صفقة المافيا (زواج المنتقم)

صفقة المافيا (زواج المنتقم)

last update最後更新 : 2026-06-21
作者:  Oum saif剛剛更新
語言: Arab
goodnovel12goodnovel
評分不足
13章節
28閱讀量
閱讀
加入書架

分享:  

檢舉
作品概覽
目錄
掃碼在 APP 閱讀

故事簡介

الرومانسية المظلمة

متكبر

المافيا

ثأر

من الكراهية إلى الحب

تندلع الحروب أحياناً بالرصاص، لكن حربها هي بدأت بـ "قلم وتوقيع". ​تدور الأحداث حول شابة قوية، ذكية، وعنيدة، لا تؤمن بالدموع ولا بانتظار العدالة. بعد أن دُمّرت عائلتها وسُلبت حقوقها في تصفية حسابات غامضة داخل عالم الأعمال المظلم، تقرر أن تأخذ ثأرها بنفسها. لكنها تعلم أن مواجهة الحيتان الكبيرة تتطلب حليفاً يفوقهم شراسة. ​تقتحم البطلة عرين ألكسندر (شاهين)، زعيم المافيا البارد والعبقري الذي يدير إمبراطوريته بمنطق الأرقام والحديد، والذي لم يجرؤ أحد يوماً على مساومته. تعرض عليه صفقة عمل صارمة ومؤقتة: "زواج مصلحة" يمنحها الحماية والنفوذ اللازمين لإتمام انتقامها، مقابل وثائق ومعلومات سرية تضمن له سحق منافسيه والسيطرة المطلقة على السوق السوداء. ​بمنطق التاجر، يوافق الزعيم البارد على شروط العقد الصارمة التي تفصل تماماً بين العمل والمشاعر. لكن، تحت سقف واحد، تتحول الصفقة الجافة إلى حرب باردة من نوع آخر؛ صراع كبرياء شرس تختبر فيه قدرته على السيطرة، وتثبت هي فيه أنها ليست مجرد شريكة عابرة. ​ومع تصاعد الخطر الخارجي وظهور أعداء مشتركين، ينفلت الزمام من يد الزعيم. ينقلب السحر على الساحر، ويتحول بروده المنطقي إلى هوس حقيقي ورغبة عارمة في التملك. وعندما تنتهي المدة المحددة وتستعد "المنتقمة" للرحيل بعد إتمام ثأرها، يمزق الزعيم العقد معلناً قانوناً جديداً: "لقد دخلتِ عالمي بشروطكِ أنتِ.. لكن الخروج منه لن يكون إلا بشروطي أنا!"

查看更多

第 1 章

خطوة في عرين الأسد

الفصل الأول: خطوة في عرين الأسد

​كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل عندما توقفت سيارة الأجرة السوداء أمام البرج الزجاجي الشاهق الذي يتربع كوحش خرساني في قلب العاصمة الاقتصادية. السماء لم تكن تمطر بغزارة، بل كانت تطلق رذاذاً خفيفاً يضفي على الأجواء برودة غامضة، وكأن المدينة بأكملها تحبس أنفاسها انتظاراً لما سيحدث.

​ترجلت كاميليا من السيارة بثقة لم تكن تليق بفتاة وحيدة في هذا الوقت المتأخر. كانت ترتدي فستاناً أسود من الدانتيل الفاخر يُبرز قوامها الممشوق، يعلوه معطف شتوي طويل يقيها لفحات البرد. رفعت رأسها لتنظر إلى قمة البرج، حيث يقع مكتب "سليم اليماني"، الرجل الذي يرتعد لذكر اسمه كبار رجال الأعمال وزعماء الظل في البلاد.

​لم يكن في عينيها الواسعتين أثر للخوف؛ بل كان هناك بريق غريب يمزج بين الذكاء الحاد والخصومة العنيدة. في يدها، كانت تقبض على حقيبة جلدية صغيرة تحتوي على ملف واحد، ملف هو بمثابة تذكرتها للدخول... أو ورقتها الأخيرة للبقاء على قيد الحياة.

​أخذت نفساً عميقاً، وعدّلت خصلات شعرها المموج الطويل، ثم خطت بثبات نحو البوابة الإلكترونية للبرج.

​داخل ردهة الاستقبال الشاسعة، كانت الأجواء هادئة بشكل مريب. لولا وجود رجلين ضخمي البنية ببدلات سوداء رسمية لظن المرء أن المبنى مهجور. بمجرد أن اقتربت كاميليا، تقدم أحدهما بخطوات ثقيلة وحاجبين معقودين:

​"المبنى مغلق يا آنسة. لا يُسمح بالزيارات في هذا الوقت."

​لم تتراجع كاميليا خطوة واحدة. ثبتت نظراتها في عينيه وقالت بصوت هادئ، حازم وخالٍ من أي ارتباك:

​"أعلم أنه مغلق. وأعلم أيضاً أن سليم اليماني لا ينام في مثل هذا الوقت. أخبره أن ابنة 'جلال التهامي' واقفه في الأسفل، ومعها مفتاح الخزينة الرقمية لمشروع 'نجمة الشمال'."

​اتسعت عينا الحارس قليلاً. اسم "جلال التهامي" كان اسماً محظوراً، وصاحبه مات في ظروف غامضة منذ عامين بعد أن دُمرت عائلته بالكامل. أما مشروع "نجمة الشمال" فكان الصفقة التي يبحث عنها سليم منذ أشهر بلا جدوى.

​تراجع الحارس خطوة وتحدث عبر جهاز اللاسلكي بصوت منخفض. مرت دقيقتان كأنهما دهر، قبل أن يلتفت إليها الحارس مجدداً، لكن هذه المرة بنبرة يغلب عليها الحذر والوجل:

​"تفضلي معي. السيد سليم بانتظارك."

​ابتسمت كاميليا ابتسامة داخلية باردة. الجزء الأول من الخطة قد نجح؛ لقد انفتحت أبواب العرين.

​في الطابق الأخير، كان المكتب عبارة عن تحفة فنية من الزجاج والرخام الأسود. إضاءة خافتة، وصمت مهيب يقطعه فقط صوت قطرات المطر الخفيفة التي ترتطم بالواجهة الزجاجية الكبيرة المطلة على أضواء المدينة المتلألئة.

​خلف مكتب ضخم من خشب الماهوجني الداكن، كان يجلس سليم اليماني.

​كان يبدو في أوائل الثلاثينيات من عمره، بملامح حادة كأنه نُحت من صخر. عينان رماديتان باردتان كفوهة مسدس، وشعر أسود كثيف مصفف بعناية. كان يرتدي قميصاً أسود فتح زريه العلويين بإهمال مدروس، ويمسك بين أصابعه كأساً بلورياً يحتوي على سائل ذهبي. لم يكن يتحرك، بل كان يراقبها وهي تدخل ببرود تام، كأنه نمر يراقب فريسة دخلت قفصه طواعية.

​وقفت كاميليا على بعد خطوات من مكتبه. لم تنتظر منه أن يأذن لها بالجلوس، بل تقدمت وسحبت المقعد الجلدي المقابل له وجلست بثقة، واضعة حقيبتها الجلدية على سطح المكتب الفاخر.

​أخيراً، كسر سليم الصمت بصوته الرخيم العميق الذي يحمل نبرة تهديد مبطنة:

​"ابنة جلال التهامي... ظننت أن عائلتكِ قد انقرضت تماماً بعد الحادثة. لم أكن أعلم أن هناك ناجية، ناهيكِ عن كونها تملك الجرأة للمجيء إلى هنا في هذه الساعة."

​وضعت كاميليا رجلاً فوق الأخرى، ونظرت مباشرة في عينيه قائلة:

​"الناجون لا يظهرون إلا عندما يحين وقت الحساب يا سيد سليم. وعائلتي لم تنقرض، أنا هنا لأمثلها."

​وضع سليم كأسه ببطء على المكتب، ومال بجسده إلى الأمام. تلاقت نظراتهما الحادة في صراع صامت لم يرف فيه جفن لأي منهما. قال بنبرة ساخرة:

​"الحساب؟ وهل تظنين أنني مدين لعائلتكِ بشيء؟ والداكِ خسرا الحرب لأنهما كانا ضعيفين. وعالمنا لا يرحم الضعفاء."

​"أعلم ذلك جيداً"، ردت كاميليا بنبرة جليدية، "ولهذا أنا لست هنا لأطلب الرحمة، ولا لأبكي على اللبن المسكوب. أنا هنا لأعرض عليك صفقة."

​ارتفع حاجب سليم الأيسر قليلاً، وبدا أن فضوله قد تحرك رغماً عنه:

​"صفقة؟ فتاة وحيدة لا تملك شيئاً سوى اسم عائلة محطمة، تعرض صفقة على سليم اليماني؟ ما الذي يمكنكِ تقديمه لي ويروق لاهتمامي؟"

​فتحت كاميليا حقيبتها بهدوء، وأخرجت الملف الجلدي، ثم دفعته ببطء فوق الطاولة ليستقر أمامه مباشرة.

​"هذا الملف يحتوي على الرموز المشفرة لجميع حسابات وعقود شركة المنافس الأكبر لك، 'طارق الغانم'. الرجل الذي يحاول تصفيتك منذ أشهر. بهذه المعلومات، يمكنك تدمير إمبراطوريته المالية في غضون ثمان وأربعين ساعة."

​نظر سليم إلى الملف، ثم رفع عينيه إليها متفحصاً:

​"ومقدار ذكائي يخبرني أن شيئاً كهذا ليس مجانياً. ما هو الثمن الذي تطلبينه مقابل هذا الصيد الثمين؟"

​أخذت كاميليا نفساً عميقاً، ورغم دقات قلبها التي تسارعت قليلاً، إلا أن صوتها ظل ثابتاً كالحديد عندما نطقت بشرطها:

​"أريد حمايتك التامة، ونفوذك المطلق لمساعدتي في تدمير الأشخاص الذين غدروا بوالدي. وبما أن العالم الذي نعيش فيه لا يعترف بالعهود الشفهية... أريد أن نتزوج."

​ساد صمت مطبق في الغرفة. تلاشت النبرة الساخرة من وجه سليم بالكامل، وحل محلها جمود مخيف. ظل يحدق بها لثوانٍ بدت كأنها قرن من الزمان، وكأنه يحاول قراءة أفكارها وتفكيك شفرة هذه الفتاة التي تقف أمامه وتطلب الزواج من زعيم مافيا كأنها تطلب توقيع عقد عمل عادٍ.

​فجأة، انطلقت من بين شفتيه ضحكة قصيرة، منخفضة وباردة:

​"زواج؟ هل تظنين نفسكِ في رواية رومانسية يا آنسة كاميليا؟ أنا لا أتزوج. الزواج نقطة ضعف، وأنا لا أسمح بوجود ثغرات في حياتي."

​لم تبتسم كاميليا، بل مالت هي الأخرى إلى الأمام وقالت بنبرة حاسمة:

​"بل هو زواج مصلحة بحت. عقد عمل صارم ومؤقت. مدته عام واحد فقط. لن تتدخل في حياتي ولن أتدخل في حياتك. أمام الإعلام والناس، أنا زوجة سليم اليماني، ما يمنحني الحصانة والنفوذ للتحرك وسحق أعدائي. وخلف الأبواب المغلقة، نحن غريبان يجمعهما سقف واحد واتفاق مصلحة متبادلة."

​تابعت وهي تشير إلى الملف:

​"أنت تحصل على رأس طارق الغانم والسيادة المطلقة على السوق، وأنا أحصل على درعك ونفوذك لأخذ ثأري. بعد عام، نطلق بهدوء وكأن شيئاً لم يكن. صفقة رابحة للطرفين... بمنطق الأرقام والمنفعة الذي تؤمن به."

​صمت سليم مجدداً. التقط الملف وفتحه ببطء، وتصفح الأوراق الأولى بعينين خبيرتين. كانت الأرقام والوثائق حقيقية، وصيداً لا يمكن لأي رجل في مكانه أن يرفضه.

​أغلق الملف ببطء، ثم أسند ظهره إلى مقعده الشاهق، وبدأ يمرر إصبعه على حافة كأسه وهو يتأملها بنظرات جديدة؛ نظرات تجمع بين الاحترام المكتوم والفضول الخطر. لقد أدرك في تلك اللحظة أن الفتاة الجالسة أمامه ليست كباقي النساء. إنها تحمل في داخلها شيطاناً من الكبرياء والذكاء.

​"عام واحد..." تمتم سليم بصوت خفيض كأنه يحدث نفسه، ثم ثبت عينيه الرماديتين عليها قائلاً: "بشروط صارمة أكتبها أنا بنفسي. أي خرق للقواعد من طرفكِ سيعني نهاية اللعبة... ونهايتكِ أنتِ شخصياً. هل أنتِ مستعدة للعب مع الشيطان يا كاميليا؟"

​رفعت كاميليا ذقنها بكبرياء تغلغل في عظامها، وقالت دون تردد:

​"أنا من أحضرت العقد للشيطان يا سليم. وقع... ودعنا نبدأ الحرب."

展開
下一章
下載

最新章節

更多章節
暫無評論。
13 章節
خطوة في عرين الأسد
الفصل الأول: خطوة في عرين الأسد​كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل عندما توقفت سيارة الأجرة السوداء أمام البرج الزجاجي الشاهق الذي يتربع كوحش خرساني في قلب العاصمة الاقتصادية. السماء لم تكن تمطر بغزارة، بل كانت تطلق رذاذاً خفيفاً يضفي على الأجواء برودة غامضة، وكأن المدينة بأكملها تحبس أنفاسها انتظاراً لما سيحدث.​ترجلت كاميليا من السيارة بثقة لم تكن تليق بفتاة وحيدة في هذا الوقت المتأخر. كانت ترتدي فستاناً أسود من الدانتيل الفاخر يُبرز قوامها الممشوق، يعلوه معطف شتوي طويل يقيها لفحات البرد. رفعت رأسها لتنظر إلى قمة البرج، حيث يقع مكتب "سليم اليماني"، الرجل الذي يرتعد لذكر اسمه كبار رجال الأعمال وزعماء الظل في البلاد.​لم يكن في عينيها الواسعتين أثر للخوف؛ بل كان هناك بريق غريب يمزج بين الذكاء الحاد والخصومة العنيدة. في يدها، كانت تقبض على حقيبة جلدية صغيرة تحتوي على ملف واحد، ملف هو بمثابة تذكرتها للدخول... أو ورقتها الأخيرة للبقاء على قيد الحياة.​أخذت نفساً عميقاً، وعدّلت خصلات شعرها المموج الطويل، ثم خطت بثبات نحو البوابة الإلكترونية للبرج.​داخل ردهة الاستقبال الشاسعة، كانت الأجوا
last update最後更新 : 2026-06-16
閱讀更多
شروط الإمتلاك
​الفصل الثاني: شروطُ الامتِلاك​كانت المكاتب الفاخرة في أعالي البرج الزجاجي تبدو وكأنها معلقة بين السماء والأرض، تماماً كالعلاقة الشائكة التي بدأت تتشكل بين قطبين لا يعرفان الانحناء. سليم لم يكن رجلاً يعتاد المفاجآت أو يتقبل أن يُملي عليه أحدٌ خطوته التالية، بل كان هو من يصنع الحدث ويترك للآخرين دماء الصدمة ورماد الحيرة. جلس خلف مكتبه الضخم المصنوع من خشب الأبنوس الداكن المطعم بالنحاس، يشبك أصابعه الطويلة وينظر إلى كاميليا التي كانت تجلس أمامه بثبات يحسدها عليه أعتى رجال العصابات الذين مروا من هذا المكتب وخرجوا منه بركب مرتجفة.​أخرج سليم سيجاراً فاخراً من علبته الفضية، أشعله ببطء شديد وهو يراقب تصاعد الدخان الرمادي الكثيف في فضاء الغرفة، وعيناه الصقريتان الحادتان لا تفارقان تفاصيل وجهها. كان يدرس كل حركة، كل رمشة عين، وكل نفس تخرجه، يبحث عن ذرة خوف واحدة ترضي غروره كزعيم، لكنه لم يجد سوى هدوء قاتل يسبق العاصفة.​قال بصوت رخيم، عميق، يحمل نبرة تهديد مبطنة جعلت الأجواء في المكتب تتجمد:— "كاميليا.. أنتِ لا تطلبين تحالفاً عادياً، أنتِ تلعبين بالنار في حقل ألغام ممتد. عالمي ليس مكاناً لل
last update最後更新 : 2026-06-16
閱讀更多
الظهور الأول و جمر الغيرة
​الفصل الثالث: الـظُّـهُـورُ الأَوَّلُ وَجَـمْـرُ الـغِـيـرَةِ​لم يكن جناح كاميليا في قصر سليم مجرد غرفة للنوم، بل كان بمثابة الحصن الذي تعيد فيه ترتيب أوراقها المبعثرة. أمضت الساعات الأولى من الصباح في دراسة الملفات التي نقلتها سراً، واضعةً خطتها الانتقامية في قوالب زمنية دقيقة. لكن الهدوء لم يدم طويلاً؛ فمع حلول العصر، طرقت رئيسة التدبير المنزلي الباب لتعلن أن الليلة هي موعد "حفل العشاء السنوي لرابطة رجال الأعمال والشركاء"، وهو الغطاء الشرعي لأعتى زعماء المافيا والنفوذ في البلاد، وحيث سيتم إعلان زواجهما رسمياً أمام الملأ.​كانت التوجيهات الصادرة من جناح سليم صارمة: "تأنقي بما يليق بمكانة السيدة الأولى للإمبراطورية". لم تكن كاميليا بحاجة إلى نصائح؛ فالانتقام يتطلب مظهرًا يبعث الخوف والإعجاب في آن واحد.​عند الساعة الثامنة مساءً، تقف كاميليا أمام المرآة الكبيرة. اختارت فستاناً مخملياً باللون الأحمر القاني (الخمري الدافئ)، مكشوف الكتفين بقصة كلاسيكية ضيقة تبرز قوامها الممشوق وتجر خلفها ذيلاً قصيراً يفيض كبرياءً. رفعت شعرها الأسود الغجري في كعكة ملكية أنيقة، تاركة بعض الخصلات المتمردة
last update最後更新 : 2026-06-16
閱讀更多
لهيب الخلوة و انصهار الجلود
​الفصل الرابع: لَهِيبُ الخَلْوَةِ وَانْصِهَارُ الجُلُودِ ​كانت السيارة المصفحة من نوع "رينج روفر" في طريق عودتها من الفندق الفخم نحو الضواحي المعزولة أشبه بمرجل يغلي على نار هادئة. الصمت الذي ساد في المقعد الخلفي بين سليم وكاميليا لم يكن صمتاً عادياً أو مريحاً، بل كان صمتاً ثقيلاً مخنقاً، محشواً بالبارود والأنفاس المتسارعة التي تكاد تُسمع في أرجاء المركبة. كان سليم يستند برأسه على المقعد الجلدي، وعيناه المثبتتان على كاميليا كعيني نمر يراقب فريسته في الظلام، يتابع صعود وهبوط صدرها بفعل أنفاسها المضطربة. لم يكن قادراً على محو تلك الصورة اللعينة من عقله: يد طارق وهي تقترب من خصلات شعرها المنسدلة، وابتسامته الخبيثة وهو يحاول اقتحام مساحتها الخاصة. تلك الصورة كانت تخترق كبرياءه ومنطقه الصارم كخنجر مسموم غُرس في الصميم.​أما كاميليا، فقد كانت تنظر إلى أنوار المدينة الممتدة عبر زجاج النافذة، محاولةً الحفاظ على قناع البرود الذي ترتديه. لكن في أعماقها، كانت تشعر بالزلزال الذي أحدثته قبضة سليم على معصم طارق، والنظرة الوحشية الخالصة التي رأتها في عينيه لأول مرة. كانت تعلم أنها تلعب بالنار، وأن
last update最後更新 : 2026-06-16
閱讀更多
رماد الاستيقاظ و خيوط الشرك
الفصل الخامس: رَمَادُ الاستِيقَاظِ وَخُيُوطُ الشَّرَك​استيقظت كاميليا على دفء غريب يلف جسدها، وشعاع شمس متسلل من بين شقوق الستائر المخملية الثقيلة ليعكس ذرات الغبار السابحة في فضاء الجناح الملكي. تحركت ببطء، لتشعر بنعومة الحرير الأسود تحت جلدها، وتسترجع في ثوانٍ معدودة شريط أحداث الليلة الماضية الطاحنة. التفتت إلى جانبها، لكن الفراش كان بارداً وخالياً؛ سليم قد غادر السرير بالفعل، تاركاً وراءه ملاءات مبعثرة ووسادة تحمل رائحة عطره الخشبي الحاد الممزوج بالتبغ الفاخر، تلك الرائحة التي باتت تطارد أنفاسها وتخترق مسامها.​جلست كاميليا في السرير، وسحبت غطاء الحرير لتستر جسدها العاري الذي ما زال يحمل آثار قُبلاته الشرسة وعلامات تملكه الجريء على كتفيها وعنقها، كأنه وسم يعلن تبعيتها لإمبراطوريته. نظرت إلى خاتم الزمرد الأخضر في إصبعها؛ كان يلمع ببريق غامض يتحدى ضوء الصباح. تنهدت بعمق، وفي عينيهما لمعت نظرة تجمع بين الشغف الذي استيقظ رغماً عنها، والكبرياء الذي يرفض الاستسلام:— "لقد كسرتُ برودك الليلة الماضية يا سليم.. لكن الحرب ما زالت في بدايتها، ولن أسمح لجسدي أن يهزم عقلي".​نهضت، ولمّت شتات
last update最後更新 : 2026-06-16
閱讀更多
دماء الميناء و أنفاس الحريق
الفصل السادس: دِمَاءُ المِينَاءِ وَأَنْفَاسُ الحَريقِ​تحرك موكب السيارات السوداء المصفحة كالأفاعي الليلية عبر الطرقات المهجورة المؤدية إلى الميناء الجنوبي. كان الصمت داخل سيارة سليم أشد خطورة من صوت الرصاص؛ فقد كان يجلس واضعاً كفه الضخمة فوق فخذ كاميليا، يضغط بأصابعه بقوة وكأنه يحاول تثبيتها في عالمه، بينما كانت عيناه الصقريتان تراقبان الشوارع المظلمة عبر الزجاج الداكن. لم يكن غضب سليم ناتجاً عن اختراق الشحنة فحسب، بل عن تجرؤ "طارق" على ذكر اسم كاميليا في رسالته الملطخة بالدماء. تلك التفصيلة الصغيرة جعلت وحش التملك يستيقظ في عروقه، محولاً منطق رجل الأعمال إلى غريزة صياد يرى أنثاه مهددة.​عند وصولهم إلى الرصيف رقم 4، كان المشهد مرعباً. أضواء الميناء الصفراء الباهتة تعكس ظلال الروافع العملاقة، ورائحة مياه البحر المالحة اختلطت برائحة الحديد المؤكسد ودماء الحراس الملقاة أجسادهم على الأرض. ترجل سليم بهيبته الطاغية، يتبعه رجاله المدججون بالسلاح الأوتوماتيكي، ولم يترك كاميليا خلفه، بل سحبها من يدها بإصرار غريب، وكأنه يريدها أن ترى كيف يُدار الموت في خطوطه الأمامية.​تقدم سليم نحو الحاوية ال
last update最後更新 : 2026-06-17
閱讀更多
ظلال الماضي و شبق التملك
​الفصل السابع: ظِلالُ المَاضِي وَشَبَقُ التَّمَلُّكِ​استيقظت كاميليا وعقلها يغلي بالأفكار، بينما جسدها ما زال أسيراً داخل الحضن الدافئ والقوي لسليم. كانت ذراعه الضخمة تطوق خصرها بإحكام، كقيد حديدي يرفض الانفكاك حتى وهو في عمق نومه. نظرت إلى وجهه الوسيم والجامد في آن واحد، وتأملت تلك الملامح الحادة التي تلاشت قسوتها قليلاً تحت تأثير خدر ليلتهما الطويلة المليئة بالشغف المنفلت. كانت الغرفة تفوح برائحة أنوثتها الممتزجة بعطره الخشبي، والملاءات الحريرية المبعثرة تشهد على معركة حقيقية من الرغبة والانصهار الجسدي الذي تخطى كل بند وصك صوري بينهما.​حاولت التحرك ببطء للنهوض، لكن ضغط ذراعه اشتد عليها فجأة، وفتح سليم عينيه الصقريتين ببطء. لم يكن فيهما أثر للنوم، بل كانت نظرته حادة، مركزة، وتفيض بذلك الهوس الذي استوطن كيانه. سحبها نحو الأعلى ليصبح وجهها مقابلاً لوجهه تماماً، والتقط شفتيها في قبلة صباحية عميقة، لاهثة، وجريئة، تذوقت فيها طعم التملك الخالص. كانت يداه تتحركان بنعومة وشراسة في آن واحد على طول ظهرها العاري، يستشعر منحنيات جسدها التي أصبحت ملكاً له بعقد مكتوب بالدم والشهوة.​قال بصوت بحا
last update最後更新 : 2026-06-17
閱讀更多
حصن الرغبة و حرب الظلال
الفصل الثامن: حِصْنُ الرَّغْبَةِ وَحَرْبُ الظِّلَالِ​أعلنت حالة الطوارئ القصوى في جميع أركان القصر الحصين. كانت البوابات الحديدية تُغلق بسلاسل إضافية، ورجال سليم المدججون بالسلاح ينتشرون في الحديقة الشاسعة وعلى الأسطح مثل الأشباح تحت جنح الظلام. لكن داخل الجناح الملكي، كانت الأجواء مشحونة بنوع آخر من التوتر؛ توتر يمزج بين رعب المواجهة القادمة وشبق التملك الذي أعمى سليم.​كان سليم يقف أمام النافذة الزجاجية الضخمة، عاري الصدر، وعروق يديه بارزة وهو يراقب تحركات حراسه في الأسفل. كانت أنفاسه ثقيلة، وعقله يغلي غيرة وغضباً من ذلك التهديد الذي تجرأ على وصف كاميليا بـ "الجوهرة" وحاول المساومة عليها.​تقدمت كاميليا نحوه بخطوات هادئة، وكانت ترتدي قميصاً حريرياً أسوداً قصيراً يبرز بياض بشرتها الفاتنة وجمال قوامها الممشوق. وقفت خلفه مباشرة، ووضعت كفيها الصغيرين على ظهره العريض، مستشعرةً صلابة عضلاته والحرارة المرتفعة التي تنبعث من جسده.​التفت سليم إليها بسرعة فائقة، وعيناه الصقريتان تشتعلان برغبة وحشية وهوس أعمى. لم ينطق بكلمة؛ بل قبض على خصرها بيديه الضخمتين وسحبها نحوه بعنف ليرتطم جسدها الناعم
last update最後更新 : 2026-06-18
閱讀更多
شقوق النفق و هذيان التملك
الفصل التاسع: شُقُوقُ النَّفَقِ وَهَذَيَانُ التَّمَلُّك​سقطت الكلمات الأخيرة للجنرال غانم في بهو القصر كقنبلة موقوتة، لتترك صمتاً مرعباً لم تكسره سوى أصوات حثيثات النار البعيدة الناتجة عن الانفجارات في الحديقة، وأنفاس سليم الثقيلة واللاهثة. كان سليم ما زال قابضاً على عنق الجنرال المصاب بيده اليسرى، بينما مسدسه الماسي في يده اليمنى يلامس جبهة الرجل النازف. عيناه الصقريتان تحولتا إلى كتلة من الجمر الحارق، والتفت ببطء نحو كاميليا التي كانت تقف أعلى الدرج، وشاحبة الوجه كأن الدماء هربت من عروقها دفعة واحدة.​لم يكن سليم يخشى خسارة إمبراطوريته، بل كان يخشى خسارة تلك "المنتقمة" التي استوطنت روحه وعروقه، وتحولت في أيام معدودة من مجرد بند في صفقة جافة إلى هوس مرضي يستبد بكيانه.​قال سليم بصوت منخفض، كفحيح أفعى يسبق اللدغة القاتلة، موصهاً الكلام لرجاله دون أن يبعد نظره عن كاميليا:— "مراد.. خذوا هاد الكلب إلى القبو السفلي. ضمدوا جراحه لكي لا يموت قبل أن يعترف بكل أنش يعلمه، ولا تتركو أحداً يقترب منه.. خصوصاً هي".​سحب الحراس الجنرال غانم وهو يطلق ضحكات مستهزئة وممزوجة بالدم، تاركاً خلفه خطاً أ
last update最後更新 : 2026-06-18
閱讀更多
شبكة الأكاذيب و عناق النار
​الجزء العاشر: شَبَكَةُ الأَكَاذِيبِ وَعِنَاقُ النَّارِ​عادت كاميليا لتستيقظ في ذلك السرير الملكي الشاسع، لكن هذه المرة لم يكن خلو الفراش من سليم عادياً. كانت خيوط الشمس قد ارتفعت في السماء، والهدوء الذي يلف الجناح يحمل في طياته بروداً مريباً. جلست ببطء، وسحبت الغطاء الحريري حول جسدها العاري الذي ما زال ينبض بحرارة الليلة الماضية؛ تلك الليلة التي اندفعت فيها بين أحضان سليم لتنسى الشك، مستسلمةً لقبلاته العنيفة ولمساته الجريئة التي تركت وسم تملكه الشرس على بشرتها السمراء الفاتنة.​نظرت إلى بقايا قميصها الأسود الممزق الملقى على الأرض، وشعرت بابتسامة مريرة ترتسم على شفتيها المتورمتين بفعل قبلاته الشغوفة. سليم يملك قدرة مرعبة على تخدير عقلها بجسده، يلتهم كبرياءها برغبته الجارفة التي لا تعترف بالقواعد، لكن بمجرد أن يغادر السرير، يعود الشك ليطرق أبواب عقلها الذكي. كلمات الجنرال غانم كانت ما زالت تتردد في أعماقها كصدى مشؤوم: "الأوراق التي تمتلكينها تدين سليم أيضاً".​نهضت كاميليا بخطوات متزنة، وارتدت روباً حريرياً طويلًا باللون الأسود، وربطت حزامه حول خصرها النحيل بإحكام. لم تكن امرأة تنتظر
last update最後更新 : 2026-06-20
閱讀更多
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status