LOGINالفصل ٣٨رفع فهد صوته بكل ثقة وقال:— ده اللي عندي يا أمي! ورايح أطلب إيدها من أبوها، سواء وافقتي أو لا… هتكون أسماء ست البيت، وهتتحول من مجرد خادمة عند فهد، لزوجته وحبيبته وأم أولاده.وساب أمه وطلع، يدور على أسماء اللي اشتاق لها أوي، ومشافهاش من يوم الحفل.كانت أسماء ماشية في البيت، فشافتها سهير، وكملت تمثيلها… قعدت تتكلم وكأنها بتكلم صديقتها في التليفون، بصوت عالي عشان تسمعها:— عايزة رأيك يا سماح… فهد حب أخته، أعمل إيه؟ لازم أمنعه يتجوزها، ده كارثة!وكانت تنظر في المرآة عشان تشوف رد فعل أسماء اللي كانت واقفة تسمع، وكملت تقول:— إزاي أقولها بس؟ مش شايفة تربيتها وأخلاقها بقت إزاي؟ حاولت أكون تحت عينيها دائمًا، لكن للأسف تأثير أهل إبراهيم ضيع كل حاجة…سكتت شوية، لما شافت رد فعل أسماء، ثم كملت:— آه يا ستى، عارفة إن غلط إنني ما اعترفتش بيها لزوجي، لو كان عرف كان كل حاجة اتغيرت… لكن انتِ عارفة كل الحكاية.اشتعلت النار في قلب أسماء، ونزلت دموعها بغزارة… طلعت بسرعة من البيت وراحت على الحديقة الخلفية، واتصلت برقم معين وقالت بصرامة:— أنا موافقة على كل اللي تطلبه.وأغلقت الخط فورًا.وصل فهد
الفصل ٣٧ خادمة الفهد صرخ فيها فهد وقال:— هي مش كذابة يا أمي! عشان أنا كمان سمعت كلامك مع إبراهيم، وكنتِ بتلاعبي بالألفاظ عشان أوصلني لفكرة معينة… انتِ كنتِ عارفة إننا بنحب بعض، ومع كدة عملتي كل حاجة عشان تبعدينا! ولما كبرنا وافتكرتِ إننا عقلنا، انصدمتِ لما عرفت إنها بقت مراتي، فبدأت تشكي فيها وتقول لها إنها أختي… صح يا أمي؟ أرجوكِ سيبيني بقا!هزت سهير رأسها وقالت:— ما أنا سبتك سنتين كاملين، وعملت إيه؟ من خادمة لشكوك في سمعتها، وخسرت شغلك ومنصبك وكل حاجة عشانها! وكل ده عملته عشان مصلحتك، عارفة إنها مش تنفعك… وطلعت الحقيقة قدامك إنها كانت بتلعب بسمعتي! ولو ملك رفضت تساعدني، كنت هفضل طول عمري متهمة في نظرك!فهم فهد كلامها غلط، واعتقد إن ملك كمان متفقة معاها ومشتركة في المؤامرة. تغير وشه تمامًا، وقال بغضب:— إيه الكلام ده؟ يعني هي كمان متفقة معاكِ وتلعب عليا؟ اطلعي برة يا أمي وسيبيني… ولا أقولك، أنا اللي هطلع وأسيب لك المكان!…في الأسفل، كانت أسماء وليلي وإبراهيم واقفين بيتكلموا.لما عرفت ليلي إن أسماء بنتها، وإنها بتحب فهد وهو كمان بيحبها، مثلت دور الأم اللي فرحت بلقيا بنتها، وضمته
الفصل ٣٦ خادمة الفهد وصرخ بصوت عالي وهو بيسترجع ذكرياته: — كنت بحاول أثبت نفسي عشان أرجعك لي، كنت على وشك الموت وأنا بعيد عنك… لكن فجأة ظهرت صورة أمي قدامي، وقلت لنفسي: «هتفضل معايا للأبد»… لكن انتِ فجأة أعلنتِ خطوبتك لمحمود، عشان تقطعي الأمل تمامًا من قلبي! تنهدت أسماء وقالت بصوت خافت: — عملت كل ده عشان أخليك تظن إني تخليت عنك، لما عرفت إننا أخ واخت… انصدم فهد من كلامها، وصرخ بذهول: — انتِ بتقولي إيه؟ بتسمعي نفسك ولا إيه؟! بكت أسماء وقالت: — انت متصور كان سهل عليا أشوفك وانت موجوع؟ مش عارف بموت إزاي كل ما أشوف بنت بتقرب منك، أو واحدة تجيبها معاك وتقضي معاها ليلة! تنهد فهد وقال: — ومين السبب في كل ده؟ مش انتِ؟ وجاية تقولي لي «أخوك» دلوقتي؟ تنهدت أسماء والدموع في عينيها: — سمعت أبوي وهو بيتكلم معاها، وعرفت إنها… أمي رمتني وأنا طفلة صغيرة، اتبهدلت كتير، وراحت اتجوزت واحد غني وله مكانة عالية، وخلتني عند البواب اللي كانت عنده! انصدم فهد وقال: — إيه الكلام ده؟ انتِ بتقولي إيه؟ طلعت سهير وقالت: — كدب! والله العظيم كدب! مين قالك الكلام الفارغ ده؟ انصدم فهد لما شاف أمه، وضم
✅ خادمة الفهدالحلقة ٣٥ابتسمت ملك وقالت:— يبقى خلينا نغير الطريقة دي، وسيبي موضوع الرش اللي بيفقد الوعي ده يا مدام… حضرتك خبيرة في الأدوية زي ما قلتِ، هنستخدم رذاذ «الصراحة» ونخلص الموضوع ده نهائياً وبسرعة.انصدمت سهير وسألت:— رذاذ «الصراحة»؟ فيه حاجة زي دي فعلاً؟ضحكت ملك بسخرية وقالت:— يعني بذمتك لو فيه علاج بيخلي الذاكرة تختفي وترجع، وفيه عقاقير بتغير الحالة النفسية، مش هتلاقي رذاذ بيخلي الواحد يقول الحقيقة؟ابتسمت سهير وقالت:— عندك حق، ومش هلومك لو شكيتي… في ثواني أتأكد.وبالفعل، بعتت رسالة لشخص تتابع معاه من ورا البيت، وسألته عبر «الواتساب»:— عندك رذاذ يخلي أي إنسان يقول الحقيقة كلها؟بعد لحظات، جاءها الرد من رجل ملامحه تشير إنه من شرق آسيا:— نعم، متوفر، وسأبعثه لكِ فوراً.توجهت سهير للنافذة، وكان الرجل قد تسلق السلم ووقف أمامها مباشرة، أعطاها علبة الدواء الخاصة بملك، ومعها رذاذ صغير، وقال لها:— هذا الرذاذ بيخلي الشخص يبقى بين الوعي واللا وعي، يعني ما يفقد وعيه تماماً، لكنه مش هيتذكر أي حاجة حصلت بعد ما يزول مفعوله.ابتسمت سهير وقالت:— شكراً يا شاون، ده بالظبط اللي كنت م
✅ خادمة الفهد – الفصل ٣٤ هز رأسه ببرود وقال: — أيوه يا هانم، اطمني، ابنك بخير، مجرد إرهاق شغل مش أكتر. سألته بقلق واضح: — وفينه هو؟ ومنصور بيه فين؟ أشار لها بإصبعه وقال: — فوق معاه، تعالي معايا أوديكِ له. صعدت معه السلالم، وفي الطريق فجأة رش مادة ذات رائحة عطرية قوية في الهواء جنبها، فسألته بدهشة: — إيه المادة دي؟ وليه بترشها هنا؟ رد عليها بسرعة وبدون تردد: — مجرد معقم عادي… وقبل ما يكمل كلامه، بدأت تشعر بدوخة شديدة، وثقل في جسمها، وفقدت وعيها تماماً. في اللحظة دي، جاءت أسماء بسرعة، وسندتها، ودخلتها غرفة النوم الخاصة بمنصور، وقالت له بضحكة خبيثة: — كده تمام… اتصل بمنصور وقول له إن السيدة سهير جاءت للبيت، وكانت متوترة جداً، وفجأة أغمي عليها! عودة للحاضر نزلت دموع سهير على وجنتيها، وقالت بصوت متهدج ومنكسر: — ما حسيت بنفسي إلا بعد ساعات طويلة، ولما فتحت عيني، لقيت نفسي راقدة جنب منصور، وكلانا بلا ملابس… وفي نفس اللحظة دخل ابني الغرفة، وشافني في الحالة دي، وأنا لسه مش فاهمة إيه اللي حصل أصلاً. ومن اليوم ده، انتشر الكلام في كل مكان، واتهموني بالخيانة، وابني طردني وقطع كل علا
✅ خادمة الفهد الفصل ٣٣ابتسمت منى بتصنع، وهي خايفة إنها تخسر شغلها لو حصل أي مشكلة، وقالت في نفسها:«واضح إنها مش عارفة إن اسمه وليد باشا، ونيتها فعلاً صافية وعايزة تعمل خير… خليني أستغلها لمصلحتي، وربما أتعلم منها وألاقي طريق عشان يتجوزني هو».ثم ردت عليها بصوت هادئ:— بهزر معاكِ بس، انتِ صدقتِ الكلام بجد! بالعكس، أنا بساعد الناس وبهتم بيهم، وكل اللي قلتلك ده مجرد نقاش… خلاص، مش هعترض تاني، وخلينا نكمل مع بعض.كان وليد واقف يسمع كل كلامهم، ورفع يده يستغفر الله في سره.وقال لنفسه بوجع:«إيه هذا الحال؟ أب طرد بنته الكبرى وضيعها عشان زوجته، ولا حد عارف لها مكان، وده عقاب ربنا له… وحتى لو هذه الفتاة وقعت في الوحل، فهي في النهاية ضحية ظروفها وأهلها».اقترب من الباب أكتر، وسمع نهاية الحديث بس… ما عرفش مين اللي كانت تعترض ومين اللي كانت موافقة، لكن توقع إن الكلام ده كان من هدير، لأن اللي بتبدأ تساعد حد غريب بسهولة، ممكن تساعد أي إنسان. لكن مهما كان القرار، قرر إنه ياخد أمه لغرفته الخاصة عشان ترتاح أكتر.دق الباب مرتين.جاءت منى بسرعة، ورفعت طرف الحجاب على شعرها لكن نصه ظهر، وابتسمت بترحاب
الفصل ٢٤ ردت الممرضة وهى بتعد الفلوس : — الغرفة رقم ١٢.. آخر الممر، والباب مفتوح.. هنروح نغير فيه الفرش قريب. أخذت ليلي الفلوس، وابتسمت في نفسها: «هغير فيه الفرش بردوا.. ما علينا.. المهم أوصل للي عاوزاه». اتجه محمد إلى الأسانسير، وكانت ليلي منتظرته.. أول ما دخلت معاه، ضغطت على زر الدور الرابع،
الفصل ٢٣ نفخ فهد وصرخ فجأة: — هو انتِ ليه حشرِ نفسك في كل حاجة؟ ردي عليا.. موافقة ولا لأ؟ اتنهدت ملك بدهشة وفضول: — والله أنا مستغربك يا عم.. وإيه ضمنك إني أعيش لخمس سنين؟ ولا لقدر الله يحصل لك حاجة.. مين عارف مين فينا اللي هيعيش شوية تاني ولا لأ.. انت بجد تفكيرك مريض!.. أنا هسيبك وأروح أعم
الفصل ٢٢ رد عليها فهد بوضوح: — انتِ بنت عمها.. مش أكتر ولا أقل.. بلاش سيرة وفاة أهلها، ولا أي حاجة أمك عملتها في حقها.. افهمتم يا شباب؟ شباب بيت اعتماد فهموا الرسالة تمامًا.. بس مهاب ما صدقش إن ملك توافق على الزواج من فهد إلا لو كان فيه سر ورا الكلام، فسأله مباشرة: — انت قلت إن نغم.. يعني ملك..
الفصل ٢١هزت رأسها ملك ببطء:— لا.. مش فاكرة حاجة خالص.سألها تاني:— طيب.. تعرفي إحنا في سنة كام دلوقتي؟بصت ملك على الورقة المكتوب عليها التاريخ جنب السرير، وقرأت منه بسرعة:— ٢٠١٨.. صح؟ابتسم الدكتور بتفهم:— أيوه، صح.. تمام.. ممكن يا جماعة تسيبوا المريضة شوية؟ هنعملها أشعة تانية للمخ ونطمن أكتر







