الفصل الأول: خطوة في عرين الأسدكانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل عندما توقفت سيارة الأجرة السوداء أمام البرج الزجاجي الشاهق الذي يتربع كوحش خرساني في قلب العاصمة الاقتصادية. السماء لم تكن تمطر بغزارة، بل كانت تطلق رذاذاً خفيفاً يضفي على الأجواء برودة غامضة، وكأن المدينة بأكملها تحبس أنفاسها انتظاراً لما سيحدث.ترجلت كاميليا من السيارة بثقة لم تكن تليق بفتاة وحيدة في هذا الوقت المتأخر. كانت ترتدي فستاناً أسود من الدانتيل الفاخر يُبرز قوامها الممشوق، يعلوه معطف شتوي طويل يقيها لفحات البرد. رفعت رأسها لتنظر إلى قمة البرج، حيث يقع مكتب "سليم اليماني"، الرجل الذي يرتعد لذكر اسمه كبار رجال الأعمال وزعماء الظل في البلاد.لم يكن في عينيها الواسعتين أثر للخوف؛ بل كان هناك بريق غريب يمزج بين الذكاء الحاد والخصومة العنيدة. في يدها، كانت تقبض على حقيبة جلدية صغيرة تحتوي على ملف واحد، ملف هو بمثابة تذكرتها للدخول... أو ورقتها الأخيرة للبقاء على قيد الحياة.أخذت نفساً عميقاً، وعدّلت خصلات شعرها المموج الطويل، ثم خطت بثبات نحو البوابة الإلكترونية للبرج.داخل ردهة الاستقبال الشاسعة، كانت الأجوا
최신 업데이트 : 2026-06-16 더 보기