جميع فصول : الفصل -الفصل 40

47 فصول

٣١

✅ خادمة الفهد – الفصل ٣١بدأ فهد يلخص له بسرعة اللي حصل، وكيف إنها أغمي عليها فجأة. تنهد فارس وقال:— يبقى كده شك الدكتور عماد كان في محله… أنا جاي، وهاخده معايا.انصدم فهد وسأل بقلق:— شك إيه؟ طمني… هي بخير؟تنهد فارس وشرح بهدوء:— ملك كل ما تنام أو تغفو وتصحى، مش بتتذكر غير آخر موقف أو كلام سمعته بس… وده بسبب الأشعة اللي أثبتت إن فيها ورم صغير في المخ بيضغط على مركز الذاكرة. أول ما تنام أو يغمى عليها، عقلها بيوقف عند اللحظة الأخيرة، وكل اللي قبلها بيتحذف مؤقتًا.زاد قلق فهد ورد بحدة:— كلام غريب ومش منطقي… أول مرة أسمع حاجة زي دي! ولا تكونوا بتلعبوا عليا لعبة أنت وهي؟ضحك فارس ورد:— ملعوب إيه بس؟ الدكتور كان حاسس من أول يوم… فاكر لما طردت الكل بعد المشكلة، ولما رجعنا قالك نراقب تصرفاتها؟ طلب إننا نجرب عليها: نشوف خيالها بيوصل لفين، وإيه اللي بتتذكره كل ما تصحى. وده بالظبط اللي حصل: لما نامت وصحت، اتخيلت إن القصة الجديدة دي هي الحقيقة بالكامل.شهق فهد وسأل:— وإن كانت كده… إيه الدراما الجديدة اللي هتطلعها المرة دي لما تفوق؟ضحك فارس وسأله بجدية:— إيه آخر كلمة قلتها ليها قبل ما تغيب
اقرأ المزيد

الفصل ٣٢

خادمة الفهد – الفصل ٣٢ كانت أسماء مبسوطة جداً إنهم لسه متجوزوش، وإنها هتقدر تفضل في البيت، خصوصاً لما كلمت ليلي على التليفون — وبتفكر في نفسها: «طالما ليلي معايا، كل حاجة هتمشي تمام». ردت ليلي بصوت تعبان: — أنا زفت ليلي … ومش عارفة مين عايزني أصلاً. ردت عليها أسماء ببرود: — واضح إن «القمر» زعلان من حاجة… المهم، أنا أسماء — اللي نزلت بوست عن ضياع «ملك» بنت أخو جوزك، وانتِ بعتلي رقمك، فاكرة؟ تنهدت ليلي وقالت: — أيوه… عايزة إيه؟ — البت طلعت ناسية كل حاجة تقريباً، والراجل اللي قلتلك عليه طلع ذكي وقوي وعرف يأثر عليها بسرعة… خدها عنده في بيته وبيقول إنها مراته، وبيقول معاه عقد يثبت كده. انصدمت أسماء وضربت على صدرها: — انتِ بتتكلمي بجد؟ وإزاي ده حصل؟ هي أصلاً مكملتش أسبوعين عندنا! من يوم ما جابها وهو راجع من الشغل، يومين كانت تعبانة ومش واعية، والباقي كانت خادمة وبتحاول تثبت نفسها… يبقى اتجوزها إمتى؟ أكيد بيشتغلكم وبيضحك عليكم! تنهدت ليلي وقالت: — وبيشتغلني ليه يا حسرة؟ هي عندها إيه أصلاً يخليه يبصلها غير لسانها الطويل؟ سمعت إنهم بيقولوا فيه «عقد مدني». ضحكت أسماء باستهزاء: — ت
اقرأ المزيد

الفصل ٣٣

✅ خادمة الفهد الفصل ٣٣ابتسمت منى بتصنع، وهي خايفة إنها تخسر شغلها لو حصل أي مشكلة، وقالت في نفسها:«واضح إنها مش عارفة إن اسمه وليد باشا، ونيتها فعلاً صافية وعايزة تعمل خير… خليني أستغلها لمصلحتي، وربما أتعلم منها وألاقي طريق عشان يتجوزني هو».ثم ردت عليها بصوت هادئ:— بهزر معاكِ بس، انتِ صدقتِ الكلام بجد! بالعكس، أنا بساعد الناس وبهتم بيهم، وكل اللي قلتلك ده مجرد نقاش… خلاص، مش هعترض تاني، وخلينا نكمل مع بعض.كان وليد واقف يسمع كل كلامهم، ورفع يده يستغفر الله في سره.وقال لنفسه بوجع:«إيه هذا الحال؟ أب طرد بنته الكبرى وضيعها عشان زوجته، ولا حد عارف لها مكان، وده عقاب ربنا له… وحتى لو هذه الفتاة وقعت في الوحل، فهي في النهاية ضحية ظروفها وأهلها».اقترب من الباب أكتر، وسمع نهاية الحديث بس… ما عرفش مين اللي كانت تعترض ومين اللي كانت موافقة، لكن توقع إن الكلام ده كان من هدير، لأن اللي بتبدأ تساعد حد غريب بسهولة، ممكن تساعد أي إنسان. لكن مهما كان القرار، قرر إنه ياخد أمه لغرفته الخاصة عشان ترتاح أكتر.دق الباب مرتين.جاءت منى بسرعة، ورفعت طرف الحجاب على شعرها لكن نصه ظهر، وابتسمت بترحاب
اقرأ المزيد

٣٤

✅ خادمة الفهد – الفصل ٣٤ هز رأسه ببرود وقال: — أيوه يا هانم، اطمني، ابنك بخير، مجرد إرهاق شغل مش أكتر. سألته بقلق واضح: — وفينه هو؟ ومنصور بيه فين؟ أشار لها بإصبعه وقال: — فوق معاه، تعالي معايا أوديكِ له. صعدت معه السلالم، وفي الطريق فجأة رش مادة ذات رائحة عطرية قوية في الهواء جنبها، فسألته بدهشة: — إيه المادة دي؟ وليه بترشها هنا؟ رد عليها بسرعة وبدون تردد: — مجرد معقم عادي… وقبل ما يكمل كلامه، بدأت تشعر بدوخة شديدة، وثقل في جسمها، وفقدت وعيها تماماً. في اللحظة دي، جاءت أسماء بسرعة، وسندتها، ودخلتها غرفة النوم الخاصة بمنصور، وقالت له بضحكة خبيثة: — كده تمام… اتصل بمنصور وقول له إن السيدة سهير جاءت للبيت، وكانت متوترة جداً، وفجأة أغمي عليها! عودة للحاضر نزلت دموع سهير على وجنتيها، وقالت بصوت متهدج ومنكسر: — ما حسيت بنفسي إلا بعد ساعات طويلة، ولما فتحت عيني، لقيت نفسي راقدة جنب منصور، وكلانا بلا ملابس… وفي نفس اللحظة دخل ابني الغرفة، وشافني في الحالة دي، وأنا لسه مش فاهمة إيه اللي حصل أصلاً. ومن اليوم ده، انتشر الكلام في كل مكان، واتهموني بالخيانة، وابني طردني وقطع كل علا
اقرأ المزيد

الفصل ٣٥

✅ خادمة الفهدالحلقة ٣٥ابتسمت ملك وقالت:— يبقى خلينا نغير الطريقة دي، وسيبي موضوع الرش اللي بيفقد الوعي ده يا مدام… حضرتك خبيرة في الأدوية زي ما قلتِ، هنستخدم رذاذ «الصراحة» ونخلص الموضوع ده نهائياً وبسرعة.انصدمت سهير وسألت:— رذاذ «الصراحة»؟ فيه حاجة زي دي فعلاً؟ضحكت ملك بسخرية وقالت:— يعني بذمتك لو فيه علاج بيخلي الذاكرة تختفي وترجع، وفيه عقاقير بتغير الحالة النفسية، مش هتلاقي رذاذ بيخلي الواحد يقول الحقيقة؟ابتسمت سهير وقالت:— عندك حق، ومش هلومك لو شكيتي… في ثواني أتأكد.وبالفعل، بعتت رسالة لشخص تتابع معاه من ورا البيت، وسألته عبر «الواتساب»:— عندك رذاذ يخلي أي إنسان يقول الحقيقة كلها؟بعد لحظات، جاءها الرد من رجل ملامحه تشير إنه من شرق آسيا:— نعم، متوفر، وسأبعثه لكِ فوراً.توجهت سهير للنافذة، وكان الرجل قد تسلق السلم ووقف أمامها مباشرة، أعطاها علبة الدواء الخاصة بملك، ومعها رذاذ صغير، وقال لها:— هذا الرذاذ بيخلي الشخص يبقى بين الوعي واللا وعي، يعني ما يفقد وعيه تماماً، لكنه مش هيتذكر أي حاجة حصلت بعد ما يزول مفعوله.ابتسمت سهير وقالت:— شكراً يا شاون، ده بالظبط اللي كنت م
اقرأ المزيد

٣٦

الفصل ٣٦ خادمة الفهد وصرخ بصوت عالي وهو بيسترجع ذكرياته: — كنت بحاول أثبت نفسي عشان أرجعك لي، كنت على وشك الموت وأنا بعيد عنك… لكن فجأة ظهرت صورة أمي قدامي، وقلت لنفسي: «هتفضل معايا للأبد»… لكن انتِ فجأة أعلنتِ خطوبتك لمحمود، عشان تقطعي الأمل تمامًا من قلبي! تنهدت أسماء وقالت بصوت خافت: — عملت كل ده عشان أخليك تظن إني تخليت عنك، لما عرفت إننا أخ واخت… انصدم فهد من كلامها، وصرخ بذهول: — انتِ بتقولي إيه؟ بتسمعي نفسك ولا إيه؟! بكت أسماء وقالت: — انت متصور كان سهل عليا أشوفك وانت موجوع؟ مش عارف بموت إزاي كل ما أشوف بنت بتقرب منك، أو واحدة تجيبها معاك وتقضي معاها ليلة! تنهد فهد وقال: — ومين السبب في كل ده؟ مش انتِ؟ وجاية تقولي لي «أخوك» دلوقتي؟ تنهدت أسماء والدموع في عينيها: — سمعت أبوي وهو بيتكلم معاها، وعرفت إنها… أمي رمتني وأنا طفلة صغيرة، اتبهدلت كتير، وراحت اتجوزت واحد غني وله مكانة عالية، وخلتني عند البواب اللي كانت عنده! انصدم فهد وقال: — إيه الكلام ده؟ انتِ بتقولي إيه؟ طلعت سهير وقالت: — كدب! والله العظيم كدب! مين قالك الكلام الفارغ ده؟ انصدم فهد لما شاف أمه، وضم
اقرأ المزيد

الفصل ٣٧

الفصل ٣٧ خادمة الفهد صرخ فيها فهد وقال:— هي مش كذابة يا أمي! عشان أنا كمان سمعت كلامك مع إبراهيم، وكنتِ بتلاعبي بالألفاظ عشان أوصلني لفكرة معينة… انتِ كنتِ عارفة إننا بنحب بعض، ومع كدة عملتي كل حاجة عشان تبعدينا! ولما كبرنا وافتكرتِ إننا عقلنا، انصدمتِ لما عرفت إنها بقت مراتي، فبدأت تشكي فيها وتقول لها إنها أختي… صح يا أمي؟ أرجوكِ سيبيني بقا!هزت سهير رأسها وقالت:— ما أنا سبتك سنتين كاملين، وعملت إيه؟ من خادمة لشكوك في سمعتها، وخسرت شغلك ومنصبك وكل حاجة عشانها! وكل ده عملته عشان مصلحتك، عارفة إنها مش تنفعك… وطلعت الحقيقة قدامك إنها كانت بتلعب بسمعتي! ولو ملك رفضت تساعدني، كنت هفضل طول عمري متهمة في نظرك!فهم فهد كلامها غلط، واعتقد إن ملك كمان متفقة معاها ومشتركة في المؤامرة. تغير وشه تمامًا، وقال بغضب:— إيه الكلام ده؟ يعني هي كمان متفقة معاكِ وتلعب عليا؟ اطلعي برة يا أمي وسيبيني… ولا أقولك، أنا اللي هطلع وأسيب لك المكان!…في الأسفل، كانت أسماء وليلي وإبراهيم واقفين بيتكلموا.لما عرفت ليلي إن أسماء بنتها، وإنها بتحب فهد وهو كمان بيحبها، مثلت دور الأم اللي فرحت بلقيا بنتها، وضمته
اقرأ المزيد

الفصل ٣٨

الفصل ٣٨رفع فهد صوته بكل ثقة وقال:— ده اللي عندي يا أمي! ورايح أطلب إيدها من أبوها، سواء وافقتي أو لا… هتكون أسماء ست البيت، وهتتحول من مجرد خادمة عند فهد، لزوجته وحبيبته وأم أولاده.وساب أمه وطلع، يدور على أسماء اللي اشتاق لها أوي، ومشافهاش من يوم الحفل.كانت أسماء ماشية في البيت، فشافتها سهير، وكملت تمثيلها… قعدت تتكلم وكأنها بتكلم صديقتها في التليفون، بصوت عالي عشان تسمعها:— عايزة رأيك يا سماح… فهد حب أخته، أعمل إيه؟ لازم أمنعه يتجوزها، ده كارثة!وكانت تنظر في المرآة عشان تشوف رد فعل أسماء اللي كانت واقفة تسمع، وكملت تقول:— إزاي أقولها بس؟ مش شايفة تربيتها وأخلاقها بقت إزاي؟ حاولت أكون تحت عينيها دائمًا، لكن للأسف تأثير أهل إبراهيم ضيع كل حاجة…سكتت شوية، لما شافت رد فعل أسماء، ثم كملت:— آه يا ستى، عارفة إن غلط إنني ما اعترفتش بيها لزوجي، لو كان عرف كان كل حاجة اتغيرت… لكن انتِ عارفة كل الحكاية.اشتعلت النار في قلب أسماء، ونزلت دموعها بغزارة… طلعت بسرعة من البيت وراحت على الحديقة الخلفية، واتصلت برقم معين وقالت بصرامة:— أنا موافقة على كل اللي تطلبه.وأغلقت الخط فورًا.وصل فهد
اقرأ المزيد

الفصل ٣٩

خادمة الفهد انفصلت ملك عن حضنه بسرعة وقالت ببرود: — هسيبهالك مخضرة! وبدأت تمشي، لكن فهد مسك إيديها بقوة ورفض يسيبها، وقال بلهجة حادة: — لا، الحكاية مش كده… دخول الحمام مش زي خروجه، وفهد العزيزي محدش يقدر يضحك عليه، مفهوم؟ ارجعي وادخلي البيت! انصدمت ملك وقالت بدهشة: — أدخل فين؟ وحمام إيه؟ ومين فهد العزيزي ده؟ ومين ضحك على مين؟ انت مسطول يا باشا ولا إيه؟ قبض فهد على إيديها بقوة أكبر، وسحبها ناحيته وقال بغضب: — انتِ بتقولي مين مسطول؟ ليلتك سودة يا بت، ولسه هتعرفي معنى الكلام ده! سحبت ملك يديها منه وهو يسحبها وصرخت: هو انت بتطبق المثل واللا ايه يا باشا اللا هو اضرب المربوط يخاف السايب، أصحى كداوفوق اتفاقنا انك تنقذنى مش تحبسنى وتخلينى اسير عندك عشان تحرق حبيبتك بيا أنا مش عبده تشتريها انت والا والدتك وقف فهد وقال الله ينور عليكى عرفتى اهوه انك أخليتى ببنود الاتفاق لما مشيتى وراء امى واتفقتى معها عليا ومثلتى انك فاقده الذاكره ومرة ،واحد بيتحرش بيا ومرة زوجى وحبيبي ودلوقتي فجاه افتكرتى كله حاجه انصدمت ملك أنه بيتهمها أنها كذابة وصرخت فيه وقالت: فهد باشا أنا عذراك انك
اقرأ المزيد

الفصل ٤٠

الفصل ٤٠كنت أول مرة أسمع كلمة «حب»، وأعرف معناها وإحساسها.. وأول همسة حب سمعتها كانت من «أسماء». ربما كانت وقتها طفلة، وقالتها بكل عفوية، لكنها غرست في قلبي بعمق. وقتها قلت لها: «أنا تقريبًا مش هكون موجود في البيت، واللي هيفضل هنا هو فارس بس». لأن مجموعي كان أعلى منه، وكنت هدخل كلية الطب.أمي تصورت أن السبب في انفصالنا هو المجموع القليل، ووجود أسماء.. وابتسمت وقالت:– مش هنكر إنها عندها حق في ده، المهم سافرت أسماء، ووقتها حسيت إن روحي بتنسحب مني حرفيًا. سمعت أغنية عبرت بالظبط عن كل اللي كنت أحسه، وبدأت أتغنى بها بصوتي، وحافظت على كل كلمة فيها:«وكأن روحي بتنسحب مني، والدنيا ليه وقفت خلاص بيا؟ضاعت خلاص اللي عشانها بغني.. سابتني ليه، ودموعي في عينيا؟راحت وسابت قلبي خايف يموت.. وسابتني عايش كل ثانية بموت.تمثال بملامح فاضي من جواه، مجروح وبصرخ بس من غير صوت.وكأن شيء جوايا مات.. فما بقتش فيه طعم لحاجة حوليا.أنا بس عايز أعرف.. هعيش إزاي؟ أنا كنت عايش ليها مش ليا.قلبي عليها تعب وجاب آخره، من كتر ما تملاه الشوق لحد ما وصل لنهايته.لقتني تايه في بحر عذاب، وكل يوم فيه بغرق ميتين مرة.جوا
اقرأ المزيد
السابق
12345
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status