ساد الصمت داخل العربية.ولا واحد فيهم قدر ينطق.الطفلة كانت واقفة في نص الطريق، لابسة فستان أبيض قديم، وشعرها الطويل نازل على كتفها، لكنها ما كانتش باينة إنها خايفة أو تايهة.بالعكس...كانت واقفة بثبات، وعينيها على كريم وكأنها كانت مستنياه فعلًا.عادل بلع ريقه وقال وهو بيبص ليوسف:ـ يا جماعة... حد يقولي إن دي صدفة.يوسف نزل من العربية بحذر.وقال للطفلة:ـ إنتِ مين؟ وإيه اللي جابك هنا؟الطفلة ابتسمت ابتسامة صغيرة.ـ أنا كنت مستنياكم.رد يوسف بحدة:ـ مستنيانا ليه؟لكنها تجاهلت سؤاله، وبصت لكريم تاني.ـ اتأخرت يا كريم.باباك زعل إنك مجتش بدري.اتفتح باب العربية بسرعة.نزل كريم وهو مش قادر يسيطر على نفسه.وقف قدامها مباشرة.ـ إنتِ تعرفي أبويا؟هزت رأسها.ـ أعرفه.ـ فين هو؟رفعت إيدها الصغيرة وأشارت ناحية طريق ضيق وسط الأشجار.ـ هناك.بس لازم تيجي بسرعة.نور نزلت هي كمان، وقربت من كريم.كانت حاسة إن في حاجة مش مريحة.همست:ـ متستعجلش.إحنا منعرفهاش.بصلها كريم.كان واضح إنه محتار.قال:ـ بس لو كلامها صح...ممكن تكون أول دليل حقيقي.يوسف قرب منهم.ـ وأنا رأيي نمشي وراها... لكن بحذر.بدأوا ي
Read more