ومع تسارع الوميض الأحمر القاني في سقف المخدع السري، لم يكن العد التنازلي سوى اختبار آخر لثبات أدريان فاندربيلت الجليدي. وبلمسة ذكية ومحسوبة على اللوحة الحيوية المخفية تحت الفراش، ألغى أدريان بروتوكول التدمير الذاتي التلقائي، مفعلاً بدلاً منه نظام "العزل الطبقي" الذي قذف بالطوابق العليا المخترقة إلى جحيم النيران، بينما بقي مخدعهما السفلي آمناً، مستقراً في باطن الأرض كقلعة عصية على الفناء.بعد انقشاع غبار تلك الليلة المشحونة بالخطر، نُقل الجاسوس ماركوس إلى زاوية معتمة في قبو الاستجواب الملحق بالمخدع السفلي. كان الجو بارداً، رطباً، تفوح منه رائحة الحديد والدم والمصير المحتوم. بأمر من أدريان، الذي أراد أن يختبر ذكاء ريفان وقدرتها على سبر أغوار أعدائها، أُتيح لها أن تقود هذا الاستجواب اللغوي بنفسها، بينما وقف هو في الظلام وراء الزجاج العاكس، يراقب كل إيماءة وحركة كفهد يتأهب لافتراس أي هفوة.دخلت ريفان الغرفة مرتدية ثوباً أسود طويلاً من الحرير السابغ، يلتف حول جسدها الممشوق كغمد ليل متمرد، مبرزاً بياض بشرتها اللبنية الناصعة التي كانت تشع وسط العتمة. لم تكن تحمل سياطاً أو أدوا
続きを読む