All Chapters of نور قصه لاتنسي: Chapter 51 - Chapter 60

71 Chapters

الفصل الواحد وخمسون

ساد الصمت داخل العربية.ولا واحد فيهم قدر ينطق.الطفلة كانت واقفة في نص الطريق، لابسة فستان أبيض قديم، وشعرها الطويل نازل على كتفها، لكنها ما كانتش باينة إنها خايفة أو تايهة.بالعكس...كانت واقفة بثبات، وعينيها على كريم وكأنها كانت مستنياه فعلًا.عادل بلع ريقه وقال وهو بيبص ليوسف:ـ يا جماعة... حد يقولي إن دي صدفة.يوسف نزل من العربية بحذر.وقال للطفلة:ـ إنتِ مين؟ وإيه اللي جابك هنا؟الطفلة ابتسمت ابتسامة صغيرة.ـ أنا كنت مستنياكم.رد يوسف بحدة:ـ مستنيانا ليه؟لكنها تجاهلت سؤاله، وبصت لكريم تاني.ـ اتأخرت يا كريم.باباك زعل إنك مجتش بدري.اتفتح باب العربية بسرعة.نزل كريم وهو مش قادر يسيطر على نفسه.وقف قدامها مباشرة.ـ إنتِ تعرفي أبويا؟هزت رأسها.ـ أعرفه.ـ فين هو؟رفعت إيدها الصغيرة وأشارت ناحية طريق ضيق وسط الأشجار.ـ هناك.بس لازم تيجي بسرعة.نور نزلت هي كمان، وقربت من كريم.كانت حاسة إن في حاجة مش مريحة.همست:ـ متستعجلش.إحنا منعرفهاش.بصلها كريم.كان واضح إنه محتار.قال:ـ بس لو كلامها صح...ممكن تكون أول دليل حقيقي.يوسف قرب منهم.ـ وأنا رأيي نمشي وراها... لكن بحذر.بدأوا ي
Read more

الفصل الحادي والخمسون

الفصل الحادي والخمسون: الرسالة التي لم تُقرأالجزء الأولظل كريم واقفًا مكانه، وعينه معلقة بالصندوق المفتوح.المسدس القديم...المذكرة الجلدية...والصورة المكتوب خلفها: "الابن الحقيقي."ولا كلمة خرجت من بقه.كأن عقله وقف عن التفكير.أمينة لاحظت ملامحه، فقربت منه بهدوء وقالت:ـ قبل ما تفهم الجملة دي غلط... اقرأ المذكرة الأول.رفع كريم عينيه إليها.ـ يعني... إيه المقصود؟هزت رأسها بأسف.ـ أنا وعدت والدك إني ما أشرحش حاجة بنفسي.قال لي بالحرف: "لما كريم ييجي... سيبه يسمعني أنا."ساد الصمت.مد كريم إيده ببطء، وأخذ المذكرة.كان جلدها قديمًا، وحوافها مهترئة من الزمن.فتح أول صفحة.في أعلى الورقة كان مكتوب بخط واضح:"إلى ابني كريم..."شهق دون أن يشعر.همست نور وهي تراقبه:ـ اقرأ...أنا جنبك.نظر إليها للحظة.وجودها بجواره كان الشيء الوحيد الذي يمنعه من الانهيار.ابتسم لها ابتسامة صغيرة، ثم عاد بعينيه إلى المذكرة.بدأ يقرأ بصوت مسموع:"لو وصلت للكلمات دي، يبقى أنا فشلت أكون جنبك وقت ما كنت محتاجني. ويمكن عمرك كله كنت فاكر إني سيبتك... لكن الحقيقة إني كنت بحاول أحميك."ارتعشت يد كريم.وتابع الق
Read more

الفصل الثاني والخمسون

الفصل الثاني والخمسون:دخل كريم البيت بخطوات سريعة، ونور كانت وراه على طول، بينما عادل وقف جنب الطاولة وهو ماسك المذكرة بإيده، ووشه لسه شاحب.أما يوسف...فكان واقف ثابت، عينه على الخريطة، وكأنه شاف حاجة رجعته سنين لورا.قال كريم وهو بياخد المذكرة من عادل:ـ إيه اللي حصل؟رد عادل وهو بيبلع ريقه:ـ افتح الصفحة الأخيرة بنفسك.فتح كريم الورقة بحذر.فعلاً... كان فيه جزء لازق في بعضه، ولما اتفرد ظهر رسم جديد.الخريطة كانت أصغر من الأولى، لكن أدق بكتير.وفي آخرها علامة حمراء حوالين مكان واحد.تحتها مكتوب بخط والده:"هناك بدأت الحقيقة... وهناك مات أول بريء."اتجمد كريم.رفع عينه ناحية يوسف، فلقاه بيهرب بنظره.قال بهدوء:ـ يوسف...إنت تعرف المكان ده؟سكت يوسف كام ثانية، وبعدين أخد نفس طويل.ـ أعرفه.نور بصتله باستغراب.ـ ليه ساكت من أول ما شفت الخريطة؟يوسف قعد على الكرسي وكأنه الحمل بقى تقيل عليه.ـ لأن المكان ده... كنت فاكر إنه اتحرق واتقفل من أكتر من عشرين سنة.سأل كريم بسرعة:ـ إيه هو المكان؟يوسف رفع عينه وقال:ـ دار أيتام.استغرب الجميع.ـ دار أيتام؟هز راسه.ـ أيوه... لكنها ما كانتش دار
Read more

الفصل الثالث والخمسون

الفصل الثالث والخمسون: أول خطوة إلى دار الأيتاملم يتحرك كريم من مكانه.كان الظرف الأبيض ما زال بين إيده، والجملة المكتوبة فيه بتتكرر في دماغه كأنها صدى."عرفتوا أول جزء من الحقيقة... لكن لو رحتوا دار الأيتام، المرة دي مش هترجعوا."فضل باصص ناحية الضلمة اللي برة البيت.كان حاسس فعلًا إن فيه حد كان واقف يراقبهم... وإنه اختفى قبل ما يلمحوه بثواني.قطع الصمت صوت يوسف.ـ اقفلوا الباب بسرعة.اندفع عادل ناحية الباب الرئيسي وقفله بالمفتاح، بينما راح يوسف يعاين الشباك المكسور.نزل على ركبته، وقلب شوية من الزجاج المتناثر على الأرض.بعد لحظات قال بهدوء:ـ اللي دخل هنا محترف.بصله كريم.ـ عرفت منين؟رفع يوسف قطعة صغيرة من الزجاج.ـ مفيش أي آثار دم.يعني كسر الإزاز بطريقة محسوبة، ودخل من غير ما يجرح نفسه.وبص حوالين الصالة.ـ وكمان... ما لمسش أي حاجة غير المذكرة.اقتربت نور من الترابيزة.كان كل شيء في مكانه.الموبايلات...المفاتيح...فلوس عادل اللي كان سايبها على الترابيزة...حتى صندوق المناديل.كل حاجة موجودة.ما عدا المذكرة.همست:ـ يعني كان داخل عارف هو عايز إيه بالظبط.هز يوسف رأسه.ـ بالضبط.
Read more

الفصل الرابع والخمسون

الفصل الرابع والخمسون: خلف البوابة الصدئةكان الأربعة واقفين قدام المبنى في صمت.ولا واحد فيهم اتكلم.كل واحد كان مركز نظره على الشباك اللي الستارة اتحركت وراه من ثواني.لكن بعد لحظات...رجع كل شيء هادي.قال عادل وهو بيحاول يضحك:ـ يمكن الهوا.رد يوسف من غير ما يبصله:ـ مفيش هوا يحرك ستارة بالطريقة دي.بلع عادل ريقه وسكت.اتقدم يوسف ناحية البوابة الحديد.حاول يزقها.طلعت صرخة حديد طويلة، وفتحت ببطء.الصوت كان كافي يخلي أي حد جوه يعرف إن في حد دخل.وقف كريم يبص للمكان.المبنى كان مكون من دورين.الحيطان باهتة، والدهان متقشر.في النص جنينة صغيرة، لكنها بقت مليانة حشائش ناشفة.كان واضح إن المكان مهجور من سنين.لكن في حاجة غريبة...رغم الإهمال، الباب الرئيسي للمبنى كان مفتوح.قالت نور بصوت واطي:ـ لو المكان مقفول من زمان...مين اللي فتح الباب؟بص يوسف للباب.ـ ده اللي هنعرفه....دخلوا بحذر.أول ما دخلوا، لفحتهم ريحة تراب وخشب قديم.الشمس كانت داخلة من الشبابيك المكسورة، وعاملة خطوط نور وسط الغبار.على الحيطان كانت لسه فيه رسومات أطفال.شمس.بيت.شجرة.وأسماء مكتوبة بخط صغير.وقفت نور قدام
Read more

الفصل الخامس والخمسون

الفصل الخامس والخمسون: المطاردة داخل الجدرانساد الصمت في مكتب المدير.كل الأنظار اتجهت ناحية السلم الخشبي القديم بعد صوت الباب اللي اتقفل في الدور العلوي.ولا واحد فيهم اتحرك.كان كل واحد بيحاول يتأكد إن اللي سمعه حقيقي.قطع الصمت عادل وهو بيهمس:ـ أنا الوحيد اللي سمع الباب؟رد يوسف وهو بيشد فكه:ـ لأ...كلنا سمعناه.قفل كريم الملف وحطه في شنطته.ـ مينفعش نسيبه هنا.لو رجع الشخص ده تاني هيمحي أي دليل فاضل.هز يوسف رأسه بالموافقة.ـ صح... لكن محدش يطلع لوحده.بصت نور حوالين المكان.وفجأة لفت انتباهها حاجة صغيرة على الأرض.انحنت والتقطتها.كانت سلسلة فضية، متعلقة فيها دبدوب صغير.قالت وهي بتبص لها:ـ دي شكلها بتاعة طفلة.أخذها كريم منها وتأملها.كانت قديمة، لكن واضح إنها وقعت من وقت قريب، لأن معدنها لسه بيلمع.قال يوسف:ـ خليها معاك... يمكن نعرف بعدين هي بتاعة مين.خرجوا من المكتب بحذر.بدأوا يطلعوا السلم الخشبي.كل درجة كانت بتصدر صوت صرير خفيف.كان المكان ساكت بشكل يخلي أي صوت صغير يلفت الانتباه.وصلوا للدور الثاني.الممر كان أطول من اللي تحت.على الجانبين أوض كتير، وأبواب بعضها مفتو
Read more

الفصل السادس والخمسون

الفصل السادس والخمسون: الاسم الذي عاد من الماضيوقف كريم ينقل نظره بين يوسف والرجل.أول مرة يشوف يوسف بالشكل ده.وشه شاحب...وعينيه مليانة صدمة.قال كريم بسرعة:ـ تعرفه؟يوسف فضل ساكت كام ثانية.كأنه بيحارب ذكريات قديمة.وبعدين قال بصوت منخفض:ـ أعرفه...ومستحيل أكون غلطان.الرجل ابتسم ابتسامة ساخرة.ـ واضح إن الزمن مأثرش على ذاكرتك يا يوسف.اتقدم يوسف خطوة.ـ كنت فاكر إنك مت.رد الرجل بهدوء:ـ ناس كتير كانت فاكرة كده.عادل بص لهم باستغراب.ـ هو حد يفهمني إيه اللي بيحصل؟لف يوسف ناحيته وقال:ـ اسمه حسام.كان مسؤول الأمن في دار الأيتام.أي حد كان يدخل أو يخرج...كان لازم يعدي عليه.نور عقدت حاجبيها.ـ يعني كان شغال مع المشروع؟هز يوسف رأسه.ـ أيوه...بس عمره ما كان مجرد حارس.كان بيسمع كل حاجة...ويعرف كل الأسرار.كريم قرب من حسام.ـ يبقى هتجاوب على أسئلتي.ابتسم حسام.ـ وأنا لو رفضت؟رد كريم بثبات:ـ هتفضل هنا لحد ما تتكلم.سكت حسام لحظة.وبعدين ضحك.ضحكة هادية، لكنها كانت مستفزة.ـ لسه شبه أبوك...عنيد.أول ما سمع كريم سيرة أبوه، اتغيرت ملامحه.ـ بلاش تجيب سيرته.قال حسام وهو بيبص في
Read more

الفصل السابع والخمسون

الفصل السابع والخمسون: القرار الأصعبتجمد الأربعة في أماكنهم.الظرف الأبيض كان فوق الشنطة السوداء، وكأن اللي سابه عارف إنهم هيقفوا محتارين.محدش اتكلم.قطع يوسف الصمت وهو بيقرب من الباب بحذر.ـ محدش يلمسها.لو دي عبوة ناسفة أو فخ... أي حركة غلط ممكن تكلفنا كتير.هز كريم رأسه، لكنه ما بعدش عينه عن الظرف.كانت الجملة المكتوبة عليه بتتكرر في دماغه:"إذا فتح غيرك الشنطة، هيموت شخص بريء."قال عادل بتوتر:ـ هو إحنا هنصدق كل ورقة بيرموها قدامنا؟رد يوسف:ـ مش مسألة تصديق... دي مسألة احتياط.نور كانت واقفة جنب كريم.لاحظت إنه بدأ يفكر في حاجة.همست:ـ متتهورش.بصلها بهدوء.ـ لو الرسالة دي معمولة مخصوص علشاني...يبقى لازم أنا اللي أتعامل معاها.اعترض يوسف بسرعة.ـ لأ.مش كل مرة هنمشي بالشروط اللي هما بيحطوها.ابتسم كريم ابتسامة خفيفة.ـ ولو كان في حد فعلًا حياته في خطر؟ساد الصمت.السؤال كان صعب.وكل واحد فيهم كان شايفه من زاوية مختلفة.بعد دقائق من التفكير...لف يوسف حوالين الشنطة بحذر.كان بيدور على أي سلك أو جهاز غريب.لكن الشنطة كانت عادية.ولا فيها أي حاجة تلفت النظر.قال:ـ مفيش حاجة باي
Read more

الفصل الثامن والخمسون

الفصل الثامن والخمسون: البيت الذي لم يحترق كلهوقف يوسف ماسك الصورة، وعينه ثابتة على الرجل الواقف في الصف الأخير.فضل ساكت ثواني طويلة، لدرجة إن عادل بدأ يقلق.قال وهو بيقرب منه:ـ يوسف... مالك؟يوسف أخد نفس عميق، ولسه عينه على الصورة.ـ أنا متأكد إني شوفته قبل كده.سأله كريم بسرعة:ـ فين؟لف يوسف ناحيته.ـ من حوالي خمسة عشر سنة... لما كنت في الثانوية.استغربت نور.ـ كان مدرس؟هز يوسف رأسه بالنفي.ـ لأ... كان مدير المدرسة.كان اسمه وقتها "الأستاذ نادر".كان محترم جدًا، وكل الناس كانت بتحترمه.عمري ما شكيت فيه.أخذ كريم الصورة من إيده، وبص فيها تاني.ـ يعني الراجل غيّر اسمه؟رد يوسف:ـ غالبًا... أو يمكن الاسم اللي عرفته بيه وقتها كان مزيف.سكت شوية، ثم أكمل:ـ الغريب إنه اختفى فجأة بعد سنتين من تخرجي.وقتها قالوا إنه سافر بره مصر.لكن دلوقتي...واضح إنه عمره ما سافر.نور كانت بتسمع باهتمام.قالت بهدوء:ـ ده معناه إن المنظمة كانت بتخبي أفرادها وسط الناس.رد يوسف:ـ وده يفسر ليه محدش قدر يوصل لهم كل السنين دي.جمع كريم الملفات والصور اللي لقوها داخل دار الأيتام، وحطهم في شنطة صغيرة.بص ل
Read more

الفصل التاسع والخمسون

الفصل التاسع والخمسون: خلف الباب الحديديفضل الأربعة واقفين قدام الباب الحديدي.ولا واحد فيهم نطق.الطرقات رجعت تاني...لكن المرة دي كانت أبطأ.طق... طق... طق...بص عادل ناحية يوسف وهمس:ـ هو... في حد جوه فعلًا؟يوسف شد نفس طويل.ـ معرفش.بس لو في حد...يبقى موجود من إمتى؟السؤال خلى الكل يسكت.نور بصت لكريم.لاحظت إنه مركز في الورقة أكتر من الباب.قالت بهدوء:ـ إيه اللي بتفكر فيه؟رفع الورقة قدامهم.ـ بابا كتب: "هل تثق بكل شخص يقف بجانبك؟"سكت لحظة.ـ الرسالة دي مش معناها إن في حد فينا خاين بالضرورة.عادل استغرب.ـ أمال يقصد إيه؟رد كريم:ـ يمكن يقصد إن الثقة لازم تكون بالعقل... مش بالخوف.يوسف هز رأسه.ـ كلام منطقي.لكن إحنا لازم نعرف مين اللي بيخبط.اقترب كريم من الباب.وحط إيده على المقبض.لفه ببطء.الباب كان تقيل.ومع أول حركة صدر صوت احتكاك حديد قديم.فتح الباب سنتيمترات قليلة.طلع هواء بارد من الداخل.رفع يوسف كشاف صغير كان في شنطته.وسلط النور.كان خلف الباب سلم ضيق نازل لتحت.قال عادل:ـ أوضة تحت الأرض؟رد يوسف:ـ شكلها كده.قال كريم بحزم:ـ هننزل.بس محدش يبعد عن التاني.بدأ
Read more
PREV
1
...
345678
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status