تلاشت الومضات البنفسجية لـبروتوكول التصفية الجسدية تحت وطأة ضربة مضادة استباقية من حرس فاندربيلت السريين، الذين كانوا يترصدون كل شقّ في باطن الأرض؛ فلم يكن فوهة السلاح الليزري سوى زفرة أخيرة من ذيول آل كورتيز المتهاوية قبل أن يُبادوا بالكامل في ممرات القبو السفلية. ولكن الجنرال أدريان فاندربيلت، بـكبريائه الجريح ووعيده الملوكي لـريفان، أدرك أن الخلاص الحقيقي لأفواه المصحة النمساوية ولأنفاس والدتها لن يتحقق بـإبادة البيادق تحت الأرض، بل بـقطع الشريان التاجي المغذي لـتحالف كورتيز في قلب وول ستريت، حيث تُصنع السيادة المالية أو تُدفن بـأمر من جبابرة العصر.في غضون الساعات التي تلت ذلك الالتحام اللاهب، انتقل أدريان إلى غرفة العمليات السيبرانية المتقدمة بـالبرج، حيث كانت شاشات التداول الكبرى لـبورصة وول ستريت تومض كـشرايين ضوئية مستعرة تختصر مصائر أمم. كان أدريان يقف كـالعمود الميثولوجي وسط عاصفة من الرموز والأرقام، قميصه الأسود مفتوح الصدر يكشف عن تلاحم عضلاته وجراحه التي لم تبرد بعد، وبـين أصابعه سيجاره الفاخر الذي يملأ الفراغ بـسحب رمادية كثيفة تنذر بـإعصار لا يبقي ولا يذر.
続きを読む