الفصل الثاني والأربعون: طَوْكِيُو المُمِطِرَةُ وَسَعِيرُ الأَجْسَادِ المَكْتُوبَةِ بِالدَّمِ وَالشَّبَقِتحتَ سماءِ طوكيو اللامعةِ بأضواءِ النيونِ الأرجوانيةِ والزرقاءِ، وفي قمةِ البرجِ السريِّ لآل الصخرِ المطلِّ على حيِّ "شينجوكو" الصاخبِ، كانتْ الأمطارُ الاستوائيةُ تهطلُ بغزارةٍ شديدةٍ كأنها تغسلُ شوارعَ العاصمةِ اليابانيةِ من دماءِ الصراعاتِ التاريخيةِ التي خاضتْها منظماتُ "الباكوتو" و"اليعاقبة" عبرَ العقودِ. لم تكنْ أجواءُ الجناحِ الملكيِّ المصفحِ المكسوِّ بألواحِ الخشبِ اليابانيِّ الأسودِ والزجاجِ العاكسِ تهابُ العاصفةَ الخارجيةَ؛ بل كانتْ تغلي ببركانٍ من الشغفِ البربريِّ الهوسيِّ والغيرةِ الأنثويةِ الطاغيةِ التي اعتصرتْ قلبَ كاميليا كعصارةِ السمِّ الزعافِ، بعدَ كشفِ النقابِ في فينيسيا عن أنَّ الشفرةَ الكيميائيةَ النهائيةَ لتفعيلِ "الأرشيفِ الأسودِ" تقبعُ في قبضةِ الساحرةِ اليابانيةِ "كيوكو أوتسومي".. زعيمةِ شبكةِ "الظلِ الفولاذيِّ" في شرقِ آسيا.كانتْ كاميليا تقفُ أمامَ الواجهةِ الزجاجيةِ العملاقةِ، ترتدي رداءً يابانيناً (كيمونو) أسودَ مصنوعاً من الحريرِ الطبيعيِّ الخالصِ، ينزلق
Last Updated : 2026-09-03 Read more