعِ.. وَزِيَارَةٌ خَلْفَ القُضْبَان

​الهدوء كان مسيطر على قصر مراد العزايزي، بس كان هدوء عامل زي السكون اللي بيسبق العاصفة. كلهم رجعوا من الشركة، ودخلوا مكتب مراد الكبير اللي ريحته خشب عتيق وسيجار فخم. مراد قعد ورا مكتبه العريض وعيونه بتابع الدخان وهو طالع للسقف، وياسين كان واقف جنب الشباك الكبير، ضهره ليهم وعينه على الجنينة برا، بس جواه بركان قايد نار. ليلى ورانيا قعدوا على الكنبة الجلد، التعب والصدمة باينين على وشوشهم، بس عينيهم مابتنزلش من على ياسين وأبوها. ​[فلاش باك - قبل ساعة في بدروم الشركة] ​ريحة البنزين كانت لسه خانقة المكان، والجاسوسين جسمهم بيتنفض وهما مستنيين النار تاكلهم بعد ما نطقوا باسم "منير زهران". ​مراد العزايزي قفل الولاعة الذهب بـ "تكة" بطيئة، وبص لسلطان وأشار له ينزل السلاح. قرب من الجاسوسين ونزل لمستواهم، ملامحه اتقلبت لابتسامة ثعلب لئيم ونطق بهدوء: ​"منير زهران.. حلو قوي. يعني صبري والكلاب اللي برا شغالين معاه.. طب إيه رأيكم بقى إن الموت بالحرق خسارة فيكم؟ أنا هديكم فرصة تانية تعيشوا.. وتكسبوا كمان." ​الجاسوس اللي ضرب النار رفع راسه وهو بينهج ومش مصدق: ​"فرصة إيه يا مراد بيه؟ أبوس إيدك
Read more

الفصل 40:هدنة الجسد.. وبركان المجهول

بعد ما عربية رانيا مشيت وتحركت وراها حراسة قصر العزايزي، ساد سكون غريب في الصالة الكبيرة. ليلى وقفت لثواني، بصت للأرض وهي بتفكر في كلام رانيا اللي نزل عليها زي المية الساقعة، حست بانتصار كبريائها كأنثى بس معاه غصة وجع. من غير ما تنطق بكلمة، لفت بضهرها وتحركت بخطوات هادية، ولمت فستانها الأخضر الملكي وطلعت على السلم متجهة لجناحها في المكتب، ياسين كان لسه واقف، حاطط إيديه في جيوبه وعينيه بتابع أثر ليلى وهي طالعة. مراد العزايزي قعد ورا مكتبه، عدل نضارته وبص لجوز بنته بنظرة صقر عجوز قاري الدنيا صح، سحب نَفَس من سيجاره ونطق بصوت فخم ورزين: ​"ليلى اتعلمت درس قاسي قوي الفترة اللي فاتت يا ياسين.. والقرصة اللي أخدتها في عِندها كَسرت حتة الغرور اللي جواها. خليك هادي عليها الليلة." ​ياسين التفت لحماه، ملامحه كانت لسه قاسية والزعل باين في عينيه، بس مراد كمل بجدية وأبوة: ​"أنا عارف إن قلبك مقفول منها بعد اللي عملته وموضوع البيبي .. بس في الآخر ليلى دي مراتك، ومن حقها تكسبها وتلمها في حضنك تاني، وخصوصاً بعد ليلة النهاردة ووقفتها في ضهرك. ليلى لو حطتك في دماغها بعناد وجفاء، هتبوظ كل حاجة برغم
Read more

الفصل 41: حبال الدم.. وشِباك الغول

الحد الفاصل مابين الحرية والأسير كان عبارة عن سلك ضيق، ريحته صديد حديد وتراب. رانيا كانت قاعدة على الكرسي الخشبي المتهالك، إيديها ساندة على التربيزة وبتفرك في بعضها برعب، ونضارتها السودا محطوطة جنبها عشان طارق يشوف عينيها.. يشوف الكسرة والخوف اللي فيها. ​الباب الحديدي الصغير اتفتح بدقة عالية، ودخل طارق الأسيوطي. شكله كان متبهدل، هدمة السجن زرقا ومبهدلة، شعره نكش ودقنه نبتت بغزارة، بس عينه.. عينه كانت مليانة غل وشرار يكفي يحرق القاعة كلها. أول ما قعد على الكرسي المقابل ليها، مبصش عليها بلهفة الأخ اللي غايب، بصة عينه كانت أشبه بنصل السكينة. ​رانيا بلعت ريقها بالعافية ونطقت بصوت مرتعش ومبحوح: ​"طارق.. عامل إيه يا حبيبي؟ أنا.." ​طارق مقاطعهاش بسلام، ضحك ضحكة ساخرة وعالية هزت السلك اللي بينهم، ونزل بجسمه لقدام ونطق بصوت حاد ومسموم: ​"حبيبي؟ لسه فاكرة إن ليكي أخ يا مدام ياسين السيوفي؟ ولا جاية الليلة تتطمني على الكلب اللي اترمى ورا القضبان عشان تفضي الساحة للبشمهندس؟" ​رانيا اتصدمت، الدم هرب من وشها تماماً وعينيها برقت برعب: ​"طارق.. أنت.. أنت عرفت؟" ​طارق ضرب بقبضة إيده على
Read more

الفصل 42: عود الكبريت

ياسين وقف بعربيته قدام فيلا رانيا بعنف خلى الكاوتش يصرخ في الأرض. نزل من العربية وجسمه كله شاحن غضب وقلق، دخل من بوابة الفيلا بخطوات سريعة وواسعة هزت المكان. أول ما داس عتبة الصالة الكبيرة، عينه نزلت على الأرض.. شاف تليفون رانيا مرمي ومكسور ميت حتة، الشاشة متدمرة تماماً والـبوردة باينة منها. المنظر ده كان كفيل يعرفه إن البركان جوة انفجر خلاص. ​طلع السلم وضغط على مقبض باب أوضتها، وفتحه ودخل. ​رانيا كانت قاعدة على طرف السرير، لسه بعبايتها السودا، وشها شاحب وزي الأموات، وعينيها مثبتة في الفراغ.. سرحانة غرقانة في ملكوت تاني خالص وكأن روحها فارقتها ورا السلك. ياسين هدا خطواته، وقرب منها ونطق بنبرة رجولية هادية بس محملة بعتاب تقيل: ​"ليه روحتي يا رانيا؟ ليه مشيتي من ورايا وروحتِ السجن هناك؟" ​رانيا مَكنش ليها أي رد فعل، مكنش فيه حتى خضة من دخوله. لفت راسها ببطء شديد، وبصت له بعيون مكسورة ومطفية، ونطقت بصوت جاف ومبحوح: ​"مبقاش ليا حد يا ياسين.. ماليش حد في الدنيا دي خلاص، وحبيت أروح أطمن على أخويا.. الحتة اللي باقية ليا." ​ياسين أخد نَفَس عميق، وقعد جنبها على السرير ونطق وهو بيحا
Read more

الفصل 43: وكر الأفاعي

​مرت أيام والوضع في قصر العزايزي وفيلا رانيا هادي بشكل مريب، بس هو الهدوء اللي بيسبق طوفان جهنم. رانيا كتمت سر مكالمة منير زهران والمساومة القذرة في قلبها، مجابتش سيرة لأي مخلوق، ولا حتى لياسين.. الخوف على أخوها طارق من جوة السجن كان مكتفها، والبركان كان بيغلي جواها وهي بتحاول تظهر طبيعية قدام الكل عشان تحمي بيتها الصغير اللي بدأ يتبني. ​في ليلة من الليالي، ياسين رجع من برة بعد يوم طويل ومطحون في تكتكة صفقات السيوفي الجديدة. دخل الفيلا، لقى رانيا قاعدة في صمت وهدوء. مشى بخطواته الرزينة وقعد قصادها، عينيه الصقر كانت بتدرس ملامحها بدقة، ونطق بنبرة رجولية هادية وصريحة عشان يفتح الموضوع اللي شاغل باله وبال الجد العزايزي: ​"رانيا.. قصر السيوفي خلاص بيتحط فيه آخر لمسة وبقى جاهز.. قوليلي بصراحة، هل عندك مشكلة إننا نتجمع أنا وأنتِ وليلى تحت سقف واحد؟" ​رانيا سكتت شوية.. الكلمة هزت كبريائها كأنثى، فكرة إنها تشارك جوزها وحبيبها مع ضرتها في مكان واحد مش سهلة على أي ست، بس افتكرت كلام ياسين ليها وحمايته، واعتذارها ليه عن أيام الجامعة، وبلعت غصتها وأخدت نَفَس طويل وبصت في عينه وقالتله بهدوء:
Read more

الفصل 44: تحالف الدم.. وحرب الرماد

أخيرًا.. فُتحت البوابات الحديدية الضخمة لقصر كمال السيوفي، وعادت الروح للجدران اللي غاب عنها النور لسنين. الشمس كانت بتميل للغروب، وخيوطها الحمراء بتنعكس على واجهة القصر الفخمة والرخام اللي رجع يلمع زي الألماظ بعد ما رجالة ياسين شطبوا كل صغيرة وكبيرة ليل نهار. ​عربيات النقل الكبيرة كانت واقفة في الممشى، والحراس ورجال ياسين شغالين زي خليه النحل؛ بينزلوا الشنط، الصناديق، والعفش الجديد اللي يليق بأول ليلة في قصر الكيان. ​في وسط الجنينة الواسعة، كان ياسين السيوفي واقف كأنه أسد بيرصد مملكته المستردة. لابس قميص أسود مأنتك على جسمه، ومربع دراعاته وعينيه الصقر بتابع كل تكة نفس في المكان. وعن يمينه كانت واقفة ليلى العزايزي بكبريائها وأناقتها الطاغية، وفستانها الكاجوال الراقي، وعن شماله رانيا الأسيوطي بعبايتها الهادية، وملامحها اللي بتحاول تصطنع الهدوء وتداري وراها بركان الخوف من تهديد زهران. ​ياسين أخد نَفَس عميق محمل بريحة الشجر والياسمين، وبص لليلى ورانيا ونطق بصوت رجولي رخيم ودافئ: ​"مبروك علينا يا بنات.. قصر السيوفي رجع لأصحابه، ومن النهارده، ده حصننا الكبير اللي هيلمنا سوا.. عاوز عتبة
Read more
PREV
12345
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status