صوت الأغلال الحديدية كان النغمة الوحيدة التي تكسر هيبة الصمت الرخامي في ردهات برج الفناء الشاهق. كانت ريفان هيل تُساق كملكة عُزلت عن عرشها، لكن كبرياء جيناتها ظل شامخاً كالعمدان التي تحيط بها. لم تكن القيود الباردة التي تطوق معصميها الرقيقين سوى تذكير مادي بوقوعها في أسر الفيدرالية، إلا أن عينيها الرماديتين كانتا تقدحان بشرر مستطير، يحمل في طياته عهداً قاطعاً بالانتقام والترويض.دفعها الحراس برفق مشوب بالهيبة والوجل نحو جناح البرج الشاهق؛ ذلك الجناح الذي صُمم ليكون سجناً مخملياً يليق بامرأة هزت أركان القيادة. انغلق الباب الإلكتروني الثقيل خلفها بصرير حاد، تاركاً إياها في مواجهة عتمة الجناح التي تكسرها أضواء المدينة البعيدة المتلألئة عبر الزجاج السميك من الأرض إلى السقف. تقدمت بخطوات متئدة، تتلمس بأصابعها المقيدة مخمل الأرائك، وتستنشق عبير المكان الذي تفوح منه رائحة أدريان... رائحة التبغ الفاخر، وورق الصندر، والسطوة المطلقة."ظننتَ أنك كبلت جسدي يا أدريان، لكنك في الحقيقة أطلقت سراح الشياطين الكامنة في روحي، وسأجعل من هذه القيود طوقاً يخنق غطرستك." همست ريفان لنفسها وهي تتطلع
Magbasa pa