لم يكن يرتدي درعه الأكاديمي. اختفت البدلة المفصلة، واستُبدلت بقميص حريري أسود مفتوح عند الياقة، ليكشف عن لمحة من الشعر الداكن على صدره. كان يرتدي بنطالاً داكناً يناسب ساقيه الطويلتين بشكل مثالي. بدا مختلفاً، أكثر استرخاءً، وأكثر خطورة. لكنه كان هو. الشعر الفضي عند الصدغين، الفك الحاد والقاسي، العيون الرمادية المزرقة الباردة التي تخترقني بنظراتها. لقد كان هو.الرجل الذي أخشاه أكثر من أي شيء في العالم. الرجل الذي يمسك بمستقبلي الأكاديمي، وحياتي بأكملها، بين يديه.صعد بلاكوود إلى المسرح الصغير، وحذاؤه الجلدي باهظ الثمن لا يصدر أي صوت على الأرضية المصقولة. كانت عيناه مثبتتين على عيني، ولم تكن هناك أي مفاجأة على وجهه. ولا أي ارتباك. كانت هناك فقط نظرة إدراك باردة وقاسية. وشيء آخر. شيء أكثر ظلاماً. شيء يبدو كمتعة جائعة ومنتصرة.توقف أمامي. كان قريباً جداً لدرجة أنني استطعت شم رائحة كولونياه الدخانية باهظة الثمن، والرائحة الخافتة للسيجار على ملابسه. كان أطول مما أتذكر، وأكثر ترهيباً. ملأ حضوره المكان الصغير، ساحقاً الهواء من رئتي.رمقني بلاكوود بنظرة من الأعلى إلى الأسفل، وعيناه تتلكآن على ا
Last Updated : 2026-06-16 Read more