Masukتندلع الحروب أحياناً بالرصاص، لكن حربها هي بدأت بـ "قلم وتوقيع". تدور الأحداث حول شابة قوية، ذكية، وعنيدة، لا تؤمن بالدموع ولا بانتظار العدالة. بعد أن دُمّرت عائلتها وسُلبت حقوقها في تصفية حسابات غامضة داخل عالم الأعمال المظلم، تقرر أن تأخذ ثأرها بنفسها. لكنها تعلم أن مواجهة الحيتان الكبيرة تتطلب حليفاً يفوقهم شراسة. تقتحم البطلة عرين ألكسندر (شاهين)، زعيم المافيا البارد والعبقري الذي يدير إمبراطوريته بمنطق الأرقام والحديد، والذي لم يجرؤ أحد يوماً على مساومته. تعرض عليه صفقة عمل صارمة ومؤقتة: "زواج مصلحة" يمنحها الحماية والنفوذ اللازمين لإتمام انتقامها، مقابل وثائق ومعلومات سرية تضمن له سحق منافسيه والسيطرة المطلقة على السوق السوداء. بمنطق التاجر، يوافق الزعيم البارد على شروط العقد الصارمة التي تفصل تماماً بين العمل والمشاعر. لكن، تحت سقف واحد، تتحول الصفقة الجافة إلى حرب باردة من نوع آخر؛ صراع كبرياء شرس تختبر فيه قدرته على السيطرة، وتثبت هي فيه أنها ليست مجرد شريكة عابرة. ومع تصاعد الخطر الخارجي وظهور أعداء مشتركين، ينفلت الزمام من يد الزعيم. ينقلب السحر على الساحر، ويتحول بروده المنطقي إلى هوس حقيقي ورغبة عارمة في التملك. وعندما تنتهي المدة المحددة وتستعد "المنتقمة" للرحيل بعد إتمام ثأرها، يمزق الزعيم العقد معلناً قانوناً جديداً: "لقد دخلتِ عالمي بشروطكِ أنتِ.. لكن الخروج منه لن يكون إلا بشروطي أنا!"
Lihat lebih banyakالفصل الأول: خطوة في عرين الأسد
كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل عندما توقفت سيارة الأجرة السوداء أمام البرج الزجاجي الشاهق الذي يتربع كوحش خرساني في قلب العاصمة الاقتصادية. السماء لم تكن تمطر بغزارة، بل كانت تطلق رذاذاً خفيفاً يضفي على الأجواء برودة غامضة، وكأن المدينة بأكملها تحبس أنفاسها انتظاراً لما سيحدث. ترجلت كاميليا من السيارة بثقة لم تكن تليق بفتاة وحيدة في هذا الوقت المتأخر. كانت ترتدي فستاناً أسود من الدانتيل الفاخر يُبرز قوامها الممشوق، يعلوه معطف شتوي طويل يقيها لفحات البرد. رفعت رأسها لتنظر إلى قمة البرج، حيث يقع مكتب "سليم اليماني"، الرجل الذي يرتعد لذكر اسمه كبار رجال الأعمال وزعماء الظل في البلاد. لم يكن في عينيها الواسعتين أثر للخوف؛ بل كان هناك بريق غريب يمزج بين الذكاء الحاد والخصومة العنيدة. في يدها، كانت تقبض على حقيبة جلدية صغيرة تحتوي على ملف واحد، ملف هو بمثابة تذكرتها للدخول... أو ورقتها الأخيرة للبقاء على قيد الحياة. أخذت نفساً عميقاً، وعدّلت خصلات شعرها المموج الطويل، ثم خطت بثبات نحو البوابة الإلكترونية للبرج. داخل ردهة الاستقبال الشاسعة، كانت الأجواء هادئة بشكل مريب. لولا وجود رجلين ضخمي البنية ببدلات سوداء رسمية لظن المرء أن المبنى مهجور. بمجرد أن اقتربت كاميليا، تقدم أحدهما بخطوات ثقيلة وحاجبين معقودين: "المبنى مغلق يا آنسة. لا يُسمح بالزيارات في هذا الوقت." لم تتراجع كاميليا خطوة واحدة. ثبتت نظراتها في عينيه وقالت بصوت هادئ، حازم وخالٍ من أي ارتباك: "أعلم أنه مغلق. وأعلم أيضاً أن سليم اليماني لا ينام في مثل هذا الوقت. أخبره أن ابنة 'جلال التهامي' واقفه في الأسفل، ومعها مفتاح الخزينة الرقمية لمشروع 'نجمة الشمال'." اتسعت عينا الحارس قليلاً. اسم "جلال التهامي" كان اسماً محظوراً، وصاحبه مات في ظروف غامضة منذ عامين بعد أن دُمرت عائلته بالكامل. أما مشروع "نجمة الشمال" فكان الصفقة التي يبحث عنها سليم منذ أشهر بلا جدوى. تراجع الحارس خطوة وتحدث عبر جهاز اللاسلكي بصوت منخفض. مرت دقيقتان كأنهما دهر، قبل أن يلتفت إليها الحارس مجدداً، لكن هذه المرة بنبرة يغلب عليها الحذر والوجل: "تفضلي معي. السيد سليم بانتظارك." ابتسمت كاميليا ابتسامة داخلية باردة. الجزء الأول من الخطة قد نجح؛ لقد انفتحت أبواب العرين. في الطابق الأخير، كان المكتب عبارة عن تحفة فنية من الزجاج والرخام الأسود. إضاءة خافتة، وصمت مهيب يقطعه فقط صوت قطرات المطر الخفيفة التي ترتطم بالواجهة الزجاجية الكبيرة المطلة على أضواء المدينة المتلألئة. خلف مكتب ضخم من خشب الماهوجني الداكن، كان يجلس سليم اليماني. كان يبدو في أوائل الثلاثينيات من عمره، بملامح حادة كأنه نُحت من صخر. عينان رماديتان باردتان كفوهة مسدس، وشعر أسود كثيف مصفف بعناية. كان يرتدي قميصاً أسود فتح زريه العلويين بإهمال مدروس، ويمسك بين أصابعه كأساً بلورياً يحتوي على سائل ذهبي. لم يكن يتحرك، بل كان يراقبها وهي تدخل ببرود تام، كأنه نمر يراقب فريسة دخلت قفصه طواعية. وقفت كاميليا على بعد خطوات من مكتبه. لم تنتظر منه أن يأذن لها بالجلوس، بل تقدمت وسحبت المقعد الجلدي المقابل له وجلست بثقة، واضعة حقيبتها الجلدية على سطح المكتب الفاخر. أخيراً، كسر سليم الصمت بصوته الرخيم العميق الذي يحمل نبرة تهديد مبطنة: "ابنة جلال التهامي... ظننت أن عائلتكِ قد انقرضت تماماً بعد الحادثة. لم أكن أعلم أن هناك ناجية، ناهيكِ عن كونها تملك الجرأة للمجيء إلى هنا في هذه الساعة." وضعت كاميليا رجلاً فوق الأخرى، ونظرت مباشرة في عينيه قائلة: "الناجون لا يظهرون إلا عندما يحين وقت الحساب يا سيد سليم. وعائلتي لم تنقرض، أنا هنا لأمثلها." وضع سليم كأسه ببطء على المكتب، ومال بجسده إلى الأمام. تلاقت نظراتهما الحادة في صراع صامت لم يرف فيه جفن لأي منهما. قال بنبرة ساخرة: "الحساب؟ وهل تظنين أنني مدين لعائلتكِ بشيء؟ والداكِ خسرا الحرب لأنهما كانا ضعيفين. وعالمنا لا يرحم الضعفاء." "أعلم ذلك جيداً"، ردت كاميليا بنبرة جليدية، "ولهذا أنا لست هنا لأطلب الرحمة، ولا لأبكي على اللبن المسكوب. أنا هنا لأعرض عليك صفقة." ارتفع حاجب سليم الأيسر قليلاً، وبدا أن فضوله قد تحرك رغماً عنه: "صفقة؟ فتاة وحيدة لا تملك شيئاً سوى اسم عائلة محطمة، تعرض صفقة على سليم اليماني؟ ما الذي يمكنكِ تقديمه لي ويروق لاهتمامي؟" فتحت كاميليا حقيبتها بهدوء، وأخرجت الملف الجلدي، ثم دفعته ببطء فوق الطاولة ليستقر أمامه مباشرة. "هذا الملف يحتوي على الرموز المشفرة لجميع حسابات وعقود شركة المنافس الأكبر لك، 'طارق الغانم'. الرجل الذي يحاول تصفيتك منذ أشهر. بهذه المعلومات، يمكنك تدمير إمبراطوريته المالية في غضون ثمان وأربعين ساعة." نظر سليم إلى الملف، ثم رفع عينيه إليها متفحصاً: "ومقدار ذكائي يخبرني أن شيئاً كهذا ليس مجانياً. ما هو الثمن الذي تطلبينه مقابل هذا الصيد الثمين؟" أخذت كاميليا نفساً عميقاً، ورغم دقات قلبها التي تسارعت قليلاً، إلا أن صوتها ظل ثابتاً كالحديد عندما نطقت بشرطها: "أريد حمايتك التامة، ونفوذك المطلق لمساعدتي في تدمير الأشخاص الذين غدروا بوالدي. وبما أن العالم الذي نعيش فيه لا يعترف بالعهود الشفهية... أريد أن نتزوج." ساد صمت مطبق في الغرفة. تلاشت النبرة الساخرة من وجه سليم بالكامل، وحل محلها جمود مخيف. ظل يحدق بها لثوانٍ بدت كأنها قرن من الزمان، وكأنه يحاول قراءة أفكارها وتفكيك شفرة هذه الفتاة التي تقف أمامه وتطلب الزواج من زعيم مافيا كأنها تطلب توقيع عقد عمل عادٍ. فجأة، انطلقت من بين شفتيه ضحكة قصيرة، منخفضة وباردة: "زواج؟ هل تظنين نفسكِ في رواية رومانسية يا آنسة كاميليا؟ أنا لا أتزوج. الزواج نقطة ضعف، وأنا لا أسمح بوجود ثغرات في حياتي." لم تبتسم كاميليا، بل مالت هي الأخرى إلى الأمام وقالت بنبرة حاسمة: "بل هو زواج مصلحة بحت. عقد عمل صارم ومؤقت. مدته عام واحد فقط. لن تتدخل في حياتي ولن أتدخل في حياتك. أمام الإعلام والناس، أنا زوجة سليم اليماني، ما يمنحني الحصانة والنفوذ للتحرك وسحق أعدائي. وخلف الأبواب المغلقة، نحن غريبان يجمعهما سقف واحد واتفاق مصلحة متبادلة." تابعت وهي تشير إلى الملف: "أنت تحصل على رأس طارق الغانم والسيادة المطلقة على السوق، وأنا أحصل على درعك ونفوذك لأخذ ثأري. بعد عام، نطلق بهدوء وكأن شيئاً لم يكن. صفقة رابحة للطرفين... بمنطق الأرقام والمنفعة الذي تؤمن به." صمت سليم مجدداً. التقط الملف وفتحه ببطء، وتصفح الأوراق الأولى بعينين خبيرتين. كانت الأرقام والوثائق حقيقية، وصيداً لا يمكن لأي رجل في مكانه أن يرفضه. أغلق الملف ببطء، ثم أسند ظهره إلى مقعده الشاهق، وبدأ يمرر إصبعه على حافة كأسه وهو يتأملها بنظرات جديدة؛ نظرات تجمع بين الاحترام المكتوم والفضول الخطر. لقد أدرك في تلك اللحظة أن الفتاة الجالسة أمامه ليست كباقي النساء. إنها تحمل في داخلها شيطاناً من الكبرياء والذكاء. "عام واحد..." تمتم سليم بصوت خفيض كأنه يحدث نفسه، ثم ثبت عينيه الرماديتين عليها قائلاً: "بشروط صارمة أكتبها أنا بنفسي. أي خرق للقواعد من طرفكِ سيعني نهاية اللعبة... ونهايتكِ أنتِ شخصياً. هل أنتِ مستعدة للعب مع الشيطان يا كاميليا؟" رفعت كاميليا ذقنها بكبرياء تغلغل في عظامها، وقالت دون تردد: "أنا من أحضرت العقد للشيطان يا سليم. وقع... ودعنا نبدأ الحرب."الجزء الثامن والأربعون: ذُرَى "التِّبِتِ" وَسَعِيرُ الأَجْسَادِ المَعْمُودَةِ بِنَارِ العَرْشِ الأَبَدِيِّتحتَ سماءِ هضبةِ "التِّبت" الأسطوريةِ الملبدةِ بسحبٍ داكنةٍ ورياحٍ ثلجيةٍ كاسحةٍ، كانَ القصرُ الصخريُّ المعلقُ بينَ القممِ الشاهقةِ لـ "تحالفِ التنينِ والظلِ" (Dragon & Shadow Syndicate) يتهيأُ لمواجهةٍ هي الأشدُّ غموضاً وخطورةً في تاريخِ المافيا العالميةِ. لم تكنِ الوثائقُ السريةُ التي استعادَها آل الصخر بعدَ تصفيةِ "فاليرا" وتحريرِ العميدِ الأسطوريِّ "صخر الصخر" مجردَ شفراتٍ عاديةٍ، بل فجرتْ بركاناً من الدراما العاصفةِ والغموضِ الأسطوريِّ؛ إذ تبينَ أنَّ الحاكمَ الفعليَّ للشرقِ الأقصى "المارشال تاكاشي"، شريكَ فاليرا السرِّيَّ والخائنَ الأكبرَ للعرشِ القديمِ، حشدَ كبارَ قادةِ المافيا الآسيويةِ في معقلِهِ المنيعِ لإعلانِ حربٍ شاملةٍ وإلغاءِ سيادةِ آل الصخرِ على خطوطِ التصديرِ العالميةِ!كانتِ الأجواءُ داخلَ الجناحِ الملكيِّ المصفحِ لقطارِ آل الصخرِ الجبليِّ العملاقِ -الذي يخترقُ جبالَ التِّبتِ المتجمدةِ- تغلي بسخونةٍ هيستيريةٍ وشغفٍ هوسيٍّ مفرطٍ. فالنمرةُ الغجريةُ كاميليا كانتْ تق
الجزء السابع والأربعون: صَقِيعُ "الهِيمَالاَيَا" وَسَعِيرُ الأَجْسَادِ المَعْمُودَةِ بِنَارِ العَرْشِتحتَ سماءِ جبالِ "الهيمالايا" العاتيةِ، حيثُ تتلاطمُ الرياحُ الثلجيةُ الهوجاءُ فوقَ القممِ الشاهقةِ المعزولةِ عن العالمِ، كانَ الديرُ الصخريُّ القديمُ المكسوُّ بالجليدِ والأسلاكِ الشائكةِ المكهربةِ عندَ "وادي زانسكار" يتأهبُ لمواجهةٍ هي الأشدُّ غموضاً ودراميةً في تاريخِ المافيا الدوليةِ. لم تكنِ الوثيقةُ المشفّرةُ المستخرجةُ من حاسوبِ فانس في واشنطن كاشفةً فقط عن النفوذِ السياسيِّ، بل فجرتْ قنبلةً عاطفيةً زلزلتْ كيانَ آل الصخرِ بالكاملِ؛ إذ تبينَ أنَّ العرّابَ الأسطوريَّ "صخر الصخر".. والدَ سليم والعقلَ المدبرَ لمجراتِ السلاحِ، ما زالَ على قيدِ الحياةِ ومحتجزاً في غيبوبةٍ كيميائيةٍ داخلَ المصحةِ السريةِ العميقةِ تحتَ الأرضِ، تحتَ حراسةِ "منظمةِ الأفاعي البيضاءِ" (The White Vipers) التي تقودُها المرأةُ الغامضةُ الشرسةُ "الرئيسةُ فاليرا".. شريكةُ صخر القديمةُ التي تحولتْ إلى ألدِّ أعدائِهِ!كانتِ الأجواءُ داخلَ المقصورةِ الرئاسيةِ المصفحةِ للمروحيةِ العسكريةِ الضخمةِ لآل الصخر -التي تشق
الفصل السادس والأربعون: ظِلاَلُ "وَاشِنْطُن" وَسَعِيرُ الأَجْسَادِ المَعْمُودَةِ بِدَمِ العَرْشِتحتَ سماءِ العاصمةِ الأمريكيةِ "واشنطن" الملبدةِ بغيومٍ رماديةٍ ثقيلةٍ وهطولِ أمطارٍ حمضيةٍ حارقةٍ، كانَ المبنى التاريخيُّ المهجورُ التابعُ لـ "مجلسِ الشيوخِ المظلمِ" (The Dark Senate) على ضفافِ نهرِ "بوتينغ" يتأهبُ لمواجهةٍ هي الأشدُّ شراسةً ودمويةً في تاريخِ الصراعاتِ الدوليةِ. لم تكنِ الرسالةُ الصوتيةُ المبتزّةُ الصادرةُ من هاتفِ أركيبالد مجردَ تهديدٍ عابرٍ، بل فجرتْ بركاناً من الدراما العاصفةِ والغموضِ السياسيِّ المرعبِ؛ إذ تبينَ أنَّ رئيسَ المجلسِ السرِّيِّ "السيناتور جورج فانس" شريكُ صخر الصخر القديمُ، أعدَّ معقلاً حراستهُ مصفحةٌ بالأنظمةِ البيومتريةِ المتقدمةِ، ليحتجزَ "سيف" ابنَ سليم وكاميليا، مطالباً بالسيادةِ المطلقةِ على "أرشيفِ الماسِ الأسودِ" ومناجمِ أفريقيا مقابلَ حياةِ الطفلِ!كانتِ الأجواءُ داخلَ الجناحِ الرئاسيِّ المصفحِ لليختِ المائيِّ المستقرِ في مياهِ النهرِ تغلي بسخونةٍ هيستيريةٍ وشغفٍ هوسيٍّ مفرطٍ. فالنمرةُ الغجريةُ كاميليا كانتْ تقفُ أمامَ شاشاتِ المراقبةِ والخرائطِ
الفصل الخامس والأربعون: سَعِيرُ مَنَاجِمِ "كِيبْ تَاوْن" وَعَرْشُ المَاسِ المَعْمُودِ بِالدَّمِتحتَ سماءِ مدينةِ "كيب تاون" بدولةِ جنوبِ أفريقيا.. حيثُ تتلاطمُ أمواجُ المحيطينِ الهنديِّ والأطلسيِّ فوقَ الصخورِ المظلمةِ لـ "جبلِ الطاولةِ" (Table Mountain)، كانتِ النيرانُ الاستوائيةُ والأمطارُ الغزيرةُ ترسمُ لوحةً مرعبةً من الغموضِ والدراما الشرسةِ. لم تكنِ الوثائقُ المغتصبةُ من قصرِ "شباندو" في برلين كاشفةً فقط عن شفراتِ البنوكِ والأسلحةِ، بل أزاحتِ الستارَ عن أكبرِ وأخطرِ أسرارِ المافيا الدوليةِ؛ إذ تبينَ أنَّ "العرّابَ الحقيقيَّ المجهولَ" ليسَ سوى الخائنِ الأسطوريِّ "سير أركيبالد فون ريتر".. العمِ الأكبرِ لـ كاميليا، والرجلِ الذي زفَّ والديها إلى الموتِ قبلَ عقودٍ، ليضعَ يدَهُ على "أرشيفِ الماسِ الأسودِ" وشبكةِ الأنفاقِ التعدينيةِ الممتدةِ تحتَ سواحلِ "كيب تاون".كانتِ الأجواءُ داخلَ الجناحِ الملكيِّ لليختِ الحربيِّ المصفحِ لآل الصخرِ "سليمانُ العظيم" -المستقرِ في خليجِ "تيبل باي"- تغلي بسخونةٍ هيستيريةٍ وشغفٍ هوسيٍّ مفرطٍ. فالنمرةُ الغجريةُ كاميليا اكتشفتْ في المذكراتِ الأخيرةِ أنّ





