نور قصه لاتنسي

نور قصه لاتنسي

last updateZuletzt aktualisiert : 20.06.2026
Von:  منال صلاح Gerade aktualisiert
Sprache: Arab
goodnovel18goodnovel
Nicht genügend Bewertungen
32Kapitel
6Aufrufe
Lesen
Zur Bibliothek hinzufügen

Teilen:  

Melden
Übersicht
Katalog
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN

Zusammenfassung

التشويق

مهندس

نهاية سعيدة

نور: قصة لا تُنسى تدور أحداث الرواية حول القطة الصغيرة نور، التي تعيش حياة هادئة حتى تقودها الصدفة إلى لقاء غريب مع مهندس شاب يعيش وحيدًا ويحمل في قلبه أسرارًا لم يبح بها لأحد. في البداية يبدو اللقاء عاديًا، لكن مع مرور الوقت تنشأ بينهما علاقة مميزة تقوم على الثقة والاهتمام، لتصبح نور جزءًا من حياته اليومية. خلال الأحداث تكتشف نور أن المهندس يخفي ماضيًا مليئًا بالألم والذكريات الغامضة، بينما يكتشف هو أن وجودها في حياته يغير الكثير من الأشياء التي اعتقد أنها انتهت إلى الأبد. ومع تطور العلاقة بينهما، تبدأ سلسلة من الأحداث المشوقة التي تكشف أسرارًا قديمة وتضعهما أمام تحديات غير متوقعة. بين لحظات الدفء الإنساني والمواقف المؤثرة والمغامرات الغامضة، تسير نور في رحلة مليئة بالاكتشافات، باحثة عن الحقيقة التي تربطها بالمهندس وبالأحداث التي تدور حولهما. ومع كل فصل تزداد الأسئلة وتتعقد الأمور، مما يجعل القارئ متشوقًا لمعرفة ما سيحدث بعد ذلك. "نور: قصة لا تُنسى" رواية تجمع بين الغموض والمغامرة والصداقة والمشاعر الإنسانية، وتقدم قصة مؤثرة عن الأمل والوفاء وقدرة العلاقات الصادقة على تغيير حياة الإنسان. إنها رحلة مليئة بالأسرار والتشويق، تبدأ بلقاء بسيط بين قطة صغيرة ومهندس شاب، لكنها تقود إلى أحداث أكبر بكثير مما يتوقعه أي منهما.

Mehr anzeigen

Kapitel 1

القطه نور

الفصل الأول: القطة نور

كان كريم يعتقد أن حياته تسير كما خُطط لها تمامًا.

في التاسعة والعشرين من عمره، كان يعمل مهندسًا مدنيًا في إحدى أكبر شركات المقاولات. يمتلك وظيفة جيدة، وراتبًا مستقرًا، وشقة صغيرة اشتراها بعد سنوات من العمل المتواصل. لم يكن ينقصه شيء في نظر الآخرين، لكنه كان يشعر أحيانًا أن أيامه متشابهة بشكل ممل.

يستيقظ في السادسة صباحًا، يحتسي قهوته على عجل، ثم يغادر إلى موقع العمل. يعود مساءً مرهقًا، يتناول عشاءً سريعًا، ويخلد للنوم استعدادًا ليوم جديد يشبه اليوم السابق.

حتى جاء ذلك الصباح.

بينما كان يسير بالقرب من سور قديم في طريقه إلى الموقع، لمح قطة رمادية صغيرة تجلس وحدها.

كانت نحيفة قليلًا، لكن عينيها كانتا جميلتين بشكل لافت.

توقفت عيناه عليها لثوانٍ.

ثم أكمل طريقه.

لم يكن يعلم أن تلك النظرة العابرة ستكون بداية قصة ستغير حياته بالكامل.

في اليوم التالي وجدها في المكان نفسه.

وفي اليوم الثالث أيضًا.

كأنها تنتظره.

وفي صباح بارد من أيام الشتاء، توقف أخيرًا أمامها.

أخرج قطعة خبز وبعض الجبن من حقيبته ووضعها بالقرب منها.

ترددت القطة قليلًا قبل أن تقترب.

راقبها وهي تأكل بسرعة.

ابتسم دون أن يشعر.

"واضح إنك جعانة."

رفعت القطة رأسها للحظة.

التقت عيناه بعينيها.

لسبب لا يفهمه شعر بالارتياح.

ومنذ ذلك اليوم أصبح يحمل لها شيئًا تأكله كل صباح.

مرت الأيام.

وأصبحت القطة جزءًا من روتينه اليومي.

كان العمال يضحكون كلما رأوه يبحث عنها.

قال أحدهم ذات صباح:

"لو غبت يوم هتعمل إضراب في الموقع."

ضحك كريم وهو يهز رأسه.

لكن الحقيقة أنه أصبح ينتظر رؤيتها فعلًا.

وفي أحد الأيام سأل نفسه:

"هو أنا هفضل أناديها يا قطة؟"

نظر إليها للحظات.

ثم قال:

"نور."

لا يعرف لماذا اختار هذا الاسم.

لكنه شعر أنه مناسب.

ومنذ ذلك اليوم أصبحت القطة تحمل اسمًا.

كلما ناداها به، كانت ترفع رأسها نحوه.

وكأنها تعرفه منذ سنوات.

مرت ثلاثة أسابيع.

وفي صباح هادئ، استدعاه مدير الشركة إلى مكتبه.

قال الرجل وهو يقلب بعض الأوراق:

"عندنا مشروع جديد في مدينة الساحل الغربي، وعايزك تكون المسؤول عنه."

رفع كريم حاجبيه.

"هسافر إمتى؟"

"بكرة الصبح."

كانت فرصة مهمة.

لذلك وافق دون تردد.

لكن عندما عاد إلى الموقع وأخبر العمال، وجد نفسه ينظر تلقائيًا نحو نور.

كانت تجلس بالقرب من السور المعتاد.

شعر بغرابة.

كيف سيتركها شهرًا كاملًا؟

ضحك من الفكرة.

"واضح إني اتعلقت بيكي أكتر من اللازم."

في الليلة السابقة للسفر، أنهى تجهيز حقائبه.

حاول النوم مبكرًا لكنه ظل مستيقظًا فترة طويلة.

كان يفكر في المشروع الجديد.

وفي المدينة الجديدة.

وفي حياته التي تتحرك دائمًا دون أن تترك له فرصة لالتقاط أنفاسه.

عند الفجر انطلق بسيارته.

كانت الطرق شبه خالية.

والسماء مغطاة بغيوم رمادية.

مرت ساعة كاملة دون أي شيء مميز.

ثم سمع صوتًا خافتًا خلفه.

نظر في المرآة.

لم ير شيئًا.

أكمل القيادة.

لكن الصوت تكرر.

هذه المرة كان أوضح.

أوقف السيارة على جانب الطريق.

فتح الباب الخلفي.

وتجمد مكانه.

كانت نور جالسة بين الحقائب.

تنظر إليه بهدوء شديد.

فتح عينيه بدهشة.

"إنتي جيتي هنا إزاي؟"

تفحص السيارة بالكامل.

لم يجد تفسيرًا.

كان متأكدًا أنه أغلقها جيدًا.

حملها بلطف ووضعها على الأرض.

ربت على رأسها وقال:

"ارجعي مكانك بقى."

أغلق الباب.

ثم عاد إلى السيارة وانطلق.

ظل ينظر إلى المرآة كل دقيقة تقريبًا.

لكن القطة لم تظهر مجددًا.

وبعد نصف ساعة بدأ يضحك على نفسه.

"واضح إني بقيت بتخيل."

وصل كريم إلى المدينة الجديدة قبل الغروب.

كانت مدينة جميلة تطل على البحر.

استلم غرفته في الفندق.

ثم خرج قليلًا للتجول.

كان المكان مختلفًا تمامًا عن القاهرة.

الشوارع أهدأ.

والهواء أنقى.

والناس أقل ازدحامًا.

شعر براحة لم يشعر بها منذ فترة طويلة.

وفي طريق عودته إلى الفندق لمح شيئًا لفت انتباهه.

محل صغير لبيع الكتب القديمة والتحف.

توقف أمامه.

لا يعرف لماذا.

لكن شيئًا ما دفعه للدخول.

كان المكان مليئًا بالرفوف الخشبية.

والرائحة القديمة للكتب.

وبينما يتجول بين الأرفف لمح سلسلة فضية صغيرة موضوعة داخل صندوق زجاجي.

شعر أنها مألوفة بشكل غريب.

اقترب أكثر.

ثم اتسعت عيناه.

كانت تشبه تمامًا السلسلة التي وجدها قبل دقائق أمام باب غرفته عندما عاد إلى الفندق.

أخرج السلسلة من جيبه.

نظر إليها.

ثم إلى السلسلة الموجودة داخل الصندوق.

نسخة مطابقة.

لاحظ صاحب المحل دهشته.

فتقدم نحوه مبتسمًا.

وقال:

"واضح إنك مهتم بيها."

رفع كريم السلسلة التي يحملها.

"حضرتك تعرف عنها حاجة؟"

اختفت الابتسامة من وجه الرجل فجأة.

وتغيرت ملامحه.

نظر إلى السلسلة للحظات طويلة.

ثم قال بصوت منخفض:

"منين جبتها؟"

"لقيتها النهاردة."

ظل الرجل صامتًا.

ثم سحب نفسًا عميقًا.

وقال:

"السلسلة دي كانت ملك لبنت اسمها نور."

توقف قلب كريم للحظة.

"نور؟"

أومأ الرجل برأسه.

"آه... نور."

شعر كريم بقشعريرة خفيفة.

تذكر القطة.

والاسم الذي اختاره لها دون سبب.

نظر إلى الرجل مرة أخرى.

وقال بسرعة:

"تعرف هي فين دلوقتي؟"

ساد الصمت.

ثم أجاب الرجل:

"آخر مرة شفتها كانت من خمس سنين."

"يعني إيه؟"

رفع الرجل عينيه نحوه.

وقال جملة واحدة فقط:

"من يومها اختفت... ومحدش عرف عنها حاجة."

خرج كريم من المحل بعد دقائق.

والأسئلة تدور داخل رأسه بلا توقف.

كيف اختار اسم نور للقطة؟

ولماذا تحمل السلسلة الاسم نفسه؟

ومن تكون هذه الفتاة؟

وأين اختفت؟

رفع رأسه نحو السماء التي بدأت تظلم.

ثم أخرج الصورة الصغيرة الموجودة داخل السلسلة.

تأمل ملامح الفتاة مرة أخرى.

ولأول مرة شعر برغبة حقيقية في معرفة شخص لم يقابله قط.

لم يكن يعلم أن بحثه عن نور قد بدأ بالفعل.

وأنه بعد ساعات قليلة فقط...

سيجد أول دليل يقوده إليها.

Erweitern
Nächstes Kapitel
Herunterladen

Aktuellstes Kapitel

Weitere Kapitel
Keine Kommentare
32 Kapitel
القطه نور
الفصل الأول: القطة نوركان كريم يعتقد أن حياته تسير كما خُطط لها تمامًا.في التاسعة والعشرين من عمره، كان يعمل مهندسًا مدنيًا في إحدى أكبر شركات المقاولات. يمتلك وظيفة جيدة، وراتبًا مستقرًا، وشقة صغيرة اشتراها بعد سنوات من العمل المتواصل. لم يكن ينقصه شيء في نظر الآخرين، لكنه كان يشعر أحيانًا أن أيامه متشابهة بشكل ممل.يستيقظ في السادسة صباحًا، يحتسي قهوته على عجل، ثم يغادر إلى موقع العمل. يعود مساءً مرهقًا، يتناول عشاءً سريعًا، ويخلد للنوم استعدادًا ليوم جديد يشبه اليوم السابق.حتى جاء ذلك الصباح.بينما كان يسير بالقرب من سور قديم في طريقه إلى الموقع، لمح قطة رمادية صغيرة تجلس وحدها.كانت نحيفة قليلًا، لكن عينيها كانتا جميلتين بشكل لافت.توقفت عيناه عليها لثوانٍ.ثم أكمل طريقه.لم يكن يعلم أن تلك النظرة العابرة ستكون بداية قصة ستغير حياته بالكامل.في اليوم التالي وجدها في المكان نفسه.وفي اليوم الثالث أيضًا.كأنها تنتظره.وفي صباح بارد من أيام الشتاء، توقف أخيرًا أمامها.أخرج قطعة خبز وبعض الجبن من حقيبته ووضعها بالقرب منها.ترددت القطة قليلًا قبل أن تقترب.راقبها وهي تأكل بسرعة.ابت
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-06-09
Mehr lesen
الصوره القديمه
الفصل الثاني: الصورة القديمةلم يستطع كريم النوم تلك الليلة.ظل مستلقيًا على سريره في غرفة الفندق، ينظر إلى السقف بينما تدور عشرات الأسئلة داخل رأسه.صوت الأمواج القادمة من البحر كان يصل إليه بوضوح عبر النافذة.عادةً كان يجد في هذا الصوت راحة غريبة.أما الليلة فكان مختلفًا.كلما أغلق عينيه ظهرت أمامه صورة الفتاة الموجودة داخل السلسلة.وكلما حاول إقناع نفسه أن الأمر مجرد مصادفة، عاد ذلك الشعور الغامض ليطارده من جديد.أخرج السلسلة من جيبه.فتحها ببطء.تأمل الصورة طويلًا.كانت الفتاة تبتسم ابتسامة هادئة.ابتسامة تبدو حقيقية بشكل يصعب تجاهله.شعر وكأنه يعرفها منذ زمن بعيد.رغم أنه كان متأكدًا أنه لم يرها في حياته من قبل.ظل ممسكًا بالسلسلة حتى غلبه النعاس أخيرًا.في صباح اليوم التالي استيقظ مبكرًا على غير عادته.ارتدى ملابسه بسرعة.وتوجه إلى موقع المشروع.حاول أن يغرق نفسه في العمل.راجع المخططات.وتفقد سير التنفيذ.وأجرى عدة اجتماعات قصيرة مع العمال والمشرفين.لكن عقله لم يكن حاضرًا.كان يفكر في شيء واحد فقط.نور.بعد انتهاء العمل مباشرة عاد إلى محل الكتب القديمة.كان المحل هادئًا كعادته
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-06-09
Mehr lesen
اول صفحة من اليوميات
الفصل الثالث: أول صفحة من اليومياتجلس كريم على حافة السرير داخل غرفته بالفندق.كان الليل قد انتصف منذ ساعات، لكن النوم كان آخر شيء يفكر فيه.أمامه مباشرة كان دفتر يوميات نور.ذلك الدفتر الذي احتفظت به لسنوات، وها هو الآن بين يديه.مرر أصابعه فوق الغلاف الجلدي البني.ثم فتح الصفحة الأولى مرة أخرى.كانت الكلمات مكتوبة بخط هادئ ومنظم.شعر وكأنه يسمع صوتها وهي تكتب.بدأ يقرأ."اسمي نور...إذا وصلت هذه الصفحات إلى شخص لا أعرفه، أتمنى أن يقرأها بقلبه قبل عينيه."ابتسم دون أن يشعر.وأكمل.كانت نور تكتب عن أشياء بسيطة.عن البحر.عن الكتب.عن أحلامها بالسفر.عن الأماكن التي تتمنى زيارتها.وعن التفاصيل الصغيرة التي تجعل الحياة أجمل.كلما قرأ أكثر، شعر أنه يعرفها أكثر.كانت مختلفة عن أي شخص قابله من قبل.مرت ساعة كاملة.وكريم ما زال يقرأ.وفي تلك اللحظة لم يعد يشعر بالوقت.وكأن العالم خارج الغرفة توقف تمامًا.فجأة توقفت عيناه عند صفحة معينة.كانت تحمل تاريخًا يعود إلى خمس سنوات مضت.كتب تحت التاريخ:"اليوم قابلت شخصًا غريبًا."رفع حاجبيه.وأكمل القراءة بسرعة."كان يقف أمام المكتبة القديمة ويحمل
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-06-09
Mehr lesen
المنزل المطل علي البحر
الفصل الرابع: المنزل المطل على البحرفي صباح اليوم التالي، استيقظ كريم قبل موعد منبهه بساعة كاملة.فتح عينيه ونظر إلى سقف غرفته بصمت. لم يكن بحاجة إلى التفكير ليعرف سبب استيقاظه المبكر. فالعنوان الذي تركته نور في الورقة الأخيرة ظل يدور في رأسه طوال الليل، وكأنه رسالة لا تسمح له بالراحة.حاول أكثر من مرة إقناع نفسه بأن الأمر مجرد مصادفة، أو أن ما يفعله ليس سوى مطاردة لوهم قديم، لكنه لم ينجح.كان هناك شيء ما يخبره أن نور تركت تلك الخيوط عن قصد.وكأنها كانت تعلم أن أحدًا سيأتي يومًا ما ليبحث عنها.نهض من سريره، وارتدى ملابسه بسرعة، ثم وقف أمام النافذة.كانت السماء ملبدة بغيوم خفيفة، والهواء البارد يتسلل إلى الغرفة.شعر بغرابة في صدره.مزيج من القلق والحماس والخوف.خوف من أن يكتشف الحقيقة.وخوف أكبر من ألا يجد أي حقيقة أصلًا.مر يوم العمل ببطء شديد.كل دقيقة كانت تبدو وكأنها ساعة كاملة.وحين انتهى أخيرًا، خرج من المبنى دون أن يلتفت خلفه.استأجر سيارة، وأدخل العنوان في جهاز الملاحة، ثم انطلق.في البداية كانت الطرق مزدحمة والسيارات تملأ الشوارع.لكن مع مرور الوقت بدأت المدينة تختفي خلفه شيئ
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-06-09
Mehr lesen
الرساله الاخيره
الفصل الخامس: الرسالة الأخيرةلم يخبر كريم أحدًا عن الرسالة.منذ اللحظة التي قرأ فيها الكلمات المكتوبة بخط باهت على الورقة الصغيرة، شعر أن شيئًا ما قد تغير داخله. لم تعد القصة مجرد فضول عابر أو محاولة لفهم لغز قديم. أصبحت أشبه بطريق لا يستطيع التراجع عنه، حتى لو أراد.في تلك الليلة، جلس وحده داخل غرفته بالفندق.كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل، لكن النوم بدا بعيدًا جدًا.فتح النافذة قليلًا.دخل هواء البحر البارد إلى الغرفة.ورغم ذلك ظل يشعر بثقل غريب يجثم فوق صدره.أخرج السلسلة الفضية من جيبه ووضعها أمامه.ثم أخرج الصور.ثم الدفتر.ثم الخريطة.وأخيرًا الرسالة.ظل ينظر إليها جميعًا كأنها أجزاء من صورة ناقصة.كان متأكدًا أن هناك رابطًا يجمع كل شيء.لكن ذلك الرابط ما زال مختبئًا في مكان لا يستطيع رؤيته.أعاد قراءة الرسالة مرة أخرى."ابحث حيث بدأت الحكاية."كانت جملة قصيرة.لكنها حملت عشرات المعاني.أين بدأت الحكاية؟في الفندق؟في المنزل المطل على البحر؟في الصورة القديمة؟أم في مكان آخر لم يكتشفه بعد؟ظل يفكر لساعات.ومع كل دقيقة كان اقتناعه يزداد بأن نور لم تختفِ بإرادتها.كان هناك شيء
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-06-09
Mehr lesen
الطريق إلى المناره
الفصل السادس: الطريق إلى المنارةلم يغادر كريم المحطة المهجورة مباشرة.ظل واقفًا في مكانه عدة دقائق، ممسكًا بالورقة الصغيرة التي وجدها على الأرض."إذا أردت معرفة مصير نور... تعال إلى المنارة وحدك."كانت الكلمات بسيطة.لكن تأثيرها لم يكن بسيطًا أبدًا.رفع عينيه نحو الممر الطويل الممتد أمامه.كان المكان خاليًا تمامًا.لا أثر للشخص الذي ترك الرسالة.ولا أثر للظل الذي رآه قبل لحظات.كأن كل شيء حدث ثم اختفى في ثانية واحدة.أعاد طي الورقة ووضعها في جيبه.ثم نظر إلى الصورة الحديثة لنور مرة أخرى.كانت تبتسم بثقة.ابتسامة شخص يعرف شيئًا لا يعرفه الآخرون.وللمرة الأولى منذ بداية رحلته، شعر كريم أن نور ليست مجرد فتاة مفقودة.بل شخص يقوده خطوة بخطوة نحو شيء أكبر.شيء كانت تريد منه أن يكتشفه بنفسه.عاد إلى الفندق بعد منتصف الليل.ورغم التعب لم يستطع النوم.وضع جميع الأدلة أمامه فوق الطاولة.السلسلة الفضية.الصور القديمة.اليوميات.الخريطة.المفتاح رقم 27.الصورة الحديثة.والرسالة الأخيرة.جلس يحدق فيها طويلًا.ثم فتح دفتر يوميات نور مرة أخرى.بدأ يقلب الصفحات ببطء.كان يبحث عن أي إشارة إلى المنارة
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-06-11
Mehr lesen
الرجل في الصوره
...لم يكن يوسف.ولم يكن أي شخص رآه كريم من قبل.لكن ما أثار انتباهه أكثر من الرجل نفسه هو الطريقة التي كانت تنظر بها نور إلى الكاميرا.لم تكن الابتسامة الموجودة على وجهها تشبه الابتسامات التي رآها في بقية الصور.كانت تبدو مرتاحة.مطمئنة.وكأنها تقف بجوار شخص تثق به كثيرًا.قلب كريم الصورة ببطء.وكان يتوقع أن يجد تاريخًا أو مكانًا.لكنه وجد جملة قصيرة فقط."بعض الحقائق تبدأ من هنا."ظل يحدق في الكلمات عدة ثوانٍ.ثم أعاد النظر إلى الرجل المجهول.من يكون؟وما علاقته بنور؟ولماذا احتفظت بهذه الصورة تحديدًا؟وإذا كان مهمًا إلى هذه الدرجة، فلماذا لم يذكره أحد من قبل؟وضع الصورة فوق الطاولة.ثم أخرج الصور الأخرى التي جمعها طوال الأيام الماضية.بدأ يقارن بينها.صورة السلسلة.صورة نور في المنزل.الصورة الحديثة التي وجدها داخل الخزانة.وصورة الرجل المجهول.كان يحاول إيجاد رابط بينها.لكن شيئًا آخر لفت انتباهه فجأة.اقترب من الصورة القديمة أكثر.ثم التقط هاتفه.وقام بتكبير جزء صغير من الخلفية.اتسعت عيناه.خلف نور والرجل كان يوجد مبنى.مبنى بدا مألوفًا بشكل غريب.ظل ينظر إليه للحظات.ثم نهض فجأة
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-06-11
Mehr lesen
الارشيف القديم
الفصل الثامن: الأرشيف القديملم يستطع كريم إبعاد الورقة عن ذهنه طوال طريق عودته.كانت مطوية داخل جيبه، لكنه كان يشعر بوجودها وكأنها بين يديه طوال الوقت."إذا عرفت من هو سامح... ستعرف لماذا اختفت نور."جملة قصيرة، لكنها كانت كافية لتغيير اتجاه بحثه بالكامل.حتى تلك اللحظة، كان يظن أن هدفه هو العثور على نور.أما الآن فقد أصبح مقتنعًا أن فهم الماضي هو الطريق الوحيد للوصول إلى الحقيقة.عاد إلى الفندق في وقت متأخر.جلس أمام الطاولة التي امتلأت بالأوراق والصور والرسائل.أخرج صورة نور والرجل المجهول مرة أخرى.الآن أصبح يعرف اسمه.سامح.لكنه لا يعرف شيئًا آخر.هل كان والدها؟أحد أقاربها؟صديقًا قديمًا؟أم شخصًا لعب دورًا أكبر بكثير في حياتها؟ظل ينظر إلى الصورة طويلًا.ثم فتح دفتر يوميات نور.وبدأ يقرأ بعض الصفحات التي كان قد مر عليها سريعًا من قبل.هذه المرة كان يبحث عن اسم سامح تحديدًا.لكن الغريب أنه لم يجده.ولا مرة واحدة.وكأن نور تعمدت ألا تذكره.أو ربما كانت تخشى أن يقع الدفتر في الأيدي الخطأ.أغلق الدفتر أخيرًا.ونظر إلى الساعة.كانت تقترب من الثانية بعد منتصف الليل.لكنه كان قد اتخذ
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-06-11
Mehr lesen
ابواب لم تفتح بعد
الفصل التاسع: أبواب لم تُفتح بعدوقف كريم أمام المخزن الصغير خلف مبنى مركز المنارة، ويده ما تزال معلقة فوق المقبض.لكن صوت السيارة التي دخلت من البوابة الرئيسية جعله يتراجع خطوة إلى الخلف.كانت سيارة سوداء لامعة، بدت غريبة وسط هذا المكان القديم الهادئ.توقفت على مسافة ليست بعيدة.وانفتح بابها.شعر كريم بتوتر مفاجئ.توقع أن يرى شخصًا يقترب منه أو يطلب منه المغادرة.لكنه فوجئ برجل في منتصف الخمسينات تقريبًا ينزل بهدوء من السيارة.كان يرتدي ملابس بسيطة ونظارة طبية.بدا أقرب إلى أستاذ جامعي أو باحث منه إلى شخص غامض يلاحق الأسرار.تبادل الاثنان النظرات لثوانٍ.ثم اقترب الرجل ببطء.وقال:"واضح إنك وصلت أسرع مما توقعت."تجمد كريم في مكانه.لقد سمع هذه العبارة من قبل.في الرسالة التي وجدها بعد زيارة الأرشيف.شعر بأن قلبه تسارع.وقال بحذر:"حضرتك تعرفني؟"ابتسم الرجل ابتسامة خفيفة.وقال:"أعرف أنك كريم."ساد الصمت.ثم أضاف:"وأعرف أنك تبحث عن نور."شعر كريم بأن الأسئلة تتزاحم داخل رأسه.لكنه حاول الحفاظ على هدوئه.وقال:"ومن حضرتك؟"مد الرجل يده نحوه."اسمي فؤاد."صافحه كريم دون أن يبعد عينيه
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-06-11
Mehr lesen
الغرفه التي لا تظهر علي الخرائط
الفصل العاشر: الغرفة التي لا تظهر على الخرائطوقف كريم أمام باب المخزن المفتوح، وعيناه معلقتان بالظلام الذي يملأ المكان.لم يكن الباب مفتوحًا عندما دخل مع فؤاد إلى مركز المنارة.كان متأكدًا من ذلك.بل إنه تذكر جيدًا أنه ألقى نظرة سريعة نحوه قبل دخوله القاعة، وكان مغلقًا بإحكام.أما الآن فكان مفتوحًا وكأن شخصًا ما خرج منه للتو.هبّت نسمة باردة من الداخل.شعر معها بقشعريرة خفيفة.التفت إلى فؤاد.فوجده يحدق في الباب بالدهشة نفسها.قال فؤاد بصوت منخفض:"في حاجة حصلت هنا."أجاب كريم:"واضح إننا مش لوحدنا."ساد الصمت لثوانٍ.ثم أخرج كريم هاتفه وشغّل المصباح.وانطلق نحو الداخل.كان المخزن أكبر مما يبدو من الخارج.صفوف طويلة من الأرفف الخشبية امتدت على الجانبين.مجلدات قديمة.صناديق مغلقة.أجهزة تصوير عتيقة.خرائط ملفوفة بعناية داخل أنابيب كرتونية.وبقايا أدوات لم يعرف كريم استخدامها.كل شيء كان مغطى بطبقة كثيفة من الغبار.إلا شيئًا واحدًا.آثار أقدام واضحة على الأرض.انحنى كريم بسرعة.وأضاء عليها.كانت حديثة.الغبار حولها لم يمس منذ سنوات تقريبًا، بينما بدت هذه الآثار وكأنها طُبعت منذ دقائق
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-06-11
Mehr lesen
Entdecke und lies gute Romane kostenlos
Kostenloser Zugriff auf zahlreiche Romane in der GoodNovel-App. Lade deine Lieblingsbücher herunter und lies jederzeit und überall.
Bücher in der App kostenlos lesen
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status