All Chapters of نور قصه لاتنسي: Chapter 41 - Chapter 50

71 Chapters

الفصل الحادي والأربعون الرجل الذي يحمل وجهه

الفصل الحادي والأربعون: الرجل الذي يحمل وجههساد الصمت.صمت ثقيل بشكل لم يعتد عليه أحد.الجميع كان ينظر إلى الرجل الذي خرج من الصدع.الرجل الذي يحمل ملامح كريم نفسها.لكن بشكل أكبر سنًا.وأقسى.وأشد غموضًا.أما كريم...فشعر وكأن الأرض اختفت من تحته.كان ينظر إلى وجهه.أو بالأحرى...إلى نسخة منه.نسخة مرت عليها سنوات طويلة من الألم.قال الرجل بهدوء:ـ كنت مستني اللحظة دي من زمان.ارتبك كريم.ـ إنت مين؟اقترب الرجل خطوة.ثم قال:ـ سؤالك الصح مش أنا مين.ـ سؤالك الحقيقي...ـ أنا بقيت كده إزاي.ساد الصمت.بينما تبادلت نور وعادل النظرات.واضح أن الرجل يعرف أشياء كثيرة.أشياء مرتبطة بكريم شخصيًا.لكن قبل أن يتكلم أحد...نهض الرجل المقنع بسرعة.وكان الغضب واضحًا عليه.صرخ:ـ متسمعوش كلامه!ـ هو السبب في كل حاجة حصلت!التفت الجميع نحوه.أما الرجل ذو الندوب فابتسم بسخرية.ـ لسه بتكدب؟ـ بعد كل السنين دي؟أمسك المقنع سلاحه بقوة.لكن هذه المرة لم يطلق النار.كأنه يعلم أن المواجهة المباشرة لن تفيده.قال كريم:ـ حد يفهمني!ـ مين فيكم الصادق؟نظر إليه الرجل ذو الندوب طويلًا.ثم قال:ـ هقولك الحقيقة
Read more

الفصل الثاني والاربعون ...بدايه الحقيقه....

"لو وقعنا دلوقتي... عمرك ما هتعرف مين أبوك الحقيقي."ما إن أنهى الرجل ذو الندوب جملته حتى دوى انفجار عنيف هز المكان كله.تشققت الأرض التي يقفون عليها، وتحولت الذكريات المحيطة بهم إلى شظايا مضيئة تتطاير في كل اتجاه، بينما أخذت السماء الرمادية تتمزق ببطء، كأن عالم الذكريات نفسه لم يعد قادرًا على الصمود.وفجأة...اندفع أول المقنعين نحوهم.كان سريعًا بصورة غير طبيعية.رفع سلاحه، لكن الرجل ذو الندوب دفع كريم بقوة وهو يصيح:ـ انزل!انحنى كريم في اللحظة الأخيرة، فمر الشعاع فوق رأسه مباشرة، ليصيب إحدى الأشجار خلفه، فتحولت في ثوانٍ إلى غبار أبيض اختفى في الهواء.شهقت نور وهي تتراجع.لكن المقنعين لم يمنحوهم فرصة للتفكير.تقدموا جميعًا بخطوات ثابتة.منظمة.وكأنهم جيش تدرب سنوات على هذه اللحظة.نظر الرجل ذو الندوب إلى كريم بسرعة.ـ اسمعني كويس... مهما حصل، أوعى تسيب نور لوحدها.عقد كريم حاجبيه.ـ وإنت؟ابتسم الرجل ابتسامة باهتة.ـ أنا اللي هأخرهم.وقبل أن يعترض أحد، اندفع نحو المقنعين.كانت حركته سريعة بصورة مذهلة.تفادى أول هجوم، ثم أسقط أحدهم أرضًا بضربة قوية، قبل أن يلتف ليصد هجومًا آخر.وقف ع
Read more

الفصل الثالث والاربعون مابين الخوف والطمانينه

ما بين الخوف والطمأنينة ظلت نور تنظر إلى المرأة الواقفة في نهاية الممر، بينما كانت قدماها عاجزتين عن الحركة.كان وجهها...وجه والدتها.بنفس الملامح.بنفس العينين الدافئتين.حتى تلك الابتسامة الصغيرة التي كانت تراها في طفولتها.همست بصوت مرتجف:ـ ماما...؟لكن المرأة لم تتحرك.ظلت واقفة في مكانها، تنظر إليهم بهدوء غريب.تقدمت نور خطوة.ثم أخرى.لكن يوسف أمسك بذراعها بسرعة.ـ استني.التفتت إليه بعينين دامعتين.ـ سيبني... دي أمي.هز يوسف رأسه بحزن.ـ لو كانت والدتك فعلًا... كانت أول واحدة هتجري تحضنك.توقفت نور مكانها.ونظرت مرة أخرى إلى المرأة.كانت بالفعل ساكنة بشكل غريب.لا دموع.لا لهفة.لا حتى ارتباك.مجرد نظرات باردة.شعر كريم بانقباض في قلبه.اقترب من نور، ووقف بجوارها.وقال بهدوء:ـ متتسرعيش.لو دي والدتك بجد... هنوصلها.لكن لو مش هي...مش هسمح لحد يأذيكي.نظرت إليه نور للحظة.كانت الكلمات بسيطة.لكنها لامست قلبها.منذ بدأت هذه الرحلة، وكلما شعرت أنها ستنهار... كان كريم يظهر بجوارها.دائمًا.ابتسمت له ابتسامة صغيرة، رغم الدموع.فبادلها ابتسامة أهدأ.وفجأة...ابتسمت المرأة الواقفة
Read more

الفصل الرابع والاربعون... السر وراء الباب

الفصل الرابع والأربعون: السر اللي ورا البابفضلوا واقفين قدام الباب الحديدي، وكل واحد فيهم بيبص للتاني مستني حد يتحرك.الباب كان بيتفتح ببطء...وصوت احتكاكه كان بيكسر الصمت اللي مالي المكان.نور قربت من كريم من غير ما تحس.يمكن خوف.ويمكن لأنها بقت بتحس بالأمان وهي واقفة جنبه.أما كريم، فلاحظ ده.من غير ما يبصلها حتى، مد إيده بهدوء، ولمس إيدها بخفة.همس:ـ متقلقيش... مهما حصل، إحنا مع بعض.بصتله بسرعة.كان بيتكلم بثقة، رغم إنها شايفة القلق في عينيه.ابتسمت ابتسامة صغيرة.ـ كل مرة تقول الجملة دي... بحس إنها بتطمني بجد.ابتسم وهو بيهز راسه.ـ يبقى هفضل أقولها.قطع يوسف اللحظة وهو بيبص ناحية الباب.ـ ركزوا... اللي جوه أهم من أي حاجة شوفناها قبل كده.اتفتح الباب بالكامل.ودخلوا بحذر.كانت القاعة واسعة جدًا.لكن الغريب...إنها مكانتش شبه المعامل اللي شافوها قبل كده.كان شكلها أقرب لبيت قديم.سجاد على الأرض.مكتبة خشب كبيرة.كنبة.وصور معلقة على الحيطان.استغرب عادل.ـ هو إحنا دخلنا بيت حد؟يوسف رد وهو بيبص حواليه.ـ لأ...ـ ده كان مكتب المدير الأول للمشروع.كل حاجة هنا متسابّة زي ما هي.نو
Read more

الفصل الخامس والاربعون

الفصل الخامس والأربعون: الحقيقة ليها تمن.فضل يوسف واقف مكانه، وعينيه متثبتة على الراجل اللي خرج من الضلمة.وشه شاحب.وإيده اللي كانت ماسكة المسدس بدأت ترتعش.ابتسم الراجل وهو بيعدل نضارته بهدوء وقال:ـ بقالنا سنين متقابلناش يا يوسف.رد يوسف بصوت كله غضب:ـ كنت فاكر إنك مت.ضحك الراجل ضحكة هادية، لكنها خلت الكل يقشعر.ـ ناس كتير كانت نفسها يحصل كده... بس للأسف لسه عايش.بص كريم للراجل باستغراب.كان شكله عادي جدًا.في حدود الستين من عمره.لابس بالطو أبيض قديم، وشعره كله أبيض.لكن عينيه...كان فيهم برود يخوف أكتر من أي سلاح.قال كريم:ـ إنت مين؟بصله الراجل شوية، وبعدها ابتسم.ـ أخيرًا شفتك يا كريم.ـ كبرت أوي.عقد كريم حاجبيه.ـ تعرفني؟ـ أكتر مما تتخيل.اتحرك يوسف بسرعة ووقف قدام كريم.ـ متسمعش منه كلمة.الراجل هز راسه وهو بيضحك.ـ لسه بتحاول تحميه؟ـ بعد كل السنين دي؟يوسف رد بعصبية:ـ أنا أصلحت غلطي... إنما إنت عمرك ما هتتغير.نور كانت واقفة جنب كريم، وما سابتش إيده.لاحظ إنها بتضغط عليها من التوتر.فبصلها وقال بصوت واطي:ـ متخافيش.همست وهي بتحاول تبان قوية:ـ أنا مش خايفة...أنا ب
Read more

الفصل السادس والاربعون ..قبل شروق الشمس

الفصل السادس والأربعون: قبل شروق الشمس فضل كريم ماسك الجهاز، وعينه متثبتة على الرسالة."لو عايزين تعرفوا الحقيقة... قابلوني قبل شروق الشمس."ساد صمت غريب.أول واحد اتكلم كان عادل.ـ هو إحنا كل شوية حد يبعتلنا رسالة؟ ما يتصل بينا وخلاص!رغم التوتر، ضحكت نور.حتى كريم ابتسم وهو بيهز راسه.ـ والله يا عادل إنت الوحيد اللي تعرف تضحكني في الوقت الغلط.نفخ عادل بضيق مصطنع.ـ يا عم أنا بحاول أخفف عنكم بدل الوشوش المكشرة دي.يوسف أخد الجهاز من إيد كريم وقلبه بين إيده.ـ الرسالة متبعتتش من أي شبكة معروفة... وده معناه إن اللي باعتها عارف يوصلنا من غير ما حد يتعقبه.سأل كريم:ـ يعني نثق فيه؟يوسف فضل ساكت كام ثانية.وبعدين قال:ـ معرفش... لكن دي أول مرة من سنين حد يذكر شروق الشمس بالاسم.عقدت نور حاجبها.ـ وليه شروق الشمس مهم؟رد يوسف وهو بيبص من الشباك المكسور.ـ لأن بعد الشروق... المكان ده كله بيتغير.استغرب عادل.ـ يعني إيه بيتغير؟ابتسم يوسف ابتسامة غامضة.ـ هتعرفوا... بس أتمنى منبقاش لسه هنا....خرجوا من الأرشيف بسرعة.الليل كان هادي بشكل يخوف.الهواء بارد.والمكان فاضي تمامًا.نور كانت ما
Read more

الفصل السابع والاربعون بين الحقيقه والقلب

الفصل السابع والأربعون: بين الحقيقة والقلب."لقيتك يا ابني."الجملة نزلت على كريم كأن الزمن وقف.فضل واقف مكانه، مش قادر ينطق.بص للرجل اللي واقف قدامه.كان طويل، لابس بدلة سودة شيك، وشعره فيه شوية خصل بيضا، لكن أكتر حاجة شدت انتباهه كانت عينيه...نفس لون عينيه هو.همس كريم من غير ما يحس:ـ مين... إنت؟الرجل ابتسم ابتسامة هادية، لكن كان واضح إنها مخلوطة بوجع سنين.ـ نفسي أقولك "أنا أبوك" وخلاص...بس الحقيقة أعقد من كده.يوسف رفع سلاحه في وشه.ـ متقربش خطوة واحدة.الرجل بصله وقال بهدوء:ـ لو كنت جاي أأذيهم... كنت عملت ده من زمان.رد يوسف بعصبية:ـ أنا مبقتش أصدق حد.ـ وخصوصًا إنت.الرجل تنهد.ـ معاك حق.سكت لحظة، وبعدين بص لكريم تاني.ـ معايا خمس دقايق بس.بعدها هختفي من حياتك لو إنت طلبت.كان كريم لسه تايه.جزء منه عايز يجري عليه ويسأله ألف سؤال.وجزء تاني رافض يصدق أي كلمة.نور قربت منه بهدوء.ولأول مرة هي اللي شبكت صوابعها في صوابعه.همست:ـ خد نفس.أنا جنبك.بصلها.مجرد وجودها جنبه خلاه يهدى شوية.ابتسم ابتسامة صغيرة وقال:ـ متشكر.ردت وهي بتضحك:ـ بعدين تشكرني...لما تخلص اللي إنت
Read more

الفصل الثامن والاربعون..وعد تحت المطر

الفصل الثامن والأربعون: وعد تحت المطرفضل كريم واقف مكانه، وعينه بتنقل بين العربيات اللي وقفت قدامهم، وبين الراجل اللي قال إنه يعرف أبوه.قلبه كان بيقوله يصدق.وعقله بيحذره.أما نور، فكانت واقفة جنبه، حاسة بالحيرة اللي جواه من غير ما يتكلم.بصتله وقالت بهدوء:ـ القرار صعب... بس أوعى تندم عليه.لف وبصلها، وابتسم ابتسامة صغيرة.ـ أول مرة أحس إن كلمة منك بتخليني أهدى بالشكل ده.احمر وشها، وحاولت تبعد عينيها عنه.ـ بطل تبصلي كده.ضحك بخفة.ـ ليه؟ـ علشان بتوتر.قبل ما يرد، نزل الراجل اللي كان واقف قدام العربيات خطوة للأمام.كان شكله شيك، لكن ملامحه جامدة بشكل يخوف.قال بصوت هادي:ـ آخر مرة هطلبها باحترام... سلموا الدكتور سليم.التفت كريم للرجل اللي واقف معاهم.ـ اسمك سليم؟هز الراجل رأسه.ـ أيوه.تنهد كريم وقال:ـ يبقى أنت كنت مدير المشروع فعلًا؟ابتسم سليم ابتسامة كلها تعب.ـ كنت... وندمت.الرجل اللي قدامهم قاطعهم بعصبية:ـ كفاية تمثيل.الدكتور سليم لازم يرجع معانا.يوسف شد سلاحه وقال:ـ مش هياخد حد.ابتسم الرجل بسخرية.ـ أربعة قصاد أكتر من عشرين واحد؟ـ شايفها معركة عادلة؟رد عادل وهو ب
Read more

الفصل التاسع والاربعون .اول خيط في الحقيقه

الفصل التاسع والاربعونالفصل التاسع والأربعون: أول خيط للحقيقةصوت عربية الإسعاف كان لسه بيتردد في المكان، لكن كريم مكانش سامع أي حاجة.كان واقف في نفس المكان، وإيده مقفولة بقوة على المفتاح الفضي اللي سابه الدكتور سليم قبل ما يموت.حاسس إن المفتاح بقى أثقل من الحديد.كأنه شايل أسرار عمر كامل.نور كانت واقفة جنبه، وسايباه ياخد وقته.كانت عارفة إنه لو اتكلم دلوقتي، هيكون بيطلع وجع سنين مش مجرد كلام.يوسف قفل الموبايل وبص ليهم.ملامحه كانت متوترة بشكل واضح.قال وهو بياخد نفس طويل:ـ لازم نمشي من هنا حالًا.عادل عقد دراعيه وقال بضيق:ـ هو إحنا هنفضل نهرب طول عمرنا؟يوسف رد بهدوء:ـ دي مش مسألة هروب... دي مسألة إننا نعرف إمتى نقف وإمتى نمشي.كريم رفع عينه أخيرًا.ـ وليلى... حصلها إيه؟تنهد يوسف.ـ المستشفى اتهاجمت قبل ما أوصلها بدقايق... والكاميرات سجلت إنها خرجت مع ست كبيرة، محدش عارف هي مين.نور استغربت.ـ خرجت بإرادتها؟ـ أيوه... وده اللي محيرني.ساد الصمت.كان واضح إن كل ما يلاقوا إجابة، يطلع قدامهم سؤال أكبر....بعد ساعة تقريبًا، كانوا قاعدين في بيت قديم يملكه واحد من أصدقاء يوسف الق
Read more

الفصل الخمسون الخريطه الاخيره

الفصل الخمسون: الخريطة الأخيرةلم يغمض لكريم جفن طوال الليل.كانت الورقة التي تركها الرجل المجهول موضوعة فوق الطاولة، بينما ظل المفتاح الفضي في يده، يديره بين أصابعه كل دقيقة وكأنه ينتظر أن ينطق.داخل البيت كان الجميع نائمًا، أو على الأقل يحاول النوم.أما هو فكان يشعر أن الليلة أطول من أي ليلة مرت عليه.خرج بهدوء إلى الشرفة.الهواء كان باردًا، والسماء بدأت تفتح لونها قليلًا قبل الفجر.وقف يتأمل الشارع الفارغ، وهو يفكر في جملة واحدة فقط..."لو عايزين تعرفوا الحقيقة الكاملة عن والد كريم... تعالى لوحدك."ابتسم بسخرية وهو يتمتم لنفسه:ـ يعني حتى الحقيقة بقت بتحط شروط.جاءه صوت هادئ من خلفه.ـ كنت عارفة إنك هتكون هنا.لف برأسه.كانت نور واقفة عند الباب، لابسة جاكيت واسع فوق ملابسها، وشعرها مربوط بطريقة عشوائية، وعينيها لسه فيهم أثر النوم.لكن أول ما شافها...حس إن الحمل اللي فوق كتفه خف شوية.ابتسم وقال:ـ وإنتِ... منمتيش؟ضحكت بخفة وهي تقرب منه.ـ نمت خمس دقايق... صحيت لقيتك مختفي.كنت متأكدة إنك هتيجي هنا.سندت بإيديها على سور الشرفة، وبصت للسما.فضلوا ساكتين شوية.السكوت بينهم عمره ما ك
Read more
PREV
1
...
345678
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status